الاثنين، 6 مايو 2024

ما الذى سبق الانفجار العظيم ؟ رحلة إلى العدم شىء من لا شىء

 

ما الذى سبق الانفجار العظيم ؟ رحلة إلى العدم شىء من لا شىء

إن المعادلات الرياضية الذكية مصممة للحفاظ على واقع كونى متماسك حيث كانت الرياضيات تحتوى على أشياء مبهمة حيث وجدت أفكار شديدة للازعاج بالنسبة للعلماء سابقا لكن الوضع تغير بعد ظهور نظرية الانفجار العظيم ( Big Bang ) والذى حدث هو حالة غريبة جدا من التمدد والانقسام ثم ظهر الزمان والمكان .

س : ما الذى سبق الانفجار العظيم ؟ حيث أن كل مدة زمنية سواء كانت ثوانى أو دقائق تعنى وجود شىء ما فالكون الذى يبلغ عمره ( 13.8 مليار سنة ) حيث أن التحدى لوحيد هو تجزئة الدقائق والثوانى إلى ( 1 / مليون ) أو ( 1 / تريليون ) أو

( 1 / مليار ) أو ( 1 / بليار ) أو ( 1 / تريليار ) جزء من الثانية حتى قبل اللحظة التى لم يكن فيها الكون موجود أى قبل الانفجار العظيم فالمقاييس الدقيقة جدا فلنفترض أن البشرية تمتلك كمبيوتر خارق يستطيع تكسير جزء على تريليون من ث

فى النهاية سنصل إلى أصغر وحدة فى الزمان والمكان التى يمكن تخيلها ففى بداية الكون لم تتواجد المادة للطبيعة والتى بدونها ينهار الكون فيوجد خيارين :

1 ) ما الذى سبق الانفجار العظيم ؟

2 ) سؤال من المستحيل الإجابة عنه حيث تم اكتشاف وسائل أخرى من الممكن أنها تكشف عن إجابة ما فى حال وجود شىء واحد أكيد فأصل الكون بما فيه من زمان ومكان لن يحدث فى إطار الزمان والمكان لأن فى الأصل كل الأشياء تظهر  مع خلق الكون حيث يوجد مكان خارج للعادة وغير مألوف ولكن من الجيد معرفة أن الاجابات والأحداث الخارقة حتى يمكن أن يقول مقبولا بل مطلوبا وفيزياء الكم أكبر دليل على ذلك فالسر يكمن فى مفهوم عن قبل وبعد لأنهما يعتبران منطقيان والزمان والمكان ولكن المفاهيم البديهية تنطبق على ولادة الكون والنظرية المكتشفة أن الزمان والمكان وجدا مع الانفجار العظيم وليس قبل أو بعد الانفجار العظيم ويوجد أشياء العقل نفسه لا يقبلها وتعتبر من المستحيلات التى تحبس العقل حتى يوجد بعض الأسئلة المستحيلة حيث أن الكون أكثر تساهلا مع الأشياء التى تبدو مستحيلة لأن ما من شىء مألوف الذى صاحب الانفجار العظيم ( Big Bang ) حيث أن عدد النجوم متغير ومضلل للكون لأن العدم الذى انبثق من الكون لا يعنى أنه شديد الظلام كالتى تكون محاولة تقريبية لفهم الحدث الكونى لأن كل العلماء مدركين بهذه المسألة التى كان لا بد من تحدى بعض المعتقدات المتجذرة عنها فإن الانفجار العظيم ليس بداية الكون إنما بداية الكون الحالى إنما هو كون منبثق من كون آخر لكن المسألة تعجز الفيزياء عن تأكيدها حيث أن السؤال سيبقى قائم ما الذى كان قبل بداية الكون ؟ حيث أن المشكلة الحقيقية هى بكلمة ( قبل / بعد ) فليس من المنطقى قياس شىء غير موجود فالرجوع للبداية المطلقة للكون يعتمد شىء ما متناهى الصغر لحد لا نهائى فلا يمتلك نظام من أى نوع لا زمان ولا مكان ولا قوانين للطبيعة فى هذه الحالة يكاد العقل لا يتخيلها حيث كانت كل المادة والطاقة الموجودة فى مئات المليارات من المجرات والنجوم والكواكب مضغوطة بنقطة ( التفرد / Singularity ) حيث توجد قاعدة فيزيائية فأى الجسيمات أصغر من ( زمن بلانك ) يعتبر عدم لانهائى بعدد وافر فى تاريخ الكون من زمن بلانك = - 10 اس 43 / ث بسبب أن كل شىء أصغر من هذا الزمن يعتبر عدم والتفرد الذى نشأ منها الكون حيث كان أصغر من هذا حيث أنها عدم لذلك ما هو السيناريو الذى نشأ فيه الكون حيث وصل إلى ( - 10 اس 36 ) حيث تعرض الكون لتمدد سريع ( التضخم الكونى ) فى ظروف حرارة فائقة الارتفاع وتحول من حجم الذرة إلى حجم ليمونة ففى هذه المرحلة فإن تحول الضوء أو الذرات أو أى نوع آخر من الجزيئات فى حالة جنونية من الحرارة وحتى قوانين الطبيعة كانت فى حالة تقلب شديد جدا ومستمر حيث ستكون الحرارة ما زالت موجودة ومستعرة بشكل لا يصدق حيث كان الكون يغلى بالالكترونات والكواركات والجزيئات الأخرى لأسباب غير معروفة ( - 10 اس 6 / ث ) حيث انخفضت درجة حرارة الكون الكبيرإلى حد كبير مما سمح بإنشاء البروتونات والنيوترونات المتشكلة فى مجموعات من الكواركات وبعد ( 3 دقائق ) وجدت الجزيئات التى اكتسبت شحنة ولكن ما زالت الذرات لم تتشكل بعد أما الضوء فقد أصبح عاجزا عن الإفلات من الضباب المظلم الذى يكون عليه حيث أن ( 300000 سنة ) وصلت عملية التبريد إلى مرحلة بدأ فيها ذرات الهيدروجين والهليوم بالتشكل بالبروتونات والنيوترونات والإلكترونات وأصبح الضوء قادرا على الإفلات من الضباب المظلم  ومن هذه اللحظة يحدد المدى الذى يصل إليه الضوء عند الحافة الخارجية ( أفق الحدث للكون المرئى ) وحينما وصل الكون من خلال قوة الجاذبية

( Gravity ) يندمج الهيدروجين والهليوم ما ليشكلا السدم التى تؤدى بدورها إلى تشكل النجوم والمجرات فلقد مر الكون بفترة مظلمة ( العصور المظلمة ) استمرت من ( 10 : 17 مليون سنة ) لكنها تعتبر فترة غامضة جدا وغير معروفة فمن أين أتت فكرة ( الانفجار العظيم / Big Bang ) ؟ فعن طريق تصور انفجار أقوى من الديناميت أو انفجار بركان فسيظهر الانفجار العظيم مناسب لنظرة البشرية فى متطقة السديم فاللغز الأكبر هو كيفية انبثاق الكون وكيفية خلق شىء من لا شىء لكن الوصول إلى اللاشىء غير ممكن بأى شكل من الأشكال حيث أن اللحظات الأولية فى الكون توجد حلقة جديدة وغامضة جدا بسبب أنها خالية من الذرات والضوء وحتى القوى الأساسية ( 4 ) ( الجاذبية / الكهرومغناطيسية / النووية القوية / النووية الضعيفة ) ومن هذه اللحظة حتى الوقت الحالى ما زالت عملية الخلق مستمرة طول الوقت فعند المستوى دون الذرى تظهر الجسيمات الافتراضية حيث أن الأمر أشبه بوجود زر تشغيل واجهاض ولكن كونى حيث توجد آلية تحول فى العدد الفيزيائى ( حالة الفراغ الكمومى ) وهذا إلى محيط أخر فى الأشياء الفيزيائية فعملية تحويل الشىء إلى اللاشىء تؤدى  إلى نفس النتيجة دائما وهذا ما يعطى من ناحية الكم فى المقاييس المتناهية الصغر حيث تظهر الجسيمات الافتراضية حيث تظهر الجسيمات الافتراضية التى يكون مدة تواجدها أقل من ( زمن بلانك ) ثم تختفى فى نقس  اللحظة لكن زر الايقاف والتشغيل الكمومى محجوب بالكلية فيتطلب أمر وجود قوة خارجية هائلة تسمح بظهور الجسيمات ومن قبل ذلك ظهور الكون نفسه حتى للوصول إلى القوانين التى بدأت من خلالها عملية الخلق الفيزيائية ولكن الوضع الحالى أشبه ما يكون بوجود شخص أصم لديه القدرة على معرفة ما إذا كان الباب يطرق أم لا فيمكن لبعض الأشخاص أن يكونوا حساسين بما يكفى لكى يشعروا بالاهتزاز من خلال أجسادهم ولكن السؤال الحقيقى هو هل ممكن لشخص أصم منذ لحظة الولادة أن يعرف ما هو الصوت ؟ وبالطريقة نفسها فإن قياس الضوء الصادر من المجرات الكونية الناتجة من الانفجار العظيم غير قادر على كشف كيف كانت بداية الكون وحتى عن طريق العمل وفق استغلالات معينة كالأصم الذى لا يعرف ما هو الصوت حيث يعتبر بحد ذاته عيب كامل فى أى تفسير لأصل الكون حيث حدد العلماء اعتقادا حول هذه المسألة فلا يمكن تخمين الرياضيات القابل للتطبيق على الثقوب السوداء ( Black Holes ) لكن الثقب الأسود فيمكن القيام بعملية حسابية ( 1 + 1 ) سيكون الناتج ( 2 ) وهذا ينطبق على أى مكان فى الكون ( Universe ) إلا الثقوب السوداء حيث تنهار كل القوانين الرياضية والفيزيائية بما فيها النسبية العامة لآينشتاين وفيزياء الكم فى بداية الكون حيث يتم تحديد القياسات فى النقط الصغيرة جدا والتى ستكون مرتبطة بالثوابت والعناصر الأساسية للتكوين بقوة الجاذبية أو القوة الكهرومغناطيسية وميكانيكا الكم وخلال عصر بلانك أى الزمن الذى حدث فيه الانفجار العظيم حيث أن قيمة ثابت بلانك = ( 10 اس - 43 ) لكن الطبيعة فى هذا الوقت قابلة للفهم لأن الثوابت الكونية والقوى ( 4 ) ( الجاذبية / الكهرومغناطيسية / النووية القوية / النووية الضعيفة ) حيث أنها كانت مختلفة جدا أو أنها لم توجد بعد فغير زمن بلانك يوجد طول بلانك وحرارة بلانك وكثافة بلانك وكتلة بلانك وعن طريق الوصول لمقياس ( بعد بلانك ) فالزمان والمكان فى حالة غير واضحة لدرجة أنه يتوقف معها الاحساس بالاتجاه فلا يمكن معرفة ما فيها من اليسار أو من اليمين أما بالنسبة لزمن بلانك ينطبق عليه نفس الشىء فما الذى كان موجودا قبل الانفجار العظيم ؟ يعاد السؤال لما قبل عصر بلانك حيث أن المشكلة تكمن فى كلمة ( قبل / بعد ) لكن الحقيقة فعلم الفيزياء قادر على البحث مما وراء بعد بلانك لأن القوانين الرياضية تحكم القوى الأساسية ( 4 ) ( الجاذبية / الكهرومغناطيسية / النووية القوية / النووية الضعيفة ) فى نهاية المطاف فقام العلماء بتشبيه ما قبل نشوء الكون بالفراغ الكمى والفراغ فى علم الفيزياء الكلاسيكية هو الفراغ التام ( العدم ) والعدم غير موجود لأن فى فيزياء الكم علاقتها الرياضية تبين أن الفراغ ليس الغياب الكامل لكل شىء إنما هى حالة من التقلبات الكمومية حيث أن عصر بلانك يضع حجاب حول ما الذى سبق الانفجار العظيم ؟ لا يمكن اختراقه حيث يحجب الرؤية عن البداية الحقيقية للكون حيث كان فى حالة من الفراغ الكمومى وهى جزيئات تظهر للوجود وتختفى لحظيا فى أقل من زمن بلانك حيث أنه عدم فيزيائى فكيف انبثق الكون من الحالة الكمومية ؟

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف    19 / 8 / 2022               

       

 

جيمس ويب يرصد ( الانفجار العظيم / Big Bang )

 

جيمس ويب يرصد ( الانفجار العظيم / Big Bang )

بعد ما ظهرت الصور التى التقطها تلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى حيث حصلت حالة من الترقب فى المجال العلمى حيث ظهرت أسئلة مهمة جدا لأن تلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى حيث فكر العلماء فى مدى اتساع العالم حول البشرية فى كوكب الأرض وجعلنا نرى حياة مهمة عن فيزياء الكونيات التى ظلت مختفية عن البشر والتى كشفها العلم الحديث حيث تمكن تلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى رصد ( الانفجار العظيم / Big Bang ) منذ ( 13.8 مليار سنة ) حيث أن الضوء له سرعة = ( 300000 كم / ث ) لأنه يأخذ وقت فى الانتقال من مكان لآخر إلا أن سرعة الضوء أو الموجات الكهرومغناطيسية كبيرة جدا وهى سرعة تسمح للضوء بالدوران حول الأرض ( 7 مرات / ث ) حيث تظهر أى شىء يحدث على الأرض أنها تحدث فى نفس اللحظة لكن الأمر مختلف بالنسبة لباقى الأجرام الفضائية الهائلة الموجودة فى الفضاء ويحتاج ضوء الشمس لكى يصل للأرض ( 8 ق و 10 ث ) ويحتاج ضوء النجم ( سيريس ) ألمع النجوم فى الفضاء ( 9 سنوات ) أما ضوء مجرة

( أندروميدا / المرأة المسلسلة ) يحتاج ( 2.5 مليون سنة ) لكى يصل للأرض وحينما نرى الشمس نراها من 8 ق و10 ث فى الماضى والنجم ( سيريس ) يرى من ( 9 سنوات ) ماضية ومجرة ( أندروميدا / المرأة المسلسلة ) من / 2.5 مليون سنة ماضية وكل ما سنرى أبعد سنشاهد الماضى لدرجة أنه يمكن رؤية الكون فى بداية نشأته فمن الممكن أن يكون تلسكوب هابل الفضائى هو واحد من أشهر التلسكوبات على مر الزمن لأنه قدم صورا عظيمة فى الكون حيث أمكن للبشرية بواسطة تلسكوب ( هابل الفضائى ) رصد أشياء بعيدة جدا حيث أن تلسكوب ( هابل الفضائى ) حيث أن مراياته ( 2.4 م ) وموجود فى مدار يبعد عن الأرض ( 600 كم ) حيث أنه قادر على رصد الموجات الضوئية فى نطاق ما بين ( 380 : 740 نانومتر ) وقادر على رصد كل الضوء المرئى ونطاق صغير من الأشعة فوق البنفسجية ( Ultraviolet ) ونطاق أكبر للأشعة تحت الحمراء ( Ultrared ) وبسبب أنه من خارج كوكب الأرض فلا يتعرض للظروف الأرضية حيث أن قياساته لا تتأثر ومن أهم الظروف هى تأثيرات الغلاف الجوى للأرض لكنه يتعرض لانبعاثات الأشعة تحت الحمراء الصادرة من الأرض حيث يتعرض لتشويش حرارى فلماذا الأشعة تحت الحمراء مهمة ؟ فأهم حقيقة فى الفيزياء الكونية هى أنه من منظور بدأ من الانفجار العظيم ( Big Bang ) منذ ( 13.8 مليار سنة ) ومن بعد الانفجار العظيم بدأ الكون ( Universe ) فى التمدد فقطر الكون أكبر من هذه المسافة فالضوء عندما يسافر فى الكون الواسع يحصل له تمدد بداية من الأشعة فوق البنفسجية مرورا بالضوء المرئى وصولا للأشعة تحت الحمراء بمعنى أن كل ما بسافر الضوء مسافة أبعد يحصل لموجات الضوء تمدد بدرجة أكبر والتأثير ( التحول الأحمر ) فالمفهوم أسسه علماء الفلك وهو عبارة عن تمدد الطول الموجى للضوء وتحوله للجزء الأحمر من الطيف فتلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى يتميز عن تلسكوب ( هابل الفضائى ) فالتلسكوب ( جيمس ويب ) يتميز عن

( هابل الفضائى ) بمرايا كثيرة أهمها أن مرايات ( جيمس ويب ) قطرها ( 6.5 م ) وهذه ميزه تجعله أقوى ب ( 6 مرات ) من ( هابل الفضائى ) حيث أن من أهم مميزاته أن نطاق الأشعة الضوئية  التى يمكن رصدها حيث أن طولها الموجى من

( 600 : 2800 نانومتر) وهذا يجعله أنه لا يرصد من الضوء المرئى إلا الضوء الأحمر والبرتقالى حيث يمتد نطاق رؤيته بعيدا جدا فى نطاق الأشعة تحت الحمراء مما يجعله قادرا على رؤية الأجسام الفضائية البعيدة جدا والتى ممكن تمثل البدايات الأولى للكون ( Universe ) فمن المزايا التى يتفوق بها تلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى على تلسكوب ( هابل الفضائى ) وهو أن تلسكوب ( هابل الفضائى ) موجود فى مدار حول الأرض لكن تلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى موجود فى مدار حول الشمس فى نقطة ( لاجرانش / 2 ) وهذه نقطة متحركة لكنها تحافظ على أى جسم فيها فى موضع ثابت أى أن جاذبية الأرض وجاذبية الشمس يحافظوا على وجود التلسكوب فيها بهذه الوضعية فالتلسكوب له جانب خارجى بارد يواجه الكون ويرصده وتصل درجة حرارته إلى صفر كلفن وهذا بفضل الدرع الشمسى ونظام تبريد التلسكوب والجانب الداخلى درجة حرارته عالية دائما لأنه موجه باتجاه الأرض والشمس لكن هذا الموقع له عيب حيث أنه يبعد عن الأرض مسافة

( مليون و 600000 كم ) مما يجعل عملية الاصلاح فى التلسكوب شىء صعب جدا إن لم يكن مستحيلا كما حدث فى الكاميرا

( ميرى ) للأشعة تحت الحمراء ( ميرى ) والتى تحتوى على ( 4 أوضاع ) للرصد فلو حدث خلل فى نظام تحليل الطيف الضوئى المتوسط ( MRS ) حيث أن الآلية تسمح للعلماء بالاختيار والتبديل بين الأطوال الموجية الطويلة والمتوسطة والقصيرة ففريق ( جيمس ويب ) متوقف عن استعمال الكاميرا ( ميرى ) حتى يقوموا بابتكار نظام لاصلاح الكاميرا عن بعد من الأرض وتشغيل الكاميرا مرة أخرى فهل يستطيع ( جيمس ويب ) رؤية الانفجار العظيم ؟ فى الحقيقة أن ( جيمس ويب ) يستطيع رؤية الماضى حتى بعد الانفجار العظيم بعد ( 100 مليون سنة ) وفى الواقع لا يمكن لأى تلسكوب أن يرى الانفجار العظيم أو حتى اللحظات الأولى لتشكل الكون لأن بعد الانفجار العظيم سيكون الكون قد امتلأ بالبلازما الحارة والمعتمة فى نفس الوقت وفى هذه الحالة لم تكن الفوتونات قادرة على السفر أو الحركة حيث لا يوجد أى وسيلة للرصد فى هذا الوقت فكيف يتم معرفة الانفجار العظيم ( Big Bang ) ؟ فيوجد دليلين على الانفجار العظيم :

1 ) أن الكون يتمدد ولو تم عكس حركة الكون سنصل لبداية الكون فى نقطة .

2 ) إشعاع الخلفية الكونية الميكروى لكن من الممكن رصده فى الفضاء العميق لما كان عمر الكون ( 400000 سنة ) والذى بدأ بالسماح للفوتونات بالحركة .

فتلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى يكون قادر على إمداد البشرية بمعلومات عن المراحل المبكرة للكون حيث يقوم برصد معلومات عن الكواكب الخارجية ( الكواكب خارج النظام الشمسى ) الذى كان من غير الممكن رصدها قبل ذلك ويمكن أن يمد

( جيمس ويب ) البشرية بمعلومات عن معدل تمدد الكون وعمر الكون الحقيقى وفى الحقيقة أن ( جيمس ويب ) تمكن من رصد أشياء كثيرة فى طريق فهم البشرية للكون لأن ( جيمس ويب ) اكتشف أن الكون كان ملىء بالمجرات أكثر ب / 10 مرة

من التى اكتشفها تلسكوب ( هابل الفضائى ) حيث أن الاكتشافات تعتبر البدايات الأولى لتلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

15 / 10 / 2022

الانفجار العظيم أنشأ الأكوان المتوازية أو لبمتعددة

 

الانفجار العظيم أنشأ الأكوان المتوازية أو المتعددة

لأول مرة فى التاريخ أعلن العلماء عن اكتشاف أول دليل على وجود أكوان موازية ومشابهة للكون الذى تعيش فيه البشرية ( Multiverse ) والمفاجأة أن يكون الإنسان موجود فى الأكوان المكتشفة الجديدة لكن بسيناريو مختلف عن الحياة التى يعيشها الإنسان حاليا لكن فى الحالة الجديدة وطبقا للاكتشاف الجديد فيكون من الشبه عدد لا نهائى بكل الاحتمالات الممكنة وبعد اكتشاف منطقة كونية على أطراف الكون المنظور الذى تعيش فيه البشرية على كوكب الأرض فالمنطقة الكونية على أطراف الكون المنظور تكون درجات حرارتها قليلة جدا ( Cold Spot ) وبدراسة أدق للمنطقة الكونية الجديدة المكتشفة تمكن العلماء من تحديد قطرها حيث يصل إلى ( 1.8 مليار سنة ضوئية ) لكن الأغرب عن كون المنطقة الكونية باردة عن باقى المناطق المحيطة بها فى الحرارة فهى تعتبر فاقدة إلى ( 10000 مجرة كاملة ) وتكون كتلتها غير مناسبة لمكانها فى هذا المكان على أطراف الكون فبعد دراسة أجراها العلماء على مدى ( 10 سنوات ) كاملة تمكنوا من اكتشاف أن سبب تكون ( Cold Spot ) هو تصادم على المستوى الكونى مع كون موازى للكون الذى تعيش فيه البشرية لكن أقل فى درجات الحرارة نسبيا وحينها تمكن من سحب حرارة من حرارة الكون الذى تعيش فيه البشرية وينتج عنه فناء ( 10000 مجرة ) فى منطقة ( Cold Spot ) ويكون الدليل الأول على إثبات صحة نظرية ( الأكوان المتوازية / المتعددة ) ( Multiverse ) حيث وصل العلماء لأسرار غريبة وعجيبة تؤكد أنه قد يكون الكون الذى تعيش فيه البشرية جزء منه يمثل مجرد كون موازى لكنه ليس النسخة الأصلية .

حيث بدأت من لحظة ( الانفجار العظيم / Big Bang ) وتكون الزمان والمكان أو نسيج ( الزمكان ) يعنى من

( 13.8 مليار سنة ) وبدأ النسيج الكونى فى التمدد بسرعة أعلى من سرعة الضوء واستمر التمدد الكونى العظيم فى كل الاتجاهات وبدأت تتكون مليارات المجرات ( Galaxies ) والنجوم ( Stars ) بمعدلات مختلفة على مستوى الكون ( Universe ) المنظور بالكامل والذى يمتد ( 93 مليار سنة ضوئية ) فما الذى يوجد عند ( 94 مليار سنة ضوئية ) أو حتى ( 100 مليار سنة ضوئية ) فما الذى يوجد خلف الكون المنظور ؟ فهل يوجد جزء مختفى من الكون بعد نهاية الكون المنظور ؟ حيث أن البشرية غير قادرة على رصده نتيجة لتأخر التكنولوجيا المتاحة للحضارة البشرية فى حين أن البشرية ستصل لمنطقة من العدم من غير زمان أو حتى مكان أسئلة كثيرة وغريبة ليس لها أى إجابة إلا أن العلماء تمكنوا من توفير إجابات مقنعة نسبيا فبدأ العلماء بوصف الكون على أنه محدود لكنه عملاق وشاسع جدا أو قد يكون الكون لا نهائى الأبعاد حيث أن الاحتمالين واردين جدا لكن لو تم افتراض أن الكون لا نهائى فعدد التكوينات الكيميائية أو الفيزيائية التى يمكن للمادة أن ترتب وتكون نفسها على أساسها محدود حتى لو كان عدد الذرات لا نهائى وبعد عدد محدد ولو حتى لو كان كبير نسبيا ستبدأ المادة تعيد نفس الأشكال مرة أخرى فلو كان الكون لا نهائى فمن الممكن أن يحوى أكوان أصغر فى الحجم لكنها متشابهة لشكل الكون المنظور الذى تكون الأرض والمجموعة الشمسية

( Solar System ) جزء منه ويكون الكون عبارة عن كرة عملاقة تحوى بداخلها أكثر من كرة أصغر فى الحجم كالكون المنظور لكن عن طريق عدم استيعاب الوصف ؟ فطبقا لنظرية ( الأكوان المتوازية / المتعددة )

( Multiverse ) قد يكون موجود عدد لا نهائى من الأكوان بكل الاحتمالات الممكنة حيث أنه فى لحظة ما أثناء وجود نسخة مطابقة للإنسان فى الأكوان المتوازية قرر الإنسان أن يكون رائد فضاء فى المستقبل حيث تمكن من تحقيق حلمه بكونه رائد فضاء حيث تكون كل الاحتمالات فى الأكوان المتوازية والمفاجأة أنه قد يكون الإنسان هو نفسه نسخة وليس الأصل حيث توجد فرضية غريبة ومريبة جدا حيث أن الفرضية الغريبة قد تكون خيال علمى لا أكثر فبعض العلماء غير مقتنع بوجود الأكوان المتوازية / المتعددة أو حتى التفكير فيها كفرضية من الأساس حيث أن الفريق الأكبر من العلماء واثق من وجود من وجود الأكوان المتوازية / المتعددة وبأدلة علمية مقنعة نسبيا فبدأت فكرة الاقتناع بوجود العوالم المتوازية سنة ( 1926 ) باعتقاد أحد العلماء بأن العالم دون ذرى يعتبر غير واضح ومستحيل وصفه بشكل محدد ودقيق على عكس العالم الذى تتعامل معه البشرية بحواسها بشكل يومى فى حجمه المدرك لكن كل ذلك يعتبر عكس عالم الكوانتم الذى لو تم تحريك شىء ما بإلكترون فمن المستحيل تحديد مكانه فى أى وقت إلا عندما يتم رصده وليس من الممكن القول وبشكل حاسم أن الإلكترون فعلا موجود فى مكان محدد من غير رصده ويكون موجود فى نفس المكان وقتها بل إن ( آينشتين ) كان مستغربا من الذى يحدث على المستوى دون ذرى حيث توجد عدة أسئلة :

1 ) ما الذى يحدث لباقى الأماكن التى من المفروض أن يكون فيها الجسيم دون ذرى وقت الرصد له ؟

2 ) هل تكون هذه الأماكن فارغة تماما عبارة عن فراغ من العدم وقتها ؟

3 ) كيف ولماذا يتصرف الجسيم نفسه الذى يعتمد على ما يتم رصده أم لا ؟ وفعلا استمرت الأسئلة بدون إجابات لفترة طويلة .

حتى تمكن أحد العلماء سنة ( 1957 ) أن يكون فرضية غريبة جدا وهى أن الكون قد يكون مكون من أكوان أصغر بعدد لا نهائى من الاحتمالات وخاضعة لقوانين فيزياء الكوانتم وكل الاحتمالات تحدث فى نفس الوقت لكن يتم الانفصال عن باقى الاحتمالات الأخرى حيث يتكون للبشرية كون يحوى الأحداث التى تعيشها البشرية

على مر التاريخ باحتمال وحيد قادر على تكوين عالم كامل هو الكون الذى تعيش فيه البشرية إلا أن الفكرة غريبة جدا ومع تقدم العلم وفيزياء الكوانتم بمرور السنين اكتشف العلماء أن بعض المعضلات الفيزيائية من المستحيل حلها إلا فى حالة صحة نظرية ( الأكوان المتوازية / المتعددة ) أهمهم اكتشاف وكالة الفضاء الأوروبية ( إيسا ) بقعة كونية باردة فى درجات الحرارة على أطراف الكون المنظور سنة ( 2013 ) وممتدة إلى ( 1.8 مليار سنة ضوئية ) وتفسيرها العلمى الوحيد والمطابق للمعلومات المرصودة هو أن البشرية ترصد أثر تصادم كونى عنيف مع أحد الأكوان المتوازية القريبة من الكون الذى تعيش فيه البشرية لكن كما أن الأكوان المتوازية / المتعددة ممكن تكون نتيجة لكونها داخل كون عملاق لا نهائى حيث أن بعض العلماء يعتقدون بفرضية جديدة والتى تفترض أنه من نفس نقطة الانفجار العظيم التى كونت الكون الذى تعيش فيه البشرية تكون عدد هائل من الأكوان التى ما زالت فى تمدد متسارع ومستمر وبدايتها نفس النقطة التى تعتبر بداية الكون للبشرية ويكون موجود محيط كونى عملاق يحوى فقاقيع كونية عملاقة تمثل أكوان مشابهة أو حتى مختلفة عن كوننا فى الخصائص الفيزيائية أما الفرضية الغريبة ( Brane Universe ) التى تعتبر الأقرب للصحة لبعض علماء الفيزياء الفلكية وتعتقد بوجود عدد لا نهائى من الأكوان المتوازية / المتعددة وكل كون منهم موجود فى أبعاد متوازية من المستحيل الوصول إليها لباقى الأكوان وتعتمد الفرضية الجديدة على وجود أبعاد أكثر من مجرد ( 3 أبعاد ) ( الطول / العرض / الارتفاع ) بالإضافة للزمن كبعد رابع وتتواجد كل الأكوان المتوازية فى أبعاد كونية أعلى من كون البشر كائنات ثلاثية الأبعاد تعيش فى عالم رباعى الأبعاد حيث أن البشرية تدرك وجودها بشكل مباشر حيث أن العلماء فى سنة ( 2016 ) حيث بدأت تجربة علمية باستخدام بالون علمى من الهليوم يحوى شبكة من الهوائيات الراديوية والتى تكون قادرة على رصد الأشعة الكونية عالية التردد و ( النيوترينوس ) بشكل محدد والتى تعتبر جسيمات أعلى فى مستويات الطاقة من أى شىء تم صنعه أو تكوينه على كوكب الأرض ( فالنيوترينوس ) منخفضة الشحنة يمكن لها من الطبيعى أن تخترق كوكب الأرض بالكامل وتكمل طريقها خلال الفضاء أما ( النيوترينوس ) التى تملك شحنة أعلى من الطاقة يستطيع كوكب الأرض أن يوقفها تماما إلا أن المفاجأة أن العلماء اكتشفوا أن ( النيوترينوس ) عالية الشحنة من نوع ( التاونى ترينوس ) تنطلق من كوكب الأرض للفضاء أو أنها تسافر فى الزمن للماضى عكس متجه الزمن الموجب الاتجاه فى الطبيعى فافترض العلماء أنه بالفعل قد تكون نتيجة لوجود كون مواز للكون الذى تعيش فيه البشرية على كوكب الأرض لكن الزمن داخله يسير عكس الاتجاه أو للماضى بدلا من المستقبل ويكون سكان الكون الموازى المرصود لو أنهم اكتشفوا وجود البشرية فسيروا البشرية وأن البشرية سترجع فى الزمن بالرغم من الاكتشاف الجديد للتجربة إلا أنه لا يوجد أى تفسير علمى حقيقى تم الإعلان عنه بشكل رسمى وفى الحقيقة أن فرضية الأكوان ( المتوازية / المتعددة ) ( Multiverse ) تعتبر من أغرب الفرضيات فى التاريخ إلا أنها أقرب للحقيقة من الخيال .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

12 / 2 / 2023

 

اكتشاف جديد من تلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى يهدد نظرية الانفجار العظيم

 

اكتشاف جديد من تلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى يهدد نظرية الانفجار العظيم

لا زال تلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى يقوم باكتشافات جديدة باستمرار حيث تم مقارنة اكتشافاته العلمية الحديثة جدا فى أول صور التقطها للفضاء ففى ( 7 / 2022 ) حيث اكتشف العلماء أقدم مجرة معروفة فى الكون ( Universe )

( جلاس Z 13 ) والذى لمع ضؤوها فى الفضاء ( Space ) عندما كان عمر الكون ( 330 مليون سنة ) بعد الانفجار العظيم

( Big Bang ) لكن بعد فترة من الاكتشاف العلمى الكبير أعلن علماء الفلك تقديم ورقة بحثية بقيادة أحد علماء الفلك عن اكتشاف جديد آخر يحطم الرقم القياسى السابق وهو اكتشاف مجرة أقدم بكثير من أقدم مجرة تم معرفتها فالمجرة

( CEERS – 93316 ) انطلق ضؤوها فى الفضاء لما كان عمر الكون ( 235 مليون سنة ضوئية ) بعد الانفجار العظيم والانفجار العظيم الذى قدر العلماء عمره ( 13.8 مليار سنة ضوئية ) حيث بدأت أركانه تنهار فقد ترك الاكتشاف الجديد العلماء فى حيرة كبيرة حول أساس معرفة وقت الانفجار العظيم لأن الكون لم يكن بالشكل الحالى من التمدد المستمر والمتسارع بل كان مضغوطا وساخنا بشكل كبير بحيث يطلق عليه ( الحساء الكونى ) فكل شىء موجود فى الكون كان مضغوطا فى مساحة صغيرة جدا فكان كل شىء من المادة والمادة المضادة المظلمة والطاقة المظلمة والنجوم والمجرات والكواكب كانت مضغوطة لدرجة أنها كانت متأينة من شدة الحرارة والضغط وبدأت النجوم الأولى فى التكون إلا ما بعد توسع الكون حيث انخفضت حرارته شيئا فشيئا حيث ظهرت العناصر الكيميائية المعروفة والغازات الموجودة والذى أدى الضغط عليها وحركتها إلى نشأة النجوم الأولى فالأحداث تحتاج لوقت طويل جدا حتى تحدث وهذا هو الشىء المثير جدا حيث أن العلماء فى حاجة لدراسته بشكل أكبر وهو من الأسباب الأساسية لصناعة تلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى حيث يستطيع الرصد باستخدام الأشعة تحت الحمراء التى كانت تسافر لمسافات كبيرة جدا ولأن الضوء فى حاجة لوقت للسفر من مكان لآخر حيث يمكن رؤية الماضى السحيق وأقرب بكثير من أى وقت سابق فى بدايات تشكل الكون حيث مرت مئات الملايين من السنين حيث تتشكل النجوم الأولى ويبدأ الضوء فى السطوع لكن يوجد مشكلة لأن الوقت ما زال مبكرا جدا لتكوين المجرات المحتوية على ثقوب سوداء الموجودة فى مراكز المجرات وربما يكون فى بعض المجرات كمجرة ( الطريق اللبنى / Milky Way ) أن يوجد ثقوب سوداء فى أطراف المجرات فالثقوب السوداء هى نتاج لانهيار النجوم الهائلة الحجم بعد نفاذ وقودها النووى المعتمد على الهيدروجين والهليوم حيث يحتاج لوقت طويل جدا حتى يحدث حيث أن النجوم الأكبر سنا تحرق وقودها النووى أكثر من النجوم الأصغر منها حجما حيث أن أعمار النجوم قد تتجاوز مئات الملايين من السنين ووجود مجرة كاملة مع ثقب أسود هائل الحجم فى مركزها بعد ( 235 مليون سنة ) بعد الانفجار العظيم ( Big Bang ) يضع العلماء بين خيارين

1 ) إما أن تكون حسابات علماء الفلك حول عمر الكون وبداية الانفجار العظيم خاطئة فقد يكون عمر الكون الحقيقى أكبر من

( 13.8 مليار سنة ) أو أكبر بكثير من تقديرات العلماء .

2 ) أو أن الكون لم يبدأ بالانفجار العظيم أصلا ولكن بدأ بطريقة أخرى مختلفة كليا عن النظرة المعروفة والمسلم بها فى الكون .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

13 / 8 / 2022

سر الفراغ الفائق ومشكلة التوسع الكونى

 

سر الفراغ الفائق ومشكلة التوسع الكونى

واحد من أكبر الألغاز التى حيرت علماء الفلك والتى تتعلق بفكرة توسع أو تمدد الكون فكيف اكتشف أن الكون يتوسع وكيف تم قياس توسع الكون ؟ فما السر وراء توسع أو تمدد الكون ؟ وكيف تم قياس سرعة المجرات ؟ وما هى المفاجأة المكتشفة فى نتائج القياسات ؟ وكيف كان تمدد الكون مؤشر للعلماء عن ماضى الكون ومستقبله ؟ وما هو دور تلسكوب ( هابل الفضائى ) فى قياسات سرعة الكون ؟ وكيف تمكن تلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى مع تلسكوب ( هابل الفضائى ) أن يعطوا البشر نتائج أكثر دقة ويفجروا مفاجآت جديدة وهل الضوء القادم من النجوم البعيدة هو المفتاح لفهم كل الظواهر ولا المادة والطاقة المظلمة يلعبوا دور أكبر فى فهم البشر لتوسع الكون .

 

1 ) ثابت هابل لتوسع الكون :

فى أوائل ( 20 / ق 20 ) سنة ( 1920 ) حاول علماء الرياضيات حل معادلات ( آينشتين ) للنسبية العامة لكى يتم التنبؤ بمصير الكون ولكن لم يوجد ملاحظات أو تلسكوبات متقدمة تساعدهم فى حسم الجدل ولا الكون يتمدد ولا ينكمش ولا ثابت وساكن وليس متغير وكان يوجد نظريات وجدل كبير حول قياس سرعة الكون حيث جاء ( إدوين هابل ) واستخدم خبرته الواسعة فى التلسكوبات من أجل القيام برصد وإجراء القياسات للنجوم وخاصة ( النجوم المتغيرة ) وهى نجوم شديدة اللمعان يصل لمعانها من ( 500 : 300000 مرة ) أكثر من الشمس والنجوم سميت بالنجوم المتغيرة لأنه يحدث فيها تغير فى السطوع أو الضوء الذى يصل للأرض منها ويتم رصده من الأرض والتغير فى سطوع النجوم وفى ( النجوم المتغيرة ) يكون سبب التغير إما داخلى كوجود النبضات أو الانفجارات التى تحدث للنجم أو تغيرات فى حجمه كالانكماش والتمدد والفترة التى يتغير فيها سطوع النجوم يتراوح ما بين ( 1 يوم : 100 يوم ) ومن خلال الكريف الخاص بالتغير يتمكن العلماء من قياس المسافة للنجم بشكل دقيق عن طريق قياس نبضات تغير سطوع النجم لمعرفة المسافة .

 

2 ) طرق قياس معدل توسع الكون :

حاول ( إدوين هابل ) أن يقيس التغير فى سطوع النجم بمعدلات معينة حيث تم حساب المسافة بين النجم والأرض حيث تم تحديد سرعته حيث أن الكون يمتد لأبعد من مجرة ( الطريق اللبنى ) وعن طريق الملاحظات تأكيد أن النجوم البعيدة عن الأرض تبدو أنها تتحرك بشكل أسرع وفى سنة ( 1929 ) تم حساب واحد من أهم الاكتشافات فى علم الفلك المتمثل فى ( ثابت هابل ) وهو عبارة عن ثابت يعبر عن مدى سرعة توسع الكون ومقدر ب ( 500 كم / ث / ميجا بارسيك ) أو فرسخ فلكى والفرسخ الفلكى هى وحدة قياس المسافات فى الفضاء فالفرسخ الفلكى = ( 3.26 سنة ضوئية ) ومع تطور الأجهزة والتلسكوبات تم من خلال القياسات تقدير أنها ( 70 كم / ث / ميجا بارسيك ) ولكن النتائج لم تكن بشكل قطعى وفى الحقيقة من خلال استخدام طرق أخرى فعن طريق محاولة العلماء لقياس ثابت هابل ظهرت مع العلماء نتائج مختلفة والحقيقة أن الطريقة التى اعتمدت على النجوم المتغيرة كان ممكن تولد أخطاء فى القياس لأنها تعتمد على طريقة ( سلم المسافة الكونية ) وفى هذه الطريقة يتم قياس المسافات الأولى فى النظام الشمسى ويتم قياس المسافات من أجل استخدامها فى قياس المسافات للنجوم القريبة من الأرض وبعدها النجوم الأبعد ثم المجرات الأقرب وبعدها المجرات الأبعد فأى خطأ فى واحد من القياسات يجعل القياس فى الآخر به شبه خطأ كبير وطور العلماء بالاعتماد على هذه الطريقة واستعانوا بنوع أكثر من الشموع القياسية ( انفجارات المستعرات العظمى / انفجارات السوبرنوفا ) والانفجارات تنتج عند وجود نجمين فى نظام ثنائى يدوران حول بعضهما البعض واحد منهم يبدأ بسحب المادة من النجم الشريك له ويحدث انفجار ضخم جدا ويستخدم لكى يحدد المسافة والسرعة حيث اكتشف مفاجأة أخرى بأن الكون ليس فقط يتوسع لكنه يتوسع بمعدل متسارع وأن المجرات الأبعد تبعد عن الأرض بمعدل أسرع من المجرات القريبة وكلما ابتعدت الأرض سنجد أن المجرات تبعد عن الأرض بشكل أسرع حيث إنه يوجد طاقة غامضة ( الطاقة المظلمة )

( Dark Energy ) وهى طاقة غامضة موجودة فى كل مكان من الكون حيث إن الطاقة المظلمة هى السبب وراء توسع الكون وكأن الطاقة المظلمة وهى القوة أو الثقل المستخدم وراء توسع الكون والطاقة المظلمة هى القوة التى تساعد على توسع الكون وتمدده حيث جاءت نقطة فى مفترق طرق واحتاج العلماء لسلك أحد طريقين :

1 ) تطوير أكثر للأجهزة والمعدات والأدوات والقياسات بطريقة ( سلم المسافة الكونية ) وأنهم يحصلوا على مجرات أكثر تحتوى على هذا النوع من الانفجارات .

2 ) طريقة تحسين أكثر من قياسات العلماء وتكون مباشرة لتقليل شبه الخطأ حيث يقع الاختيار على أقدم ضوء فى الكون

( إشعاع الخلفية الكونية الميكروية ) حيث تم إطلاقه بعد ( 380000 سنة ضوئية ) من ( الانفجار العظيم ) Big Bang وتنتشر فى كل مكان فى الكون ( Universe ) كأنه طريقة كونية وبصمة احفورية للكون بعد الانفجار العظيم ويحمل معلومات مهمة عن حالة الكون المبكر وتم قياس ثابت هابل حيث = ( 67.4 كم / ث / ميجا بارسيك ) ونسبة الخطأ ( 5 % ) من خلال القمر الصناعى ( بلانك ) التابع لوكالة الفضاء الأوروبية ( إيسا ) ولكن باستخدام طريقة المستعرات العظمى تمكن أحد العلماء من نشر ورقة بحثية فيها قياس لثابت هابل ب ( + / - 73 كم / ث / ميجا بارسيك ) .

3 ) باستخدام موجات الجاذبية وهى عبارة عن تموجات فى نسيج الزمكان تحدث عندما يصطدم نجمين نيوترونيين ببعض وبسبب الكثافة والجاذبية العالية للنجوم النيوترونية تنشأ عنها موجات يمكن رصدها وباستخدام شكل إشارات موجات الجاذبية لكى يتم حساب مقدار الطاقة التى اطلقت من الاصطدام ومن خلال مقارنة الطاقة بالوقت الذى وصلت فيه الموجات للأرض وتم رصدها حيث يتم معرفة المسافة والسرعة وكانت النتائج لثابت هابل ( 70 كم / ث / ميجا بارسيك ) والاختلافات فى القياسات

( توتر هابل ) واختلاف قيمة ثابت هابل لتوسع الكون باختلاف الطريقة المستخدمة من أجل قياس سرعة توسع الكون :

1 ) استخدام طريقة ( إشعاع الخلفية الكونية الميكروية ) للكون المبكر .

2 ) استخدام طريقة ( سلم المسافة الكونية ) والمستخدم فيها النجوم المتغيرة والمستعرات العظمى من أجل تحديد سرعة التمدد فى المجرات الأبعد .

حيث إن الاختلاف فى الأرقام ليس كبيرا حيث إن الاختلاف مهم ويمثل فرق فى فهم البشر للنماذج الكونية التى يعتمد عليها البشر من أجل قياس ثابت هابل حيث أنه من غير المهم معرفة قيمة ثابت هابل فلماذا أفضل الأجهزة والمعدات والأدوات والتلسكوبات البشرية لا تتفق مع بعضها البعض .

 

تلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى يكشف عن المفاجأة :

لقد تدخل تلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى والذى يبلغ قطره ( 6.5 م ) وأجهزته الحساسة للأشعة تحت الحمراء / Infrared

حيث توقع العلماء أن تلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى يمكن له حل مشاكل كثيرة لو كان السبب فى الاختلاف هو خطأ فى القياسات لأن عندما يتم رصد النجوم المتغيرة تظهر أكثر سطوعا للضوء القادم من النجوم التى حولها فمن الممكن أن تكون الحسابات غير دقيقة مما يكون السبب فى اختلاف ثابت هابل حيث قدم تلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى نتائج أفضل فى رصد النجوم المتغيرة والمستعرات العظمى كما قدم صورا أكثر وضوحا ودقة حيث تم دراسة ورصد ( 1000 نجم متغير ) وعدد

( 8 مستعرات عظمى ) ولكن كانت الصدمة أن النتائج التى خرجت من تلسكوب ( جيمس ويب ) الفضائى لقياس ثابت هابل كانت تقيس النتائج التى قاسها تلسكوب ( هابل الفضائى ) حيث اكتشف العلماء أنهم أمام لغز فى فهم الكون أو الفيزياء التى تحكم الكون وتم تأكيد أنه لم يوجد خطأ فى القياسات .

 

تفسيرات لتوتر هابل :

1 ) أنه كان فى بداية الكون والتسارع كانت الطاقة المظلمة وهى طاقة غامضة لا يمكن رصدها بل يمكن رصد تأثيرها على النجوم والمجرات والكواكب فى الكون بأكمله حيث كانت الطاقة المظلمة فى شكل آخر غير الشكل الموجود عليه فى الكون الحالى عندما برد الكون وإن الطاقة المظلمة هى السبب فى تسارع تمدد الكون لكن الاقتراح مبهم وغير واضح فمن غير المعروف أى شىء عن طبيعة الطاقة المظلمة ؟ ومم تتكون الطاقة المظلمة ؟ وكل ما هو معروف عن الطاقة المظلمة أنها تشكل

( 68 % ) من حجم الكون وتعتبر تأثير معاكس لتأثير الجاذبية فافتراض تأثير الطاقة المظلمة هو السبب الشائع لتمدد الكون بمعدل متسارع .

2 ) إن التناقض سببه ( الإشعاع المظلم ) ( Dark Radiation ) والتى تقترح وجود جسيمات دون ذرية ( كالإلكترونات / البروتونات / النيوترونات / البوزويترونات / الليبتونات / الجالونات / الفوتونات ) والجسيمات دون الذرية تتحرك بسرعة قريبة من سرعة الضوء وتدور حول الكون حيث تؤدى لتوسعة الكون وأنه كان فى الكون المبكر كمية من الإشعاع أثرت على التوسع الكونى كجسيمات ( الفوتونات المظلمة ) وهى جسيمات تشبه فوتونات الضوء لكنها غير مرئية .

3 ) إن السبب قد يكون موجودا ولكنه مجهول حيث أنها ممكن تؤثر بشكل ما على ( توتر هابل ) فأحدث الدراسات التى تم نشرها التى حاولت تفسير ظاهرة ( توتر هابل ) حيث أنه ممكن يكون السبب فى اختلاف القياس هو مكان وجود مجرة الطريق اللبنى فى الكون يعنى المكان الذى توجد فيه مجرة ( درب التبانة / اللبانة / الطريق اللبنى / Milky Way ) البيئة الكونية التى تجلس فيها مجرة ( الطريق اللبنى ) فالمجرات فى الكون موزعة فى مجموعات بشكل ما مع بعض ( العناقيد المجرية ) ومجرة

( الطريق اللبنى ) موجودة فى عنقود ( لانيكيا ) وعنقود ( لانيكيا ) يضم ( 100000 مجرة ) فى مسافة نصف مليار سنة ضوئية ومجمعين مع بعض بشكل معين ومجرة ( الطريق اللبنى ) تقع فى منطقة شديدة الكثافة من العنقود المجرى ( لانيكيا ) على مسافة ( 500 مليون سنة ضوئية ) وعن طريق النظر بعيدا سيظهر العكس كأن البشر ينظرون بعدسة مكبرة فى منطقة صغيرة ولكن عند إزالة العدسة المكبرة ورؤية المسافة من بعيد حيث يمكن رؤية تفاصيل أكثر وهى أن مجرة الطريق اللبنى تقع بالقرب من منطقة كثافتها أقل من المتوسط فى الكون وقطرها ( 2 مليار سنة ضوئية ) ( الفراغ الفائق ) ( Super void ) ووجود ( الفراغ الفائق ) يمكن له أن يؤثر على القياسات الخاصة لمعدل التوسع الكونى لكن المجرات الموجودة داخل الفراغ الفائق تتجه فى تحركها فى اتجاه حافة الفراغ الفائق لكى يتمكن من الاقتراب فى الأماكن الأكثر كثافة فعن طريق قياس مدى سرعة تمدد الكون نجد أن التمدد أسرع بسبب الدفعة التى سببها التدفق الخارجى للمجرات المتجهة نحو حافة منطقة الفراغ الفائق مما يجعل القياسات لثابت هابل يكون أكبر من المتوقع ولكن هذا التفسير لم يكن مقنعا للعلماء وتم التشكيك فى وجود

( الفراغ الفائق ) بالنسبة للنماذج الكونية القياسية التى يقاس بها المسافات .

 

فرضية ( ديناميكيات نيوتن المعدلة ) :

إن فرضية ( ديناميكيات نيوتن المعدلة ) فرضية بديلة للجاذبية اقترحت فى الأساس لكى تفسر سلوك المجرات من دون الاحتياج لوجود ( المادة المظلمة / Dark Matter ) ولكن الفرضية فى حد ذاتها لا يمكن لها شرح خصائص أكبر الهياكل الموجودة فى الكون حيث إنها تفسير ضعيف فعن طريق إضافة عنصر آخر وهو نوع جديد من الجسيمات ( النيوترينو العقيم ) وهو نوع مختلف من المادة المظلمة التى يمكن لها أن تتماشى مع فرضية ( ديناميكيات نيوتن المعدلة ) من أجل شرح الهياكل الكونية الفائقة كعنقود ( لانيكيا ) و ( الفراغ الفائق ) الموجود فيه وبوجود ( الفراغ الفائق ) وصعوبة قياس الكثافة الإجمالية للكون بهذا النوع من القياسات .

وفكرة ( النيوترينو العقيم ) من أجل تحقيق النموذج هى فكرة افتراضية بحتة وليست موجودة على أرض صلبة وأهم شرط لنجاح النموذج أن مجرة ( الطريق اللبنى ) تكون فى مركز ( الفراغ الفائق ) وليس على حافة ( الفراغ الفائق ) .

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف     6 / 5 / 2024