الأحد، 5 أبريل 2026

حجم الكون ( من الأرض إلى حافة الكون )

 

حجم الكون ( من الأرض إلى حافة الكون )

ما هو أكبر حجم يمكن أن يستوعبه العقل البشرى عن الكون ( Universe ) فلما ننظر للسماء نشعر بوجود شىْ ضخم ليس له أول ولا آخر لكن الحقيقة أن الاحساس محدود جدا فالمعروف عن النجوم المرئية وكل الكواكب التى تم السماع عنها مجرد جزء صغير جدا من مشهد أكبر بكثير فالكون ضخم جدا لدرجة لا يمكن تخيلها وليس ضخم  فى المساحة بل ضخم فى الزمن والنجوم المرئية ممكن يكون تم السفر لملايين أو حتى لمليارات السنين كى يصل للعين المجردة البشرية ولو أن العقل البشرى بدأ يدوخ من مجرد التفكير فى الحجم الضخم جدا جدا فهذه مجرد البداية فعن الطريق التابع للأرض وهو فى الفضاء فالمخ البشرى لا يستطيع استيعاب المسافة رغم من معرفة المسافة بين الأرض والقمر ( 384000 كم ) وفى المتوسط فكيف لقمر بشكله الرائع ويعتقد العقل البشرى أنه قريب ولا يمكن له أن يستوعب المسافة فأبسط الأمثلة عن طريق السفر للقمر بسرعة

( 100 كم / س ) فالرحلة ستستغرق ( 160 يوم ) أى ( 5 شهور و 10 أيام ) لكى يمكن الوصول لأقرب جار للأرض ( Earth ) القمر ( Moon ) بمسافة قدرها ( 384000 كم ) فالمخ البشرى لا يمكن له استيعاب الحقيقة فما بال الإنسان بحجم الكون ؟ فالشىء الوحيد الذى يمكن معرفته هو أن الكون أكبر بكثير من الخيال البشرى فقبل التعمق فى حجم الكون يوجد سؤال مهم :

س : لماذا على الرغم من المعرفة البشرية بالأرقام الفلكية الهائلة ؟ لماذا العقل البشرى ما زال لا يجد صعوبة فى استيعاب المسافات الكونية بشكل حقيقى ؟ والسبب هى معرفة استيعاب المسافات الفلكية ترجع بشكل أساسى لطريقة عمل العقل البشرى التى تطورت لملايين السنين من أجل أن تتعامل مع بيئة محودة جدا مما يجعل العقل البشرى يقع فى ( 3 مشاكل ) رئيسية :

1 ) التجربة اليومية تقتصر على مسافات بسيطة كمتر إلى مئات الأمتار وحتى الكيلومترات فالعقل البشرى مبرمج من أجل التعامل مع هذا النطاق من المقاييس فعند السماع عن سنة ضوئية التى تعادل ( 9.5 تريليون كم ) أو حتى على الأقل المسافة بين الأرض وبين القمر فلا يوجد شىء فى الخبرة اليومية ممكن ربطه برقم ( 9.5 تريليون كم ) لكن عند القول بأن القمر يبعد عن الأرض مسافة قدرها ( 384000 كم ) لا يوجد أى شىء فى الواقع يمكن استخدامه كمرجع حسب      المسافة ويتم مجرد ومفصول عن أى تجربة حسية أو التفكير بشكل خطى أى تزيد الأرقام بشكل تدريجى لكن الأرقام الفكية تتعامل مع ضعف مضاعفة مع مضاعفات أسية بالمليون وبالمليار فالفرق هائل جدا لدرجة أن العقل البشرى يفقد القدرة على التمميز بينهم فمن أهم الأسباب بأن على الأرض يوجد مسافات فلكية تكون مليئة بتفاصيل مما يساعد فى تقدير المسافات لكن فى الفضاء أغلب المسافات بين النجوم والمجرات هى فراغ شاسع ومظلم مما يجعل تقدير المسافات البشرية مستحيل فالعقول البشرية مصممة للبيئة الأرضية التى ينتمى إليها الإنسان وليس للكون الواسع فعن طريق فهم الأرقام وتحليلها رياضيا لكن القدرة على تخيلها أو الشعور بها بشكل حقيقى هى أمر يتجاوز قدرات الإنسان الحسية والإدراكية وهذا لا يمنع من التعلم أكثر عن الحقائق لأن من خلال الاستيعاب للحقيقة يمكن على الأمثل من معرفة الآثار الكبيرة التى نصف بها الكون مما جعل البشر يمتلكون تكنولوجيا فضائية تسافر بسرعات خيالية مما يمكن فى المستقبل الوصول لأماكن من المستحيل الوصول إليها حيث يتم التركيز على هذا الجزء  .

