الاثنين، 6 أبريل 2026

المشترى حارس الأرض

 

المشترى حارس الأرض

إن كوكب المشترى الغازى العملاق رياحه قوية وأعاصيره التى تفوق حجم الكواكب الأخرى فى المجموعة الشمسية فالبرق فى المشترى أكثر سطوعا ب ( 1000 مرة ) من الأرض وصوت الرعد فى المشترى مرتفع جدا لا تتحمله الأذن البشرية فهل توجد محيطات كهربائية تحت سحب المشترى الكثيفة إنه المشترى وهو أكبر كوكب فى النظام الشمسى من حيث الحجم وصاحب أقوى حقل مغناطيسى بين كواكب المجموعة الشمسية فكوكب المشترى هو حارس الأرض ووحده من يحميها بجاذبيته القوية والتى تبعد الكويكبات والمذنبات حيث كان باستطاعة كوكب المشترى أن يصبح نجما وحجمه يفوق حجم الكثير من النجوم حيث أن أحد أقمار المشترى ( جانيميد ) أكبر من عطارد وبلوتو مجتمعين فما الذى حدث ؟ ولماذا لم يصبح المشترى نجما ؟ كيف تولد الكواكب الغازية العملاقة ؟ وكيف يمكن أن يحمى كوكب المشترى الأرض ؟ ولماذا تعتبر أقمار المشترى أبرز المرشحين لاستضافة الحياة البشرية بل من المحتمل أن تكون أقمار المشترى موطنا للمستعمرات البشرية المستقبلية فلقد حان وقت زيارة كوكب المشترى واستكشافه فعن طريق النظر للسماء المرصعة بالنجوم فقد لا نعلم أن النجم الأكثر سطوعا ليس بنجم على الإطلاق فأكثر الأجسام سطوعا بعد الشمس والقمر هو الكوكب الغازى الضخم والعملاق ( المشترى ) إذ يبدو أكثر إشراقا من المريخ ويبعد المشترى عن الأرض مسافة تفوق بعد الأرض عن الشمس ب ( 5 مرات ) فعن طريق النظر للكوكب الغازى الضخم والعملاق ( المشترى ) وعن طريق الاقتراب من المشترى حيث يمكن وضع ( 11 أرض ) على نصف قطر كوكب المشترى إنه كبير جدا أما كتلة كوكب المشترى فلو تم جمع كل كواكب النظام الشمسى معا فسيبقى كوكب المشترى أثقل بمرتين ونصف من كل كواكب النظام الشمسى مجتمعة حيث أن المشترى عملاق حقا حيث أن المشترى يعتبر ملك الكواكب كما أن المشترى لا يعد كرويا رغم أن معظم الكواكب فى النظام الشمسى تكون كروية لكن المشترى شكله مفلطح ويعود السبب إلى سرعة دورانه الكبيرة حول محوره فطول اليوم الواحد على المشترى ( 10 ساعات ) فكيف يدور كوكب المشترى حول محوره بهذه السرعة رغم ضخامته وثقل وزنه كما أن للمشترى حلقات كزحل لكنها ليست مرئية وفى مكان غير بعيد عن المشترى حيث تسبح الأقمار الجليلية ( أيو / أوروبا / جانميد / كاليستو ) فيوجد بركان على القمر ( أيو ) وقمر ( أوروبا ) يقف على محيط متجمد و ( جانميد ) الضخم و ( كاليستو ) حيث أنها جميعا مليئة بالحفر .

 

استكشاف المشترى :

فعن طريق الاقتراب أكثر وأكثر من المشترى حيث تبدأ جاذبية كوكب المشترى بشد المركبات الفضائية نحوه فالقسم الخارجى من المشترى يتكون من أحزمة وخطوط لولبية من الأعاصير يمكن رؤيتها بالتلسكوب حيث تتكون من سحب سميكة من ( الأمونيا / الماء ) تطفوا معا فى الغلاف الجوى الشفاف من الهيدروجين .

أما القسم الداخلى من المشترى يتكون من رياح قوية سرعتها ( 1500 كم / س ) حيث توجد عاصفة أبدية ورياح رعدية لا تتوقف فهياج كوكب المشترى لا يتوقف ولا حتى ثانية واحدة فالعاصفة ( البقعة الحمراء العظيمة ) مستعرة منذ أكثر من ( 300 سنة ) و البقعة الحمراء العظيمة أكبر من كوكب الأرض فعلى الأرض إن العواصف والأعاصير وحالة الطقس تعتمد بشكل كامل على طاقة الشمس حيث يسخن الإشعاع الشمسى الغلاف الجوى للأرض كما أن توزع حرارة الشمس على الأرض يخلق رياحا عالمية وينتج السحب والعواصف والأمطار لكن المشترى بعيد جدا عن الشمس بمسافة قدرها ( 778.500000 كم ) ( 778 مليون و 500 ألف كم ) فما هو السبب الحقيقى للعواصف التى تجوب المشترى دون توقف ؟ حيث يتجاوز هدير الرعد وصرير الرياح فى المشترى كل الحدود التى يمكن تصورها فالحقل المغناطيسى للمشترى نفسه والذى يعتبر أقوى ب ( 10000 مرة ) من الحقل المغناطيسى للأرض حيث يصدر هديرا قويا ولكن هل يصدر الحقل المغناطيسى صوتا ؟ أجل فالشفق القطبى على الأرض يصدر صوتا خفيفا غير مسموع للبشر لأنه منخفض ولكن الصوت على المشترى أقوى ب ( 10000 مرة ) كما أنه يسمع على هيئة هدير اهتزازى ويأتى الهدير من الغلاف الجوى لكوكب المشترى حيث أن المشترى كبير جدا فطبقة الغلاف الجوى على المشترى أكبر من قطر الأرض بأكملها وكلما تم الغوص فى أعماق المشترى ارتفع الضغط بداخله وازدادت كثافة الغلاف الجوى للمشترى وسحبه الهائلة كما تبلغ سماكة الغلاف الجوى الكثيف بسحبه المتناثرة للمشترى العملاق آلاف الكيلومترات وكلما تم قطع ( 1000 كم ) يصبح الجو أكثر قتامة ويزداد الضغط بشكل واضح وترتفع درجات الحرارة أكثر فأكثر فكتلة المشترى الهائلة حيث يزداد الضغط بشكل تدريجى ليصبح أكبر ب ( 1000 مرة ) من الضغط فى خندق ( ماريانا ) على الأرض ثم أكبر ب ( 50000 مرة ) ثم أكبر ب ( 500000 مرة ) وترتفع درجات الحرارة فمن المحتمل أن تصل إلى ( 500 درجة م ) فيما ينكمش غاز الهيدروجين المنتشر على كامل الغلاف الجوى للمشترى حيث ينكمش غاز الهيدروجين ببطء ويتحول إلى سائل أما على الأرض لا يمكن تسييل الهيدروجين إلا بشكل صناعى عن طريق تعريض الهيدروجين لضغط شديد ثم تبريده أما على المشترى فيمكن لهذه العملية أن تحدث بشكل طبيعى بسبب الضغط الهائل ولكن الهيدروجين لا يبرد بل يزداد سخونة على المشترى ولكن ارتفاع درجات الحرارة يحول الهيدروجين إلى غاز لكن الضغط على المشترى هائل لدرجة أن الهيدروجين فى المشترى لا يتحول إلى غاز ولا إلى سائل بل يتحول إلى ( السائل فوق الحرج ) فما هو ( السائل فوق الحرج ) وما السبب ؟ حيث أن السائل فوق الحرج هو مادة مضغوطة بشكل كبير تجمع بين خصائص الغازات والسوائل ويتم الحصول عليها عن طريق زيادة درجة الحرارة والضغط معا إلى ما بعد ( النقطة الحرجة للمادة ) ويبقى الضغط ضمن حدود معينة ويمنع تحول المادة لجسم صلب وتحت الضغط الشديد على المشترى تتغير خصائص وحالات المادة وتتأثر بشكل كبير كما يشكل السائل فوق الحرج أكبر محيط موجود على الإطلاق فى النظام الشمسى يدعى بالمحيط العملاق أو عباءة المشترى فالمحيط من الهيدروجين السائل الذى يتم الغوص فيه فالغوص فى سحابة من الضباب الكثيف فكل ما تم بلوغ أعماق جديدة فى المشترى أصبح السائل فى المحيط أكثر لزوجة ويحدث الانتقال بين طبقات المشترى ببطء حيث أنه يبلغ عمق هذه الطبقات آلاف الكيلومترات حيث وجد سائل شديد الكثافة مما يعنى أنه تم الوصول لداخل المحيط الضخم لكوكب المشترى فمن الصعب وجود تكنولوجيا يمكنها الصمود أمام الضغط الهائل فأى معدن فى محيط كوكب المشترى سيتقلص وينصهر حيث أنه تم الاقتراب أكثر من مركز المشترى نجد الهيدروجين السائل قد بدأ فى التصرف كمعدن منصهر وهذه الظاهرة الغريبة يعود السبب فى حدوثها إلى الضغط الهائل والمتعاظم باستمرار والذى أصبح أعلى بملايين المرات فعن طريق مقارنته مع نظيره فى قاع خندق ( ماريانا ) على كوكب الأرض تتقارب ذرات الهيدروجين السائل مع بعضها ويحدث التفارب بشكل كبير مما يؤدى إلى تحرر إلكتروناتها وهذه الإلكترونات الحرة يمكنها الانتقال عبر السائل الهيدروجينى حيث تولد تيارا كهربيا حيث نجد أن المحيط الضخم يحمل شحنة كهربية بالفعل فالشحنة الكهربية هى المسؤولة عن توليد الحقل المغناطيسى للمشترى والذى يعتبر الأكبر بين كل كواكب المجموعة الشمسية بالإضافة للضغط الهائل ترتفع درجات الحرارة حتى يمكنها أن تصل إلى ( 10000 درجة م ) وعن طريق الغوص فى أعماق محيط كوكب المشترى من الهيدروجين المعدنى السائل والساخن ويملأ هذا المحيط أعماق كوكب المشترى كما يحيط بنواته من كل جانب فهذه النواة التى تخضع لضغط عال جدا أعلى ب ( 100 مليون مرة ) من الضغط الموجود فى قاع خندق ( ماريانا ) على الأرض وبسبب الضغط الهائل تصبح حرارتها مرتفعة مما يعنى أن المشترى يصدر حرارة أكثر بمرتين مما يتلقاه من الشمس بفضل نواته حيث أن كوكب المشترى يدور بسرعة أكبر من سرعة أى كوكب آخر فى النظام الشمسى وعن طريق الجمع بين الدوران السريع والحرارة المرتفعة التى يصدرها المشترى سنحصل على أعاصير لانهاية لها فى الغلاف الجوى للمشترى فهذا هو السر وراء الهياج الدائم لكوكب المشترى .

 

النواة والدوران :

كان يعتقد أن نواة كوكب المشترى هى جسم كثيف له حدود واضحة وأنها أكبر قليلا من كوكب الأرض فنواة المشترى ليست صلبة وليس لها حدود واضحة بل تمتزج مع الهيدروجين المعدنى السائل الذى يحيط بها فما هو السبب ؟ وكيف تشكل كوكب المشترى الغازى العملاق ؟ فعن طريق التحليق خارج كوكب المشترى يجب أن نسافر عبر الزمن إلى الماضى حيث يظهر النجم الأولى فالشمس الفتية تشرق من بعيد لا وجود للكواكب ولا حتى المشترى لم يكن موجودا فعن طريق الاقتراب أكثر من الحدود الخارجية للنجم الأولى وسنعبر ( خط الصقيع ) حيث إنه مصطلح يستخدم فى علم الفلك ويعنى الحد الأدنى للمسافة من النجم الأولى حيث تكون درجة الحرارة منخفضة بما يكفى ليتم تكثيف المركبات المتطايرة ( الماء / الأمونيا / الميثان / الكلور ) إلى حبيبات صلبة وخلف ( خط الصقيع ) حيث بدأ كوكب المشترى بالتشكل حيث أن كوكب المشترى يعتبر أقدم كوكب موجود فى المجموعة الشمسية أجل لأنه هو من سيولد أولا فى البداية كان يشبه النواة الصلبة كعطارد وبشكل تدريجى بدأت النواة فى اكتساب المزيد والمزيد من الأجسام الكونية لذا بدأت بالانتفاخ وسخنت وازداد حجمها وبسبب سخونة سطحه بدأ الجليد فى الذوبان قبل الملايين من السنين حيث كان المشترى وقتها عبارة عن كوكب أزرق بحجم كوكب الأرض أى أنه كان مختلفا عن ما يبدو عليه حاليا حيث أن المشترى كان مغطى بالمياه داخل مجموعة شمسية صغيرة جدا فربما كان من الممكن أن يظهر نوع من أنواع الحياة على المشترى حيث اصطدمت العديد من الكويكبات بكوكب المشترى وهى تمثل النماذج الأولية للكواكب إلى جانب الغبار الكونى ووقتها كان المشترى قد ولد حديثا مما زاد من حجمه بسرعة كبيرة بحسب المعايير الكونية حيث تحول الماء على سطح المشترى إلى السائل فوق الحرج حيث بدأ الهيدروجين فى التجمع فى الطبقات العليا من غلاف المشترى الجوى حيث ازدادت جاذبية المشترى بشكل كبير جدا مع مرور الزمن وزادت الأجسام الكونية من كتلة المشترى بشكل ملحوظ فاكتسب جاذبية أكبر أدت بدورها إلى جذب المزيد من الأجسام الكونية حيث كانت الأجسام الكونية متوفرة فى المجموعة الشمسية حيث قام المشترى بتشكيل حلقته الخاصة على غرار حلقات الكواكب الأولية حيث تتكون الأقمار حيث أن المشترى قام بتشكيل نظامه الشمسى الخاص به أجل حيث إن كوكب المشترى أراد أن يصبح نجما ونما كوكب المشترى لكنه لم يعد وحيدا إذ بدأت كواكب جديدة بالظهور ( الكواكب الأرضية الفائقة ) لكن أحد هذه الكواكب اصطدم بالمشترى أجل فهذا الاصطدام الذى حدث هو المسؤول عن تشكل نواة المشترى الغريبة فقد كانت كتلة الأرض الفائقة عند الاصطدام بالمشترى كافية لزعزة استقرار النواة ولكن كوكب المشترى بعد الاصطدام لم يتوقف مطلقا واستمر فى ابتلاع الأجسام الكونية حتى أنه قام بخلق فجوة داخل النجم الأولى فتعافى المشترى واكتسب كتلته الحالية فربما رغب المشترى بالانتقام أو حدث شىء آخر فمن المحتمل أن المشترى قد تعرض لغاز كونى ساخن وربما كلا الأمرين حينها قرر المشترى التوجه نحو الشمس حيث بدأت مرحلة جديدة ومختلفة بالنسبة لكوكب المشترى حاول فيها لعب دور عبثى حيث قام الكوكب العملاق ( المشترى ) بالتحرك نحو مركز المجموعة الشمسية ثم ابتعد عنه مجددا حتى أنه فى مرحلة أخرى شغل المدار الحالى للمريخ فلم يكن الكوكب الأحمر ( المريخ ) قد ولد حينها وبسبب سفره المتكرر ذهابا وإيابا سقط كوكب المشترى فى شرك جاذبية الشمس مما زاد من سرعة دورانه حول محوره حيث التقى المشترى بكوكب عملاق آخر ( زحل ) الذى بدوره أنقذه من جاذبية الشمس وانتشله بعيدا عنها وبعدها قام كلا الكوكبين ( المشترى / زحل ) بطرد الغازات العملاقة بينهما حيث استقر ( المشترى / زحل ) فى مداراتهما الحالية لذا فإن رحلات المشترى أثرت بشكل كبير جدا على النظام الشمسى فقد غيرت مدارات الكويكبات ومنعت تشكيل كواكب جديدة فى المجموعة الشمسية كما جعل المشترى المريخ أصغر حجما عن طريق تجريده من الأجسام الكونية حيث حدث بفضل جاذبية المشترى الهائلة وبالحديث عن الجاذبية فيمكن أن نطلق على كوكب المشترى لقب ( المكنسة ) بالنسبة للمجموعة الشمسية بسبب جاذبية المشترى الكبيرة بالإضافة إلى كتلته الهائلة وقربه من حزام كايبر وهذه المنطقة خلف كوكب ( نبتون ) حيث أنها منطقة مليئة بالكويكبات والكواكب القزمية لذا فإن كوكب المشترى يجذب إليه الكثير من الأجسام الكونية حيث يستطيع المشترى أن يمتص كالاسفنج فالأجسام الكونية التى قد تهدد كوكب الأرض حيث كان وما زال يحمى الأرض منذ مليارات السنين فماذا عن كوكبى أورانوس ونبتون ؟ إنهما الأقرب إلى حزام كايبر لكن كلاهما أصغر حجما من المشترى حيث أن المشترى والمشترى وحده هو حارس الأرض الأمين فإن الشمس تبقى أكبر ب ( 1000 مرة ) من كوكب المشترى فالعملاق الغازى ( المشترى ) لا يستطيع منافسة النجم لكن تكوين المشترى يشبه إلى حد كبير تكوين الشمس فيشكل الهيدروجين ( 90 % ) والهليوم ( 10 % ) والتشابه الكبير فى قوة الضغط الهائلة حول النواة حيث أن الهيدروجين مختلف ففى الشمس يتحول إلى بلازما أما فى المشترى فيتحول الهيدروجين إلى السائل فوق الحرج فكوكب المشترى هو فى الأساس نجم ميت فعندما تبرد الشمس بهذه الطريقة ستتحول إلى قزم بنى والأقزام البنية تعتبر همزة الوصل بين عمالقة الغاز من جهة والنجوم فالكواكب كالأرض والعمالقة الغازية كالمشترى والنجوم كالشمس فى الواقع جميعها تختلف عن بعضها البعض وفقا لظروف تكونها فإذا كانت الكتلة كبيرة جدا فى اللحظة التى حدث فيها انهيار سحب الهيدروجين سنحصل على النجوم أما إذا كانت الكتلة الأولية صغيرة سنحصل على الأرض أو المريخ فإذا كانت الكتلة أثناء التكون كبيرة بشكل نسبى لكنها ليست هائلة بل متوسطة حيث سنحصل على عمالقة غازية ولكى يصبح المشترى نجما يجب أن يكون المشترى أثقل ب ( 80 مرة ) مما هو عليه حيث يحتاج إلى ( 80 كوكب ) كالمشترى مجتمعين معا وفى الظروف الطبيعية فالأمر ليس ممكنا فهل من الصواب ذكر الظروف الطبيعية عندما يتم التحدث عن الفضاء فمن الممكن أن يتصادم قرصان من الكواكب الأولية مع بعضهما البعض وبهذه الطريقة سيحصل المشترى على الكتلة اللازمة ويزداد الضغط فى النواة لدرجة كبيرة حتى إن عملية الاندماج النووى الحرارى يمكن أن تبدأ أجل يمكن لكوكب المشترى أن يصبح نجما ولكن لن يكون كوكب المشترى نجما كالشمس ولا يمكن أن يصبح قزما أحمر والقزم الأحمر هو نجم صغير بارد حيث سيكون لكوكب المشترى ( 0.3 % ) من ضوء الشمس وبما أن كوكب المشترى أبعد من الأرض إلى الشمس فلن يحصل على أى ضوء أو حرارة من النجم الصغير والبعيد فالحياة على الأرض لم تتأثر ولكن يمكن رؤية العملاق الغازى ( المشترى ) فى الليل فسيتوهج باللون الأحمر وسينير سماء الأرض أكبر من البدر حيث سيفقد كوكب المشترى جميع أقماره ولكن يمكن للحياة أن توجد على أحد أقمار المشترى فربما توجد تحت طبقات الجليد السميكة أو فى أعماق محيطاته الكبيرة فلن يصبح المشترى نجما كالشمس ولكنه كان قرصا أوليا يشبه قرص الشمس الأولى كما أن أقمار المشترى تشكلت بالطريقة نفسها التى تشكلت بها الكواكب المجاورة للشمس فلدى كوكب  المشترى الكثير من الأقمار أكثر من 80 قمرا لكن معظمها صغير جدا بحيث لا يتجاوز قطرها ( 10 كم ) وفى الواقع يمكن اعتبارها كويكبات كبيرة فالأقمار الرئيسية للمشترى ( جانيميد / أيو / أوروبا / كاليستو ) ( 4 ) فالقمر الأقرب لكوكب المشترى ( أيو ) هو عالم بركانى وهو بحجم قمر الأرض لكن ( أيو ) يعتبر أكثر نشاطا من قمر الأرض فيوجد على القمر ( أيو ) أكثر من ( 400 بركان ) نشط أما سطح ( أيو ) فهو جبلى حيث إن سطحه يحوى على ( 100 جبل ) معظمها أعلى من جبال افرست على الأرض فالانفجارات البركانية الدائمة هى المسؤولة عن العديد من صفات وخصائص القمر ( أيو ) حيث تنسج الأعمدة والحمم البركانية سطح ( أيو ) فظلال مختلفة ومتعددة من الألوان كالأصفر والأحمر والأبيض والأسود والأخضر ويعود السبب إلى تنوع مركبات الكبريت فيها وسبب ظهور الألوان جاذبية المشترى حيث تعمل جاذبية كوكب المشترى القوية بشكل مشابه لعمل جاذبية قمر الأرض حيث تسبب حركات المد والجزر فى المحيطات على الأرض لكن فى قمر ( أيو ) قد تكون أقوى ب ( 1000 مرة ) حيث يسخن المشترى بفضل جاذبيته القوية جوف الفمر ( أيو ) فماذا يحدث فى أعماق ( أيو ) عندما يسخن بجاذبية المشترى ؟ حيث يوجد محيط نارى مستعر من ( المأمأ ) حيث ينفجر على شكل حمم بركانية عبر مئات البراكين لكن ( أيو ) لا يصلح لإقامة مستعمرات بشرية عليه .

القمر ( أوروبا ) طبقات ضخمة من الجليد السميك مرصوفة على السطح كقطع الجرانيت كما أنها تخفى محيطا كبيرا تحتها ولكن بالنسبة للقمر ( أوروبا ) حيث يوجد محيط من الماء الحقيقى ليس ( مأمأ ) ولا هيدروجين فوق الحرج ولا أى سائل كونى غريب بل ماء حقيقى ومالح فعلى القمر ( أوروبا ) المحيط المائى حيث يوجد احتمال كبير لوجود حياة ما ولكن كم هو كبير هذا المحيط كما أن ( أوروبا ) أصغر من قمر الأرض بقليل ويبلغ عمق المحيط ( 180 كم ) فأى نوع من المخلوقات يمكن أن تعيش فى هذه الأعماق فلماذا يوجد الماء فى حالة سائلة فالشمس بعيدة والسطح مكسو بالجليد فهل تقوم النواة بتسخينه لا فالنواة ليست ساخنة لهذا الحد بالإضافة إلى أنها تقع تحت كتل هائلة من الصخور الباردة والسبب يعود إلى قوة جذب كوكب المشترى ( تسخين المد والجزر ) علميا حيث تتبدد الطاقة الحركية المدارية على شكل طاقة حرارية فى محيط ( أوروبا ) حيث تخلق قوى المد والجزر احتكاكا داخليا حيث تتحول طاقة الجاذبية إلى طاقة حرارية أى أن كوكب المشترى يجذب ( أوروبا ) و ( أوروبا ) تتحرك فى مدارها مما يسخن المحيط فربما المكان ملائم للحياة البشرية حيث تشكل جاذبية ( أوروبا ) ( 13 % ) من جاذبية كوكب الأرض والسبب الذى أدى إلى عدم وجود غلاف جوى لها حيث أن ( أوروبا ) كقمر كوكب الأرض ليس له مناخ ولا طقس ولا رياح ولا سماء زرقاء حيث تبدو الشمس من ( أوروبا ) صغيرة وبعيدة جدا مما سيؤثر على درجات الحرارة حيث أنه سيتعين على سكان

( أوروبا ) مواجهة البرد القارس لأن درجات الحرارة بالقرب من خط الاستواء على ( أوروبا ) ( - 160 درجة ) تحت الصفر كحد متوسط ولكن إلى جانب البرد القارس يوجد خطر من نوع آخر فى ( أوروبا ) حيث يمكن أن تحدث زلازل جليدية من وقت إلى آخر ( قبلة المحيط ) وقد تخرج على شكل أعمدة مائية كبيرة وتحدث الزلازل بنفس الطريقة ذاتها فى قمر ( ايجول ) البركانى لكن فى المستقبل سنتمكن من التعامل مع الخطر المتمثل فى ( الزلازل الجليدية ) فالتهديد الحقيقى سيكون فى مكان آخر حيث يوجد على المشترى ( الشفق القطبى ) حيث أن لونه أزرق والسبب فى حدوث الظاهرة براكين ( أيو ) حيث أنها تقصف الغلاف الجوى للمشترى بذرات مشحونة بالأيونات حيث تتفاعل جزيئات الحقل المغناطيسى مع الغلاف الجوى للمشترى فيؤدى لخلق الشفق باللون الأزرق لكن الإشعاع الصادر من الحقل المغناطيسى لكوكب المشترى يشكل الخطر الذى سيهدد البشر إذا ما أرادوا العيش فى ( أوروبا ) حيث إن المحيط الكهربى فى العملاق الغازى ( المشترى ) وسرعة دورانه حول محوره معا يولدان حقلا مغناطيسيا قويا وهو بدوره يخلق مستوى من الإشعاع على شكل القمر ( أوروبا ) مما يسبب موت الإنسان فى خلال يوم أرضى واحد فالحقل الكهرومغناطيسى لكوكب المشترى أقوى ( بمليون مرة ) بالمقارنة مع الحقل الكهرومغناطيسى للأرض وهو كبير لدرجة أنه يمتد على طول المسافة بين المشترى والشمس = ( 778.500000 كم ) ( 778 مليون و 500 ألف كم ) فالحقل الكهرومغناطيسى يحمى أقمار المشترى من الرياح الشمسية ولكن الحقل الكهرومغناطيسى للمشترى فى الوقت نفسه سيشكل خطرا كبيرا على المستعمرات البشرية .

القمرين ( جانيميد ) و ( كاليستو ) يشبهان القمر ( أوروبا ) إلى حد كبير فيتكونان من عوالم جليدية ذات محيطات تحت الأرض لكن على عكس ( أوروبا ) فإن المحيطات على ( جانيميد ) و ( كاليستو ) أعمق بكثير وأقرب إلى النواة .

القمر ( 3 ) لكوكب المشترى ( جانيميد ) أكبر من الكوكب ( عطارد ) الأقرب للشمس ويعود لونه الرمادى والبنى إلى وجود المزيج من المواد الصخرية والجليدية على سطح ( جانيميد ) ولكن فى ( جانيميد ) لا يعد الإشعاع الصادر عن الحقل المغناطيسى لكوكب المشترى قاتلا فهو أقل ب ( 100 مرة ) من الإشعاع الذى يتعرض له ( أوروبا ) كما أن

( جانيميد ) له حقل مغناطيسى خاص به حيث يمكن استصلاح ( جانيميد ) لوجود ماء سائل تحت سطحه فيمكن للبشر تسخينه وخلق نوع من الاحتباس الحرارى عن طريق إطلاق مركبات خاصة فى غلافه الجوى / سادس فلوريد الكبريت  

حيث يوجد كمية كبيرة من الكبريت على القمر ( جانيميد ) حيث أن القمر ( أيو ) قريب جدا من القمر ( جانيميد ) فلن يتبدد الغلاف الجوى الذى سيصنعه البشر بسبب وجود حقل مغناطيسى لجانيميد فكوكب المريخ لا يملك حقلا مغناطيسيا حيث يكون استصلاح المريخ أمرا صعبا جدا فربما فى يوم ما سيصبح ( جانيميد ) كوكبا صغيرا لونه أخضر فربما يصبح منزلا آخر للبشر .

أما القمر ( كاليستو ) وهو القمر الأبعد عن المشترى حيث لا يتعرض للكثير من الإشعاع حيث سيكون من المنطقى بناء مستعمرة على ( كاليستو ) فى المستقبل ولدى ( كاليستو ) أكبر عدد من الحفر على سطحه فى المجموعة الشمسية فواحدة من السمات الرئيسية لدى ( كاليستو ) هو وجود قرص كبير عرضه ( 3000 كم ) ( فالهالا ) فكاليستو قمر متزامن فى مداره مما يعنى أنه دائما يواجه المشترى من جانب واحد كقمر الأرض فلن يستطيع رؤية المشترى بشكل عام فأقمار المشترى تشبه نظام شمسى مصغر فلا يتوقف الفضاء التى يسبح فيه الكواكب ففى أوروبا يمكن للبشر بناء قاعدة تحت الأرض أو تحت الماء ( لكاليستو ) فعن طريق استكشاف المحيط والحياة المحتملة لوجود الحياة على القمر ( كاليستو ) التابع ( للمشترى ) فعمليات استخراج المواد من القمر ( أيو ) البركانى والبدء فى استصلاح ( جانيميد ) أما فى ( كاليستو ) فيمكن بناء مدينة أو محطات للتزويد بالوقود فوجود البشر فى ( كاليستو ) حيث يمكن للبشر ارسال بريد إلكترونى للأرض حيث يستغرق ( 44 دقيقة ) بعد احتساب سرعة الضوء وعن طريق تأمل الأرض من ( كاليستو ) حيث لا يحجب كوكب المشترى العملاق الضخم والغازى مجال رؤية ( كاليستو ) التابع للمشترى فمتى سيبنى البشر المستعمرات على أقمار كوكب المشترى حيث يوجد مخطط عالمى للقيام بزيارة المشترى وأقماره الرئيسية ( 4 ) ( جانيميد / أوروبا / أيو / كاليستو ) .

ففى سنة ( 2040 ) من الممكن استخراج المياه والعناصر المتطايرة الهامة ويمكن أن تنقل الكويكبات الصغيرة لأماكن أخرى فى النظام الشمسى فربما يحدث من خلال إنشاء شبكة نقل تربط بين كواكب المجموعة الشمسية فما الذى سيجذبه المشترى لكوكب الأرض بعد ( 6 مليار سنة ) حيث ستحدث كارثة كونية كبيرة فى المجموعة الشمسية وعندها ستصاب الشمس بالموت النارى وستتحول مع مرور الوقت لعملاق أحمر حيث سيبتلع وقتها الكواكب الداخلية فى المجموعة الشمسية ( عطارد / الزهرة / الأرض / المريخ ) لكن المشترى سيبقى آمنا فهو بعيد جدا عن الشمس حيث سيقف فى مكانه ويراقب ما يحدث حيث ستصبح الشمس أكثر اشراقا حتى أنها ستذيب الجليد القابع على سطح

( أوروبا ) فيتحول ( أوروبا ) لكوكب من المحيطات لفترة من الوقت فعندما تضعف جاذبية الشمس حيث أنها تضع الكواكب فى مداراتها حيث ستبدأ الكواكب البعيدة ( أورانوس / نبتون ) بالابتعاد عن مدارها والسير فى الفضاء لكن

الأمر لا ينطبق على المشترى ذات الكتلة الهائلة ولديه ارتباط وثيق وقوى جدا مع جاذبية الشمس مما جعله فى يوم ما يسافر ذهابا وإيابا حيث إن الارتبط الوثيق يستمر إلا لفترة قصيرة من الوقت حيث إن ارتباط المشترى الوثيق بالشمس لأن كتلة الشمس ستبدأ بالانخفاض بشكل مضطرد مع انتفالها مع مرحلة العملاق الأحمر إلى مرحلة ( القزم الأبيض ) على مدار ( 7 مليار سنة ) قادمة وسيضعف تأثير الجاذبية على الكوكب ( المشترى ) لهذا السبب سيصبح المشترى عرضة للنجوم التى تمر كل بضعة عشرات من ملايين السنين فربما يتمكن نجم ضخم من إخراج كوكب المشترى العملاق والضخم من المجموعة الشمسية .

 

كوكب المشترى والشمس :

فكوكب ( المشترى ) و الشمس سيفترقان ويذهب كل واحد فى طريقه فى الفضاء اللانهائى لأن النظام الشمسى سيزول نهائيا حيث سيأخذ المشترى معه أقماره ( جانيميد / أوروبا / أيو / كاليستو ) لأن المشترى سيكون فى رحلته الخاصة فقد ولد كوكب المشترى فى النظام الشمسى وهو من سيرحل آخرا وربما لا يرغب المشترى فى الرحيل مطلقا حيث سيكون المشترى كوكبا يتيما بدون نجمه حيث سيعيش مارقا فى الكون الفسيح حيث سيغادر المشترى المجموعة الشمسية ولكنه لن يكون وحيدا بل معه أقماره حيث ستبرد نواة المشترى تدريجيا مع مرور الوقت كما أنه سيتوقف عن إطلاق الغازات الحارة حيث سيصبح كوكبا هادئا وسستضعف أعاصيره الهائجة وسيجد المشترى السلام فماذا عن أقماره ؟ فماذا سيحدث على سطح أقمار ( جاليليو ) ؟ ماذا سيحدث للمستعمرات البشرية على أقمار المشترى ؟ فماذا عن محيط ( أوروبا ) فى البرد الكونى حيث سيتجمد سطح المحيط مرة أخرى وما الذى سيحدث للحياة إن وجدت على أقمار المشترى فيقينا هو أن الشمس لن تشرق مرة أخرى على سطحه الجليدى حيث يوجد الكثير من النجوم فهل سيرتبط المشترى بنجم جديد ؟ أو سيسير بمفرده عبر مجرة ( الطريق اللبنى ) لا نعرف فهذا يعتمد على جاذبيته الخاصة فإلى أين ستكون الوجهة التى سيذهب إليها كوكب المشترى فى مجرة ( الطريق اللبنى ) ؟ حيث يشتاق المشترى للشمس بلا أدنى شك فالفضاء مكان خطير فماذا سيحدث لو أرادت الثقوب السوداء أو النجوم النيترونية ابتلاع كوكب المشترى ؟ لكن كوكب المشترى سيسبح فى مجرة ( الطريق اللبنى ) فى الفضاء الواسع اللامتناهى فهو يمتلك الكثير من الخطوط إنه كوكب المشترى أكبر الكواكب فى المجموعة الشمسية فعن طريق النظر للسماء ليلا نجد أن النجم ( الشمس ) الأكثر سطوعا ليس بنجم مطلقا إنه ( المشترى ) حيث الأعاصير الهائجة والعواصف التى لا تهدأ والحقول المغناطيسية القوية فهذا هو الكوكب العملاق والضخم الغازى ( المشترى ) . أسامه ممدوح  24 / 9 / 2025

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق