الأحد، 6 أغسطس 2023

اكتشاف كواكب من المادة المظلمة ( لغز كواكب المادة المظلمة / الكواكب الشبحية )

 

اكتشاف كواكب من المادة المظلمة ( لغز كواكب المادة المظلمة / الكواكب الشبحية )

فى مكان بعيد من أعماق الكون ( Universe ) الواسع اللانهائى موجود واحد من أغرب الألغاز التى حتى الوقت الحاضر لا تعرف البشرية عنها شىء أو تتصور أنها موجودة والألغاز هى عبارة عن نوع معين أغرب من الخيال وفوق مستوى التصورات البشرية فهى كواكب كاملة تتكون من المادة المظلمة وكلها تكون غير مرئية ولا يمكن التعرف عليها إلا بسبب تأثير جاذبيتها وبسبب جزيئات الغازات التى تتجمع حولها وتجعلها تلمع فى قلب الفضاء ( Space ) كالثقوب السوداء ( Black Holes ) فما معنى كواكب المادة المظلمة ؟ فلا بد من فهم ما هى المادة المظلمة أساسا ؟ والحقيقة أن القصة بدأت فى أوائل ( ق / 20 ) وتحديدا سنة ( 1933 ) وحينها كان أحد العلماء يحاول حساب كتلة المجرات ( Galaxies ) البعيدة فى الكون ويرى ما هى بالضبط ؟ مجرد فضول علمى بسيط ليس له هدف محدد لكن هذا الفضول جعل العالم يصل لاكتشاف مرعب أغرب من كل ما يمكن تصوره فالوسيلة التى كان يقيس بها العالم مقدار كتلة المجرات البعيدة كانت بسيطة وهو فى الواقع لديه طريقتين :

1 ) قياس مدى لمعان الضوء القادم من المجرة كلها بكل النجوم والأجسام الموجودة بالمجرة .

2 ) قياس سرعة حركة ودوران النجوم ( Stars ) التى فى مراكز المجرات ومقارنتها بسرعة حركة ودوران النجوم التى على الأطراف الخاصة بالمجرة حيث يتم استنتاج الكتلة الإجمالية للمجرة كلها .

لكن المرعب أن كل واحدة من هاتين الطريقتين أظهرت نتيجة مختلفة بشكل هائل ومستحيل أن يكون صحيحا فما السبب ؟ لأن الطريقة الأولى التى كانت تقيس شىء مرئى للبشر وهى معدل لمعان المجرة استنتجت أن مقدار الكتلة أقل أو أكثر من ( 400 مرة ) من الطريقة الثانية التى كانت تقيس التأثيرات الناتجة عن الأشياء التى لا ترى التى هى سرعة دوران النجوم فى المركز والأطراف ومعنى وجود شىء خفى مظلم لا يرى موجودة داخل المجرات وفى كل منطقة من الكون حيث أنها مادة خفية وغريبة لا تظهر للبشر إطلاقا ولا تتفاعل مع المادة الطبيعية المعروفة بأى شكل غير الجاذبية ( Gravity ) والمادة المظلمة ( Dark Matter ) كتلتها أكبر بمئات الأضعاف من كتلة أى شىء مرئى فى الكون لدرجة أن كتلة الكون المرئى كله هى ليست أكثر من / 5 %

من حجم الكون الحقيقى حيث يولد مصطلح ( المادة المظلمة / Dark Matter ) والتى تتحول على مدار السنين لواحد من أكبر الألغاز الغامضة التى تواجه علم الفيزياء كله ولا أحد يستطيع فهم ماهية المادة المظلمة

وكيف يوجد شىء ثقيل وله جاذبية وموجودة بالقدر الهائل فى كل منطقة من الكون ولكنها لا ترى ولا يمكن التفاعل معها كأنها غير موجودة حيث أن علماء الفيزياء قد حاولوا البحث عن المادة المظلمة أو الكشف عنها فى المختبر فى معجل ( سيرن ) الموجود على حدود ( سويسرا / فرنسا ) يعتبر أكبر معجل فيزيائى فى العالم وأكبر مصمم جزيئات ذرية فى التاريخ فكرته الأساسية هى أنه يسرع الجسيمات الذرية ويخبطها مع بعضها لكى تتحلل لمكوناتها الأساسية وواحد من أهم أهدافه هو أنه يصل لرصد المادة المظلمة ويعرف المادة المظلمة ما هى بالضبط ؟ لكن لم يجدها أحد ولم يتم رصدها ولا يمكن معرفة شكلها ولا خصائصها ولا يوجد لدى البشر أى فكرة عنها والسؤال هو لماذا المادة المظلمة نسبتها فى الكون أكبر بعشرات الأضعاف من المادة الطبيعية والتى لا تظهر للبشر ولا تخرج فى ناتج أى تجربة فيزيائية كأنها ليست موجودة فى الكون من الأساس أو على الأقل ليست فى الجزء الذى توجد فيه البشرية فى الكون وموقعها فى أماكن بعيدة وغير معروفة للبشر حيث خرجت نظريات لتفسر هذا الموضوع لكن أغربهم النظرية التى كانت تخبر بأن السبب الذى يجعل البشر لا يرى المادة المظلمة والغامضة فى أى منطقة من الكون مهما بحثت البشرية هو أن المادة المظلمة فى الواقع ليست موجودة بشكل حر بل هى مجمعة مع بعضها فى أجسام غريبة وخفية موجودة فى الكون لكن بعيد جدا على خط المسافات وقديمة جدا على خط الزمن نفسه والأجسام غير المرئية يكون حجمها كحجم الكواكب ولكن كتلتها كبيرة وضخمة أقرب لكتل النجوم نفسها وموجودة بعدد كبير جدا وفى كل منطقة فى الكون ومكونة بالكامل من المادة المظلمة ولكن كيف يحدث ذلك ؟ ففى بداية نشأة الكون نفسه وبعد الانفجار الكبير ( Big Bang ) الكون كانت حرارته عالية جدا لدرجة أن كل الكون كان عبارة عن بلازما حرارتها تصل إلى آلاف الدرجات المئوية وبسبب الحرارة العالية جدا فكل شىء فى الكون كانت عبارة عن ذرات وأنوية ولا يوجد فرصة فى أن الذرات والأنوية تقدر تستقر وتتجمع مع بعضها لتكون أى عناصر كيميائية يعنى لا يوجد نجوم ولا كواكب ( Planets ) ولا مجرات فالمادة المظلمة هى مادة خفية ولا تتفاعل مع أى شىء معروف للبشر فى الكون يعنى لا تتأثر حتى بالحرارة ( Heat ) ولكنها كانت حرة لأنها تبدأ تتجمع مع بعضها وتكون كواكب غريبة ومظلمة وخفية عن العين البشرية والكواكب كانت تتكون من مادة لا تعكس ضوء ولكنها لا تتفاعل مع الضوء ( Light ) حيث يعدى الضوء منها وكأنها ليست موجودة فالكواكب الخفية والغامضة تتكون قبل النجوم والكواكب والمجرات المعروفة للبشر يعنى كانت موجودة قبل وجود الضوء نفسه وقبل أن يأخذ الكون شكله المعروف فعمرها الحقيقى أقدم من عمر أى شىء يمكن رؤيته فى الفضاء وظلت موجودة لوحدها لفترة طويلة لكن بعد حرارة الكون بدأت تهدأ وبدأت الذرات تستقر لدرجة تسمح بتكون العناصر الأولية حيث بدأ الكون للمرة الأولى يأخذ شكله المعروف ومن وسط الظلام اللانهائى فجأة بدأت تتولد وتنور وهذه كانت لحظة ميلاد النجوم وبعدها بآلاف السنين المجرات نفسها لكن المذهل هو قبل أن تتكون النجوم وفى المرحلة التى كانت فيها الغازات الأولية تتشكل فجزء كبير من العناصر بدأ ينجذب للكواكب الخفية المظلمة الشبحية القديمة جدا ويدور حولها فأول عنصر من المفروض أنه تجمع حول الكواكب الخفية المظلمة فى طبقة سميكة من الغاز هو الهيدروجين لأنه أول عنصر تكون فى عمر الكون كله لكن بعده تكونت طبقة سميكة من الهليوم وهو ثانى عنصر ظهر بعد الانفجار الكبير

( Big Bang ) وطبقات الهيدروجين والهليوم مع الجاذبية الشديدة بدأوا يحتكوا مع بعض ويسخنوا ويتوهجوا بالحرارة فى قلب الفضاء بنور خافت شبه نور النجوم فعن طريق المحاولة للدخول فى أحد الكواكب المظلمة الخفية الغامضة لنرى ما هو موجود بداخلها فالنتيجة ستكون مذهلة لأن الإنسان سيرى نفسه أمام جسم ضخم جدا متوهج وحرارته عالية وبعدها سيعدى الإنسان من طبقتى الهيدروجين والهليوم حيث سيرى الإنسان نفسه فجأة فى داخل الفراغ نفسه فلو تم النظر فى كل الاتجاهات فلا يجد أى شىء يحيط به سوى كرة ضخمة من البلازما لأن المادة المظلمة التى تتكون منها الكواكب المظلمة لا تتفاعل مع أى مادة أخرى موجودة فى جسم الإنسان بأى شكل حيث لا يوجد للإنسان سطح يقف عليه وسيظل الإنسان يسقط للمركز الغير مرئى للكوكب المظلم كأن الإنسان فى قلب كون صغير جدا وحدوده هى كرة متوهجة فى كل الاتجاهات والذى يجعل البشرية قادرة على اكتشاف الكواكب المظلمة هى أن احتكاك طبقتى الهيدروجين والهليوم التى حول الكواكب المظلمة ومع مرور الوقت سنصل لمرحلة حرجة بسبب شرارة اندماج نووى ضخمة كالتى تحدث مع النجوم لكن الفرق أن فى هذه الحالة تسبب انبعاثات وانفجارات نووية هائلة ممكن تفوق فى لمعانها وقوتها على انفجار النجوم أو السوبرنوفا نفسها والانفجارات النووية لا تؤثر فى الكواكب المظلمة نفسها لأنها مكونة من مادة لا تتفاعل مع النواة الطبيعية بأى شكل حيث أن الانفجارات النووية التى تخرج منها مفروض تكون غنية جدا بالجسيمات عالية الطاقة ( High Energy Particles ) كجسيمات الأشعة السينية ( X ) والمبهر أن علماء الفلك بقى لهم فترة طويلة بيجدوا أماكن كثيرة جدا فى الكون تتوهج بالأشعة السينية ( X ) وغير متأكدين ما هو المصدر القادمة منه ففى بعض المصادر تم تأكيد أنها قادمة من ظواهر كونية معروفة للبشر ومصادر أخرى مجهولة بالنسبة للبشر وممكن تكون كواكب المادة المظلمة ويكون تم اكتشافها منذ زمن طويل وحتى أن البشرية لا تعرف أنها تم الكشف عن كواكب المادة المظلمة التى تم الكشف عنها ولا يوجد للبشر أدنى فكرة عن ماهيتها وطبيعتها الحقيقية فهى كواكب خفية ومظلمة وغير محسوسة ولا يمكن رؤيتها ولا نعرف أنها موجودة إلا بسبب جاذبيتها التى تشد الغازات وتجعلها تشع فى قلب الظلام فما الذى يمنع أن الكواكب المظلمة لو كانت موجودة فعلا أن تكون جزء من كون كامل خفى وغير مرئى بالنسبة للبشر ويعيش عليها كائنات أخرى لا يمكن رؤيتها ولا تشعر البشرية بوجودها بالرغم من أنها مليئة بكل منطقة من الكون بلا استثناء لكن البشرية بالنسبة لهم جزء من كون مختلف لا يمكن رؤيته أو الاحساس به إلا من خلال الجاذبية ولا يعرفوا أن البشرية موجودة حيث أنهم لم يتمكنوا من تحديد شكل البشر ولا عالم البشر فهل من الممكن أن كل شىء يمكن أن يعيش فى كون واحد لكن سيظل الفضاء والمسافات والزمن نفسه بكل عظمته وقوته يفصل ما بين الكونين وعمره لا يجمع الكونين أبدا .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

24 / 1 / 2023

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق