التصويت الالكترونى يدخل نطاق الأمان
إن
التصويت الالكترونى أصبح فى وضع أفضل حيث أن البلاد ككل تتحرك نحو نظام تصويت أكثر
مرونة وقابلية لإعادة العد ومبنى على الدليل .
إن نظام
التصويت الالكترونى قد دخل نطاق الأمان حيث أثبت مجددا قدرة تكنولوجيا المعلومات
وجدارتها فى تغيير شكل وأدوات الممارسة الديمقراطية وصبغها بالصبغة الرقمية مما
يعنى أن مصنعى وموفرى نظم التصويت الالكترونى قد قدموا إنجازا جديدا يمكن أن يسهم
فى حسم الصراع التكنولوجى العنيف الدائر فى العديد من دول العالم ومن بينها الدول
العربية حول إمكانات وجدوى إدخال التصويت الالكترونى فى العمليات الانتخابية
الديمقراطية ببلدان العالم .
إن
مؤيدى نظام التصويت الالكترونى ومؤيدى نظام التصويت الورقى فى العديد من البلدان
فإن أسس الديمقراطية الرقمية فى صناعة تكنولوجيا المعلومات وعالم السياسة حيث
يتمحور الصراع التكنولوجى والإلكترونى فى مجموعة من نقاط الضعف التى يسوقها
المعارضون للتصويت الإلكترونى ونقاط القوة التى يرد بها المؤيدون له وتتلخص نقاط
الضعف فيما يلى :
1 )
أثناء برمجة الأجهزة قد يتمكن الموظفون فى الشركة المنتجة لأجهزة التصويت
الإلكترونى من ادخال تعليمات برمجية فى برامج تشغيل الأجهزة قبل استخدامها فى
الانتخابات بحيث تقوم البرامج أثناء إجراء الانتخابات والتصويت بالتأثير على مسار
الأصوات وإعطائها لمرشح دون آخر .
2 )
استخدام أجهزة الاعتراض قد يتمكن أحد ما من اعتراض نتائج التصويت بعد خروجها من
أجهزة الكمبيوتر والهواتف النقالة ونقلها عبر شبكات الاتصالات والمعلومات ثم
تغييرها للنتائج التى يريدها وارسالها لمركز فرز الأصوات للرئيس المراد نجاحه فى
الانتخابات بصورة مخالفة للحقيقة .
3 )
التلاعب فى الورق بدعوى تأييد واستخدام اسلوب التصويت الالكترونى أن تمكن الناخب
من تسجيل صوته بالاطلاع على الورق المطبوع سيمنع التلاعب فى نتائج الأصوات فإنه من
الممكن أن يقوم القراصنة بجعل النظام يعكس نسبة صغيرة من الأصوات وجعل الجهاز
يتمكن من طباعة الصوت المبدل .
وإن
استخدام نظم التصويت الالكترونى فى الانتخابات حيث يرد مؤيدو النظم بأن مشكلة
الهاجس الأمنى ليست من الخطورة بل لها حلول أثبتت جدارتها ونجاحها فمثلا
1 )
مشكلة تغيير أوحذف نتائج التصويت على الأجهزة المزودة بشاشات تعمل باللمس وجد لها
حل حيث تم التوصل لضرورة وجود نسخة مطبوعة لنتائج التصويت على كل جهاز ولكل صوت
بحيث يتم تسجيله وسيتم تأمين الورق المطبوع فى صندوق زجاجى حتى لا يتمكن الناخب من
أخذه أو تغييره ولكن بعد رؤية الناخب لنتيجة تصويته على الورق المطبوع حيث تسقط
بشكل تلقائى فى حاوية مخصصة لتخزين نتائج التصويت المطبوعة ولا يعيد الناخب تسجيل
صوته مرة أخرى .
2 ) فى
حالة وجود قراصنة نجحوا بالفعل فى اختراق الأجهزة فإنه من الصعب انجاز المهام دون
أن تكون ثغرة فى إجراءات الأمن بالمقار الانتخابية تمكنهم من الوصول للأجهزة
والبقاء لفترة كافية دون مراقبة فعن طريق تأكيد صعوبة تزوير نتائج التصويت باختراق
الأجهزة .
3 )
مشكلة الكود أو الأوامر السرية داخل البرامج بحيث يمكن التغلب عليها نهائيا بأدوات
التحقق من الأكواد المكتوبة التى تمنح البرامج المستخدمة علامة الثقة .
4 ) إن
مؤيدو نظم التصويت الالكترونى ليست مليئة بنقاط الضعف الأمنية ولكنها توفر سرية
عالية جدا غير متاحة فى نظم التصويت الورقية كما تقلل الأخطاء التى تحدث أثناء
عملية التصويت حيث توفر الأجهزة إمكان مراجعة الناخب لصوته حال التسجيل بما يضمن
عدم قيام الناخب باختيار أكثر من مرشح فى نفس الوقت أو باختيار المرشح الخطأ
وبالتالى تقليل الأصوات الباطلة وإنها أكثر ملاءمة ويسرا فى الاستخدام من أساليب
التصويت الورقية .
جمال غيطاس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق