الأربعاء، 11 سبتمبر 2024

كيف لعطارد والزهرة أن يرشدا البحث عن الحياة خارج المجموعة الشمسية

 

كيف لعطارد والزهرة أن يرشدا البحث عن الحياة خارج المجموعة الشمسية

لقد تحول جيران الأرض إلى جحيم وقد يساعد ذلك على فهم تحولها على معرفة أى من الكواكب الصخرية خارج المجموعة الشمسية صالح للحياة .

حيث تقبع قرب الشمس جمرتان متفحتمان حيث أنهما كتلتان من الجحيم هما عطارد سهل أسود معطوب والزهرة عالم فائظ مبتلى بمطر من الحمض الصافى .

ولكن على الرغم من جميع السمات المرعبة لمظهرهما الخارجى فإن باطنها مألوف على نحو مدهش حيث تشكل كل من الزهرة وعطارد مع الأرض والمريخ وهى الكواكب الصخرية الوحيدة فى المجموعة الشمسية فى تناقض صارخ مع عمالقة الغاز المنتفخة التى تقبع على أطراف المجموعة الشمسية وهى ( المشترى / زحل / أورانوس / نبتون ) وعن طريق البحث عن الحياة خارج الأرض تعتبر هذه الكواكب كواكب ربما تكون صالحة للحياة وفى الواقع إذا وجدت كواكب كعطارد والزهرة فى مجموعة شمسية بعيدة عن المجموعة الشمسية فقد تعتبر أنها مشابهة للأرض .

ولكن كيف تحولت هذه الكواكب التى تبدو مشابهة للأرض إلى كواكب بعيدة كل البعد عن كونها كذلك ؟ هل هى مصادفة تكوينية أم الملايين من السنين التى قضتها فى بيئة غير مضيافة ؟ إن التوصل إلى أجوبة عن هذه الأسئلة إضافة إلى فهم تنوع الكواكب الصخرية ذو أهمية عظيمة لعلم الفلك ومن دون أجوبة حاسمة فالبشرية لن تجهل تاريخ المجموعة الشمسية فحسب بل ستكون البشرية محدودة فى بحثها عن الحياة فى مكان آخر حيث يكمن جزء من المشكلة فى أن الكواكب الداخلية تصعب زيارتها فلم تصل إلى عطارد إلا مركبتان فضائيتان ومن بين المسابير الكثيرة التى انطلقت إلى الزهرة لم يظل أى منها يعمل لأكثر من ( 90 دقيقة ) ورسم صورة أكثر دقة سيتطلب جيلا جديدا من المسابير كمثل بعثة ( بيبى كولومبو ) التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الاستكشاف الفضائى اليابانية التى هى فى طريقها الآن إلى عطارد وعلى الرغم من أن احتمال العثور على أى أثر للحياة شبه معدوم فإن المعلومات التى سترسلها ستساعد البشرية على البحث عن هذه الحياة فى مكان آخر ولكى نتعلم أى شىء عن عطارد على البشرية أن تصل إليه أولا .

إن المشكلة الرئيسية فيما يتعلق بالتخطيط لزيارة عطارد هى الشمس فعندما يكون جارك نجما أكبر منك

ب ( 6 ملايين ضعف ) ولديه مجال جاذبية أقوى بنحو ( 80 ضعف ) فعادة ما يميل الزوار إلى الانحراف عن مسارهم نحوه .

وإذا مرت مركبة فضائية بجانب عطارد بسرعة فستأسرها جاذبية الشمس القوية وتجرها نحو هلاكها ولكن حتى السفر مباشرة نحو الكوكب لن يضمن الوصول ففى اللحظة التى توجه فيها الصاروخ إلى عطارد ستكون السرعة قد تخطت كثيرا ما يمكن لمجال جاذبية عطارد الإمساك بالصاروخ فاللشمس جاذبية قوية لدرجة ستنحرف معها أى بعثة مباشرة نحو عطارد عن مسارها .

كما لم تتعلم البشرية الكيفية التى تدخل بها مدار عطارد قبل منتصف ( 80 / ق 20 ) عندما حل المعضلة أحد العلماء وعلى المركبة الفضائية أن تتخذ طريقا طويلا ذا مناظر خلابة فيلتف حول الأرض والزهرة ويدور بضع دورات حول عطارد لإبطائها قبل أن تدخل مدار كوكب عطارد .

حيث كانت المركبة الفضائية ( مارينر / 10 ) المسبار الأول الذى طار بمحاذاة كوكب عطارد ( 3 مرات ) فى

( 1974 / 1975 ) بدلا من أن يدور حوله وبعد ذلك تبعه المسبار ( مسنجر ) الذى استمر دورانه حول عطارد

( 4 سنوات ) بدءا من عام ( 2011 ) فكان المسبار ( مارينر / 10 ) الذى مر بمحاذاة عطارد ولم يلتقط سوى صور فوهات وأشياء أخرى غير مهمة لكن ما زالت البشرية تتساءل عما إذا كان عطارد مثيرا فعلا لو لم يتم ارسال المسبار ( مسنجر ) إلى عطارد ليثبت أنه ليس كذلك حيث أن أحد الأمور التى أخبرها المسبار مسنجر مباشرة كان المدى الذى يسخن إليه عطارد حيث كان على المسبار ( مسنجر ) الابتعاد دوريا عن سطح عطارد لإبقاء أجهزته تحت درجة حرارة معينة ففى النهار قد تصل الحرارة إلى نحو ( 430 درجة سيليزية ) ولأنه لا يوجد لعطارد أى غلاف جوى لحبس الحرارة وتوزيعها حول عطارد حيث تهبط الحرارة فى الليل عندما تغرب الشمس إلى ما دون ( - 175 سيليزية ) والليل والنهار طويلان جدا بمعدل ( 176 يوما ) أرضيا بين شروق وآخر أى اليوم الواحد أطول من سنة على عطارد حيث أن درجات الحرارة القصوى تعنى أن الحياة شبه مستحيلة على عطارد وتوجد بضع فوهات لا تصل إليها أشعة الشمس قرب القطبين قد تحوى كميات محدودة من الماء المتجمد لكنها شديدة البرودة لتكون ماء سائلا بكميات قليلة أو معدومة من الاكسجين حيث تتأرجح جميع المناطق بين السخونة والبرودة الشديدتين حيث أن ضغط السطح المنخفض وغياب الهواء يجعلان من عطارد أقل مضيافا للحياة وتنبع مشكلات أكثر من داخل عطارد حيث إن عطارد ذو نشاط بركانى مكثف والسهول الشمالية بمجملها ما يشكل أكثر من ( 10 % ) من سطح عطارد مكون من حمم بركانية متحجرة ويظهر عطارد أدلة على النشاط البركانى المتفجر وهو نوع من الانفجار البركانى أكثر دراماتيكية فالعناصر التى تغلى عند درجات حرارة منخفضة نسبيا ( المواد المتطايرة ) حيث تشكل فقاعات غاز فى الحمم البركانية تنبثق عند سطح عطارد لتلفظ صخرا سائلا وساخنا فى جميع الاتجاهات بحيث يبدو أن معظم الانفجارات حدثت منذ نحو ( 3.8 تريليون سنة ) عندما كان باطن عطارد لا يزال منصهرا بفعل حرارة تكون عطارد .

 

طبيعة متطايرة :

  كان من المفترض أن تتبخر جميع العناصر المتطايرة على سطح عطارد بسبب قربها من الشمس حيث كانت البشرية تظن قبل وصولها إلى عطارد أن عناصره المتطايرة قد نفذت حتى تم زيارة عطارد وتم اكتشاف وفرة العناصر المتطايرة على سطح عطارد فعلى كوكب خال من الماء السائل حيث تؤدى المتطايرات دورا أساسيا فى تشكيل ملامح سطح عطارد فعن طريق تزويد براكين عطارد بالطاقة فهى مسؤولة عن السمة التى تجعل عطارد مختلفا عن الأرض فبدلا من غلاف جوى لدى عطارد الصغير الحجم ( إكزوسفيرا ) وهو عبارة عن طبقة رقيقة وهشة من الجسيمات تطفو فوق سطح عطارد وهى ليست غلافا جويا بل تبخر بطىء لعطارد .

ويتكون ( الإكزوسفير ) فى مجمله من الهيدروجين والاكسجين مع القليل من الهليوم والصوديوم والبوتاسيوم وفى الغالب يتشكل الإكزوسفير بفعل تسلل جسيمات مشحونة من الشمس عبر مجال عطارد المغناطيسى وارتطامها بسطح عطارد فتتطاير جسيمات صغيرة من الغبار والغاز وباستمرار يتشكل الإكزوسفير ويتشتت فى الفضاء فعطارد يتقلص ببطء والتبخر ليس الدافع الوحيد فبعد أن بدأت حرارة لب عطارد المنصهر بالانخفاض بدأ عطارد بالتحجر متسببا بتقلص سطح عطارد وتظهر المنحدرات على سطح عطارد التى قد تمتد عبر 1000 كم ويبلغ ارتفاعها ( 3 كم ) حيث أن قطر عطارد تقلص بضعة كيلومترات منذ بدأت قشرته بالتشكل مجعدة بذلك المشهد الطبيعى لسطح عطارد حيث أن سطح عطارد عبارة عن قشرة واحدة بدلا من كونه صفائح تكتونية عديدة فلم يكن بإمكان المنحدرات التشكل بأى طريقة أخرى لكن على الرغم من ملايين السنين من التبريد لا يزال جزء من لب عطارد سائلا وقد يكون أحد أسباب استغراقه وقتا طويلا ليتجمد هو ضخامة لب عطارد بحيث يشكل لب عطارد حوالى ( 85 % ) من قطر عطارد وهى نسبة أكبر بكثير من أى كوكب آخر معروف فعن طريق الحفر لبضع مئات من الكيلومترات داخل القشرة ستجد البشرية حديدا منصهرا وعلى الأرض يتعين على البشرية حفر نحو ( 3000 كم ) لتصل البشرية إلى الحدود الخارجية  للب الأرضى .

حيث أن القشرة الرقيقة من الصخر التى تغطى لبا ضخما إضافة للمواد المتطايرة غير المتوقعة حيث يوجد استنتاج مفاده أن عطارد تشكل بعيدا عن الشمس ثم ارتطم بكوكب ناشىء أكبر منه فأثناء انتقاله للداخل من المجموعة الشمسية مما جرده من طبقته الصخرية الخارجية وقد يرتطم كوكب كهذا بالأرض أو الزهرة فى وقت مبكر من تكونهما فتفقدان غطائهما الصخرى ولكن ليس المواد المتطايرة حيث سيكون عطارد كوكبا أكبر مشابها للأرض من حيث البنية فلولا الارتطام لا يزال علماء الكواكب يفكرون فى الألغاز التى كشفها المسبار مسنجر وهنا يأتى دور بعثة ( بيبى كولومبو ) فعن طريق الإجابة عن بعض الأسئلة ويتكون المسبار ( بيبى كولومبو ) من مسبارين دوارين مستعدين للانفصال عند وصولهما عند عطارد لتزويد البشرية برؤية كاملة لم يتم مشاهدتها من قبل فهذا العالم الصغير والغريب حيث أطلقت البعثة عام ( 2018 ) لكنها لن تصل قبل عام ( 2025 ) بسبب المسار الملتوى الذى يجب عليها اتباعه لدخول مدار عطارد بأمان .

وفى هذه الأثناء صارت ( الزهرة ) كوكبا غير جذاب فالزهرة تشبه الطفل الأوسط فهى تحظى بمحبة وتفضيل أقل من الشقيق المفضل ( المريخ ) والأشقاء من العمالقة الغازية من بين ( 27 زيارة ) ناجحة منذ عام 1962 أطلق منها ( 5 ) بعد عام ( 1990 ) وهذا يعنى أن معرفة البشرية بالزهرة أقل تحديثا من معرفة البشرية بعطارد وهذا ليس لأن الوصول إلى الزهرة صعب بل لأنه من الصعب استكشافها إذا تم الوصول للزهرة فعلى سطح الزهرة استطاعت المسابير الروسية الصمود بين ساعة وساعة ونصف قبل أن تحترق إذ تقارب درجة حرارة سطح الزهرة ( 470 درجة سيليزية ) بضغط ساحق من الغلاف الجوى الأثقل بنحو ( 90 مرة ) من الضغط عند مستوى سطح البحر على الأرض .

ولظروف الزهرة غير المضيافة للحياة حيث أن الزهرة تختلف عن عطارد حيث أن الزهرة شديدة السخونة لأنها أقرب إلى الشمس ولكن هذا غير صحيح حيث تعكس الشمس غيومها حوالى ( 70 % ) من الأشعة التى تتلقاها الزهرة من الشمس ولكن الزهرة ساخنة بسبب تأثير يشبه تأثير الاحتباس الحرارى فيحبس غلافها الجوى السميك المكون من ثانى أكسيد الكربون الحرارة بالقرب من سطح الزهرة حيث أن الغبش السميك الذى يدور لسبب غير مفهوم بسرعة تتجاوز سرعة دوران الزهرة بنحو ( 60 مرة ) مما يعنى أن الحرارة تتوزع حول الزهرة بدلا من أن تنبعث نحو الفضاء البارد فى الليل وبعكس عطارد لا يوجد جانب بارد من الزهرة كما يحجب الغلاف الجوى لسطح الزهرة عن المركبات المدارية فلا يوجد أى فكرة عما يقع تحت غيوم الزهرة فلا تعرف البشرية مما تتكون الزهرة فلا تعرف البشرية إن كانت صفائح الزهرة التكتونية لا تزال نشيطة ولا تعرف البشرية معدل تشكل الفجوات على سطح الزهرة ولا سبب حركة غلافها الجوى بسرعة .

حيث أن الزهرة كوكب يلفه الغموض حيث تظهر بيانات الرادار ما يبدو أنها تضاريس بركانية قنوات شقتها الحمم وسهول من الصخور البركانية وأكثر من ( 1600 بركان ) رئيسى أكثر مما هو موجود على أى كوكب آخر فى المجموعة الشمسية مع أنه لا يوجد أى دليل على أنها نشيطة كما أنها موطن أطول قناة فى المجموعة الشمسية التى حملت يوما ما الحمم عبر ما يقارب ( 7000 كم ) ولكن لا أحد يعلم مصدر الحمم ولا مكان اختفائها بعد أن شكلت القناة فلا يمكن رؤية كومة كبيرة من الحمم أسفل القنوات ولا يمكن رؤية أى جبال أو فجوات بركانية فالقنوات لا منبع لها على الزهرة ولا مصب ومع هذا فهى موجودة .

كما توجد مساحات مضيئة غريبة من التضاريس ( مكعبات ) وعادة ما تكون ممتلئة بقمم سلاسل مرتفعات وأحواض تتشكل عندما تتحرك القشرة بفعل النشاط التكتونى وأظهرت بعض الإشارات من المركبات التى هبطت على الزهرة أن هذه المناطق قد تكون غنية بالسيليكا كالقشرة القارية على الأرض .

فإذا تم إثبات أن التيسيرى كانت قشرة قارية سيكون اكتشافا مهما لأنه سيعن أن لسطح الزهرة تاريخا جيولوجيا وكيميائيا أكثر تعقيدا مما يحدث الآن على سطح الزهرة بحيث سيكون أحد أوجه التشابه مع الأرض بحيث يجب أن يكون كوكبا الأرض والزهرة توأمين فهما يتكونان من العناصر نفسها ويبعدان عن الشمس المسافة نفسها تقريبا ويبلغان الحجم نفسه ولكن ولو تشكلت كل من الزهرة والأرض فى مكان غريب من موقعهما الحالى لكان لديهما كمية الماء نفسها سواء إذا تكونتا مع وجود الماء عليهما أم حصلتا عليه من النيازك فى وقت لاحق فلا يوجد تعليق واضح لاختلاف الزهرة اختلافا كبيرا فيما عدا افتقادها لصفائح تكتونية مما منع دون تخزين ثانى أكسيد الكربون فى الصخور مبكرا فى تاريخها فقد تكون الزهرة فى الماضى مكانا مناسبا للحياة بمياه سطحية وغلاف جوى أقل سماكة ولكن فالكون على سطح الزهرة هو كالغوص فى المحيط على عمق ( 1 كم ) ويشبه الوجود داخل محرقة ولكن استحالة الحياة على الزهرة وعطارد قد تكون السبب وراء صعوبة حشد الاهتمام لزيارتهما فعلى الأغلب أن البشرية لن تجد حياة على الزهرة ولا يمكن ارسال رائد فضاء يوما ما وغرس علم فى تربتهما لكن قد يكون كل من عطارد  والزهرة مهمين فالهدف ليس فهم عطارد أو الزهرة فحسب بل فهم عالم الأرض وفهم عوالم أخرى حول نجوم أخرى ولفهم العوالم الأخرى من المهم أن يتم تفسير الاختلاف الكبير بين الكواكب الصخرية ( عطارد / الزهرة / الأرض / المريخ ) فى المجموعة الشمسية ولم واحد منها يبدو صالحا للحياة ولفهم كوكب الأرض وحتى الكواكب الخارجية علينا فهم ال ( 3 الباقية ) ولكن فى واحد منها المريخ فهل نعلم أصلا مما يتكون سطح الزهرة أو أين ذهب معظم الماء ؟

فعن طريق فهم الاختلافات التى قد تبدو مفصلية فقد يساعد على تفسير الاختلافات الطفيفة التى ترى بين العوالم التى تدور حول نجوم أخرى بعيدة فقد يكون كوكب خارجى ويشبه الأرض جدا كالأرض أو جحيما كالزهرة .

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف   21 / 5 / 2021   

 

 

 

 

حقائق عن الزهرة ( Venus )

 

حقائق عن الزهرة ( Venus )

عن طريق النظر لكوكب ( الزهرة ) ( Venus ) بعد الغروب ستراه البشرية كلؤلؤة متعلقة فى الأفق بصراحة كوكب الزهرة شكله رائع لكن توجد مشكلة واحدة فكوكب الزهرة جحيم .

 

1 ) اكتشاف الزهرة :

إن أغلب الكواكب اكتشفها أحد العلماء أو مجموعة من العلماء إلا أن كوكب الزهرة أحد الكواكب الذى يصعب معرفة من الذى اكتشفه والسبب أن الزهرة مضىء ليلا فى الليل الذى لا يوجد فيه غيوم ويمكن رؤيته بسهولة بالعين المجردة وهذا معناه أن أى حضارة قديمة هى صاحبة أول تسجيل عن كوكب الزهرة إلا أن ( كوبرنيكوس / جاليليو ) هما السبب فى تصنيفه ككوكب .

 

2 ) دوران الزهرة :

فى كوكب الأرض حيث تدور الأرض من الغرب للشرق أى عكس عقارب الساعة ومعدل سرعة تجعل اليوم يستغرق ( 24 ساعة ) لكن الوضع على الزهرة مختلف ومن أهم الاختلافات أن الزهرة دورانه بطىء جدا وكوكب الزهرة يدور مع عقارب الساعة أى من الشرق للغرب وهذا معناه أن الشمس بالنسبة لشخص يعيش على الزهرة ستصبح الشمس تشرق من الغرب وتغرب فى الشرق وكوكب الزهرة يستغرق ( 224 يوم ) من أيام الأرض لكى يدور دورة واحدة حول الشمس فى الوقت الذى يستغرق فيه ( 243 يوم ) لكى يدور حول نفسه مرة واحدة حيث أن اليوم على الزهرة أكبر من السنة عليه .

 

3 ) غلاف الزهرة :

بالرغم من أن كوكب الزهرة واضح جدا من كوكب الأرض فى الليالى التى لا يوجد بها غيوم إلا أن لو أن شخصا واقفا على سطح الزهرة ( Venus ) الوضع سيصبح مختلف ففى الواقع لو أن الوقوف على الزهرة كان ممكن حيث لا يمكن رؤية أى شىء بسبب الغلاف الغازى للزهرة حيث أن غلاف الزهرة غير شفاف ويتكون من ( 96.5 % ) من ثانى أكسيد الكربون و ( 3.5 % ) من النيتروجين والضغط الجوى على سطح الزهرة أكثر من الضغط الجوى على الأرض ( 92 ) ضعف وهذا الذى يجعل اختراق غلافه الجوى أمر مستحيل .

 

4 ) درجة حرارة الزهرة :

بالرعم من أن الغلاف الجوى الثقيل للزهرة عمل طبقة عازلة للزهرة إلا أنه قام بعمل احتباس حرارى شديد جدا على الزهرة وهذا ما جعل متوسط درجة الحرارة على سطح الزهرة ( 462 درجة مئوية ) فى حين أن متوسط درجة الحرارة على الأرض ( 16 درجة مئوية ) وهذا ما جعل كوكب الزهرة أسخن كوكب فى المجموعة الشمسية ( Solar System ) كلها بالرغم من أن عطارد

( Mercury ) أقرب منه للشمس .

 

5 ) زيارة الزهرة :

فى الغالب فالبشر لا يستطيعون لمس كوكب الزهرة لكن هذا ليس معناه أن الأجهزة لن تقدر ففى ( 15 / 12 / 1970 ) قام الاتحاد السوفياتى بإرسال مركبة فضائية بدون قائد ( ريفرا / 7 ) لسطح كوكب الزهرة فبعد ( 6 محاولات ) باءت بالفشل حيث كانت خطوة عملاقة فهى أول مركبة فضائية تحط على كوكب غير كوكب الأرض ( كوكب الزهرة ) ولقد قامت بإرسال معلومات لكوكب الأرض حيث أن البث الذى أرسلته المركبة الفضائية ( ريفرا / 7 ) استمر لمدة ( 20 دقيقة ) حيث أن الحرارة الشديدة والضغط العالى على الزهرة قد دمروا المركبة الفضائية

( ريفرا / 7 ) ومن وقتها تم إرسال ( 9 مهمات ) لمشروع ( ريفرا ) بجانب عدد كبير من المهمات من جانب ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية ( إيسا ) .

 

6 ) الزهرة أخت الأرض :

الزهرة هى ( 2 كوكب ) من الشمس وهى أخت الأرض وبالرغم من أن الزهرة والأرض بينهما اختلافات كثيرة إلا أن بينهم تشابهات كثيرة وأكبر شبه بين الزهرة والأرض هو الحجم فقطر كوكب الزهرة ( 12103 كم ) وهذا معناه أن قطره ( 95 % ) من قطر الأرض حيث أن كتلة الأرض والزهرة متقاربة والتى تعتبر ( 81 % ) من كتلة الأرض ولو تم الحفر فى طبقات الزهرة فنجد أن لب الزهرة من الحديد وحولها طبقة دثار من السيليكا وفوقها القشرة .

 

7 ) قمر الزهرة :

بالرغم من وجود كواكب لديها أكثر من قمر إلا أن الزهرة ليس لها أى قمر ينور سمائها وبما أن الزهرة يشبه الأرض فقد ظهرت تساؤلات كثيرة لماذا الزهرة ليس لها قمر ؟ والراجح أن الزهرة مر بتصادم فى بداية تكونه كالأرض حيث أن قمر الأرض نتج عن هذا التصادم فلا بد أن يكون للزهرة قمر لكن النظريات تشير إلى أن الزهرة مر باصطدام آخر دمر قمر الزهرة حيث أن سيناريو التصادم الثانى سيفسر لماذا الزهرة يدور عكس الأرض ؟

 

8 ) عمر الزهرة :

فلو أن الزهرة أخت الأرض فهى فى الواقع اختها الكبيرة والحسابات التى قام بها العلماء على عمر المكونات الموجودة على سطح كوكب الزهرة تفيد أن عمر المكونات الموجودة على الزهرة من ( 300 : 400 سنة ) فى حين أن المكونات الموجودة على الأرض عمرها ( 100 مليون سنة ) .

9 ) براكين الزهرة :

إن كوكب الزهرة يعتبر أكثر كوكب فى المجموعة الشمسية عليه براكين فالزهرة مكون من ( 90 % ) من صخور البازلت البركانية و ( 65 % ) من سطح الزهرة مغطى بسهول من الحمم البركانية حيث أن العلماء اكتشفوا ( 1600 ) بركان كبير على سطح الزهرة ومن الراجح وجود براكين أخرى كثيرة لكنها أصغر فى الحجم ورغم أن أغلب البراكين خاملة إلا أن بعضها قد يكون نشطا وأعلى بركان على الزهرة ( ماك مونز ) حيث أن ( ماك مونز ) ممكن أن يكون نشطا .

 

10 ) الزهرة زمان :

من مليارات السنين فالزهرة كان أبرد بكثير من الآن حيث أن أغلب المحيطات قد يكون مغطى بماء فى صورتها السائلة لمئات الملايين من السنين لكن الزهرة أقرب للشمس من الأرض ب ( 28 % ) وتصله طاقة شمسية ضعف للتى تصل للأرض بجانب أن دوران الزهرة البطىء جعل الزهرة ليس لها مجال مغناطيسى داخلى كالأرض وبه الأرض تحمى نفسها من الرياح الشمسية حتى وصلت الزهرة لمرحلة حرجة حيث بدأت كل المحيطات تتبخر للغلاف الجوى حيث أن بخار الماء أصبح بدوره يحبس حرارة أكثر وبسببها ارتفعت درجة الحرارة أكثر ومع الوقت تبخرت المحيطات بلا عودة .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

15 / 8 / 2020

كوكب الزهرة / Venus

 

كوكب الزهرة / Venus

إن كوكب الزهرة هو ثانى كواكب المجموعة الشمسية فى الترتيب من الشمس فكوكب الزهرة أقرب كوكب للأرض وشبيها نسبيا فى الحجم والكثافة والزهرة ( الكوكب الصباحى ) لأنه يظهر فى سماء الفجر أو المساء بشكل مشع وجميل وتعتبر الزهرة أحد أجوف الكواكب يحيطه غلاف جوى كثيف وسحاب بركانى ويتكون الجو الترابى للزهرة من غازات كثانى أكسيد الكربون وبخار الماء والنيتروجين مما يؤدى لحدوث ظاهرة ( الاحتباس الحرارى ) كما ترتفع درجة الحرارة على سطح الزهرة إلى ( 470 درجة م ) ويتميز سطح الزهرة بأشكال جبولوجية رائعة تضم سهولا مشعة وتضاريس بركانية يعتقد أنها ناتجة عن نشاط البراكين القديمة على الزهرة حيث يتم تحديد فتحات بركانية كبيرة ( السنتور ) التى يعتقد أنها بركان نشط حيث توجد أشكال تضاريس معروفة ( الأرتيمس / شاسموس ) تحمل تشابها مع طبقة الفحم الحجرى وتشكيلات صخرية متدرجة اللون حيث توجد إشارة إلى وجود نشاط جيولوجى طويل الأمد وتغيرات بيئية على مر الزمن فالزهرة يعانى من ظاهرة ( التأثير الدفىء ) حيث يعتبر غلاف الزهرة الجوى الكثيف عاملا مساهما فى احتجاز الحرارة الشمسية ورفع درجة الحرارة فالعملية تحدث بفعل تفاعلات كيميائية بين الغازات الجوية وضوء الشمس والأشعة فوق البنفسجية المنعكسة إلى الغلاف الجوى للزهرة حيث دفعت ظاهرة ( التأثير الدفىء ) العلماء لدراسىة الزهرة بهدف فهم ما  قد يحدث للأرض فى حال ازدياد تركيز الغازات الدفيئة فى جو الزهرة .

ويعتقد أن للزهرة ظاهرة فريدة من نوعها ( ضوء الشفق الزهراوى ) وهو نوع من الإضاءة غير المنوقعة يحدث فى الفترات الزمنية الفليلة قبل شروق الشمس وبعدعا ويظهر ظاهرة ( ضوء الشفق الزهراوى ) العلماء لدراسة الزهرة بهدف فهم ما قد يحدث للأرض فى حال ازدياد تركيز الغازات الدفيئة فى جو الزهرة .

ويعتقد أن للزهرة ظاهرة فريدة من نوعها ( ضوء الشفق الزهراوى ) وهو نوع من الإضاءة غير المتوقعة تحدث فى الفترات الزمنية القليلة قبل شروق الشمس وبعدها حيث يظهر خلال الفترة الزمنية القليلة لون غامض ولامع فى السماء .

وتعتبر ظاهرة ( ضوء الشفق الزهراوى ) نتيجة لتفاعلات الغلاف الجوى وغبار الزهرة ولكن السبب الدقيق لظاهرة ضوء الشفق الزهراوى لم يتم التعرف عليه .

من الجوانب الأخرى التى يسعى العلماء للاستكشاف فى الزهرة هى وجود المياه والحياة على سطح الزهرة وتشير بعض الدراسات المبدئية إلى وجود قطرات ماء فى الغلاف الجوى العالى للزهرة وهو ما يمكن أن يشير إلى وجود محتمل للمياه فى الحقبة البعيدة فإن الدورات الحرارية الشديدة والضغط الجوى العالى والتربة المتكونة من حمض الكبريتيك تجعل من الصعب على الكائنات الحية البقاء على قيد الحياة على سطح الزهرة وتتسم طبيعة الزهرة السطحية بالحموضة العالية وارتفاع ضغط الغازات الجوية حيث أوضحت البعثات الفضائية السابقة بانه يوجد إشارات قد تكون تلمحيات لوجود حياة سابقة فى الزهرة ولكن نحتاج لوجود حياة سابقة فى الزهرة ولكن نحتاج الكثير من البحوث والدراسات للتأكد فأحد الخصائص الرئيسية للزهرة هو أنه أحد أسطع الكواكب فى الفضاء حيث يمكن رؤيته بسهولة أثناء الليل والصباح الباكر وهذا يرجع إلى أن الزهرة يعكس ضوء الشمس بقوة عالية فالسبب هو وجود طبقة كثيفة من الغلاف الجوى من السحب الكبريتية تحجب الشمس وتعكس الضوء بشكل قوى .

تهدف المهمات الفضائية التى تم إطلاقها إلى الزهرة جمع المزيد من المعلومات عن الزهرة ومنها المسبار ( فانيرا / 13 ) الذى صمم لدراسة تربة الزهرة الكوكبية وتحليل تركيبها وتركيز العناصر المختلفة فيها .

كما شهدت المهمة الفضائية الأوروبية ( فينيس اكسبريس ) فحص سطح الزهرة والجناح الجوى العلوى خلال ارسال مركبة فضائية مجهزة بأجهزة قادرة على قياس المواد الكيميائية والتكوين الكيميائى للجو والتربة .

ومع الزهرة بالقرب من الأرض ويحتل المرتبة ( 12 ) فى الترتيب الكوكبى بعد الأرض ويبلغ قطر الزهرة / 12104 كم وهو مقارب لحجم الأرض ويدور الزهرة حول الشمس فى مدار شبه دائرى مما يعنى أن المسافة بين الزهرة والشمس قريبة جدا

وبالنسبة لفترة الدوران تستغرق الزهرة ( 225 يوم ) لإكمال دورة كاملة حول الشمس وتعتبر التضاريس السطحية لكوكب الزهرة مهمة جدا فى دراسة كوكب ( الزهرة ) القريب من الأرض فمع أن الزهرة يشبه الأرض فى الحجم إلا أنه يختلف اختلافا كبيرا عنه فى العديد من الجوانب ومنها التضاريس السطحية للزهرة فيجب التطرق لميزتان رئيسيتان عن الأرض

1 ) افتقار الزهرة للصفوف الجبلية والجبال العالية الموجودة على سطح الأرض .

2 ) وجود التضاريس المتموجة بما فيه الكفاية لتصنف من أكثر التضاريس تعقيدا فى النظام الشمسى .

وتمتلك الزهرة سطحا يحتوى على نشاطا بركانيا مستمرا لملايين السنين فحجم بعض البراكين فى الزهرة بحجم جبل افرست على الأرض وتوجد أودية وأخاديد كبيرة فى سطح الزهرة وهى نتاج النشاط الهائل للبراكين والزلازل كما توجد تصدعات وحركات قوية فى صفائح قشرة الزهرة بسبب سقوط وتصادم النيازك .

وتوجد تضاريس سطحية ملساء تشبه الوديان والسهول الموجودة على الأرض وتعتبر التضاريس السطحية الملساء للزهرة بمثابة الأمثلة المتباعدة الموجودة على الأرض حيث تحتوى على تفاصيل مذهلة من الشقوق والتجاويف والسهول وتحمل علامات واضحة لنشاط جيولوجى وبيئة ماء سائلة فى الماضى .

والغلاف الجوى للزهرة أكثر كثافة وسخونة من الغلاف الجوى للأرض حيث تصل درجة الحرارة على سطح الزهرة إلى

( 467 درجة م ) بينما يصل الضغط الجوى إلى ( 93 بار ) ويدعم الغلاف الجوى للزهرة سحبا مبهمة من أكسيد الكبريتيك مما يجعل رصد سطح الزهرة مداريا وبصريا من الأرض مستحيلا حيث أن المعلومات المتوفرة حول الطبوجرافيا تم الحصول عليها بواسطة التصوير الرادارى .

أما الغازات الرئيسية فى الغلاف الجوى للزهرة هى ثانى أكسيد الكربون والنيتروجين والمكونات الأخرى الموجودة اليوم متوفر بكميات ضئيلة فعند النظر للزهرة من خلال التلسكوب فيمكن للراصد رؤية لونا أصفر وأبيض لامع ووجه بلا ملامح بسبب اخفاء سطح الزهرة عن الأنظار بغطاء مستمر ودائم من السحب التى يصعب رؤيتها بالضوء المرئى .

فكوكب الزهرة كان واحدا من الكواكب ( 5 ) المعروفة فى العصور القديمة إلى جانب ( عطارد / المريخ / المشترى / زحل ) لوحظت حركات الزهرة وتم دراستها لعدة قرون قبل اختراع الأجهزة الفلكية المتقدمة فلقد سجل ( البابليون ) ظهور كوكب الزهرة قبل ( 3000 ق . م ) وتم ذكر الزهرة بشكل بارز فى السجلات  الفلكية للحضارات القديمة الأخرى كالصين وأمريكا الوسطى ومصر واليونان ففى اليونان القديمة كان للزهرة اسمان مختلفان ( الفوسفور ) عندما ظهر كنجمة الصباح و

( مستيريس ) عندما ظهر كنجمة المساء والاسم الحالى للزهرة يأتى من ألهة الحب والجمال الرومانى مما يسبب مظهر الزهرة المضىء الذى يشبه الجوهرة ويطلق ( التوأم ) على كل من كوكبى ( الزهرة / الأرض ) لأنهما متقاربان فى الحجم حيث تشكل كوكب الزهرة فى نفس الوقت مع الأرض كجزء من النظام الشمسى من نفس المواد وواقعيا أقرب جار للأرض

( الزهرة ) فقد يكون مصير الأرض كشكل الزهرة الحالى مستقبلا .

منذ أن تمكنت المركبة الفضائية ( ماجلان ) لناسا من الوصول للذروة تحت طبقة السحب الكثيفة لكوكب الزهرة رسم خريطة للسطح تحير العلماء بشأن التاريخ الجيولوجى للزهرة فأحد أعظم الألغاز هو الدور الذى لعبه النشاط البركانى لتشكيل سطح كوكب الزهرة وخصوصا قطعا صغيرة  من الفسيفساء وهى مناطق مشوهة تكتونية على سطح الزهرة التى ما تقف فوق المناظر الطبيعية المحيطة بها فتعتبر مهمة ( ماجلان ) التابعة لناسا واحدة من أهم المهمات الفضائية التى فامت بها ناسا فى تاريخها حيث قامت المركبة الفضائية ( ماجلان ) لدراسة واستكشاف كوكب ( الزهرة ) بطريقة لم تنتج من قيل حيث أسهمت بشكل كبير فى زيادة وفهم الطبيعة والملامح للزهرة وتم إطلاق المركبة الفصائية ( ماجلان ) سنة ( 1989 ) حيث كانت مهمنها الأساسية هى طريقة كوكب الزهرة بالكامل باستخدام الرادار المفتوح والرادار المفتوح هو جهاز يستخدم فيه موجات

وإشعاعات كهرومغناطيسة للتعرف عى بعد وارتغاع واتجاه وسرعة الأجسام الثابتة والمتحركة وتوليد الصور ثلاثية الأبعاد لكوكب الزهرة وبفضل التكنولوجيا الجديدة تمكنت ( ماجلان ) من رصد وتحليل سطح الزهرة بدقة عالية حيث يعتبر كوكب الزهرة من أصعب الكواكب للاسلكشاف بسبب غلافه الجوى الكثيف   والسحاب الداكن الذى يحجب الرؤية السطحية حيث قامت ( ماجلان ) بقياس الارتفاعات والانخفاضات الموجودة على سطح الزهرة واكنشفت البراكين والحمم البركانية والهضاب والارتفاعات الجبلية على الزهرة كما قامت بتحليل التراكيب الجيولوجية للزهرة ورصد التغيرات المناخية علىى مر الزمن على كوكب الزهرة حيث أظهرت الصور الملتقطة من المركبة الفضائية ( ماجلان ) مظاهر جديدة ومدهشة لكوكب الزهرة حيث كشفت عن تشابه بعض الملامح بين الزهرة والأرض وتعتبر مهمة ( ماجلان ) نقلة نوعية فى استكشاف الزهرة حيث سبقتها بعض المهمات الفضائية الأخرى ( فيليب / فينيرا / مارينر ) ولكن لم تكن هذه المهمات قادرة على الكشف عن التفاصيل بنفس الدقة والوضوح التى حققتها ( ماجلان ) حيث إن تجميع وتحليل المعلومات التى فدمتها ( ماجلان ) سمحت للعلماء بفهم الكثير عن كوكب الزهرة وتطوير نماذج جديدة لتشكل الزهرة وتطوره .

 

بنية كوكب الزهرة :

إذا تم تقسيم كل من كوكبى ( الزهرة / الأرض ) إلى نصفين من القطب إلى القطب ووضعهما جنبا إلى جنب فسوف يبدوان متشابهين بشكل ملحوظ فيحتوى كل من ( الزهرة / الأرض ) على نواة حديدية مغطاة بغطاء من الصخور الساخنة تشكل ألحاف الجلود فى القشرة الخارجية الصخرية وعلى كلا الكوكبين ( الزهرة / الأرض ) يتغير شكل الجلد الصخرى الرقيق ويثور إلى براكين استجابة للمد والجزر وتدفق الحرارة والضغط فى أعماق الأرض فعلى الأرض تؤدى الحركة البطيئة للغازات على مدى آلاف وملايين السنين إلى إعادة تشكيل السطح وهى عملية ( تكتونية الصفائح ) .

فربما حدث شىء مماثل على كوكب الزهرة فى وقت مبكر كما يمكن أن يوجد عنصر أساسى لهذه العملية ( الاندساس ) أو

( الانزلاق ) صفيحة قارية تحت أخرى وهو ما يمكن أن يؤدى إلى إثارة البراكين ويعتفد أن ( الاندساس / الانزلاق ) هو الخطوة الأولى لتكوبن الصفائح التكتونية .

فى ( فينيس اكسبريس ) هو مسبار فصائى أطلقتها وكالة الفضاء الأوروبية ( إيسا ) لدراسة كوكب الزهرة فلقد كان جزءا من برنامج استكشاف الكواكب التابع لوكالة الفضاء الأوروبية ( إيسا ) وقد تم تصميمه للتحقيق فى جوانب مختلفة من كوكب الزهرة كالغلاف الجوى للزهرة والمناخ والخصائص السطحية فتم إطلاق المسبار حيث أمضت المهمة ( 153 يوم ) فى مدار انتقالى بين الكواكب فأثناء الرحلة لكوكب الزهرة حيث تم الانتقال بالمركبة الفضائية يوميا لإجراء فحوصات باستخدام هوائيات عالية الكسب فلقد تم وضع المركبة الفضائية على مسار الوصول إلى كوكب الزهرة مع الملاحة فى منتصف المسار وتم إجراء تعديل ثنائى المسار فى ( 29 / 3 / 2006 ) لضبط القطع الزائد للوصول من أجل الدخول فى مدار الزهرة حيث دخلت المركبة الفضائية مدارا قطبيا اهليليجيا جدا يبلغ محيطا مركزه ( 400 كم ) ومركز المحيط ( 350000 كم ) وفترة مدتها ( 9 أيام ) لتخفيض المدار التشغيلى النهائى حيث تم إجراء سلسلة من مناورات التصحيح حيث إن الدخول فى مدار الزهرة مرحلة تنطوى على مخاطر الأكثر صعوبة فى القيام بالمناورة فى الوقت المناسب فالاقتراب من الزهرة من المفترض أن تشغل المركبة الرئيسية ل ( 50 دقيقة ) والدخول فى مدار مؤقت حيث أن ( 96 % ) من ( ثانى أكسيد الكربون ) ويوجد بالزهرة الأزوت وثانى أكسيد الكبريت وبخار الماء وعلى ارتفاع ( 60 كم ) تعصف الرياح بسرعة ( 400 كم / س ) لأسباب غير معروفة وتغطى الزهرة طبقة كثيفة من الغيوم التى تعمل أجهزة المركبة على معرفة تركيبها ومصدرها والتركيبة الجيولوجية للزهرة واحتمال وجود نشاط بركانى على الزهرة كما يمكن للمركبة الفضائية ( ماجلان ) أن ترسل معلومات حول منشأ قشرة الزهرة الحديثة التكوين حيث يقدر عمرها ( 500 مليون سنة ) فى حين أن الزهرة تكون قبل ( 4 مليار ) سنة حيث أكملت ( فينوس اكسبريس ) مهمتها المخططة قى ( 24 / 7 / 2007 ) ولكن تم تحديد المهمة حتى سنة 2014 كما قامت بمراقبة الكواكب على أمل العثور على بصمات طيفية للحياة يمكن رؤيتها على الكواكب خارج المجموعة الشمسية

وفى ( 5 / 2014 ) أجرت المهمة سلسلة من المناورات التى تم فيها خفض مدارها إلى ( 130 كم ) لاستكشاف الغلاف الجوى المدارى حيث انقطع الاتصال بالمسبار فى ( 1 / 2015 ) حيث احترق ( فينوس اكسبريس ) فى الغلاف الجوى للزهرة .

ماذا يحدث إذا اقترب الزهرة من الأرض ؟ حيث إن الكواكب المجاورة للأرض كالقمر وكواكب المريخ والمشترى لها تأثير مهم على حياة البشر على الأرض بشكل عام ومن بين هذه الكواكب يأخذ الزهرة مكانا استثنائيا حيث يعتبر الزهرة الكوكب الأكثر اقترابا للأرض من بين جميع الكواكب الأخرى فى المجموعة الشمسية فإذا حدثت حالة اقتراب غير اعتيادية لكوكب الزهرة من الأرض حيث سيترنب تأثيرات كبيرة ومتعددة فالمسافة بين الأرض وكوكب الزهرة فى حالتها الطبيعية كانت المسافة المتوسطة بين كل من ( الزهرة والأرض ) ( 41 مليون كم ) فإذا حدثت حالة تأثيرات غير اعتيادية فإن اقتراب الكوكبين ( الزهرة / الأرض ) من بعضهما البعض ب ( 100000 كم ) فالاقتراب الهائل ممكن أن بنتج عنه تغيرات جذرية فى الظروف المناخية والبيئية على الأرض فأحد التأثيرات المهمة التى قد تسببت فيها اقتراب الزهرة من الأرض هو تغير مدار الأرض فوفقا لمفهوم الجاذبية يتأثر جسم بشدة كبيرة عندما يقترب منه جسم آخر وفى حال اقتراب الزهرة بشكل كبير من الأرض فإن الجاذبية القوية التى يمارسها الزهرة يمكن أن تؤدى إلى تغيرات فى مدار الأرض فقد ينتج عن التغير تأثيرات هائلة على فصول السنة والمناخ وحركة القارات والمحيطات كما تحدث تغيرات هائلة فى المناطق الساحلية والبحار ومع استمرار اقتراب الزهرة من الأرض ستحدث زلازل وتسونامى وانهيارات أرضية على نطاق واسع فالقوة الجاذبية الكبيرة التى يمارسها الزهرة عند اقترابه من الأرض يؤدى لتعرض الأرض إلى هزات أرضية قوية وتتشكل تضاريس جديدة مما قد ينتج عنه تغييرات جذرية فى خريطة العالم كلها فلا يمكن تجاهل التأثير البيئى للاقتراب الكبير ويعتبر كوكب الزهرة بيئة غير صالحة للحياة بسبب غلافه الجوى الكثيف المكون بشكل رئيسى من ( ثانى أكسيد الكربون ) ودرجة حرارته العالية القاتلة لكن فى حالة اقترابه من الأرض قد يتسرب جزء من الغلاف الجوى الملوث ويؤثر على جودة الهواء وتكوين الغيوم بشكل مباشر حيث سنشهد تغيرات ملحوظة فى جودة الهواء ومستويات التلوث مما يؤثر على الصحة العامة والنظام البيئى حيث أن التغير المفاجىء فى قوى الجاذبية من شأنه أن يعطل مدارات كلا الكوكبين ( الزهرة / الأرض ) مما قد يؤدى إلى اصطدام لأجرام الفضائية الأخرى فى المنطقة المجاورة للأرض وقد يكون لهذا تأثير على النظام الشمسى بأكمله مما يسبب الفوضى فى مدارات الكواكب والأجرام الفضائية الأخرى حيث إن قرب الزهرة من الأرض يمثل حالة استثنائية فستثنائية فإذا حدثت مثل هذه الحالة فإن النتائج ستكون غير متوقعة وقد تكون كارثية على مستوى الكوكب بأكمله .

 

تاريخ وأهمية الزهرة فى النظام الشمسى :

على مر التاريخ أدركت الثقافات فى جميع أنحاء العالم أهمية كوكب الزهرة وفى الحضارات القديمة كالسوماريين والمايا ارتبط الزهرة بالخصوبة والحب والجمال حيث إن سطوع الزهرة وشكله المميز فى الفضاء جعلت منه جرما فضائيا ذا أهمية كبيرة .

فى العصر الحديث كان الزهرة محور العديد من البعثات الفضائية ( فينيرا / مسبار باركر الشمسى ) وعلى الرغم من الظروف القاسية لا يزال الزهرة يأسر العلماء حول إمكانية وجود حياة فى أماكن أخرى من الكون ومع تقدم الأبحاث والتكنولوجيا يمكن التطلع لمعرفة المزيد عن كوكب الزهرة الغامض ومكانه فى اتساع النظام الشمسى وتشير الأدلة والنظريات إلى أن الزهرة ربما كان يتمتع ببيئة صالحة للسكن فعن طريق إمكانية وجود بيئة صالحة للحياة والسكن على الزهرة ويعتبر الغلاف الجوى للزهرة الذى يتكون من ( ثانى أكسيد الكربون ) إلى أنه ربما كان يوجد سائل على سطحه فى الماضى فإن اكتشاف البراكين النشطة المحتملة واستكشاف ( الفوسفين ) وهو غاز يمكن أن تنتجه الكائنات الحية يدعم فكرة أن الزهرة كان داعما للحياة فربما كان صالحا للسكن فى يوم من الأيام حيث افترضت دراسات حديثة للزهرة فربما يكون للزهرة ماء سائلة فى ماضيه وتظهر عمليات المحاكاة الكمبيوترية أن كوكب الزهرة ربما كان يتمتع بمناخ معتدل ومستقر قادر على الحفاظ على الماء السائل على سطحه لملايين السنين وتعتبر عمليات المحاكاة الكمبيوترية إلى أن حالة كوكب الزهرة الصالح للسكن ربما كانت قصيرة الأجل حيث أدى تأثير الاحتباس الحرارى الجامح الناتج عن زيادة ثانى أكسيد الكربون إلى درجات الحرارة القصوى فى حين لا وجود لشىء إلى مزيد من الأبحاث لتأثير الفرضيات فإن احتمال وجود بيئة صالحة للسكن على كوكب الزهرة فتح آفاقا جديدة لدراسة إمكانية الحياة خارج الأرض حيث إن فهم الظروف التى يمكن أن تحول الزهرة إلى أرض قاحلة غير متجافة يمكن أن يوفر معلومات حول العوامل التى تساعد فى قابلية السكن على الأجرام الفضائية الأخرى ويستمر الزهرة فى أسر العلماء وإثارة الفضول حول أسرار الكواكب المجاورة للأرض .

إن ظاهرة الاحتباس الحرارى وتأثيره على مناخ كوكب الزهرة هو نتيجة للتركيزات العالية من الغازات الدفيئة التى تحجب الحرارة من الشمس حيث تؤدى ظاهرة الاحتباس الحرارى إلى سطح شديد الحرارة وجو كثيف بشكل كبير وتساهم السحب السميكة لحمض الكبريتيك فى زيادة حرارة كوكب الزهرة وضغطه وتمنع الظروف القاسية وجود الماء السائل على سطح كوكب ( الزهرة ) وهو متطلب حاسم للحياة فإن عدم وجود مجال مغناطيسى وقائى يعرض الزهرة للإشعاع الشمسى الضار مما يزيد من إعاقة قابليته للسكن على الرغم من احتمال أن الزهرة كان يتمتع ببيئة صالحة للسكن منذ ( 3 مليار سنة ) إلا أنه يواجه العديد من التحديات لدعم الحياة على الزهرة .

فإحدى العقبات الرئيسية هى السحب والأمطار الحمضية الكبريتية التى تهيمن على الغلاف الجوى للزهرة فتتكون السحب الموجودة على كوكب الزهرة بشكل أساسى من حمض الكبريتيك الذى يمكن أن يكون مسببا للتآكل ويضر بالكائنات الحية .

التحدى الآخر للحياة على الزهرة هو نقص الأكسجين والعناصر الأساسية الأخرى ويتكون الغلاف الجوى لكوكب الزهرة من

( ثانى أكسيد الكربون ) بنسبة ( 96 % ) مع القليل من الأكسجين فالأكسجين ضرورى لدعم الحياة وغياب الأكسجين يجعل من الصعب جدا على الكائنات الحية البقاء على قيد الحياة بالإضافة للأكسجين فإن العناصر الأخرى الضرورية للحياة كالماء والمواد المغذية نادرة على كوكب الزهرة على الرغم من أن الزهرة ربما كان يتمتع بإمكانية العيش فى الماضى البعيد إلا أنه يواجه عقبات كبيرة فى دعم الحياة حيث إن السحب والأمطار الحمضية الكبريتية إلى جانب نقص الأكسجين والعناصر الأساسية تجعلها بيئة قاسية وعن طريق دراسة واستكشاف كوكب الزهرة لفهم تاريخه وإمكاناته للحياة بشكل أكبر ويتم الاستكشاف باستمرار لإمكانية الحياة خارج الأرض والبيئات الصالحة للسكن فى المجموعة الشمسية فعندما يتعلق الأمر بكوكب ( الزهرة ) حيث تشير الأبحاث الحديثة بإمكانية كوكب الزهرة ككوكب صالح للحياة فى الماضى .

فى المستقبل القريب توجد عدة بعثات مخطط لها لمواصلة دراسة كوكب الزهرة إحداها هى بعثة ( ناسا ) إلى كوكب الزهرة فالمركبة الفضائية ( فيريتاس ) هى مهمة قادمة من مختبر الدفع النفاث حيث تم تطويرها من قبل ناسا وبالتعاون مع شركات الفضاء الأخرى حيث تهدف ( فيريتاس ) إلى إجراء دراسة واستكشاف شامل للزهرة وهو أقرب جار للأرض وتعتبر مهمة

( فيريتاس ) بمثابة نقطة تحول فى استكشاف الفضاء وتسليط الضوء على العوالم الأخرى فى النظام الشمسى حيث تعتبر

( فيريتاس ) انجازا علميا هائلا وتحفة هندسية تم تصميمها لتتحمل ظروف الفضاء القاسية والحارة على سطح الزهرة وتحتوى على نظام تحكم ذكى للاستقرار والتحكم فى المركبة الفضائية ( فيريتاس ) أثناء رحلتها لكوكب الزهرة وعند اقترابها من كوكب الزهرة وتم تجهيز المركبة ( فيريتاس ) الفضائية بأجهزة استشعار حديثة وكاميرات متطورة لالتقاط الصور وجمع المعلومات المفصلة عن البيئة الزهرية ( بيئة كوكب الزهرة ) وتعتمد استراتيجية الفضاء الداخلية على استخدام كمبيوتر فائق السرعة لتحليل المعلومات المرصودة فإحدى الميزات المدهشة للمهمة هى قدرتها على الهبوط على سطح كوكب الزهرة وتم تصميم المركبة بشكل خاص لتتحمل الضغط العالى ودرجات الحرارة الشديدة جدا حيث يتم تجهيز هبوطها بمظلة حرارية تقوم بتوجيهها إلى سطح الزهرة بأمان .

يشهد الزهرة ومضات ضوئية يناقش العلماء ماهيتها منذ زمن طويل ويرجح الكثير من العلماء أنها برق يحدث بشكل متكرر على الزهرة ولمعرقة حقيقة البرق قام العلماء بتحليل الإشارات المنبعثة من أقرب كوكب إلى الشمس وفى سنة ( 1978 ) عندما دخلت المركبة الفضائية ( بايونير فينوس / 1 ) التابعة ( لناسا ) إلى مدار حول كوكب الزهرة حيث اكتشفت موجات الصفير وعادة ما تنشـأ التموجات الكهرومغناطيسية على الأرض عن طريق البرق مما دفع العلماء إلى افتراض أن الموجات كانت علامات على نشاط كهربى على كوكب الزهرة وتشير الدراسة الجديدة إلى أن نسخة كوكب الزهرة قد لا تكون كما بدأت فى البداية حيث يوجد جدل حول البرق على الزهرة ومن خلال المعلومات المتوفرة لدى البشر حديثا التمكن من المساعدة فى التوفيق بين النقاش وتعرف ( موجات الصفير ) على أنها ( موجات كهرومغناطيسية ذلت تردد منخفض ؟ نظرا للطريقة التى تصدر منها صفيرا ويتم إنشاؤها عن طربق اصطدام الإلكترونات فى الغلاف الجوى للزهرة وعادة ما تتحرك عن  طريق اصطدام الإلكترونات فى الغلاف الجوى للزهرة وعادة ما تتحرك عن طريق ضربات البرق واستخدمت الدراسة الأخيرة المعلومات التى تم جمعها سنة ( 2021 ) بواسطة مركبة فضاء أخرى تابعة لناسا ( مسبار باركر الشمسى ) عندما كان فى طريقه للشمس وتم اكتشاف ( موجات الصفير ) مرة أخرى ولكن يوجد خطأ ما حيث كانت ( موجات الصفير ) تتجه إلى الاتجاه الخاطىء وبدلا من أن تنفجر فى الفضاء كما يحدث مع العواصف الرعدية كانت ( موجات الصفير ) تتجه نحو الأسفل نحو سطح الزهرة وهذا يشير إلى أن البرق ليس السبب الرئيسى للإشارات الكهربية حيث كانت تتجه ( موجات الصفير ) إلى الوراء وهذا لا يعنى أنه لا يوجد برق على كوكب الزهرة ولكن من غير المرجح أن يوجد الكثير منه ويبدو أن موجات الصفير الوفيرة التى تلتقطها المركبات الفضائية تبحث عن ظواهر أخرى ولم تتم معالجة العمليات الأخرى بعمق فى هذه الدراسة لكن العلماء مشتبهون فى إعادة الاتصال المغناطيسى قد تلعب دورا حيث تلتوى خطوط المجال المغناطيسى حول الزهرة وتنقطع ثم تتحد مرة أخرى وجادلت الأبحاث عن وجود البرق لكوكب الزهرة من عدمه وتوجد حاجة إلى معلومات أكثر تفصيلا للتأكد فلا يزال أمام ( مسبار باركر الشمسى ) مهمة أخرى للقيام بها مما يمنح العلماء فرصة لإلقاء نظرة فاحصة على الطقس فى كوكب الزهرة .

 

استعمار الزهرة :

كان استعمار كوكب الزهرة موضوع للعديد من الأعمال الخيالية العلمية منذ ما قبل فجر رحلة الفضاء ولا يزال يناقش من وجهة نظر خيالية وعلمية ومع اكتشاف بيئة سطح كوكب الزهرة توجه الانتباه لحد كبير نحو استعمار القمر والمريخ حيث ركزت مقترحات ( فينوس اكسبريس ) على المستعمرات التى تطفو فى الجو العلوى الأوسط حيث إن استعمار الفضاء هو خطوة أبعد من استكشاف الفضاء ويعنى وجود دائم أو طويل الأجل للبشر فى بيئة خارج الأرض وبزعم أن استعمار الفضاء هو أفضل طريقة لضمان بقاء البشر كنوع وتشمل الأسباب الأخرى لاستعمار الفضاء المصالح الاقتصادية والبحث العلمى طويل الأجل الذى يقوم به الإنسان على أفضل وجه بدلا من تحقيقات ( الإنسان الآلى / الروبوت ) والفضول المطلق فكوكب الزهرة هو ثانى أكبر كوكب أرضى وأقرب جار لكوكب الأرض مما يجعله هدفا محتملا فلدى كوكب الزهرة بعض أوجه التشابه مع الأرض التى إن لم تكن لظروف معادية قد تجعل الاستعمار أسهل فى كثير من النواحى مقارنة مع وجهات أخرى محتملة حيث أدت أوجه التشابه إلى تسمية كوكب الزهرة ( كوكب الأرض الشقيق للأرض ) .

فى الوقت الحالى لم يتم إثبات ما إذا كانت جاذبية المريخ كافية لتجنب تآكل العظام وفقدان العضلات التى يعانى منها رواد الفضاء الذين يعيشون فى بيئة متناهية الصغر .

فى المقابل فإن كوكب الزهرة قريب من حيث الحجم والكتلة على الأرض من المحتمل أن يكون كافيا لمنع المشكلات الصحية المرتبطة بانعدام الوزن وتواجه معظم خطط استكشاف واستعمار الفضاء الأخرى مخاوف بشأن التأثير الضار للتعرض الطويل الأجل للكسور أو الجاذبية الصفرية على الجهاز العضلى الهيكلى البشرى ويجعل القرب النسبى للزهرة النقل والاتصالات أسهل من معظم المواقع الأخرى فى النظام الشمسى .

مع أنظمة الدفع الحالية تفتح نوافذ الإطلاق إلى كوكب الزهرة ( 584 يوم ) والمريخ ( 780 يوم ) ووقت الرحلة للزهرة أقصر من وقت الرحلة للمريخ حيث قضى مسبار ( فينوس اكسبريس ) الذى وصل إلى الزهرة فى ( 4 / 2006 ) ما يزيد عن ( 5 أشهر ) فى الطريق مقارنة بما يقرب من ( 6 أشهر ) ( لمارس اكسبريس ) لأنه فى أقرب نهج فكوكب الزهرة يبعد

( 40 مليون كم ) ( 25 مليون ميل ) من الأرض مقارنة مع ( 55 مليون كم ) ( 34 مليون ميل ) للمريخ فلدى الزهرة العديد من التحديات للاستعمار البشرى ومن الصعب التعامل مع ظروف سطح الزهرة فمتوسط درجة الحرارة عند خط الاستواء فى الزهرة تبلغ ( 450 درجة م ) أعلى من نقطة انصهار الرصاص التى تبلغ ( 327 درجة م ) كما أن الضغط الجوى على سطح الزهرة أكبر ب ( 90 مرة ) من الضغط الجوى على الأرض حيث أن الماء بأى شكل من الأشكال غائبا تماما عن الزهرة ويخلوا الغلاف الجوى للزهرة من الأكسجين الجزيئى حيث أن الغلاف الجوى للزهرة يتكون بشكل أساسى من ثانى أكسيد الكربون بنسبة ( 96 % ) وتتكون السحب المرئية على الزهرة من ( حمض الكبريتيك المتآكل / ثانى أكسيد الكبريت ) .

فلقد زارت كوكب ( الزهرة ) أكثر من ( 20 مهمة فضائية ) ناجحة منذ سنة ( 1962 ) وكان آخر مسبار أوروبى /

( فينوس اكسبريس ) الذى كان فى مدار قطبى حول الزهرة من سنة ( 2006 : 2014 ) ومنذ سنة ( 1971 ) اقترح العلماء أنه بدلا من محاولة استعمار كوكب الزهرة قد يحاول البشر استعمار الغلاف الجوى للزهرة حيث إن الصعوبات المتصورة لاستعمار كوكب الزهرة على أنها مجرد افتراض أن المستعمرة ستحتاج إلى أن تكون قائمة على سطح فى كوكب وبالنظر بطريقة مختلفة فإن مشكلة كوكب الزهرة هى أن مستوى الأرض بعيد جدا عن مستوى الغلاف الجوى لكوكب الزهرة .

 

مدن عائمة على كوكب الزهرة :

تشير المدن العائمة على كوكب الزهرة إلى مفهوم بناء الهياكل الصالحة للسكن التى يمكن أن تظل طافية فى الغلاف الجوى الكثيف للزهرة حيث ستستخدم المدن العائمة الافتراضية تكنولوجيات متقدمة لتبقى طافية فى الغلاف الجوى السميك والكثيف للزهرة وتتضمن إحدى الطرق المقترحة :

1 ) استخدام بالونات كبيرة مملوءة بالهيدروجين تحتوى على موائل بداخلها حيث يتم ملىء البالونات بخليط من الغازات الأخف من الهواء كالهيدروجين أو الهليوم مما يوفر قوة الرفع اللازمة لإبقاء المدن طافية .

2 ) استخدام الهياكل الديناميكية الهوائية أو المنصات العائمة التى صممت خصيصا لهذا الغرض التى يمكنها الاستفادة من الكثافة العالية للغلاف الجوى للزهرة لتوليد الرفع .

وقد تكون الهياكل مجهزة بألواح شمسية لتوليد الكهرباء باستخدام مواد وتكنولوجيات متقدمة لتتحمل الظروف القاسية على الزهرة ويظل بناء المدن العائمة على كوكب الزهرة مفهوما يتطلب تقدما تكنولوجيا كبيرا ودراسة متأنية للتحديات التى ينطوى عليها الأمر وتطرح الظروف القاسية على الزهرة تحديات هندسية كبيرة كتصميم الهياكل لتتحمل درجات الحرارة المرتفعة والظروف الحمضية والاضطرابات الجوية وتتطلب استدامة المدن وجدواها على المدى الطويل معالجة مصادر الطاقة وإدارة الموارد والحماية من الإشعاع كبديل للمدن العائمة فتم اقتراح بناء جبل صناعى كبير ( برج بابل الزهرة ) على سطح كوكب الزهرة قد يصل إلى ( 50 كم ) فى الغلاف الجوى حيث تشبه ظروف درجة الحرارة والضغط الجوى ظروف الأرض ويمكن بناء الهيكل باستخدام جرافات آلية مستقلة وحفارات التى يتم تقويتها ضد درجات الحرارة والضغط الشديدين لجو الزهرة حيث يتم تغطية الأجهزة الروبوتية بطبقة من السيراميك من الحرارة والضغط مع مضخات حرارية داخلية قائمة على الهليوم داخل الأجهزة لتبريد كل من محطة الطاقة النووية الداخلية وللحفاظ على الالكترونات الداخلية ومشغلات المحرك فى الماكينة ويمكن تصميم الأجهزة للعمل لسنوات دون تدخل خارجى لغرض بناء جبال ضخمة على الزهرة لتكون بمثابة جزر استعمار فى سماء كوكب الزهرة .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

8 / 9 / 2024

   

      

 

 

جسيمات التاكيونات تتحرك أسرع من سرعة الضوء وعكس اتجاه الزمن نفسه

 

جسيمات التاكيونات تتحرك أسرع من سرعة الضوء وعكس اتجاه الزمن نفسه

على الرغم من نظريتى النسبية ( الخاصة والعامة ) لآينشتين ثبت أن حد السرعة القصوى فى الكون هى سرعة الضوء ولا يمكن لأى جسم فى الكون أن يتخطى سرعة الضوء حيث يوجد نوع جديد من الجسيمات دون الذرية / التاكيونات التى لو تم إثبات وجودها فعلا ستكون سرعتها أعلى من سرعة الضوء نفسه حيث سيكون معناه أن نظريتى النسبية

( الخاصة والعامة ) التى هى أحد أعمدة الفيزياء الحديثة غير صحيحة وسنحتاج لإعادة كتابة كل حاجة تعرفها البشرية عن شكل وتكوين الكون والواقع الذى تعيش فيه البشرية بالكامل حيث إن أغرب المفاهيم العلمية التى من الممكن سماعها فعن طريق رحلة عبر النجوم وخلف حدود الواقع نفسه فلما نشر ( آينشتين ) نظريتى النسبية الخاصة والعامة فى أوائل ( ق / 20 ) وطرح لأول مرة مفهوم أن سرعة الضوء هى ثابت كونى وأنه الحد الأقصى لسرعة أى شىء فى الكون بما فيهم الأجسام والمعلومات والأحداث نفسها حيث يوجد سبب منطقى ومهم جدا والسبب هو المعادلة المشهورة

( الطاقة = الكتلة × مربع سرعة الضوء ) ( E = MC 2 ) التى عرفتها نظرية ( النسبية العامة ) والتى تكون كافية لعلم الفيزياء فالمعادلة توضح العلاقة بين الكتلة والطاقة وسرعة الضوء وإن طاقة أى جسم يتساوى حاصل ضرب كتلته فى مربع سرعة الضوء = ) E = MC 2  ) مما يعنى أن الطاقة تتناسب تناسب طردى مع كتلة الأجسام وحسب المعادلة ففى الأجسام فكل ما تزيد سرعتها كل ما كتلتها تزيد فلو كان جسم يسير بسرعة كبيرة واصطدم بقطعة خرسانية ممكن يقوم بهدمها فى حين أن نفس الجسم لو ضرب فى الجدار بسرعة قليلة هى التى ستدمر والجدار لن يتأثر حيث أن البشر فى الحياة اليومية لا يشعرون بتأثير زيادة الكتلة مع السرعة فعندما نصل بسرعة الحركة لأى نسبة قريبة من سرعة الضوء لكن لو نقلت الحركة للفضاء حيث الحركة بسفينة فضائية حقيقية فى قلب الكون بسرعة قريبة من سرعة الضوء حيث أن الأمور تتغير وتبقى غريبة فلو وجدت مركبة فضاء تسير بسرعة ( 90 % ) من سرعة الضوء فالمركبة الفضائية ستكون كتلتها ضخمة جدا حيث نحتاج لطاقة أكبر بكثير لكى يتم فصل الحركة ودفعها للأمام فلو تم افتراض أن المركبة الفضائية وصلت لسرعة الضوء فستبقى كتلتها لانهائية وستبقى محتاجة لطاقة لانهائية لكى تتحرك من مكانها وهذا مستحيل لأن الجسيمات الوحيدة التى يمكن لها الوصول لحد السرعة القصوى فى الكون لا بد أن تكون عديمة الكتلة كالفوتونات الضوئية مما يعنى أن كل الأجسام التى لديها كتلة دائمة محكوم عليها حسب قوانين الفيزياء بأن تصبح سرعتها أقل من سرعة الضوء فى الفراغ التى هى ( 300000 كم / ث ) حتى لو كانت الأجسام هى جسيمات دون ذرية حيث سيكون لديها كتلة حتى ولو صغيرة جدا فما علاقة كل ذلك بالبشر ؟ العلاقة هى أن سرعة الضوء فى الواقع ليس لها علاقة بالضوء نفسه بل لديها علاقة بسلبية الأحداث فى الكون ( الكوزالتى ) بمعنى أن كل حدث لا بد يكون بسبب معين وأن السبب لا بد أن يؤدى لنتيجة معينة فلا توجد نتيجة بدون سبب ولا فى سبب لا يؤدى لنتيجة حيث أن ذلك يناقض قوانين السببية ولا تسير فى اتجاه مرور الزمن الطبيعى فنظرا لأن سرعة الضوء هى السرعة القصوى فى الفيزياء فهى السرعة القصوى للسببية نفسها بمعنى أنه لا بد أن الأحداث فى الكون تحصل وتتنقل بسرعة الضوء كحد أقصى ولا يمكن الحصول على حاجة فى مكان ما من الكون وتأثيرها يصل لمكان آخر بعيد بسرعة أكبر من سرعة الضوء لأن ذلك معناه أنه سيكون كسر قاعدة السببية الكونية والسبب مشكلة كبيرة فى الفهم لنسيج الواقع نفسه فعن طريق ولادة الإنسان والإنسان يتحرك فى الفضاء بسرعة أعلى من الضوء مما يعنى أن سرعة الإنسان  بدأت بسرعة أعلى من الضوء نفسه ولم يبذل الإنسان طاقة لكى يصل لسرعة الضوء ويعديها فنظرية النسبية فى الحقيقة يوجد فيها نوع من التناظر الذى يخبر بافتراض أن وجود جسيمات قد ولدت وهى تسافر بسرعة أكبر من سرعة الضوء فالجسيمات من المستحيل تستطيع أن تقلل سرعتها لسرعة الضوء لأنها ستبقى على طبيعتها حيث أنها تسير فى الزمن بالعكس وستحتاج طاقة لانهائية لكى تقلل سرعتها على العكس من الجسيمات التقليدية التى تحتاج نفس الطاقة اللانهائية لكى تزود سرعتها حيث إن افتراض وجود جسيمات دون ذرية ( التاكيونات ) من المفروض أنها تسافر فى الفضاء أسرع من الضوء نفسه والجسيمات دون الذرية ( التاكيونات ) لو صح وجودها فهى ليست تكسر فهم القواعد الفيزيائية والسببية حيث ستغير الاستيعاب لمفهوم الواقع والزمن نفسه وهدم كل حاجة كانت معروفة عن طريقة عمل الكون نفسه حيث سيوجد احتمال لأن المسافة قريبة وممكن الوصول بسرعة وأقصى سرعة ممكن الوصول إليها هى سرعة الضوء فلو تم افتراض وجود مسافة معينة على سطح كوكب ما فى مجرة بعيدة ففى خلال فترة معينة حيث من المستحيل بكل المقاييس تحت قواعد الفيزياء فإن حدث ذلك لا بد أن يحصل من أجل الوصول عن طريق السفر وأقصى سرعة يمكن السفر بها هى سرعة الضوء التى ستأخذ ملايين السنين من أجل الانتقال لموقع معين حيث أن قواعد الفيزياء والسببية أكدت عليه فلو افترض أن الإنسان مسافر بسفينة فضاء لكوكب بعيد على بعد ( 10 سنين ضوئية ) من الإنسان الموجود بالفضاء كما يوجد إنسان آخر على كوكب الأرض فعن طريق التواصل مع الإنسان الموجود بالفضاء خارج الأرض فعن طريق وجود أجهزة ارسال واستقبال تعمل بجسيمات ( التاكيونات ) التى تقدر تسافر أسرع من الضوء فعن طريق ارسال رسالة من السفينة الفضائية البعيدة فهى ستصل قبل ارسالها أصلا فلو وجد تلسكوب فى السفينة الفضائية بحيث يمكن رؤية الإنسان الموجود بالفضاء والإنسان الآخر على الأرض فسيأتى الرد على الجهاز قبل أن يرى الإنسان الموجود بالسفينة الفضائية والإنسان على الأرض حيث إن الإنسان يقوم باستلام الرسالة على التلسكوب التى تصل بسرعة الضوء المحدودة وعن طريق الصورة التى يراها الإنسان الموجود بالسفينة الفضائية ليرى الإنسان منذ ( 10 سنين ) فى الماضى حيث إن الكسر والانهيار يحدث فلو كان الجهاز مبرمج على الانفجار أول ما يأتى إليه رسالة من إنسان معين وأن الرسالة لن ترسل إلا عند الطلب فالمفروض التواصل بالجهاز وارسال رسالة والإنسان الآخر سيرسل رسالة أخرى عندما يتسلم الرسالة القادمة إليه لكى ينفجر الجهاز حيث أن الرسالة تسافر بسرعة الضوء ( فالتاكيونات ) المفروض أنها تسافر عكس الزمن نفسه وأسرع من الضوء ومن سرعة الأحداث فعن طريق ارسال الرسالة سنلاقى أنها وصلت للشخص الآخر قبل أن يرسل الشخص الآخر الرسالة حيث سيبقى معناه أن الجهاز سينفجر قبل ارسال الرسالة فكيف تم ارسال الرسالة التى فجرت الجهاز والإنسان لم يرسل الرسالة الأولى أصلا حيث أن السببية انكسرت لأن النتيجة حصلت قبل السبب وهذا معناه أن الجسيمات ( التاكيونات ) لو كانت موجودة فعلا فهى ستجعل معدل سريان الزمن وطريقة حركته الطبيعية غير حقيقية أصلا حيث ستوجد مشاكل كثيرة تحصل فى طريقة الاستيعاب للزمن نفسه حيث أن الجسيمات ( التاكيونات ) لو كانت حقيقية فهى ستغير كل حاجة معروفة عن الواقع والكون حيث سيكون معناه أن الزمن ليس نسبى بل هو غير حقيقى وغير ثابت وأن ممكن تحصل فى أى وقت نتائج معينة ليس لها أى أسباب أو بمعنى أصح

ممكن نلاقى أن فى حاجة حصلت وسبب حدوثها سيأتى بعد ما حصلت حيث أن العلماء ليسوا متقبلين فكرة وجود جسيمات ( التاكيونات ) حيث إن وجودها يناقض قوانين الكون نفسها فما زال فريق من العلماء يتحدثون عن الجسيمات

( التاكيونات ) موجودة فعلا وأن الرصد لها ممكن يحل مشاكل كثيرة تواجه الفيزياء وبقى لها سنين طويلة منها المادة والطاقة المظلمة التى ممكن يكون وجودهم مرتبط بشكل ما بوجود الجسيمات ( التاكيونات ) التى تأثيرها يمتد عبر الزمن للماضى نفسه ولحد ما يتم إثبات وجودها أو رصدها فهى ستظل واحدة من أغرب المفاهيم والافتراضات العلمية والتى مستحيل أى عقل طبيعى يستطيع استيعابها بسهولة لذلك هذا ضد طبيعة البشر أصلا فهل الجسيمات ( التاكيونات ) فعلا موجودة وممكن تكون فى أحداث حول البشر فى الكون تحدث أسرع من سرعة الضوء نفسه ومن الممكن أن يكون الكون عبارة عن كون افتراضى فلسفى عكس قواعد المنطق والطبيعة .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

3 / 3 / 2024