1 ) حجم النظام الشمسى أو المجموعة الشمسية :

يرى علماء الفلك أن المريخ ( Mars ) هو أفضل مكان يمكن للبشر العيش فيه فى المستقبل لأن الكوكب ( المريخ ) الأقرب فى خصاثصه للأرض مقارنة بباقى الكواكب حيث أن طول اليوم على

المريخ ( Mars ) :

( المريخ ) قريب من طول اليوم على الأرض ولدى المريخ أقطاب جليدية بها مياه متجمدة مما يجعل فكرة استصلاحه ممكنة نظريا فى المستقبل ولكن هذه ليست كل الأسباب والأهم هو أنه أقرب عالم ممكن الوصول إليه للأرض نسبيا حيث أن المسافة بين الأرض والمريخ هائلة فعند إطلاق المركبات الفضائية للمريخ حيث أن المسافة بين الأرض والمريخ حيث تستغرق الرحلة من ( 6 : 7 شهور )

( 7 شهور )  من السفر المتواصل فى مركبة فضائية تسافر بسرعة هائلة جدا من أجل الوصول لعالم آخر ( المريخ ) مما يجعل رحلة ( 5 شهور ) للقمر تبدو وكأنها مجرد نزهة صغيرة ولكى يمكن إدراك الأمر أكثر فأقرب مسافة بين الأرض والمريخ ( 55 مليون كم ) فى حالة الاصطفاف المثالى ورحلة غيرت ما اتفق عليه لكى تقطع المسافة سنحتاج ( 7 سنين ) من السفر المتواصل وبفضل التكنولوجيا الحديثة تم كسر هذه المسافة بمهمات ( ناسا / بيرسيبرز ) وصلت سرعتها إلى

( 100000 كم / س ) على الرغم من السرعة الهائلة حيث استغرقت الرحلة ( 7 شهور ) بشكل متواصل من أجل الوصول لأقرب جار محتمل للعيش عليه ( المريخ ) فما بال باقى الأجرام الفضائية البعيدة فوحدات القياس المعروفة الخاضعة للتجارب اليومية والمستوعبة والتى تكون فعالة خارج الأرض ( Earth ) وهذا معناه وجود طرق أخرى من أجل التفكير فى المسافات الهائلة جدا فى الفضاء والكون كالوحدة الفلكية التى تساوى المسافة بين الأرض والشمس والتى تساوى

( 13 مليون كم ) وسرعة الضوء والضوء يسافر بسرعة ( 300000 كم / ث ) فلا يوجد تكنولوجيا تسافر سرعة الضوء حيث أنها لو سافرت بسرعة الضوء حيث ستتحول لطاقة ولكن يعتمد على سرعة الضوء فى دراسة الأجرام الفضائية فالمسافة بين الأرض والمريخ تتغير لكن فى المتوسط فضوء الشمس يأخذ ( 12 دقيقة ) لكى يصل للمريخ وفى بعض الأحيان عندما يكون المريخ بعيد عن الأرض فالضوء الذى يخرج من الأرض يأخذ أكثر من ( 20 دقيقة ) لكى يصل للمريخ وهذا معناه أنه لو تم حيث توجد رسالة للمريخ فالإجابة لن تصل قبل نصف ساعة والدليل أن العقل البشرى لا يمكن له استيعاب كل المسافات الهائلة فى الكون وعند النظر للفضاء نجد كوكب المريخ كنقطة حمراء صغيرة لكن من غير التأكد أن هذه النقطة تبعد عن الأرض ملايين الكيلومترات فى فراغ مظلم والمريخ مجرد بداية .

فلو تم النظر للكواكب البعيدة ككوكب المشترى ( Jupiter ) الذى حجمه ضخم جدا والذى يستطيع ابتلاع كل الكواكب الأخرى فى النظام الشمسى بجاذبيته الهائلة فالضوء يسافر للمشترى من الشمس فى ( 43 دقيقة ) أما كوكب ( نبتون ) أبعد الكواكب فى النظام الشمسى فضوء الشمس يأخذ أكثر من

( 4 ساعات ) لكى يصل (لنبتون ) يعنى أن الشمس اختفت فالضوء لكى يصل للأرض فى / 8 دقائق

لكن ( نبتون ) ( Neptune ) لن يعرف قبل ( 4 ساعات ) كاملة فالمنطقة المحيطة بالأرض فى المجموعة الشمسية ولكى يتم استيعاب الأمر أكثروبوضوح فمسبار ( فويجر / 1 ) المنطلق للفضاء سنة ( 1977 ) فى الفترة المرئية فى المنطقة التى ليست موجودة فيها تمكن المسبار ( فويجر / 1 )

( 1 يوم ضوئى ) ( 48 ساعة ) من السفر المتواصل بسرعة تتجاوز ( 60000 كم / س ) ومسبار

( فويجر / 1 ) قطع مسافة ( 25 مليار كم ) فهذا جزء صغير جدا من حجم النظام الشمسى فالنظام الشمسى لا يمتد للكوكب القزم ( بلوتو ) ( Pluto ) بل أبعد بكثير جدا منه فيوجد كوكب قزم مكتشف فى مجرات أبعد بكثير من مدار بلوتو القزم والنظام الشمسى يمتد لأكثر من ذلك فيمكن أن يصل إلى

( 2 سنة ضوئية ) أو قرابة ( 20 تريليون كم ) فلو تم إمكان الوصول إلى يوم من الأيام لأطراف المجموعة الشمسية أو حتى فهم كل أسرار المجموعة الشمسية ستبقى حقيقة واحدة ثابتة حيث إن العقل البشرى مصمم على مقياس مختلف حيث يوجد سؤال :

س : هل ممكن مع التطور العلمى يتم الكشف عن شىء ما يكسر حدود إدراك الإنسان ويتم استيعاب حجم الكون الهائل فيوجد أقرب نجم للأرض بعد الشمس نجم ( بروكسيما سنتورى ) حيث يوجد اعتقاد أن الشمس هى الوحيدة فى الكون ولكنه غير صحيح أبدا فغالبية النجوم المرئية فى الفضاء عبارة عن شموس أخرى حول الأرض وقريبة من الأرض نسبيا فأقرب النجوم للأرض بعد الشمس هو نجم ( بروكسيما سنتورى ) النجم الذى يضم عدد من الكواكب التى تدور حوله حيث يعتقد بعض العلماء أن أحد العوالم التى تدور حول النجم ( بروكسيما سنتورى ) قد تكون صالحة للحياة فرحلة فضائية بأسرع مركبة فضائية تم صناعتها فى التاريخ البشرى للنجم ( بروكسيما سنتورى ) فى التاريخ الفضائى وهى مركبة ( باركر الشمسى ) التى تصل سرعتها إلى ( 700000 كم / س ) لكى تصل للنجم ( بروكسيما سنتورى ) ستستغرق ( 6500 سنة ) حيث أن رحلة الوصول بسيارة ستستغرق ( 5 مليون سنة ) والنجم ( بروكسيما سنتورى ) هو الأقرب للأرض ويبعد عن الأرض مسافة قدرها ( 2.2 سنة ضوئية ) وتم فى الوهلة الأولى لن يظهر كبيرا ولكن لو تم تحويله للكم سيتجاوز ( 40 تريليون كم ) وهذا واحد من النجوم المرئية فى الفضاء فكل نجمة ترى فى سماء الليل حيث فى الوهلة الأولى أنها قريبة من الأرض فرحلة الوصول إليها بالقدرات البشرية الحالية مستحيلة فالمع نجم يرى بالعين المجردة فى سماء الليل هو نجم ( الشعرى اليمانية ) أو نجم

( سيريس ) ونجم ( سيريس ) رغم لمعانه الشديد إلا أنه يبعد أكثر من ( بروكسيما سنتورى ) ب

( 4 سنين ) فالنجم يبعد عن الأرض ( 8.6 سنة ضوئية ) وفكرة استكشاف النجم بالمركبة الفضائية

( باركر الشمسى ) ستكلف أكثر من ( 13000 سنة ) حيث أن كل النجوم المرئية فى الفضاء عددها لا يقارن بإجمالى النجوم الموجودة فى مجرة ( الطريق اللبنى ) ولها عدد معين من النجوم المرئية فى سماء الليل عدد صغير جدا من بين مليارات الأنظمة النجمية فى جزيرة كونية ( الطريق اللبنى ) مجرة ضخمة قطرها يصل إلى ( 100000 سنة ضوئية ) فسرعة الضوء = ( 300000 كم / ث ) فالسرعة قادرة على لف كوكب الأرض بالكامل ( 7 مرات ) ( 7 مرات / ث ) فلو تم مقارنة سرعة الضوء بسرعة عادية فلكى نلف كوكب الأرض ( 7 مرات ) بسرعة عادية فالرحلة ستستغرق 13 يوم بدون ضوء مما يعرف أن سرعة الضوء هائلة جدا فى ( 300000 كم / ث ) الواحدة يقدر يقطعها الضوء على الرغم من أن هذه السرعة هائلة جدا إلا أنها تعتبر حلزونية وبطيئة جدا مقارنة بالطابع المسافات الفلكية حيث أن النجم ( بروكسيما سنتورى ) يبعد عن الأرض ب 4.2 سنة ضوئية فالضوء لكى يصل من أقرب جار للأرض يستغرق ( 4.2 سنة ضوئية ) لكى يصل للأرض ولكى يصل فى مدة قدرها ( 6.2 سنة ضوئية ) من نجم ( الشعرى اليمانية ) ألمع نجم فى سماء الليل ويقطع مسافة ( 100000 سنة ) كاملة لكى ينتقل من طرف مجرة ( الطريق اللبنى ) للطرف الآخر لمجرة ( الطريق اللبنى ) فمن أجل رحلة كاملة لاستكشاف مجرة ( الطريق اللبنى ) كلها حيث يمكن التحدث فى أرقام تذهل العقل البشرى فمجرة ( الطريق اللبنى ) ليست كل المجرات فى الكون بل واحدة من ( 2 تريليون مجرة ) فى الكون فأقرب مجرة حلزونية للأرض هى مجرة ( أندروميدا ) باستثناء المجرات القزمة و ( 10 المجرات القزمة ) الأخرى التى تدور حول مجرة / الطريق اللبنى

فمجرة ( أندروميدا ) تبعد عن مجرة ( الطريق اللبنى ) بمسافة قدرها ( 2.5 سنة ضوئية ) عالم آخر غير مجرة ( الطريق اللبنى ) فمجرة ( أندروميدا ) قطرها ضعف قطر مجرة ( الطريق اللبنى ) فمجرة ( أندروميدا ) قطرها = ( 200000 سنة ضوئية ) ويوجد فى مجرة ( أندروميدا ) عدد من النجوم يصل إلى ( 1 تريليون نجم ) كالشمس فالضوء المنطلق من مجرة ( أندروميدا ) حيث يرى من سماء الأرض بعمر ( 2.5 مليون سنة ضوئية ) وصورة المجرة المرئية فى سماء الأرض عمرها ( 2.5 مليون سنة ) حيث يمكن رؤية الأحداث المباشرة أمام الإنسان لأحداث قديمة جدا فى الماضى لكنها قديمة جدا عمرها ( 2.5 مليون سنة ) وهذا ينطبق على النجوم القريبة من الأرض نسبيا حيث أن النجم يبعد عن الأرض مسافة قدرها ( 8.6 سنة ضوئية ) فالضوء لكى يصل لأقرب جار للأرض من نجم ( الشعرى اليمانية ) ألمع نجم فى سماء الليل ويقطع ( 100000 سنة ) كاملة فلو تم التخيل بوجود كائن ما عنده أجهزة متطورة جدا والكائن يراقب البشر من مجرة بعيدة جدا

ب ( 66 مليون سنة ضوئية ) وقادر على رؤية الأرض بكل تفاصيلها حيث يرى الأرض وقت عصر الديناصورات حيث يرى حياة الديناصورات وهى تعيش على الأرض ونفس الأمر ينطبق على البشر كذلك فالنظرة لمجرة ( أندروميدا ) نظرة قديمة جدا فلو تم امتلاك تلسكوب قادر على رؤية التفاصيل

لمجرة ( أندروميدا ) فكل ما سيراه هو ماضى كواكب مجرة ( أندروميدا ) فلو كان عايها حياة سيكون شكل الحياة من ماضى عمر ( 2.5 مليون سنة ) حيث يتم الاعتماد على سرعة الضوء حيث أن سرعة الضوء هى الوسيلة الوحيدة التى تنقل للبشر الرؤية حيث يوجد بها كل المعلومات المعروفة عن الكون حيث أن عمر الكون = ( 13.8 مليار سنة ) فخلال الفترات الزمنية حدثت تغيرات كبيرة جدا فى الكون ومع توسع الكون نفسه بسرعة أكبر من سرعة الضوء وبناء هياكل عملاقة كالعناقيد والمجموعات المجرية حيث تم اكتشاف وبشكل أفضل صورة واضحة للكون فالملاحظ من خلال مراقبة الكون ليس عدد كبير وهائل من المجرات ( Galaxies ) فالمجرات تأخذ أشكال منتظمة وفى صورة تجمعات مجرية وعناقيد مجرية فمجرة ( الطريق اللبنى ) ومجرة

( أندروميدا ) مع ( 80 مجرة ) أخرى مكتشفة متجمعين بفضل الجاذبية لبعضهم البعض ومشكلين مجموعة من المجرات ( المجموعة المحلية ) فالمجموعة المحلية من ضمنها مجرة / الطريق اللبنى

تمتد إلى ( 10 مليون سنة ضوئية ) فالمجموعة المحلية وعدد من المجموعات الأخرى القريبة من الأرض نسبيا هى ضمن تجمع مجرى فى عنقود ( العذراء الفائق ) عنقود مجرى يضم عدد من المجموعات المجرية أو ( 2000 مجرة ) مقسمين فى مجموعات ويمتد عنقود ( العذراء الفائق ) إلى ( 100 مليون سنة ضوئية ) ( 100 مليون سنة ضوئية ) أبعد مجرة فى عنقود العذراء الفائق وليست الأبعد ولكن على بعد ( 100 مليون سنة ضوئية ) ضؤوها يحتاج ( 100 مليون سنة ) لكى يصل للأرض فكيف تم معرفة المسافات الفلكية ؟ حيث أن العقل البشرى لا يستطيع استيعابها فالإجابة هى سلم المسافات الكونية فعند معرفة القمر يبعد عن الأرض ( 384000 كم ) حيث تم معرفة المسافة بين الأرض والشمس = ( 13 مليون كم ) ليس عن طريق مجموعة الحسابات الرياضية حيث تم تأكيد المسافات الكونية بالرحلات الاستكشافية من خلال بعض الطرق المستخدمة فى حساب المسافة بين الأرض والشمس تم تطبيقها على بعض النجوم التى حول الأرض فى الكون فأهم الطرق ( ستيلر بارالاكس ) وهذه الدرجة السفلية من سلم المسافات الكونية فالطريقة الأكثر مباشرة لقياس المسافات للنجوم القريبة وتعتمد على مبدأ بسيط فلو تم رفع اليد وتم رفع الإبهام وتم النظر إليه أمام عين الإنسان بشكل معين حيث تم فتح عين واحدة وتم غلق العين الأخرى سيبدوا وكأنه تحرك بنفس الطريقة يرصد العلماء موضع نجم قريب مرتين فى السنة عندما تكون الأرض على جانبين متقابلين من مجرة مدارها حول الشمس ويتم قياس المسافة الصغيرة التى يظهر فيها النجم متحرك بالنسبة للخلفية البعيدة للنجمة وباستخدام علم المثلثات يمكن حساب المسافة للنجوم فهذه الطريقة دقيقة جدا للنجوم القريبة وحتى ( 1000 فرسخ فلكى ) ( 3260 سنة ضوئية ) رقم هائل جدا ولكنه غير فعال مع تزايد المسافة فطريقة ( ستيلر بارالاكس ) هى الأساس الذى تم عليه بناء المسافات الكونية الأخرى حيث أنه من الدرجات السفلية لسلم المسافات الكونية فبعد طريقة

( ستيلر بارالاكس ) ( الشموع القياسية ) وهى من الدرجات الوسطى من سلم المسافات الكونية وهى النجوم المتغيرة القيفاوية فالنجوم المتغيرة القيفاوية يمكن البشر من قياس مسافة تبعد عن الأرض مسافة ( 2.5 مليون سنة ضوئية ) لأول مرة عندما لاحظ ( إدوين هابل ) نجم متغير قيفوى فى مجرة ( أندروميدا ) نجوم نابضة يتغير سطوعها بشكل دورى حيث تم اكتشاف علاقة مباشرة بين فترة نبض النجم القيفوى وسطوعه المطلق والسطوع الحقيقى فعن طريق معرفة العلاقة يستطيع العلماء قياس فترة النبض للنجم القيفوى بعينه واستنتاج سطوعه المطلق وبمقارنة السطوع المطلق بالسطوع الظاهرى المرئى من الأرض يمكن حساب المسافة للنجم فهذه الطريقة فعالة لقياس المسافات الكونية داخل مجرة ( الطريق اللبنى ) أو المجرات القريبة الأقوى من النجوم المتغيرة القيفاوية فالمستعرات العظمى من نوع ( 1A ) انفجارات نجمية شديدة السطوع تحدث عندما يمتص قزم أبيض المادة من نجم مرافق حتى يصل لكتلة حرجة وينفجر والانفجارات لها سطوع مطلق وموحد جدا ونظرا لسطوعها الهائل يمكن رصدها من مسافات بعيدة جدا فى مجرات أخرى حيث تستخدم المستعرات العظمى من نوع ( 1A ) كشموع قياسية لقياس المسافات للمجرات البعيدة جدا فهذا النوع من ( الشموع القياسية ) تمكن البشر من قياس مسافات تبعد عن الأرض / 10 مليار سنة ضوئية فالقدرة الهائلة على الرصد هى التى جعلت المستعرات العظمى من نوع ( 1A ) آداة رئيسية فى اكتشاف أن توسع الكون يتسارع وهى التى قادت البشرية لنظرية ( الطاقة المظلمة )

( Dark Energy ) وحساب ثابت هابل حيث أن الانزياح للأحمر ( Red Shift ) الدرجات العليا من سلم المسافات الكونية فعند دراسة الطيف القادم من المجرات البعيدة جدا حيث أن خطوط الطيف تتحرك نحو الأطوال الموجية الحمراء ( الانزياح نحو الأحمر ) فالانزياح الأحمر ناتج عن تمدد الكون بحيث لو كانت المجرة أبعد زادت سرعة ابتعادها عن الأرض حيث تم زيادة الانزياح نحو الأحمر حيث اكتشف ( هابل ) وجود علاقة مباشرة بين سرعة ابتعاد المجرة التى تقاس بالانزياح الأحمر ومسافتها ( قانون هابل اللومترى ) ويستخدم هذا القانون حيث تمكن العلماء بتقدير المسافات للمجرات الأبعد فى الكون حتى حدود الكون المرصود وبكل الطرق مكنت البشرية من فهم أعمق للكون الهائل وتمكن البشر من رسم خرائط للكون نفسه كما يتم تحديد توزيع المجرات ومكنت البشرية من تطوير تلسكوباتها وجعلت البشرية تعرف أكثر عن الكون أكثر من أى وقت مضى ولكن جعلت البشرية تعتقد أنها جزء صغير من هياكل كونية أكبر كعنقود ( العذراء الفائق ) الذى يمتد إلى

( 100 مليون سنة ضوئية ) حيث تم اكتشاف أن عنقود ( العذراء الفائق ) هو جزء من ضمن عناقيد مجرية أخرى موجودة فى عنقود أكبر ( عنقود لانيكيا العظيم ) هيكل كونى ضخم يمتد إلى

( 500 مليون سنة ضوئية ) ويضم على الأقل ( 100000 مجرة ) كمجرة ( الطريق اللبنى ) فأكبر من هذا الهيكل يوجد بنية كونية أضخم حيث اكتشف العلماء أن الكون ممكن يكون أكبر بكثير من المتخيل حيث تم دراسة حركة ( 56000 مجرة ) واكتشف دليل أن مجرة ( الطريق اللبنى ) ممكن تكون جزء من هيكل كونى أكبر ب ( 10 المرات ) من عنقود ( لانيكيا العظيم الفائق ) الذى هو فى الأصل ضخم جدا ويمتد إلى ( 500 مليون سنة ضوئية ) فالهيكل الجديد واضح أن مركزه حول تجمع شبهى منطقة مليئة بكتلة وجاذبية قوية حيث أن النماذج للكون ممكن تكون ناقصة وأن حدود الكون المعروفة ممكن تكون أوسع بكثير فأكبر الهياكل المكتشفة هى ( الشبكة الكونية ) فالكون كأنه شبكة عنكبوت شبكة ضخمة جدا فالشبكة الكونية ليست مكونة من خطوط عادية ولكنها مكونة من المادة كالنجوم ( Stars ) والمجرات والمادة المظلمة ( Dark Matter ) الغير مرئية خطوط طويلة ورفيعة من المجرات والمادة المظلمة توصل بين العقد وفراغات أو مناطق فارغة وواسعة جدا من الخيوط والعقد وفيها عدد قليل جدا من المجرات فأكبر فراغ مكتشف ( بوتس وايت ) فيعتقد العلماء أن الجاذبية ( Gravity ) هى التى كونت الشبكة الكونية فالمادة المظلمة هى التى جذبت المادة العادية كالمجرات ناحيتها وجعلتها تتجمع فى شكل شبكة ضخمة بدل ما كانت منتشرة فى الكون كله بشكل عشوائى فالشبكة الكونية هى الصورة الكبيرة لتوزيع المجرات والمادة وهذا معناه أن ليس كل شىء موجود فى مكانه لكنها مترتبة على شكل هيكل خلفها ضخم يشبه الشبكة والجاذبية هى التى رسمتها فأبعد من هذا الجزء الحافة الأخيرة المعروفة عن الكون المرئى فالصورة هى الحافة المعروفة للكون المرئى وهذه ليست الحافة المعروفة للكون فهذه أقدم صورة للكون أو الكون من وقت مبكر جدا من ولادة أول ضوء ظهر ولكن لا يمكن رؤية أبعد من هذا الجزء لأنه غير ممكن وهذا يرجع لعدم وجود ضوء قادم من خلف هذه النقطة والسبب أن الكون يتوسع فتم ملاحظة أن كل مجرة فى الكون فالمجرات الغير مرتبطة بالجاذبية مجرة ( الطريق اللبنى ) تبعد عن الأرض بطريقة موحدة جدا والسر أن ليس المجرات وحدها هى التى تتحرك وتبتعد عن الأرض فالفضاء نفسه تحت هذه المجرات يتمدد ويتوسع مما يجعل المجرات نفسها تبعد عن بعضها من غير أى قوى منها والمكتشف أن الفضاء نفسه ليس مجرد كيان ثابت وهذا الذى تم تأكيده بأكثر من دليل كالثقوب السوداء ( Black Holes ) وقوى الجاذبية وعدسة الجاذبية وحركة النجوم والكواكب / Planets

عبارة عن نسيج مصنوع من الزمان والمكان ( الزمكان ) فالزمكان يستطيع أن يتمدد ويتوسع وينكمش أو حتى يتشوه حيث تم قياس المسافة الفاصلة بين الضوء فالكون المرئى يمتد لأكثر من

( 93 مليار سنة ضوئية ) وأبعد من هذه النقطة حجم هائل جدا جدا وهذا معناه أنه عندما يتم استكشاف الكون سنحتاج أن نكون كائن خالد لا يموت أبدا وأبعد من هذه النقطة هو المجهول لكن لا نعرف ما هو موجود خلفها لكن عند هذه النقطة هو الانفجار العظيم ( Big Bang ) نفسه وهذا ليس معناه أنه سوف يتم رؤية الانفجار العظيم حيث نرى خلف هذا الضوء أو هذه النقطة والذى يحدث فيها لأن الانفجار العظيم لم يحدث فى منطقة محددة فى الفضاء ولكن حدث فى كل الكون نفسه فى نفس اللحظة وهذا يوضح عدم وجود مركز للكون ليس وجود مركز للكون ليس وجود نقطة محددة فى الكون يمكن القول عليها أنها مركز الكون فالمسافة من الأرض إلى حافة الكون / 46 مليار سنة ضوئية ومن أى نقطة أخرى فى الكون إلى حافة الكون ( 46 مليار سنة ضوئية ) فلماذا الكون يبدو بهذا الشكل ؟ وهذا يرجع لسببين :

1 ) أن سرعة الضوء محددة = ( 300000 كم / ث ) .

2 ) الكون يتوسع .

حيث أن سرعة الضوء لانهائية ولها سرعة ثابتة فيستغرق الضوء وقت للوصول إلى الأماكن وهذا معناه أنه كلما تم النظر بعيدا فى الفضاء كلما تم النظر للماضى فى الوقت المناسب وكلما تم النظر للماضى فى الوقت المناسب كل ما كان الكون أقل فى الساعة وعن طريق النظر للأعمق فى الفضاء حيث الكون يزداد كثافة وأكثر سخونة ويمكن النظر للفضاء والرجوع بالزمن للماضى حتى سنصل للنقطة التى كان فيها الكون كثيف أو ساخن جدا فالضوء وقتها غير قادر لينتقل من خلالها لأن البلازما كانت تملأ الفضاء وقتها وكانت تشتت الضوء حيث الكون فى السنين الأولى كان محاط بضباب كثيف من البلازما وغير ممكن رؤيته من خلاله والذى يمكن مشاهدته هو سطحه وهى النقطة التى تمثل حافة الرؤية وهذه هى ( الإشعاع الخلفية الكونية الميكروية ) فالضوء القادم من كل مكان إلى حافة الكون المرئى المبدأ الكونى والكون اللانهائى فالكون ليس كبير جدا ولكنه هائل جدا فى الحجم وبزداد ضخامة مع الوقت ومع الوقت نجهل أجزاء كبيرة منه وهذا لأن التوسع المتسارع للكون مجرات كبيرة تخرج خارج هذه الحدود وتكون غير قابلة للرؤية ومع تمدد الكون أكبر بكثير فى مناطق معينة من سرعة الضوء نفسه فالضوء الذى انطلق من المجرات البعيدة ومع الوقت الحالى نحتاج وقت أكبر من الذى قبله لكى يصل للأرض فالفضاء والكون نفسه يتوسع ويتسارع والضوء لكى يصل للأرض يجعل من المستحيل رؤيته وفكرة الانطلاق للمجرات البعيدة بسرعة الضوء حتى لو تم الاتجاه إليها لمليارات السنين كانت غير قابلة للوصول نهائيا حتى سرعة الضوء نفسها يعجز فالجزء الرائع وفق المبدأ الكونى فالكون على المقياس الأكبر متجانس ومتماثل حيث أن الكون يبدو نفس الشكل من أى مكان يتم النظر منه فلو تم أخذ عينة كبيرة من الفضاء فى مكان ما وتم مقارنتها بعينه أخرى من مكان بعيد جدا حيث أن متوسط كثافة المادة كالمجرات والعناقيد المجرية هو نفسه لأن الكون يبدو وكأنه بنفس الشكل فى كل الاتجاهات فلو تم النظر من أى مكان اتجاه من مكان الإنسان حيث أن خصائص الكون كعدد المجرات أو درجة حرارة الخلفية الكونية الميكروية هى نفسها فى الاتجاه المقابل فالكون ليس فيه اتجاه مميز أو مركز للكون فالمبدأ الكونى يجعل البشرية تفترض أن الكون لا يوجد له مركز وأن القوانين الفيزيائية المعروفة على الأرض تنطبق بنفس الشكل فى كل أرجاء الكون وهذا الذى يسمح بدراسة الكون ككل كوحدة واحدة ولكن هذا لا يمنع بأن فى شىء آخر أكبر وأعظم من الكون نفسه المعروف فالكون قد يكون أكبر وأعظم بكثير وأكيد أنه يوجد أمور أخرى لا نعرف عنها شيئا . أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى

25 / 8 / 2025

 

 

 

 

   

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق