الأربعاء، 11 سبتمبر 2024

بلوتو / ألغاز لم تحل

 

بلوتو / ألغاز لم تحل

إن كوكب بلوتو أو الكويكب ( بلوتو ) يعتبر أرض الجليد فبلوتو العالم الأكثر غموضا فى النظام الشمسى فلماذا بلوتو وردى اللون ؟ من أين جاء ؟ وكيف البشرية مرتبطة ببلوتو ؟ فبلوتو مكان غامض جدا فبلوتو منطقة مجهولة لا تعرف البشرية سوى القليل جدا عن هذا المكان ولكنه ليس لغزا كاملا فبلوتو جسم مستدير على سطحه جليد والكثير من الغبار فبلوتو عالم بارد جدا فالحرارة على سطحه ( - 230 درجة م ) فالجو بارد جدا على بلوتو ولفهم حجم بلوتو إنه عالم بنصف عرض قارة أمريكا الشمالية ويتم رشه بالجليد ويتم قذفه إلى ما بعد ( 5 مليار و 900 مليون كم ) فى الفضاء بخلاف معظم المدارات الدائرية لباقى الكواكب الأكبر حجما من يلوتو فإن رحلة بلوتو حول الشمس اهليليجية فى تحد متطرف وطويلة فسنة ( بلوتو ) تعادل

( 248 سنة أرضية ) لذلك يستغرق بلوتو مدة طويلة جدا للدوران حول الشمس فلم تعرف البشرية أن بلوتو صغير فى الحجم حتى سنة ( 1977 ) حين تم اكتشاف قمره ( شارن ) أكبر أقمار ( بلوتو ) ( 3 ) فهو ليس كبيرا فقطره ( 1876 كم ) ولكن مقارنة ببلوتو إنه ضخم فقمر ( شارن ) غير عادى لأن التفكير فيه كقمر لبلوتو لكنه أشبه بجسم مرافق وله نصف حجم بلوتو حيث انطلقت المركبة الفضائية ( نيوهوراينز ) سنة ( 2006 ) لأول زيارة لبلوتو على الإطلاق ومن المتوقع أن تصل لبلوتو سنة ( 2015 ) حيث يوجد أقوى صاروخ متوفر ( أطلس 5 / 551 ) حيث كانت أسرع مركبة فضائية تغادر الأرض بسرعة

( 850000 كم / س ) فعندما تم رؤية المركبة الفضائية تقلع حيث أن المحطة الأولى ( المشترى / Jupiter ) والمحطة الثانية ( بلوتو / Pluto ) فحين توجد رحلة مدتها ( 10 سنوات ) فى النظام الشمسى من المفيد أخذ طريق مختصر حيث يجب وضع رسالة قرب المشترى لمسافة ( 120 كم ) فلقد سمحت الدقة البالغة فى الملاحة ( لنيوهوراينز ) باستخدام حقل جاذبية المشترى العملاق كمقلاع يقذفها إلى بلوتو حيث منحت ( 20 % ) من سرعة السفينة الفضائية اختصارا إلى ( 3 سنوات ) من زمن الرحلة وسوف تتجه مباشرة إلى بلوتو حيث يبدو الوصول إلى بلوتو مدة قدرها ( 9.5 سنوات ) ولكنها الأسرع فالبعثة بدأت قبل ( 30 سنة ) على وشك معرفة الجواب حيث كانتا سفينتا الفضاء التوأمان ( فويجر 1 و 2 ) اللتين اطلقتا سنة ( 1977 ) أول من يزور عمالقة الغاز فى النظام الشمسى الخارجى وبعد إطفاء الكاميرات لا تزالان تحلقان / ففويجر / 1

تبعد عن الشمس مسافة ( 110 أضعاف ) بعد الأرض عن الشمس و ( فويجر / 2 ) تبعد عن الشمس مسافة ( 90 ضعف ) بعد الأرض عن الشمس وكوكب ( نبتون ) على بعد ( 30 ضعف ) حيث يرى أن الأرض بعيدة كما أن ( نبتون ) الكوكب الأبعد فلا تزال بوسع كلتا المركبتين أن تسمعا وفى ( 15 / 12 / 2004 ) سجلت ( فويجر / 1 ) شيئا لم تسمعه البشرية من قبل فهو صوت الرياح الشمسية وهى تبطىء بنحو مفاجىء بفعل ضغط الغازات بين النجوم على بعد ( 14 مليار كم ) عن الشمس فللشمس رياح شمسية تقصف بقوة بعيدة عنها فى كافة الاتجاهات بسرعة ( المليون ونصف المليون كم / س ) حيث تشكل الرياح الشمسية فقاعة حول الشمس ( الغلاف الشمسى ) وتحدد نهاية حكم الشمس فبلوتو كوكب بعيد جدا عن كل من الأرض والشمس حيث أن بلوتو بعيد وضئيل الحجم ولكن أصبح بلوتو مصدر جدل حول كونه ( كوكب أم كويكب ) بمقاييس كونية حيث أن بلوتو موضع جدال فيتم تسجيل مركبة لبلوتو فما السبب الذى يجعل بلوتو يخرج من زمرة الكواكب ؟ ماذا يحدث فى طرف النظام الشمسى فتوجد بعثة على وشك أن تعرف ولكن الوصول إلى بلوتو يعنى الانطلاق فى رحلة طولها

( 4 مليار و 800 مليون كم ) إلى الطرف المقصود فهل تم مواجهة مشاكل فى الكمبيوتر القديم من قبل عن طريق تحميل برنامج على قرص صلب على بعد ( 2 مليار و 200 مليون كم ) حيث أن بلوتو كوكب بعيد جدا عن الشمس والأرض حيث يجب التخطيط والتصميم بسلسلة من عمليات الرصد ويجب أن تنجح فلا توجد فرصة ثانية حيث يسير التحميل إلى أى عوائق ولكن بينما تبتعد المركبة الفضائية أكثر تصبح فترات الاتصال أطول فحين تتصل ( نيوهوراينز ) من الأرض إلى بلوتو فى سنة

( 2015 ) حيث تستغرق إشاراتها أكثر من ( 4 سنوات ) للوصول إلى الأرض حيث سيكون يوم المواجهة المحطم للأعصاب ومبهجا حيث أنه يمر فى ( 7 / 2015 ) بعد يوم من الطيران قرب بلوتو حيث سترى البشرية كيف سيبدو بلوتو للمرة الأولى وستكون النظرة وجيزة وبعد ( 10 سنوات ) من الوصول إلى بلوتو لدى ( نيوهوراينز ) بضعة شهور لاكتشاف بلوتو بالتفصيل فيوجد على ( نيوهوراينز ) جهاز تصوير استطلاعى طويل المدى على المركبة الفضائية ( نيوهوراينز ) لأنه التلسكوب الأعلى دقة حيث ستحقق الأجهزة الموجودة على ( نيوهوراينز ) بدور فوق بنفسجى وتجمع الغبار من غلافه الجوى الأعلى وتقيس الجزيئات المشحونة من الرياح الشمسية لتحديد ما إذا كان لبلوتو غلاف مغناطيسى فبعثة ( نيوهوراينز ) هى شىء سوف تنظر إليه أجيال المستقبل ( هذه هى إحدى علاماتنا فى الحضارة ) الاستكشاف أو الاستطلاع الأولى فى هذه المنطقة الشديدة من النظام الشمسى لم يتم استكشافها من قبل ( فنيوهوراينز ) فى طريقها إلى بلوتو ففى / 14 / 7 / 2015   

حين يفسح عالم صغير فى نهاية النظام الشمسى عن أسراره حيث تم استكشاف الكواكب وصولا إلى نبتون وحسب حيث تحدد البعثة إلى بلوتو زخما جديدا فى استكشاف الفضاء ( فنيوهوراينز ) رحلة بشرية إلى بلوتو حيث أن بلوتو يتجه أبعد وأبعد عن الشمس فهذه هى الفرصة الوحيدة للذهاب إلى بلوتو فمراقبة رحلة ( نيوهوراينز ) الطويلة والانعزالية هى مهمة مراقبة الطيران فى مختبر الفيزياء التطبيقية فى إحدى الجامعات الأوروبية فهل يمكن معرفة مسار إحدى المركبات الفضائية فى الوقت الحالى ؟ فزمن بعثة ( نيوهوراينز ) طويلة جدا فلا بد من توفير النفقات عن طريق وضع المركبة الفضائية ( نيوهوراينز ) فى حالة سبات وعند وصول ( نيوهوراينز ) خلف مدار زحل تستيقظ من حالة السبات لأجل الفحص المنتظر منها فكون بلوتو كوكب ثلجى من فريق ( نيوهوراينز ) فعن طريق التخمين كيف يبدو سطح بلوتو ؟ فالثلج على بلوتو عال جدا ولكنه مصنوع من النيتروجين لا الماء ولكن من المتوقع وجود ضفاف من الثلج متبقية من الموسم السابق حيث كشف تحليل الطيف أو تحليل جسم بأطوال موجات مختلفة أن بلوتو يتألف من ( 3 أنواع ) من الجليد هى :

1 ) الجليد النيتروجينى   2 ) جليد أحادى ثانى أكسيد الكربون   3 ) الجليد الميثانى

ولكن من غير المعروف عن الامتدادات الشاسعة من المادة المظلمة على بلوتو فالمادة المظلمة على بلوتو أكثر غموضا حيث يعتقد أنها قد تكون هيدروكربونيا لزجا من الميثان الموجود فى الجو ليعالج بالضوء الفوق بنفسجى فبلوتو ليس الوحيد فى امتلاكه لغلاف داكن غامض فحينما حلقت المركبة ( كاسينى ) بجوار زحل وجد شيئا مشابها على القمر ( فيبى ) حيث يعتقد العلماء أنه بساط رقيق من مركبات حاملة للكربون حيث أنها باكورة نشوء الحياة فى ( 76 سنة ) التالية اعتبر بلوتو الكوكب

( 9 ) ولكن كيف تبدو النقطة الصغيرة فى السماء حقا فتعرف البشرية حاليا الكثير عن بلوتو بفضل التكنولوجيا الجديدة المستخدمة فى التلسكوبات وكشفاتها حيث أن كشف طبقات بلوتو يشبه حل جريمة كونية إنه لغز يعود إلى بداية النظام الشمسى أو المجموعة الشمسية ( Solar System ) حيث يأتى مفتاح كشف بلوتو / Pluto من تلسكوب ( هابل الفضائى ) الذى أطلق للفضاء سنة ( 1990 ) وهو تلسكوب تابع لوكالة الطيران والفضاء الأمريكية ( ناسا ) المدارى فتوجد صور لبلوتو حيث ما تظهره النقاط الضوئبة هو عالم يميزه الضوء والظل فما الذى يسبب الاختلافات الشديدة فقد يكون السبب هو وجود بقع من الجليد والصخور على بلوتو حيث أن الجسم الأول بين مجموعة كبيرة من الأجسام المتجمدة بعد مدار ( نبتون )

( Neptune ) ( حزام كايبر / Kuiper Belt ) فحزام كايبر أساسا هو مستودع للأجسام الجليدية أشياء كانت محفوظة فى درجات حرارة قد تكون أبرد ب ( 200 درجة م ) من درجة حرارة الغرفة العادية حيث توجد فى رفقة ( بلوتو ) حلقة هائلة من الجليد والصخور والتى تعيد تعريف الحد الخلفى للنظام الشمسى حيث أن عدد الأجسام الجليدية فى حزام كايبر يحسب بالملايين فالعديد منها بحجم جبال وبعضها بحجم مدن وبعضها أكبر بكثير كبلوتو حيث أن ( 50000 ) أو أكثر منها يزيد قطرها عن

( 95 كم ) وربما يوجد ( 100 مليون جسم يزيد قطرها عن ( 2 كم ) ولكن ما هى الأجسام بالضبط ؟ ومن أين جاءت ؟ حيث أنها تشكلت فى المراحل الأولى للنظام الشمسى تعود إلى زمن تشكل الكواكب فإن أجسام حزام كايبر هى ما بقى عن طريق وجود قطع تبديل كوكبية قذفت إلى حافة الفضاء لتشكل حفرة ركام هائلة فالبرودة شديدة جدا فى حزام كايبر لذلك كل ما علق فى الأجسام فى البداية لا يزال موجودا إنها متجمدة فى الزمن فى جليد صلب لسنوات حيث كان بلوتو أكبر جسم فى حزام كايبر ولكن اعتقد بأن قد يوجد غير بلوتو وحتى أكبر من بلوتو حيث أن بلوتو ليس فريدا حينما يتعلق الأمر بمجموعة ألوانه المبهجة فقمر ( نبتون ) ( ترايتون ) مموج ببنى وردية وفى الصور المحسنة لقمر المشترى ( يوروبا ) فالخطوط الوردية القرمزية محفورة على سطح قمر المشترى ( يوروبا ) فقد تكون مادة عضوية قذفها محيط خفى اعتمادا على البطاقات البريدية البعيدة فكيف يكون السير على سطح بلوتو الملىء بالجليد ؟ هل سيكون هشا أو ناعما ؟ هل يوجد جروف كبيرة ؟ هل يوجد الثلج على سطح بلوتو بشكل جميل حيث يوجد مجرد جمال بارد مهيب حيث أنه سيكون من أروع الأشياء التى نظر إليها البشر حيث يوجد موقع سياحى على بلوتو لا يوجد فى أى مكان آخر فى النظام الشمسى ( فشارن ) أكبر أقمار بلوتو فى موقع ثابت قبالة السماء يوجد بلوتو وقمره ( شارن ) بحيث يدور كل منهما حول كتلة مركزية بين نظامين فهذه هى نقطة التوازن بين الجسمين ويدوران حول تلك الكتلة لذلك يدور بلوتو حول شارن ويدور شارن حول بلوتو فسبب الرقصة المدارية هو أن حجم شارن كبير نسبيا كأنهما كوكب مزدوج الوحيد فى النظام الشمسى فهذا النوع من الأجسام حيث توجد جهات من بلوتو لا تستطيع البشرية رؤية ( شارن ) منها أبدا وجهة يمكن رؤية ( شارن ) منها دوما وهما ثابتان بقوة ويمكن بناء جسر بينهما بينما يجول المناطق المنعزلة المتجمدة من النظام الشمسى الخارجى حيث اعتقد لسنوات عدة أن يكون بلوتو شىء غريب منعزل حتى جاء اكتشاف جديد فكل شىء موجود على متن ( نيوهوراينز ) حيث توجد جرة صغيرة تحمل رفات الشخص الذى اكتشف ( بلوتو / Pluto ) سنة ( 1930 ) وبعد التحليق بقرب بلوتو سنة ( 2015 ) ستتابع ( نيوهواينز ) طريقها حيث ستستمر المركبة الفضائية بالتحرك متجهة نحو الخارج حيث تخبر بذلك قوانين نيوتن فقوانين نيوتن لن تكون فى حالة عمل ولا يوجد اتصال بها حيث أنها مجرد خردة فضائية حيث أن بلوتو لم يصبح كوكبا بل أصبح كوكب قزم ( كويكب ) حيث يمكن السفر إلى لأطول مسافة فى الفضاء حيث يقدر وجود ( 100 مليار كوكب ) من الكواكب الموجودة فى الكون ( Universe ) .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

26 / 6 / 2022

حقائق عن بلوتو ( Pluto )

 

حقائق عن بلوتو ( Pluto )

على مدار العقود الأخيرة والتطور الذى حدث فى علوم الفلك والفضاء استطاعت أن تغير معرفة البشرية بالعالم الخارجى والنظام الشمسى أو المجموعة الشمسية

( Solar System ) وبالرغم من معرفة كوكب ( بلوتو / Pluto ) على أنه 9 كوكب فى المجموعة الشمسية من يوم اكتشافه عام ( 1930 ) إلا أن هذا الكلام قد تغير عام ( 2006 ) لما قرر الاتحاد الفلكى الدولى أن يعيد تعريف مصطلح كوكب وتم تصنيف كوكب بلوتو إلى كوكب قزم والحقيقة أن المعرفة عن كوكب بلوتو من وقت اكتشافه قليلة جدا حتى شكله لم يكن معروفا وفى عام 2006 ومع انطلاق مسبار ناسا الجديد ( نيوهورايزون ) لم يكن هناك أى فكرة يمكن أن تشاهد عن بلوتو وبعد ( 9.5 سنين ) وصل المسبار لبلوتو ولأول مرة فى تاريخ البشرية تم رؤية أحد الأجسام الموجودة فى حزام ( كايبر ) عن قرب والمعلومات التى اكتشفت غيرت مفهوم العالم عن بلوتو / Pluto .

وتم اكتشاف بلوتو لأول مرة عام ( 1930 ) عن طريق أحد علماء الفلك فى أحد المراصد وكان علماء الفلك قد توقعوا لفترة طويلة وجود كوكب ( 9 ) فى النظام الشمسى وعن طريق مقارنة شرائح التصوير الفوتوجرافى من ضمنهم صورتين لمنطقة فى السماء والفرق بين التقاطهم اسبوعين فى حالة وجود أى جسم متحرك لكوكب أو مذنب أو كويكب سيظهر وهو يتحرك من الصورة الأولى للثانية وبعد سنة كاملة من العمل والملاحظة قدر أحد العلماء لاكتشاف الكوكب ( 9 )

( بلوتو / Pluto ) بالرغم من بساطة الأمر وسهولة الاكتشاف إلا أن فى الحقيقة الذى عمله أحد العلماء انجاز لم يستطع أحد الوصول إليه على مدار عقود طويلة فبينما كانت المعلومات عن بلوتو قليلة جدا حتى أن مرصد ( هابل ) الفضائى العملاق يعتبر أحد الأجهزة الحساسة التى تم تركيزها على بلوتو فلم يقدر على أن يوفر أكثر من صورة غير واضحة عن الكوكب القزم ( بلوتو / Pluto ) والسبب هو أن بلوتو بعيد جدا عن الأرض وتصل المسافة بين الأرض وبلوتو / 7.5 مليار كم لدرجة أن الضوء من بلوتو يأخذ أكثر من ( 4 ساعات ) لكى يصل للأرض والطريقة التى يمكن أن نصل بها عن معلومات أكثر عن بلوتو هى ارسال مسبار يستطيع الوصول إلى بلوتو ويصوره عن قرب بالرغم من معرفة أن بلوتو أبعد الكواكب عن الشمس ( Sun ) بعد الكوكب ( نبتون / Neptune ) إلا أن فى وقت من الأوقات بدل بلوتو مكانه مع نبتون وأصبح بلوتو أقرب للشمس والسبب هو المدار البيضاوى لبلوتو والذى يؤدى لتقاطع المسارات مع مدار ( نبتون ) وفى فترة ما بين ( 1979 : 1999 ) كان نبتون أبعد من الشمس عن بلوتو وهى ظاهرة نادرة تحدث لمدة ( 20 سنة أرضية ) فى الدورة الواحدة التى يستغرقها بلوتو للدوران حول الشمس والتى تستغرق ( 248 سنة ) وعلى الرغم من مشاركة الكوكبين ( نبتون / بلوتو ) لجزء من مساحة المدار إلا أن بلوتو عمره ما انسحب بجاذبية نبتون لأن الكوكبين ( نبتون / بلوتو ) لا يتقاطعوا فعليا مع بعض بغض النظر عن تقاطع المدار حيث يبلغ قطر بلوتو ( 2390 كم ) بما يعادل

( 70 % ) من قطر القمر و ( 18 % ) من قطر الأرض وبالنسبة للحجم فحجمه أصغر من ( 1 % ) من حجم الأرض وتحديدا ( 59 . % ) فعن طريق التبسيط نجد إمكانية وضع ( 170 جسم ) من حجم بلوتو داخل كوكب الأرض / Earth ويقع بلوتو فى حزام كايبر وهى المنطقة الممتدة من مدار نبتون بمسافة تعادل

( 55 وحدة فلكية ) والوحدة الفلكية هى المسافة بين الأرض والشمس والتى تتراوح ما بين ( 150 : 350 مليون كم ) ويقدر علماء الفلك وجود ما لا يقل عن ( 70000 جسم ثلجى ) بنفس تكوين بلوتو فى المنطقة وبدأت المشكلة مع بلوتو تظهر مع اكتشاف علماء الفلك لأجسام أكبر وأكبر فى حزام كايبر كجسم

( ماكيماك ) الذى اكتشف عام ( 2005 ) عن طريق أحد العلماء وهو اصغر من بلوتو بحاجة بسيطة وتوقع علماء الفلك أنه لن يفوت وقت كثير حتى يتم اكتشاف جسم أكبر من بلوتو فى حزام كايبرولقد ثبتت صحة التوقعات وتم الكشف عن جسم أبعد من مدار بلوتو تقريبا فى نفس حجم بلوتو إن لم يكن أكبر ( ايريس ) حيث أن قطر ( ايريس ) ( 2600 كم ) وكثافته أعلى من كثافة بلوتو ( 25 % ) وبما أن ( ايريس ) أكبر وكثافته أعلى وبنيته شبيهة بتكوين بلوتو إلا أن هذا معناه هو الكوكب ( 10 ) أم مجرد جرم سماوى فى حزام كايبر وقرر الاتحاد الفلكى الدولى أن يعيد تصنيف مصطلح كوكب بالكامل وحدد شروط أساسية لا بد من توافرها فى أى جرم سماوى لكى يصبح كوكبا والتوصيف الجديد هو :

1 ) أنه يدور حول الشمس .

2 ) أن يكون كبير بدرجة كافية لتسمح له بأن يكون على شكل مستدير .

3 ) أن يكون مداره خالى ولا حاجة تقطع مداره حول الشمس .

والتعريف الجديد لمصطلح كوكب استبعد الأقمار والمذنبات والكويكبات أنهم يكونوا كواكب وهم ( 9 كويكبات قزمة ) :

1 ) بلوتو وقمره شارون    2 ) ايريس وقمره داىسونوميا

3 ) سيريس يقع بين المريخ والمشترى فى حزام الكويكبات

4 ) ماكيماك يقع بعد بلوتو   5 ) هوميا وله قمران ( ناماكا / هاماكا )   6 ) فستا

7 ) بالاس    8 ) هاى جيا    9 ) كوميتاس يقع بين زحل وأورانوس .

والكواكب القزمة هى أجرام سماوية تدور حول الشمس أو النجم الرئيسى فى مجموعتها ومسيطرة على المنطقة المحيطة بها بالكامل وحصل جدل كبير فى المجتمع العلمى حول صحة التعريف الجديد حيث خرج بلوتو من كواكب المجموعة الشمسية حيث تم نشر ورقة علمية تعيد تصنيف وتعريف مصطلح كوكب وطرحت الشروط أن يكون الجسم دائرى ويكون لم يمر بعملية انصهار فى السابق وأن تكون كتلته أقل من كتلة النجوم وفى هذه الحالة فبلوتو سوف يصنف ككوكب مرة ثانية فبقية الأقزام التسعة سوف يتم تصنيفها كواكب ومعها ( 97 ) جسم آخر وببساطة فإن النظام الشمسى تحت التعريف الجديد سيكون به 110 كوكب فعن طريق المعاناة من البرد ودرجات الحرارة المنخفضة التى تواجه فى فصول الشتاء على الأرض فعن طريق التخيل بأن الإنسان يعيش على كوكب تصل متوسط درجة الحرارة عليه ( 230 درجة مئوية ) تحت الصفر وبسبب بعد بلوتو عن الشمس فالوقت الذى تستغرقه أشعة الشمس لكى تصل لسطح كوكب بلوتو تكون الأشعة أضعف كثيرا من أن تترك أثر حقيقى على درجات الحرارة  حتى فى الوقت الذى يكون فيه بلوتو أقرب للشمس فلا ترتفع درجات الحرارة لأن أغلب مواسم بلوتو يكون مغطى بطبقة من الجليد ومع ذوبانها يخرج غاز النيتروجين والميثان وأول أكسيد الكربون للغلاف الجوى والذى يصعب الأمر على أشعة الشمس فى الوصول للسطح والتأثير على ارتفاع درجات الحرارة .

اكتشف مسبار ( نيوهورايزون ) أن بلوتو عليه جبال كثيرة وعجيبة جدا يصل طول بعضها ( 3350 م ) والجبال الموجودة على سطح بلوتو كلها مكونة من الجليد وبعضها مغطى بهيدرات الميثان وبعضها يعتقد أنها عبارة عن براكين جليدية أو براكين باردة وبالرغم بعدم ملاحظة أى فوران أو انفجارات عن طريق المسبار إلا أن الباحثين يعتقدوا أن البراكين هذه يمكن أن تنفجر فى خليط من الماء المتجمد وغاز الميثان والأمونيا والنيتروجين المتجمد حيث أن الاكتشافات الجديدة عن بلوتو لم تكن مقتصرة على الأرض والجبال فمن ضمن الاكتشافات الجديدة التى اكتشفها المسبار ( نيوهورايزون ) أن سماء بلوتو زرقاء اللون كالأرض فلون السماء الأزرق على الأرض سببه جزيئات النيتروجين الموجودة فى الغلاف الجوى والتى تشتت أشعة الشمس والتى يظهر معها لون السماء الأزرق أما على بلوتو الذى يقوم بعملية التشتيت لأشعة الشمس هى جزيئات

( الثلونز ) وهى جزيئات عضوية معقدة تتشكل عن طريق تفاعل الأشعة فوق البنفسجية من الشمس مع النيتروجين والميثان الموجودين فى الغلاف الجوى لبلوتو و ( الثلونز ) نفسها قد تكون رمادية أو حمراء ويتأثر على جزء من لون السطح على بلوتو لكن حجمها الصغير يجعلها مناسبة جدا لنشر اللون الأزرق فى سماء بلوتو على مسافة ( 19570 كم ) من بلوتو يقع القمر شارون وبيجمع ما بينهم علاقة مميزة فى أكثر من جانب حيث أن بلوتو وقمره شارون فى حالة تقييد مادى بمعنى أن حركة القمر شارون حول نفسه يتزامن مع حركة بلوتو حول نفسه وهكذا نفس الوجه من شارون يواجه بلوتو على مدار السنة كلها كما يحصل على كوكب الأرض والبشرية ترى القمر وهو يدور حول الأرض ويعطيها وجه واحد دائما أثناء دورانه حولها ويعتبر شارون أكبر أقمار بلوتو ( 5 ) ويساوى نصف حجم بلوتو وهذا أمر عجيب جدا بالنسبة لقمر الذى يساوى

( 27 % ) من حجم الأرض وبالرغم من اعتبار شارون كقمر لبلوتو إلا أنه لا يوجد أى مدار فعلى لكل من ( بلوتو وقمره شارون ) كل منهما حول الآخر فالاتحاد الفلكى الدولى أعلن أنه من الممكن اعتبار شارون كوكب قزم فى المستقبل حيث أن مسبار ( نيوهورايزون ) كشف عن منطقة غريبة فى القطب الشمالى لشارون لونها أحمر داكن ( موردور ) وبلوتو له علاقة بهذا الموضوع حيث نشرت المجلة البريطانية ( نيتشر ) ورقة علمية يقترح فيها العلماء أن المنطقة ذات اللون الأحمر الداكن سببها تأثير الغلاف الجوى لبلوتو عليها وتلوينها عن طريق هروب غاز الميثان من الغلاف الجوى ويلتقطه شارون بفعل الجاذبية وبعدها يتجمع ويتجمد عند القطب الشمالى من القمر شارون والذى يعتبر أحد المناطق الباردة جدا على شارون لدرجة احتفاظه بغاز الميثان المتجمد طول السنة حيث أن الأشعة فوق البنفسجية للشمس تسبب تفاعل كيميائى مع الميثان وتحوله لنفس الجزيئات العضوية المحمرة والتى تجعل سماء بلوتو زرقاء فى الوقت الذى تتمتع فيه الأرض بالقمر الوحيد عندها يتمتع بلوتو ب ( 5 ) أقمار مختلفة ويعتقد أن فى مرحلة ما اصطدم بلوتو مع جسم آخر فى الفضاء نتج عنه تشتت فى المادة أدت لظهور الأقمار ( 5 ) وترتيبهم حسب اكتشافهم هو شارون والذى اكتشف عام ( 1978 ) و ( نيكسوهيدرا ) والذى اكتشف عن طريق المسبار ( هابل ) الفضائى عام ( 2005 ) و ( كيروبيروس ) عام ( 2011 ) و

( ستيكس ) والذى اكتشف عام ( 2012 ) وبسبب الدوران العجيب لكوكب بلوتو والذى يحصل فى صورة عكسية من الشرق للغرب بدل من الغرب للشرق يجعل شروق الشمس وغروبها يحصل على بلوتو بشكل عكسى الذى نراه على الأرض بجانب أن دوران بلوتو المحورى يعتبر أبطأ من دوران الأرض بمعنى أن اليوم الواحد على بلوتو يعادل ( 6 أيام و9 ساعات ) على الأرض وأحد الأسباب المحتملة لهذا الدوران البطىء لبلوتو هو نقص المجال المغناطيسى .

وفى رحلة ( نيوهورايزون ) لبلوتو اكتشف عن شكل مضىء على جسم بلوتو يشبه قلب عملاق جزء من هذا القلب يطلق ( حوض سبونتيك ) وهو حوض جليدى أغلبه النيتروجين المتجمد يطفو ببطء ويمثل أحد من أكبر الأنهار الجليدية فى النظام الشمسى لكن المميز أن النيتروجين المتجمد يمر بعملية نقل حرارى كما يحدث للماء عند تسخينها على النار حيث أن المياه الموجودة فى قاع الوعاء لما تسخن تقل كثافتها وترتفع لفوق وبعد أن تبرد قليلا على السطح تزيد كثافتها مرة أخرى وترجع تهبط مرة أخرى للقاع وبالرغم من شدة برودة بلوتو إلا أن العناصر التى تتحلل ببطء فى لب بلوتو القزم تعمل حرارة كافية تجعل جليد النيتروجين الموجود تحت أرض بلوتو ناعم وطرى فيرتفع الجليد الناعم للسطح ويبرد وبعضها يرجع ويهبط ثانى مرة تحت أرض بلوتو وكل ذلك على عكس توقعات العلماء الذين قالوا أنه مستحيل أن توجد عمليات جيولوجية نشطة فى مكان كبلوتو .

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

11 / 8 / 2020

 

الكوكب القزم ( بلوتو / Pluto ) كما لم يعرف سابقا

 

الكوكب القزم ( بلوتو / Pluto ) كما لم يعرف سابقا

إن الكويكب ( بلوتو / Pluto ) عالم غريب وجميل وبعيد جدا لدرجة أن الشمس / Sun تبدو كمجرد نجم / Star لامع فى سماء الكويكب ( بلوتو ) فالكوكب القزم الجليدى الذى يقع على حافة حزام كايبر / Kuiper Belt فحزام كايبر عبارة عن منطقة على شكل قرص من الأجسام المتناثرة خارج مدار كوكب نبتون / Neptune فبلوتو موطن فريد من القمم الشاهقة والأنهار الجليدية من النيتروجين والأودية المتعرجة فبلوتو صغير جدا أصغر كثيرا من قمر كوكب الأرض / Earth لكنه ملون أكثر ويختلف لون سطح بلوتو من الأبيض إلى الأحمر إلى البرتقالى المحترق والأسود الفحمى وكجسم مختلف فهو يحتل المرتبة ( 2 ) فى المجموعة الشمسية / Solar System بعد قمر كوكب زحل / Saturn إيابيتوس / Iapetus حتى التلسكوبات القوية جدا كتلسكوب ( هابل الفضائى ) كان يمكن لها أن تظهر بعض النقاط من الألوان على كويكب بلوتو حيث أن

( بلوتو / Pluto ) صغير جدا وبعيد على بعد ( 5 مليار كم ) من الأرض فى أقرب اقتراب لبلوتو لدرجة أنه لم يكن لدى البشرية سوى إحساس غامض بالشكل الذى يبدو عليه كويكب ( بلوتو / Pluto ) حيث تغير كل ذلك سنة ( 2015 ) عندما أرسل مسبار الفضاء ( نيوهوراينز ) التابع لناسا أول صور عن قرب لبلوتو تم التقاطها على الإطلاق وكانت الصور مذهلة للكويكب ( بلوتو / Pluto ) حيث ما زال لدى البشرية العديد من الأسئلة أكثر من الإجابات إذن ما الذى يمكن أن تتعلمه البشرية عن بلوتو وما الذى فاجأ العلماء وكيف غيرت الدراسات الحديثة فهم البشرية لماضى وحاضر الكوكب القزم بلوتو .

تم إطلاق المسبار الفضائى ( نيوهوراينز ) فى ( 1 / 2006 ) حيث كانت مهمته الأساسية هى تصوير وجمع المعلومات عن بلوتو وأقماره ( شارون / ستيكس / نيكس / كنبيروس / هيدرا ) التى لم يتم اكتشافها بعد ففى ( 14 / 7 / 2015 ) على بعد

( 9 سنوات ) من مهمة ( نيوهوراينز ) كانت ( نيوهوراينز ) قد اقتربت لأقصى درجة من بلوتو حيث التقطت صورة أخاذة لسطح بلوتو تجاوزت كل تخيلات البشرية فالجبال الجليدية والأنهار الجليدية النيتروجينية والبراكين الجليدية والأودية ولكن بالنظر إلى المسافات الهائلة حيث اقتصر الإرسال على ( 1 أو 2 كيلوبايت / ث ) حيث استغرق الإرسال ( 15 شهرا ) لربط مجموعة المعلومات الكاملة مما تسبب فى ضجة كبيرة فى كل مرة تصدر فيها ناسا صورة جديدة فعند إلقاء نظرة على الصور فيوجد الكثير من المعلومات لتحليلها فإن الصورة الكاملة لا تكشف عن نفسها إلا بعد قضاء الوقت فى تجميعها معا لنبدأ بميزة فريدة ( المفاصل النحاسية ) وتقع بالقرب من خط استواء ( بلوتو / Pluto ) وهى تتألف من ( 6 مناطق منخفضة ) ( البقعة ) ويبلغ متوسط عرضها ( 480 كم ) فعن طريق النظرة الفاحصة يمكن رؤية أنها متداخلة مع شبكة من الأخاديد حيث يعتقد العلماء أن ( المفاصل النحاسية ) تحصل على لونها الداكن من القطران المصنوع من الثولين وهى هيدروكربونات تشكلت من تفاعل الميثان والنيتروجين مع الأشعة الكونية ويتواجد الثولين بكثرة فى جميع أنحاء بلوتو كما يظهر فى المنطقة المجاورة على شكل حوت حيث تظهر كل بقعة منفصلة لأنها مقسمة من خلال المرتفعات الشاهقة المغطاة بالجليد والتى يبلغ ارتفاعها عدة كيلومترات ومن المحتمل أنها تتكون من النيتروجين والميثان وأول أكسيد الكربون المتجمد فوق طبقة صخرية من جليد الماء فالجليد المائى قوى بما يكفى لتشكيل الجبال على بلوتو بسبب جاذبيته المنخفضة .

من ناحية أخرى فإن الجليد النيتروجينى أكثر ليونة وهذا هو السبب فى أنه يميل إلى إغراق الأراضى المنخفضة على بلوتو حيث ستكون الجبال الجليدية ضخمة بمشهد خلاب من منظور الوادى فالنيتروجين هو المادة الأكثر شيوعا على سطح بلوتو حيث يمثل ( 98 % ) منه ويشكل جليد النيتروجين جزءا كبيرا من المنطقة التى على شكل قلب فى بلوتو فالفص الغربى للقلب عبارة عن حوض أملس ملىء بسائل جليدى من النيتروجين ( سبونتيك بلانتيا ) بينما الفص الشرقى أكثر خشونة ويظهر فى الصورة الفرق بين الفصين حيث يبدو الجانب الشرقى مثقوبا وتحمل رياح بلوتو النيتروجين من ( سبونتيك بلانتيا ) إلى الغلاف الجوى وترسبه مرة أخرى فى المرتفعات الشرقية وهو ما يفسر السبب فى شدة بياضها فالمرتفعات لها لمعان جليدى بسبب كل جليد النيتروجين المترسب وينزلق بعض النيتروجين مرة أخرى إلى الأراضى المنخفضة عبر التدفق الجليدى مما يعنى أن النصفين الغربى والشرقى للقلب بينهما علاقة قوية على الجانب الغربى من ( سبونتيك بلانتيا ) حيث توجد سلسلة جبال شاهقة ( الإدريسى ماونتن ) أو ( جبال الإدريسى ) وتهب الرياح بجزيئات صغيرة من جليد الميثان باتجاه الجبال وترسبها مرة أخرى على السطح حيث أن الغلاف الجوى لبلوتو رقيق جدا ولم يتوقع العلماء أن تكون رياحه قادرة على هذا النوع من النقل فغالبا ما يتم رفع جسيمات الميثان عن طريق تسامى جليد النيتروجين وهى عملية تغير طور المادة من الحالة الصلبة إلى الغازية حيث يعتقد العلماء أن النيتروجين المتسامى يمزق جزيئات صغيرة بحجم حبيبات جليد الميثان والتى تحمل فى الغلاف الجوى وتستقر بالقرب من الجبال وتشكل رواسب الميثان حقلا شاسعا تبلغ مساحته ( 2000 كم مربع ) مصنوع من الكثبان الرملية وتتشكل الكثبان الرملية فى درجات حرارة شديدة البرودة تقل عن ( - 230 درجة س ) = ( - 382 ف ) تحت الصفر وتكون حبيبات الميثان الصغيرة التى تشكل الكثبان الرملية أخف بكثير من الرمل وليست الكثبان الرملية هى العنصر الوحيد الذى يثير الاهتمام فى هذه الزاوية من ( سبونتيك بلانتيا ) حيث يوجد على الجانب الغربى من الجبال خندق عميق يظهر كشريط أزرق داكن على الخريطة الملونة ويتراوح ارتفاع القمم المجاورة للخندق العميق من ( 200 م : 1 كم ) فى حين أن القمم الأبعد تكون أعلى بكثير حيث يصل ارتفاعها إلى ( 3 كم ) فهذا يعنى أن الجبال تصبح أطول كلما ابتعدت عن الخندق العميق فلماذا هذا مهم ؟ حيث يعتقد العلماء أنه قد يكون مرتبطا بما يحدث تحت سطح بلوتو فأحد أكثر الاكتشافات الرائعة التى تم الكشف عنها عن بلوتو هو أنه ربما كان وربما لا يزال يحتوى على محيط شاسع تحت سطح بلوتو فهذه خاصية يشاركها مع عدة أقمار فى النظام الشمسى ( كجانيميد ويوروبا ) التابعين لكوكب ( المشترى / Jupiter ) و

( انسلادوس ) التابع لكوكب ( زحل / Saturn ) فالحقيقة أن بلوتو يمكن أن يستضيف الماء السائل فعند التفكير فى بعد بلوتو عن الشمس حيث سيتعين على بلوتو توليد حرارة كبيرة من الاضمحلال النووى فى قلبه حيث أن بلوتو أصغر من قمر الأرض نظرا للحجم الضئيل لنواة بلوتو فمن غير المتوقع أن تولد الكثير من الحرارة لذا فاجأ الدليل على وجود محيط تحت سطح بلوتو الكثير من الماس حيث يوجد تساؤل عن علاقته بالجبال حيث أجريت دراسة سنة ( 2019 ) إلى أن جبال ( الإدريسى ) قد تحركت على الأرجح شرقا من خلال الحمل الحرارى فى الحالات الصلبة فمن الممكن أن تنتج هذه الحركة كل من الخندق العميق على الجانب الشرقى للجبال فضلا عن الارتفاع من الغرب للشرق فإذا كانت النظرية صحيحة فإن العمليات الديناميكية التى تحدث على سطح بلوتو ستدعم على ما يبدو فكرة وجود طبقة من الماء السائل تحت قشرة بلوتو الجليدية كما أنهم لاحظوا أدلة أخرى على شكل براكين جليدية ( رايتس مونس ) هو أحد البراكين المحتملة حيث يظهر فى الصورة عالية الدقة التى قام بها فريق ( نيوهوراينز ) بتجميعها فهو مركب من الصور التى التقطتها كاميرتين موجودتين على المسبار ( نيوهوراينز ) فالبركان الجليدى ( رايتس مونس ) هو عبارة عن هيكل ضخم يتكون غالبا من جليد مائى يبلغ ارتفاعه ( 4 كم ) مع انخفاض كبير فى المنتصف وقد يكون نشطا إلى حد ما كما يتضح من عدم وجود حفر تؤثر فى المنطقة المحيطة حيث اكتشف العلماء بركانا مجمدا آخر محتملا فى جنوب غربه وهو أكبر حجما حيث يبلغ ارتفاعه ( 7 كم ) للأسف كان فى الظلام فعلا فى الوقت الذى تمكنت فيه ( نيوهوراينز ) من تصويره فلم تكن الصور واضحة كصور ( رايتس مونس ) ولكن يمكن رؤيتها فى الخريطة الطبوجرافية الملونة حيث إنه يعانى من انخفاض هائل فى وسطه حيث تذكر المنخفضات فى كلا الهيكلين بالبحيرات البركانية على الأرض حيث أنها أكبر بكثير بالنسبة لحجم البراكين فيبدو أنه يوجد حلقات متحدة المركز تحيط بالمنخفضات مما يشير إلى ربما سلسلة من الانفجارات تليها تراجع الصهارة والانهيار اللاحق للفتحات ولم يؤكد العلماء وجود براكين جليدية ولكن من الصعب انكار كل هذه الأدلة إذن لدينا مجموعة أخرى من الميزات المذهلة التى اكتشفتها ( نيوهوراينز ) على بلوتو وبالنظر إلى الاكتشافات المفاجئة حول المحيط الجوفى المحتمل يمكن التأكد من أنه يوجد الكثير من الأبحاث حول المحيط الجوفى المحتمل لبلوتو فالمزيد من الاكتشافات التى ستتحقق فهل يمكن أن نجد الحياة ذات يوم فى محيط بلوتو فهل سيتم ارسال مسبارا آخر إلى كوكب قزم آخر من الكواكب القزمة فى حزام كايبر مثل ( ايريس ) فقد تم اقتراح ذلك فعلا لكن رحلة الفضاء وحدها ستستغرق أكثر من ( 20 سنة ) وهذا سبب إضافى لتقدير الصور الرائعة التى تم التقاطها بواسطة ( نيوهوراينز ) .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

12 / 3 / 2023

ناسا تنطلق لكوكب الزهرة ( Venus )

 

ناسا تنطلق لكوكب الزهرة ( Venus )

إن أقرب الكواكب ( Planets ) لكوكب الأرض ( Earth ) ( الزهرة / Venus ) حيث أعلنت ناسا عن مهمة جديدة للهبوط على كوكب الزهرة حيث كان يعتقد أن الحياة نشأت على الزهرة من ( 3 مليار سنة ) لكن بمرور الزمن وبسبب مجهول تحول كوكب الزهرة من جنة المجموعة الشمسية لجحيم يمثل أسوأ مصير ممكن حدوثه لأى كوكب فعلى الرغم من اهتمام المجتمع العلمى للوصول إلى المريخ إن كانت الحياة قد وجدت على المريخ فى الماضى ولا لأ ؟

حيث يتم تحويل كوكب الزهرة لسفينة كاملة لنجاة البشر فى المستقبل أو بشكل أدق تحويل كوكب الزهرة لكوكب شبيه بكوكب الأرض فى أقرب وقت ممكن حيث سيكون كوكب الزهرة هو المستقبل لمعظم المهمات العلمية لاستكشافه عن قرب أكثر من كوكب المريخ فهل وجدت الحياة فى صفحة مجهولة من الكتاب الكونى الأعظم على كوكب الزهرة فى الماضى فهل قامت  القيامة على أقرب الكواكب للأرض ( كوكب الزهرة ) حيث بدأ بانقلاب اتجاه دوران كوكب الزهرة وتحول لجحيم من

( 2 مليار سنة ) .

توجد صور رائعة من كوكب الزهرة الذى يعتبر توأم الأرض بنسبة كبيرة فى الكتلة والحجم والجاذبية وبالرغم من المسافة القريبة جدا بين كوكبى ( الزهرة والأرض ) التى تصل لأقرب نقطة لها ( 61 مليون كم ) إلا أن كوكب الزهرة يعتبر معاكس لكوكب الأرض بنسبة ( 100 % ) بدرجات حرارة تصل إلى ( 475 درجة م ) والكافية لتكوين أنهار على سطح الزهرة من الرصاص والمعادن المنصهرة لكن الوضع على الزهرة غريب جدا فضخامة سمك الغلاف الجوى على كوكب الزهرة الذى يرفع الضغط الجوى إلى ( 93 ضعف ) الضغط الجوى للأرض وهو نفس مقدار قوة الضغط الجوى على الأرض فى أعماق المحيطات على عمق يصل إلى ( 1000 م ) لكن نتيجة للضغط الجوى الرهيب ودرجات الحرارة الرهيبة على سطح الزهرة يتحول الغلاف الجوى الغازى القريب من سطح كوكب الزهرة لنوع جديد من المادة ( السوائل الحرجة الفائقة ) حيث أنها حالة غريبة جدا بين الحالة الغازية والحالة السائلة .

فعن طريق النجاة بطريقة ما من الضغط والحرارة على سطح الزهرة فالتحرك خلال الهواء فى الحالة الفائقة على كوكب الزهرة يكون كمحاولة السباحة فى أعماق المحيطات على الأرض فى وجود أعلى درجة ملوحة ممكنة حيث أن جحيم كوكب الزهرة لا يقف عند حد معين لأن كوكب الزهرة يمتلك سحب عملاقة مكونة أسااسا من حمض الكبريتيك المركز القادر على إذابة المعادن وتدمير الخلايا الحية فى ثوانى قليلة حيث توجد على الزهرة رياح سرعتها خارقة التى تصل إلى / 300 كم / س

فى المتوسط حيث يوجد عواصف من البرق والأمطار من حمض الكبريتيك المركز حيث أن الأمطار الحمضية على الزهرة لا تصل للسطح لأنها تتبخر أثناء هبوطها خلال الغلاف الجوى للزهرة بدرجات حرارة تصل إلى ( 475 درجة م ) ونتيجة لمواصفات الجحيم الكونى فى المجموعة الشمسية ( Solar System ) اضطر العلماء على تركيز المهمات الفضائية فى الماضى على ثانى أقرب كوكب للأرض ( المريخ / Mars ) كصخرة كونية متجمدة وميتة وبدون أى أثر للحياة لكن كل هذا كان فى الزمن الماضى حيث تم الإعلان عن مهمتين لكوكب الزهرة لأن كوكب الزهرة يعتبر نابض بالحياة الجيولوجية فى الأعماق الداخلية من صفائح تكتونية وبراكين وأنهار من ( المجما / اللافا ) التى تغطى أماكن نتفرقة على مستوى الزهرة بالكامل أو حتى نوع من أنواع البكتيريا القادرة على الحياة فى الغلاف الجوى لكوكب الزهرة ومن المتوقع وجودها على ارتفاعات تكون فيها درجات الحرارة والضغط الجوى مناسبين لنشأتها وتطورها على مر الزمن .

حيث أن مهمتى ( دافنشى / فيرتاس ) والمخطط لهما الانطلاق لكوكب الزهرة سنة ( 2029 ) والتى تعتبر أول مهمة خاصة لناسا بعد مهمة ( ماجلان ) المنطلقة من الأرض سنة ( 1989 ) حيث تمكنت من تصوير سطح كوكب الزهرة بجودة عالية وصلت إلى ( 1 م / ميجا بكسل ) فالمهمة دافنشى تتكون من جزئين :

1 ) مركبة مدارية    2 ) مركبة الهبوط على سطح الزهرة

حيث أن المهمة ستبدأ فى دراسة الطبقات العليا من الغلاف الجوى للزهرة وتصويره بنطاق الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية عن طريق الدوران حول كوكب الزهرة لفترة زمنية محددة حيث ستنفصل المركبة المخصصة للهبوط على سطح كوكب الزهرة والمصنوعة من التيتانيوم المقاوم للحرارة بقطرها الذى يصل إلى ( 1 م ) وأثناء اختراق مركبة الهبوط للغلاف الجوى لكوكب الزهرة تبدأ فى تصوير صور معالم سطح كوكب الزهرة حيث سيتم الوصول لارتفاع ( 70 كم ) عن سطح كوكب الزهرة لأن المركبة ستنفث الغلاف الجوى للزهرة والوصول لتركيبه الكيميائى ودرجات الحرارة فى هذا المكان تحديدا حتى الوصول لسطح كوكب الزهرة لأنه طبقا للمعلومات التى تم رصدها فى المهمات السابقة لكوكب الزهرة ( مارينر / 10 /

جاليليو / بايونير فينس أوربيتر / فينس اكسبريس ) فعلى ارتفاع ( 70 كم ) من على سطح الزهرة يكون الضغط الجوى

( 1 بار ) أو مشابه للضغط الجوى على كوكب الأرض ودرجات الحرارة التى تصل إلى ( 40 درجة م ) كدرجة حرارة يمكن تحملها من أشكال الحياة على كوكب الأرض حيث يكون ارتفاع ( 70 كم ) من سطح الزهرة هو جنة كونية مؤقتة والتى تعلو كجحيم ممتد ل ( 1000 كم ) على مستوى الزهرة بالكامل وتستمر المركبة فى الهبوط فى الغلاف الجوى لكوكب الزهرة لحين التصادم مع سطح الزهرة بسرعة ( 40 كم / س ) فلماذا اكتشاف الزهرة تحديدا بالرغم أن الزهرة يمثل جحيم مستحيل أن يدعم الحياة البشرية على سطحه بأى شكل من الأشكال حيث أن الزهرة يستحق الاستكشاف عن أثر للمياه والحياة ربما أكثر من المريخ لأن كوكب الزهرة والأرض يعتبروا توأم بكل المواصفات الكونية لكن كل كوكب منهم انطلق فى طريق مختلف من التطور الكونى على مر الزمن بالرغم من أن بدايتهم تعتبر واحدة جيولوجيا لأنهم موجودين فى مدارات قريبة نسبيا ويعتقد تشابه تكوينهم من بداية نشأتهم الأولى فى سحابة غازية حول الشمس فما الذى حول الزهرة من جنة من مليارات السنين لأسوأ وأخطر كوكب مكتشف فى المجموعة الشمسية حيث تمكن من أن يتطور فى اتجاه مخالف بشكل داعم للحياة بعد مرور كوكب الزهرة بها إلى ( 3.5 مليار سنة ) فهل كل الفرضيات عن نشأة الزهرة كلها خاطئة وأن الزهرة استمر فى كونه جحيم من بداية تكونه من ( 4 مليار سنة ) ولا الزهرة فى وقت ما كان يحوى محيطات عملاقة من المياه ولكن تركيب المياه على الزهرة مختلفة عن تكوينها على الأرض وهل المياه لو وجدت كانت تحتوى شكل ما من أشكال الحياة المائية المشابهة للمحيطات على الأرض فعن طريق مقارنة الزهرة بالمريخ فكيف الزهرة ما زال يحتفظ بأكثر الأغلفة الجوية سمكا فى المجموعة الشمسية بالرغم من عدم امتلاكه لمجال ودرع مغناطيسى قادر على صد الرياح الشمسية أثناء وجود الزهرة على المسافة القريبة من الشمس فى حين أن كوكب المريخ الأبعد منه بعشرات الملايين من كم فقد غلافه الجوى بالرغم من المسافة الرهيبة جدا بينه وبين الشمس فما الذى يحافظ على الغلاف الجوى للزهرة .

 

ملحوظة هامة جدا :

إن دوران كوكب الزهرة حول الشمس مخالف لدوران كواكب المجموعة الشمسية حول الشمس حيث أن الزهرة تدور حول الشمس من الشرق للغرب بينما تدور كواكب المجموعة الشمسية حول الشمس من الغرب للشرق .

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

16 / 8 / 2023

الأوزون يحيط بكوكب الزهرة

 

الأوزون يحيط بكوكب الزهرة

اكتشفت مركبة ( فينوس اكسبريس ) التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية أن كوكب الزهرة محاط بطبقة رقيقة من الأوزون سمكها ( 1 % ) من سمك طبقة الأوزون الخاصة بالأرض .

المركبة كانت فى مهمة البحث عن النجوم عبر الغلاف الجوى للزهرة وظهرت النجوم البعيدة أكثر خفوتا لأن طبقة الأوزون امتصت بعض أشعتها البنفسجية الخاصة بها .

تقع طبقة الأوزون لكوكب الزهرة على بعد ( 100 كم ) من سطحه وهو يعادل ( 3 أمثال ) بعد طبقة الأوزون الخاصة بالأرض .

 

 

أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

مجلة العلم المصرية

التاريخ : 21 / 8 / 2015

 

عجائب الكون / كوكب الزهرة

 

 جائب الكون / كوكب الزهرة

إن عالم كوكب الزهرة الحقيقى يشبه العالم الجهنمى ففى الظهر على كوكب الزهرة يكون الجو حارا جدا بحيث تمطر حامض الكبريتيك ويذوب الصخور ويكون الضغط نفس ضغط الماء فى قاع المحيط .

 

1 ) نجم الصباح والمساء :

كانت رؤية كوكب ( الزهرة ) من على سطح الأرض ممكنة قبل شروق الشمس أو بعد المغيب بوقت قصير ولذلك يطلق على كوكب ( الزهرة ) نجم الصباح والمساء فكوكب ( الزهرة ) ليس نجما منبعث منه الضوء فى العصور الحديثة المبكرة فلماذا حدث هذا ؟ ربما لأن كوكب ( الزهرة ) هو ثانى أقرب كوكب للشمس وهو ثالث ألمع جرم سماوى مرئى على الأرض بعد الشمس والقمر ويمكن رؤيته مباشرة بعد غروب الشمس ولهذا السبب يطلق على الزهرة نجم الصباح والمساء حيث اعتقد المصريون واليونانيون الذين رأوا الزهرة أنهم كانوا يراقبون جرمين منفصلين ففى اليونان القديمة اعتبروهم نجوما مضيئة ودعوا نجمة الصباح ( فسفوروس ) ونجمة المساء ( هيسبوروس ) ولقد أدركوا بقليل أنهم نفس الجرم السماوى حيث أدركوا أنه لم يكن نجما .

 

2 ) الغلاف الجوى للزهرة :

اكتشف الغلاف الجوى للزهرة من قبل نفس العالم الذى اكتشف الغلاف الجوى للمشترى فى ( 6 / 6 / 1961 ) عن طريق مراقبة كيف تتحرك الكواكب فى مدار الشمس ؟ فقد لاحظ أن الفقاعة كانت منتفخة على جانب واحد من التلسكوبات المبكرة حيث كان ضوء الشمس وصؤوها المنعكس ينكسران فى الغلاف الجوى لكوكب بعيد ( كوكب الزهرة ) وفى وقت لاحق تم اكتشاف التصوير الفوتوجرافى وتم تصوير كوكب

( الزهرة ) حيث يتكون الغلاف الجوى للزهرة بشكل رئيسى من ثانى أكسيد الكربون وحمض الكبريتيك حيث اتضح أن أجواء كوكب ( الزهرة ) تسير وفق وتيرة خاصة حيث يدور الغلاف الجوى بشكل مستقل عن كوكب ( الزهرة ) ويصنع دائرة فى ( 4 أيام ) من زمن الأرض مما يجعل سطح كوكب ( الزهرة ) هادئا جدا ففى الغلاف الجوى العلوى للزهرة توجد رياح عنيفة تفوق بكثير أقوى عواصف الأرض حيث أن الضغط الجوى بالقرب من سطح كوكب ( الزهرة ) هو نفس ضغط الماء عند الغوص لمسافات ( 1 كم ) فى المحيط الهادىء ولم يعد ثانى أكسيد الكربون الذى يمثل ( 90 % ) من الغلاف الجوى للزهرة فى حالة غازية حيث أصبح ثانى أكسيد الكربون هلاما ساما للبشر والذى يغطى سطح كوكب الزهرة حيث أن كثافة الغلاف الجوى للزهرة عالية جدا حيث أن النهار الزهرى أغمق قليلا والليل شديد السواد لأن جو الزهرة لا يسمح بالكثير من الضوء وعلى ارتفاع ( 100 كم ) كما أن الضغط الجوى ودرجة الحرارة معقولان .

 

 

 

3 ) الخصائص الجغرافية للزهرة :

على الرغم من كون كوكب ( الزهرة ) مغطى بالغيوم الكثيفة إلا أن سطح كوكب ( الزهرة ) درس جيدا حيث توجد بحيرات وأنهار من حمض الكبريتيك وبعض التضاريس الحديثة المبكرة حيث أن الجبال أكبر ب ( 3 مرات ) من قارتين مرتفعتين ( عشتار / أفروديت ) حيث تقع قارة

( أفروديت ) جنوب خط الاستواء الزهرى قليلا فهذه القارة هى نفس مساحة افريقيا وشكلها يشبه العقرب ففى القارة الأفروديتية يوجد جبال شاهقة وهى ثانى أعلى جبال فى المجموعة الشمسية والأكبر فى المجموعة الشمسية وتقع قارة ( عشتار ) بالقرب من القطب الجنوبى للزهرة فى أوائل كوكب الزهرة ومساحتها أصغر قليلا من الموجودة فى أمريكا ففى وسط قارة ( عشتار ) توجد سلسلة جبل ماكسويل وهى أعلى الجبال فى كوكب الزهرة بحيث يتجاوز ارتفاع جبل الهمالايا بفارق كبير يقدر ب ( 3000 م ) فوق قمة افرست وترتفع ( 12 كم ) فوق سطح كوكب الزهرة كما توجد ندبات ضخمة من البراكين ففوهة ( فيهوكيلوباترا ) يبلغ قطرها أكثر من ( 100 كم ) فكل المعالم الزهرية السطحية فالاستثناء الوحيد هو ( جبل ماكسويل ) ومنطقة ( الفوابيتا ) حيث يوجد أنهار بكوكب الزهرة وأحد السهول ( سهل نيسى ) حيث يتميز كوكب الزهرة بصخور رقيقة جدا ويرجع السبب إلى أن درجة حرارة سطحه تمنع تصلب الصخور الطبيعى .

 

4 ) التقويم الزهرى :

يوم واحد على ( الزهرة ) يشبه عام واحد على ( الأرض ) حيث يستغرق دوران كوكب ( الزهرة ) حول محوره ( 243 يوم ) فلا يوجد مواسم على كوكب ( الزهرة ) فالطقس ليس جيدا على كوكب ( الزهرة ) بل المدار يلعب وظيفة موسمية لكوكب ( الزهرة ) حيث يدور كوكب الزهرة ببطء شديد فطول يومه وليلته ( 243 يوم ) بطول عام واحد على ( الأرض ) فسبب الانخفاض غير معروف فربما حدثت كارثة بسبب سقوط نيزك ضخم جدا أبطأ سرعة كوكب ( الزهرة ) فيمكن اعتيار فوهة ( فيهوكيلوباترا ) مجرد علامه على اصطدامه الشرس حيث تسبب فى تذبذب شديد فى المحور الخلفى لكوكب الزهرة حيث أدى لاعاقة دوران كوكب ( الزهرة ) حيث أنه يوجد رأى بأن هذا هو سبب اختلاف كوكب الزهرة عن العديد من الكواكب الأخرى حيث أن اتجاه دوران كوكب الزهرة من الشرق للغرب أى أن الشمس تشرق من الغرب وتغرب فى الشرق فإذا كان الإنسان تحت الغيوم الكثيفة فى كوكب الزهرة فلن يعرف الإنسان أين تكون الشمس .

 

5 ) الزهرة بلا أقمار :

لا توجد للزهرة أقمار تابعة كما للأرض والمريخ منذ تكوين كوكب الزهرة وتوجد نظرية مفادها أن عطارد كان قمرا للزهرة فى وقت مبكر من كوكب الزهرة ولكن افترقا حيث أن عطارد الذى اختار الحرية يدور بفخر حول الشمس فيوجد تابعا ظاهريا نقيا ( كويكب ) يدور حوله وحول الشمس معا فى مدار حديث قريب من الزهرة وهو مكون من الحصى ( فى إيه 68 ) ويبلغ حجمه ( 500 م ) فلم يتم العثور على أى جسم كبير أو كويكب كبير فى المدار ولكن فيما يتعلق بالحياة المبكرة المحتملة فى كوكب ( الزهرة ) حيث أن حجم ( الزهرة ) نفس حجم ( الأرض ) فلم يكن كوكب الزهرة المبكر هو نفس الوضع الذى عليه الآن حيث أن درجة الحرارة فى المكان المنخفض فى كوكب الزهرة كانت تبلغ ( 700 ) درجة مئوية فى الظل لكنها ليست مريحة للبشر ولكن الوضع كان مختلفا كلما تم الاقتراب من القطبين فى كوكب الزهرة فستكون فى نطاق مقبول حيث أصبحت بعض العوامل قاتلة لكوكب الزهرة وربما تكون الحياة ولدت على كوكب الزهرة ولكن مع استمرار ثانى أكسيد الكربون فى التراكم تسبب فى تأثير الاحتباس الحرارى القوى مما يجعله من أكثر الأجرام السماوية توهجا وسخونة فى النظام الشمسى مشابه بشكل غريب للمشترى فربما لم يكن يوجد قمر طبيعى للزهرة حيث كان كوكب الزهرة وحيدا وربما مذنب لكنه غادر مبكرا حيث ينشط القمر باطن الأرض بالتوتر ليحافظ على باطنها ساخنا ولينا كما أنه بمثابة درع لحماية الأرض من النيازك هذا هو السبب فى أن الأرض لم تتعرض لهجوم كما حدث عندما تم إنشاء فوهة

( فيهو كيلوباترا ) .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

26 / 12 / 2021