الأحد، 17 نوفمبر 2024

بلوتو / أسرار عظيمة

 

بلوتو ( Pluto ) / أسرار عظيمة

على حواف النظام الشمسى أو المجموعة الشمسية ( Solar System ) يوجد عالم مظلم وبارد جدا ( بلوتو ) كوكب قزم

( كويكب بلوتو ) غريب الأطوار ويتحدى المفاهيم التقليدية عن الكواكب المعروفة فى النظام الشمسى ( عطارد / الزهرة / الأرض / المريخ / المشترى / زحل / أورانوس / نبتون ) ويختبىء ( بلوتو ) فى أقاصى الفضاء البعيد والبعيد جدا جدا جدا عالم كان يعتبر الكوكب ( 9 ) فى النظام الشمسى لكن لأسباب ما يتم طرده من تصنيف الكواكب ورغم اعتباره كوكب قزم إلا أنه عالم ملىء بالأسرار الكثيرة التى لم تكتشف بالكامل بعد فمدار بلوتو غريب جدا لدرجة أنه فى بعض الفترات الطويلة يجعل

( نبتون ) أبعد من ( بلوتو ) بمليارات الكم بحيث يكون ( بلوتو ) أقرب للشمس بكثير من ( نبتون ) حيث يتم استكشاف ما هو معروف عن ( بلوتو ) ومداره وأقماره الغريبة فلماذا لا يعتبر ( بلوتو ) كوكب بل هو كوكب قزم ( كويكب ) ؟ فى فترة ما قديما حيث أن النظام الشمسى يحتوى على ما يقرب من ( 100 كوكب ) فعلى مر العصور وصل عدد الكواكب ( Planets ) فى النظام الشمسى إلى ( 100 كوكب ) ولكن هذا العدد من الكواكب اختفى فجأة حيث يمكن اعتبار أن النظام الشمسى يتكون من

( 6 كواكب ) ( عطارد / الزهرة / الأرض / المريخ / المشترى / زحل ) لكن هذه الفكرة لم تدم طويلا حيث أنه فى أواخر

( ق / 18 ) تتغير اعتقادات المجتمع العلمى عندما تم اكتشاف ( أورانوس ) لأول مرة وفى هذا الوقت بدأ العلماء فى استيعاب فكرة وجود كواكب أخرى أبعد من ( 6 كواكب ) المرئية من سماء الأرض حيث تم اكتشاف ما بعد ( أورانوس / Uranus )

( نبتون / Neptune ) والأجرام الفضائية التى تكون مرشحة لتكون كواكب أخرى كثيرة ( سيريس / ايريس / فيستا / بالاس

جونو / استريا / هيب / فلورا / هوميا / ماكيماك / هيدرا / وياوات / فانث / هياكا / سدنا ) كلهم موجودين فى حزام الكويكبات أو الحزام الكبير المتكون من الكويكبات مختلفة الأحجام والموجودة بين مدارى المريخ والمشترى حيث أن الأجسام الموجودة فى حزام الكويكبات كانت تعتبر كواكب حيث لم يتم تقدير حجم الأجرام الفضائية ( قائمة الكويكبات ) فى كتب العلوم الفلكية فى كتب أوائل ( ق / 19 ) حيث أن كل جرم فضائى تمت ملاحظته تم ادراجه على أنه كوكب حيث أن النظام الشمسى يحتوى على هذا العدد للكواكب حيث لا يوجد تميز واضح بين ( 8 كواكب ) والكويكبات الكبيرة التى تم اكتشافها وفى فترات قصيرة من اكتشافهم يتم تصنيف الأجسام المكتشفة على أنها كويكبات حيث تم وصف الكويكبات بأنها أجسام لا يمكن تمييزها عن النجوم إلا بحركتها عبر الفضاء وعلى الرغم من أن الأجرام الفضائية ( كبالاس / جونو ) حجمهم كبير نسبيا حيث اعتبروا كويكبات فلماذا بلوتو ليس كوكب ؟ حيث أن ( بلوتو ) لديه عدد من الأقمار ( شارون / هيدرا / وياوت ) نظرا لحجمه وأسباب أخرى حيث أن ( بلوتو ) لم يحقق المواصفات المطلوبة فالمواصفات المطلوبة فعند فصل الكواكب عن الكويكبات حيث تم وضع المواصفات قبل اكتشاف ( بلوتو ) من ( 100 سنة ) فلماذا تم اعتبار ( بلوتو ) كوكب بالرغم من أنه تم اكتشافه فى ق / 20 ففى سنة ( 1930 ) تم اكتشاف ( بلوتو ) ككوكب حيث اكتشف بلوتو عن طريق ( كلايد تومبو ) باستخدام تلسكوب فى إحدى المراصد فى إحدى الولايات الأمريكية والاكتشاف كان نتيجة بحث منتظم للعثور على كوكب مفترض كان يعتقد أنه موجود ومدار كوكب ( نبتون ) بناء على بعض الاضطرابات الملحوظة فى مدار ( نبتون ) فعن طريق المقارنة بين الصور الفوتوجرافية التى أخذها تلسكوب فى فترات زمنية متباعدة وعندما لوحظت الحركة فى الصورة بين الصور المتتالية تمكن من تحديد موقع ( بلوتو ) لكن بجب العثور على شىء كبير وبعيد جدا عن الشمس فعن طريق تصنيف ( بلوتو ) على أنه كوكب فمن خلال عشرات السنين منذ اكتشف ( بلوتو ) سنة ( 1930 ) حيث أن ( بلوتو ) لا يتبع التقاليد التى تسير عليها الكواكب فى النظام الشمسى للكواكب التى لديها مدارات ( Orbits ) دائرية تتوافق مع مستوى النظام الشمسى ومن الجانب الآخر بلوتو يدور حول الشمس بزاوية مائلة جدا عكس الكواكب فى المجموعة الشمسية غير أن مدار ( بلوتو ) بيضاوى الشكل لدرجة أن فى بعض الأماكن خلال سنة فدورة ( بلوتو ) حول الشمس يكون أقرب من الشمس لنبتون مما يخالف كواكب النظام الشمسى ولكن فى نفس الوقت لدرجة أنه فى وقت ما من اكتشاف ( بلوتو ) سنة ( 1930 ) فكويكب بلوتو يختلف عن المواصفات المطلوبة وتم اكتشاف أن ( بلوتو ) صغير جدا على غير المتوقع حيث كتلة بلوتو = سدس كتلة قمر الأرض فلماذا نسمى بلوتو كوكب وقمر الأرض أكبر بكثير من بلوتو ؟ حيث استمرت المشاكل بالنسبة لبلوتو فى ( 90 / ق 20 ) حيث تم اكتشاف عوالم أخرى فى مدار ( بلوتو ) نفسه حيث تم اكتشاف أقمار ( لبلوتو ) ( شارون / هيدرا / واى وت / فانث / هياكا ) حيث بدأ يظهر المجهول عن ( بلوتو ) كالذى حدث مع الكويكبات المكتشفة فى حزام الكويكبات فبلوتو مكانه فى حزام كايبر

( Kuiper Belt ) الحزام الموجود بعد مدار ( نبتون ) والذى اكتشف فى ( 90 / ق 20 ) فحزام كايبر حزام واسع جدا ملىء بمليارات الأجرام الفضائية مختلفة الأحجام فالأجسام غالبيتها متجمدة أو مكونة من الجليد والصخور والمواد العضوية والذى يمتد إلى ( 50 وحدة فلكية ) عن الشمس أو ( 50 ضعف ) المسافة بين الأرض والشمس والتى تتراوح أحجامها ما بين أصغر من بلوتو لأكبر من بلوتو نسبيا فبلوتو الذى كان كوكبا حيث توجد أجسام  أخرى أكبر من بلوتو وأبعد من مدار بلوتو وكلهم يعتبروا كويكبات ( ايريس / سدنا / هوميا / ماكيماك / جونو / سيريس / شارون / هيدرا / واى وت / فانث / هياكا ) وعدد كبير جدا من الأجرام الفضائية .

فى سنة ( 2006 ) قرر الاتحاد الفلكى الدولى فى وضع بعض التعديلات فى وضع معايير جديدة لتصنيف الكواكب أو وضع تعريف جديد لكلمة كوكب وتم تصنيف الكوكب على أنه جرم فضائى والشروط :

1 ) يدور حول نجمه الأم ( الشمس ) .

2 ) كتلته كبيرة لكى تتغلب جاذبيته الذاتية على قوى الجسم الصلب أى يأخذ شكل هيدرواستاتيكى أو شكل كروى أو مستدير .

3 ) قام بتطهير مداره من الأجسام المتناثرة أى يكون الجسم الأكبر فى مداره وطهر مداره من الأجسام الأخرى .

حيث استوفى ( بلوتو ) أول شرطين حيث يدور ( بلوتو ) حول الشمس فى مدار كروى لكن المشكلة مع الشرط ( 3 ) فبلوتو يقع فى حزام كايبر المنطقة المليئة بالأجسام الجليدية الصغيرة حيث لم يتمكن ( بلوتو ) من تطهير مداره من الأجسام الجليدية الصغيرة كباقى الكواكب وهذا السبب الذى يجعل ( بلوتو ) ليس كوكب حيث توجد بعض الكواكب تدور حولها كويكبات فليس ممكن أن يمنحها فى التصنيف يسبب مشاكل للكواكب حيث إن وجود بعض الكويكبات مقارنة بحزام فعلى حيث تم تصنيف بلوتو على أنه كوكب قزم ( كويكب ) لأن بلوتو ليس ضخما لكى يطهر مداره ولكن بسبب التصنيف اتضح وجود فئة جديدة من الأجرام الفضائية ( الكواكب القزمة ) ( أوركس / كيوار / فارينوا / ليكسون / هايجينيا ) فالسنة على بلوتو = ( 248 سنة ) أرضية مما يعنى دورة كاملة حول الشمس حيث يستغرق ( بلوتو ) ( 248 سنة أرضية ) ومتوسط المسافة بين بلوتو والشمس

= ( 5.9 مليار كم ) وهى = ( 40 ضعف ) المسافة بين الأرض والشمس فأبعد نقطة لبلوتو عن الشمس = 7.3 مليار كم وأقرب مسافة لبلوتو من الشمس ( 4.4 مليار كم ) والمسافة تجعل درجة حرارة ( بلوتو ) تصل إلى ( - 232 درجة م ) لدرجة استحالة استقبال أى حياة على ( بلوتو ) ويجعل ( بلوتو ) يستقبل ضوء الشمس بكميات ضعيفة جدا لدرجة أن سطوع بلوتو أقل ب ( 1600 مرة ) من سطوع الضوء على الأرض مما يجعل ( بلوتو ) فى ضوء النهار أقل من سطوع ضوء القمر على الأرض ولكن كمسافة هائلة بين الشمس وبلوتو فأثناء دوران بلوتو حول الشمس يصل لنقط تكون فيها المسافة أقرب للشمس من كوكب ( نبتون ) حيث تكون المسافة بين بلوتو والشمس ( 4.4 مليار كم ) وأبعد مسافة لبلوتو عن الشمس 4.5 مليار كم فبلوتو خلال دورانه حول الشمس يكون فى أوقات معينة أقرب بكثير من ( نبتون ) بسبب مدار ( بلوتو ) الغريب بيضاوى الشكل أو شديد الانحراف ومائل جدا مما يجعل المسافة بين بلوتو والشمس تتغير بشكل كبير وأثناء دورانه فيها يدخل بلوتو فى مدار ( نبتون ) لمدة ( 20 سنة ) كاملة وسبب التداخل بين المدارات ممكن يسبب فى اصطدام بين ( بلوتو ونبتون ) أو يلتقط ( نبتون ) ( بلوتو ) ويصبح ( بلوتو ) قمر تابع لنبتون لكن فى الحقيقة لا يحدث اصطدام بين بلوتو ونبتون والسبب يرجع خلف الاستقرار المدارى أو الرنين المدارى فمقابل كل ( 3 دورات ) لنبتون حول الشمس فبلوتو يعمل دورتين حول الشمس والخطأ المتكرر يمنع اقتراب كل من ( نبتون / بلوتو ) ببعض غير أن ميل مدار ( بلوتو ) وشدة انحرافه يجعله أبعد من أن يتقاطع بشكل فعلى فى المدار بذاته ومداراتهم المستقرة من الأساس ( نبتون / بلوتو ) لاستقرارهم أثناء دورانهم فلم يحدث أى مشاكل فى مدار ( بلوتو ) .

أما بالنسبة لميل محور ( بلوتو ) يصل إلى ( 120 درجة ) مما يجعله مقارب نسبيا لفصول ( أورانوس ) لأن كل فصل يواجهه بلوتو بدخل فى عشرات السنين ودورة واحدة حول محور ( بلوتو ) تستغرق ( 6.5 أيام ) مما يعنى أن اليوم على ( بلوتو ) =

( 6 أيام و 12 س أرضية ) وبالهبوط على سطح بلوتو فهو يتكون من مزيج من المواد الجليدية الصخرية وكميات كبيرة من الجليد وخاصة ( الجليد المائى ) والنيتروجين والميئان وأكسيد الكربون المتجمد ومتجمد بسبب درجات الحرارة المنخفضة جدا غير أن ( بلوتو ) يحتوى على مكونات صخرية كالسيليكات والمعادن الموجودة فى الصخور لكن الكمية الصخرية أقل بكثير من المواد الجليدية أما بالنسبة لنواة ( بلوتو ) فمن المحتمل أن تكون مكونة من الصخور والمعادن ومغلفة بالجليد وتضاريس بلوتو الجليدية شبيهة لحد ما مع الأرض مع القمم الجليدية القطبية والوديان والحفر كما تحتوى على أنهار جليدية مصنوعة من النيتروجين المتجمد والمياه النتجمدة على السطح ويشكل على بلوتو جبال عائمة عملاقة وتتاثر التضاريس المتنوعة على بلوتو بوجود أنماط الطقس أو الأجواء فبلوتو له غلاف جوى لكنه رقيق والغلاف الجوى ( لبلوتو ) يصل لارتفاعات عالية بسبب جاذبيته المنخفضة جدا والتى تصل قوتها إلى ( 6 % ) من جاذبيه اللون الأحمر الداكن على بلوتو بسبب وجود اللون الأحمر الداكن على بلوتو بسبب وجود مركبات كيميائية معقدة والمركبات تتشكل نتبجة وجود تفاعل المواد العضوية أو غازات كالنيتروجين مع الأشعة فوق البنفسجية أو غارات ( كالنيتروجين مع الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس على مر العصور واللون الأحمر سمة واضحة فى مناطق معينة على سطح بلوتو وبالأخص فى منظقة ( كاثولا ماكولا ) والتى تقع على الجانب البعيد من الشمس ويتكون الغلاف الجوى لبلوتو من النيتروجين والميثان بالإضافة لجزيئات من الهيدروكربون الأحمر والتى تشتت ضوء الشمس والتى تعطى سماء بلوتو اللون الأزرق وبسبب انخفاض درجات الحرارة فمن المتوقع أن تتجمد أجزاء من الغلاف الجوى لبلوتو وتبدأ فى التساقط كالثلج والابتعاد أكثر عن غلاف بلوتو الجوى نجد حول بلوتو ( 5 أقمار ) تدور حوله :

1 ) شارون : أكبر قمر لبلوتو وحجمه = نصف حجم بلوتو وهو القمر الرئيسى لبلوتو وشارون يمثل نظام مزدوج مع بلوتو .

2 ) ستيكس قطره = 16 كم   3 ) نيكس قطره = 50 كم   4 ) كيربيروس قطره = 19 كم   5 ) هيدرا قطره = 55 كم وأحجامهم صغيرة جدا وبلوتو وشارون يدوران فعليا حول نقطة فى الفضاء وهذا الذى التقطته مسبار ( نيوهوراينز ) سنة

( 2015 ) وتم رصد الظاهرة عن قرب وبالتفصيل ويدور بلوتو حول مركز الثقل أو مركز الكتلة بين بلوتو وشارون فعن دوران الشمس والمشترى فى مركز الكتلة فبنفس المفهوم دوران بلوتو وشارون حول مركز الكتلة فبدلا أن يكون مركز الكتلة بداخل بلوتو يسحب خارج بلوتو ويكون فى نقطة بعيدة فى الفضاء لأن بلوتو وشارون متشابهين نسبيا فى الكتلة ويبدو أن بلوتو وشارون يدوران حول جسم غير مرئى فى الفضاء والفضل لمسبار ( نيوهوراينز ) فبلوتو بعيد جدا جدا جدا جدا عن الشمس وبعيد جدا جدا عن الأرض لدرجة أنه يكون صعب على التلسكوبات رصده بوضوح .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

17 / 11 / 2024

حزام كايبر / عالم ما وراء بلوتو

 

حزام كايبر / عالم ما وراء بلوتو 

فى رحلة بحثية منطلقة للفضاء الخارجى ( Outer Space ) فلن يتم الذهاب لحافة الكون ولا حتى أقرب مجرة لمجرة ( درب التبانة / اللبانة / الطريق اللبنى )

( Milky Way ) بل ستكون لحافة النظام الشمسى تحديدا ناحية كويكب بلوتو

الكوكب القزم وقمره شارون فالكون مكان فسيح وواسع جدا والمنظومة الشمسية جزء صغير جدا فلو تم الدخول للكون بشكل عشوائى فرصة أن تكون البشرية على كوكب غير الأرض أو حتى قريبين من كوكب / 1 : مليار تريليون تريليون

فالفضاء به كمية هائلة من مساحة خاوية من كل شىء حيث أن الرحلة ستكون لحافة النظام الشمسى إلا أن الطريق سوف يستغرق وقت طويل فلو تم قياسها بسرعة الضوء فالموضوع سيستغرق ( 7 ساعات ) لكن بما أن لا يوجد شىء يتحرك بسرعة الضوء فلا بد من استخدام أسرع مركبة صنعها الإنسان وهى مركبة ( نيوهورايزون ) حيث أن سرعتها ( 800000 كم / س ) حيث أن رواد مركبة ( نيوهورايزون ) أثناء رحلتهم من لحظة خروجهم من الأرض تم ملاحظة أن الكون صامت وساكن فبدأوا يدركوا معنى كلمة فضاء فكلمة فضاء هى كلمة صحيحة بشكل كبير فالفضاء مكان هادىء جدا وملىء بالفراغ لدرجة ان المنظومة الشمسية تعتبر الشىء الأكثر حياة على مسافة تريليونات تريليونات الكيلومترات بالإضافة إلى فهم رواد المركبة لفهم كلمة فضاء فهم عندما يرون أجرام المجموعة الشمسية يتم ملاحظة شكل غريب فلا توجد خريطة من الخرائط التى توصف النظام الشمسى تعتبر صحيحة فكل الخرائط والمخططات الدوامية  والفيديوهات الموجودة على الانترنت تظهر فيها الكواكب متعاقبة وراء بعضها البعض بقرب شديد لدرجة أن كوكب المشترى / Jupiter يلقى بظلاله على كوكب زحل / Saturn فى كثير من الأحيان والسبب قربهم هذا ليس بسبب رسم بمقياس رسم قليل فكل ما فى الأمر هذه هى الطريقة الوحيدة التى نرى بها المشهد العام للشمس وكواكب المجموعة الشمسية لكن الحقيقة هذا الكلام غير صحيح فلا يوجد مخطط من الذى نراه تابع لمقياس رسم صحيح لأن لو تم محاكاة النظام الشمسى على الورق طبقا لمقياس رسم حقيقى فالموضوع يصبح مختلف تماما فلو تم رسم كوكب الأرض على ورقة وجعلنا حجمها كحجم حبة بازلاء فالمقياس الصحيح فكوكب المشترى سيكون على بعد ( 300 م ) من حبة البازلاء ( الأرض ) وهذا الارتفاع معناه مبنى مكون من ( 100 طابق ) فلو تم رسم الأرض والمشترى فى ورقة واحدة فلا بد من استخدام ورقة طولها ( 100 دور ) فلو تم التفكير فى رسم بلوتو معهم فى نفس الورقة فلا بد من استخدام ورقة طولها ( 2.5 كم ) ولا بد أن يكون حجم بلوتو على الورقة مساو حجم بكتريا ضخمة والسبب فى رسمهم بهذا الشكل لحصرهم فى ورقة واحدة والورقة الواحدة تمثل النظام الشمسى كله فلا يمكن لكوكب الأرض أن تكون رسمته أكبر من أنها ترى بالتلسكوب فالمنظومة الشمسية عملاقة حيث يبدا رواد المركبة الفضائية ( نيوهورايزون ) يدركوها أثناء الرحلة فرسم الشمس فى الوسط وحولها الكواكب لأن هذه هى الطريقة الوحيدة التى يمكن جمع جميع الكواكب فى ورقة واحدة بدون مقياس رسم .

فالرحلة مستمرة باتجاه حافة النظام الشمسى والرحلة أوشكت من الاقتراب من بلوتو / Pluto وهذا شىء غير سهل بل هو صعب جدا ففى عام ( 1977 ) تم تكليف المركبة الغير مأهولة ( فويجر / 1 ) بأنها تنطلق من كوكب الأرض وتتجه إلى بلوتو حيث استغرقت الرحلة من الأرض إلى بلوتو ( 30 سنة ) ففويجر / 1 التى خرجت من الأرض عام ( 1977 ) وصلت لبلوتو عام ( 2010 ) لكن بلوتو ليس الهدف الحقيقى من الرحلة فالهدف هو ما وراء بلوتو وتحديدا حزام كايبر والذى يعتبر مملكة سماوية شاسعة من النيازك فعالم ما وراء بلوتو عالم مهول يمتد لحوالى ( 50 وحدة فلكية ) والوحدة الفلكية هى المسافة بين الأرض والشمس والتى تساوى ما بين ( 150 مليون كم : 350 مليون كم ) وداخل هذا العالم المهول موجود كمية كبيرة من الصخور المندفعة والجليد والأمونيا فلما تم اكتشاف بلوتو / Pluto للمرة الأولى وضع العلماء فرضية تخبر بأن بلوتو ليس لوحده بل هو عضو من عالم سماوى آخر وبالتساؤل عن كيفية تكون عالم حزام كايبر عبارة عن مخلفات النظام الشمسى نفسه أى البقايا المتشرذمة من بقايا المجموعة الشمسية والبقايا متباعدة عن بعضها بمسافات تصل إلى أكثر من

( مليون كم ) حيث أن قوى الجاذبية عاجزة على تشكيلهم ككوكب جديد فحزام كايبر فى تكوينه مع حزام الكويكبات الموجود بين كوكبى ( المريخ / المشترى )

( Mars – Jupiter ) لكن حزام كايبر أكبر من حزام الكويكبات بحجم مهول حيث أن حزام كايبر أعرض من حزام الكويكبات ب ( 20 ضعف ) وأكبر فى كتلته من حزام الكويكبات ب ( 200 ضعف ) وهذه المنطقة تم اكتشاف فيها أكثر من

( 100000 جسيم ) أغلبها يتعدى قطرها ال ( 100 كم ) وأغلب الأجسام تتكون من الصخور والهيدروكربونات كالأمونيا والجليد المائى والميثان وبشكل عام هو المصدر الأساسى لكل المذنبات التى تخترق النظام الشمسى حيث يندفع من حزام كايبر عدد كبير من الصخور والمذنبات الضخمة كمذنب هالى الذى يظهر مرة كل

( 76 سنة ) فى سماء الأرض هو أحد المذنبات القادمة من حزام كايبر فى الأصل حيث أن النيزك الذى ضرب الأرض بقوة منذ ( 65 مليون سنة ) ماضية وتسبب فى إنهاء عصر الديناصورات هو الآخر أتى من حزام كايبر وعلى الرغم من أن رحلته استغرقت ( 5 مليون سنة ) حتى وصل لسطح الأرض حيث أنهى عصر الديناصورات .

وتم الوصول لحزام كايبر حيث أن الجو مظلم وهادىء والسبب فى الظلام أنهم يبعدون مسافة مهولة جدا عن الشمس فالشمس ليست الشمس المتألقة بل هى أصبحت الشمس غاية فى الصغر فهى نقطة لامعة بحجم رأس الدبوس والمدهش أن رأس الدبوس ( الشمس ) والغاية فى الصغر تمتلك ما يكفى من الجاذبية الجبارة والتى تجعلها قادرة على الاحتفاظ بكل المذنبات فى مدارها حيث تبعد عن الشمس من حزام كايبر حوالى ( 8 مليار و250 مليون كم ) فلماذا استغرق العلماء كل هذا الوقت الطويل للوصول لحزام كايبر بالرغم من المسافة الطويلة لرصدها عن طريق التلسكوبات ؟

فالفلكيون استطاعوا تنفيذ تلسكوبات فضائية حديثة عن طريق المراقبة فعالم ما وراء بلوتو مختفى تماما ولا أحد يعرف عنه شىء فى الحقيقة تكمن فى المناطق التى ينظر إليها العلماء بالتلسكوبات فأغلب التلسكوبات مصممة للتحديق والتركيز فى قطع صغيرة جدا من السماء وكل تلسكوب له مهمة معينة فمراقبة نجم نيوترونى أو فحص ثقب أسود أو النظر لمجرة يفصل بين مجرة درب التبانة / اللبانة / الطريق اللبنى / Milky Way وبينها مليارات السنين الضوئية كل هذه الأمور لم تجعل للبشرية فرصة لمراقبة حزام كايبر فى فترة مبكرة حيث أن الصخور فى منطقة حزام كايبر شديدة السواد جدا حيث أنها لا تعكس إلا نسب ضئيلة جدا من ضوء الشمس وغير أنها صغيرة ولا تعكس ضوء فهى تبعد عن بعضها بمسافات هائلة مما يصعب جدا من رصدها .

ابتداءا من عام ( 1930 ) افترض العلماء وجود حزام من الكويكبات وراء نبتون

( Neptune ) وكويكب بلوتو ما هو إلا عضو من عائلة ضخمة ( عائلة حزام كايبر ) لكن وقتها لم يحاول أحد القيام برصده لذلك كانوا يتوقعون وجوده فى المكان والاعتقاد السائد فى وجود حزام كايبر من الأساس هو أنه أثناء تكون المجموعة الشمسية قدرت الشمس أن تستحوذ على الكتلة الأكبر والتى تقدر

ب ( 99.98 % ) كل هذا هو الكتلة التى تمثلها الشمس لوحدها من كل المجموعة الشمسية وبدأت الجاذبية فى تكتيل المادة الأخف على هيئة كواكب وتبقى فى النهاية عدد هائل من الصخور متباعدة عن بعضها البعض حيث خرجت لحافة النظام الشمسى بفعل قوة جاذبية الكواكب الغازية ( المشترى / زحل )

( Jupiter – Saturn ) العملاقة والتى كونت حزام كايبر .

إن بلوتو يعتبر أهم أعضاء حزام كايبر فلما تم اكتشاف ( بلوتو ) للمرة الأولى حيث يوجد شذوذ مدارى فى كوكبى ( أورانوس / نبتون ) ( Uranus – Neptune ) مما جعلهم يشكوا فى وجود كوكب خلف نبتون غير مكتشف وغالبا سيكون عملاق غازى وسمى بالكوكب ( إكس ) وكان يعتقد أنه أكبر من المشترى بحوالى ( 10 مرات ) وبعيد جدا لدرجة أنه لا يتلقى الضوء الكافى من أشعة الشمس لكى يقوم بعكسه مرة أخرى وكان الاعتقاد أن كوكب ( إكس ) هو نجم وليس كوكب لأنه نجم فشل فى التكون وتحول لقزم بنى حيث أن أغلب النجوم الموجودة فى الفضاء فعن طريق التلسكوبات يتضح أنها أنظمة ثنائية بمعنى أن أغلب النجوم الموجودة عبارة عن نجمين مع بعض وأحيانا يكونوا متماسكين مع بعضهم ويتبادلوا الجاذبية فلماذا الشمس وحيدة ومنعزلة ؟ ولماذا لا يوجد للأرض شمسين كباقى الأنظمة الشمسية الثنائية ؟ وهذا جعل العلماء يعتقدون أن الكوكب

( إكس ) هو الشمس أو النجم الأخرى المحتملة .

لكن الشمس استنفذت أغلب المادة وفشل الكوكب ( إكس ) فى التكون على هيئة نجم كامل وبقى شبيه بالكواكب وطبقا لبعده عن الشمس يكمل دورته حول الشمس كل ( 20000 سنة ) واتضح بعد ذلك أنه مجرد كوكب قزم شديد الغرابة بالنسبة لمداره فبلوتو فى كثير من الأحيان يكون أقرب للأرض من نبتون وفى أحيان أخرى يختفى ويبتعد تماما عن الأرض كما حدث فى عام ( 1999 ) وبعدها رجع وظهر مرة أخرى حيث أعاد العلماء تفكيرهم فى اعتبار بلوتو كعضو أساسى من كواكب المجموعة الشمسية وبالنسبة لحزام كايبر فإن البشرية تأخذ أول خطواتها فى اكتشافه والذى يمكن أن يحمل فى المستقبل كواكب كبلوتو أو حتى أكبر منه حيث تم تصنيف بلوتو ككوكب قزم ( كويكب ) .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

27 / 7 / 2020

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كوكب القزم ( بلوتو ) كما لم يعرف سابقا

 

الكوكب القزم ( بلوتو / Pluto ) كما لم يعرف سابقا

إن الكويكب ( بلوتو / Pluto ) عالم غريب وجميل وبعيد جدا لدرجة أن الشمس / Sun تبدو كمجرد نجم / Star لامع فى سماء الكويكب ( بلوتو ) فالكوكب القزم الجليدى الذى يقع على حافة حزام كايبر / Kuiper Belt فحزام كايبر عبارة عن منطقة على شكل قرص من الأجسام المتناثرة خارج مدار كوكب نبتون / Neptune فبلوتو موطن فريد من القمم الشاهقة والأنهار الجليدية من النيتروجين والأودية المتعرجة فبلوتو صغير جدا أصغر كثيرا من قمر كوكب الأرض / Earth لكنه ملون أكثر ويختلف لون سطح بلوتو من الأبيض إلى الأحمر إلى البرتقالى المحترق والأسود الفحمى وكجسم مختلف فهو يحتل المرتبة ( 2 ) فى المجموعة الشمسية / Solar System بعد قمر كوكب زحل / Saturn إيابيتوس / Iapetus حتى التلسكوبات القوية جدا كتلسكوب ( هابل الفضائى ) كان يمكن لها أن تظهر بعض النقاط من الألوان على كويكب بلوتو حيث أن

( بلوتو / Pluto ) صغير جدا وبعيد على بعد ( 5 مليار كم ) من الأرض فى أقرب اقتراب لبلوتو لدرجة أنه لم يكن لدى البشرية سوى إحساس غامض بالشكل الذى يبدو عليه كويكب ( بلوتو / Pluto ) حيث تغير كل ذلك سنة ( 2015 ) عندما أرسل مسبار الفضاء ( نيوهوراينز ) التابع لناسا أول صور عن قرب لبلوتو تم التقاطها على الإطلاق وكانت الصور مذهلة للكويكب ( بلوتو / Pluto ) حيث ما زال لدى البشرية العديد من الأسئلة أكثر من الإجابات إذن ما الذى يمكن أن تتعلمه البشرية عن بلوتو وما الذى فاجأ العلماء وكيف غيرت الدراسات الحديثة فهم البشرية لماضى وحاضر الكوكب القزم بلوتو .

تم إطلاق المسبار الفضائى ( نيوهوراينز ) فى ( 1 / 2006 ) حيث كانت مهمته الأساسية هى تصوير وجمع المعلومات عن بلوتو وأقماره ( شارون / ستيكس / نيكس / كنبيروس / هيدرا ) التى لم يتم اكتشافها بعد ففى ( 14 / 7 / 2015 ) على بعد

( 9 سنوات ) من مهمة ( نيوهوراينز ) كانت ( نيوهوراينز ) قد اقتربت لأقصى درجة من بلوتو حيث التقطت صورة أخاذة لسطح بلوتو تجاوزت كل تخيلات البشرية فالجبال الجليدية والأنهار الجليدية النيتروجينية والبراكين الجليدية والأودية ولكن بالنظر إلى المسافات الهائلة حيث اقتصر الإرسال على ( 1 أو 2 كيلوبايت / ث ) حيث استغرق الإرسال ( 15 شهرا ) لربط مجموعة المعلومات الكاملة مما تسبب فى ضجة كبيرة فى كل مرة تصدر فيها ناسا صورة جديدة فعند إلقاء نظرة على الصور فيوجد الكثير من المعلومات لتحليلها فإن الصورة الكاملة لا تكشف عن نفسها إلا بعد قضاء الوقت فى تجميعها معا لنبدأ بميزة فريدة ( المفاصل النحاسية ) وتقع بالقرب من خط استواء ( بلوتو / Pluto ) وهى تتألف من ( 6 مناطق منخفضة ) ( البقعة ) ويبلغ متوسط عرضها ( 480 كم ) فعن طريق النظرة الفاحصة يمكن رؤية أنها متداخلة مع شبكة من الأخاديد حيث يعتقد العلماء أن ( المفاصل النحاسية ) تحصل على لونها الداكن من القطران المصنوع من الثولين وهى هيدروكربونات تشكلت من تفاعل الميثان والنيتروجين مع الأشعة الكونية ويتواجد الثولين بكثرة فى جميع أنحاء بلوتو كما يظهر فى المنطقة المجاورة على شكل حوت حيث تظهر كل بقعة منفصلة لأنها مقسمة من خلال المرتفعات الشاهقة المغطاة بالجليد والتى يبلغ ارتفاعها عدة كيلومترات ومن المحتمل أنها تتكون من النيتروجين والميثان وأول أكسيد الكربون المتجمد فوق طبقة صخرية من جليد الماء فالجليد المائى قوى بما يكفى لتشكيل الجبال على بلوتو بسبب جاذبيته المنخفضة .

من ناحية أخرى فإن الجليد النيتروجينى أكثر ليونة وهذا هو السبب فى أنه يميل إلى إغراق الأراضى المنخفضة على بلوتو حيث ستكون الجبال الجليدية ضخمة بمشهد خلاب من منظور الوادى فالنيتروجين هو المادة الأكثر شيوعا على سطح بلوتو حيث يمثل ( 98 % ) منه ويشكل جليد النيتروجين جزءا كبيرا من المنطقة التى على شكل قلب فى بلوتو فالفص الغربى للقلب عبارة عن حوض أملس ملىء بسائل جليدى من النيتروجين ( سبونتيك بلانتيا ) بينما الفص الشرقى أكثر خشونة ويظهر فى الصورة الفرق بين الفصين حيث يبدو الجانب الشرقى مثقوبا وتحمل رياح بلوتو النيتروجين من ( سبونتيك بلانتيا ) إلى الغلاف الجوى وترسبه مرة أخرى فى المرتفعات الشرقية وهو ما يفسر السبب فى شدة بياضها فالمرتفعات لها لمعان جليدى بسبب كل جليد النيتروجين المترسب وينزلق بعض النيتروجين مرة أخرى إلى الأراضى المنخفضة عبر التدفق الجليدى مما يعنى أن النصفين الغربى والشرقى للقلب بينهما علاقة قوية على الجانب الغربى من ( سبونتيك بلانتيا ) حيث توجد سلسلة جبال شاهقة ( الإدريسى ماونتن ) أو ( جبال الإدريسى ) وتهب الرياح بجزيئات صغيرة من جليد الميثان باتجاه الجبال وترسبها مرة أخرى على السطح حيث أن الغلاف الجوى لبلوتو رقيق جدا ولم يتوقع العلماء أن تكون رياحه قادرة على هذا النوع من النقل فغالبا ما يتم رفع جسيمات الميثان عن طريق تسامى جليد النيتروجين وهى عملية تغير طور المادة من الحالة الصلبة إلى الغازية حيث يعتقد العلماء أن النيتروجين المتسامى يمزق جزيئات صغيرة بحجم حبيبات جليد الميثان والتى تحمل فى الغلاف الجوى وتستقر بالقرب من الجبال وتشكل رواسب الميثان حقلا شاسعا تبلغ مساحته ( 2000 كم مربع ) مصنوع من الكثبان الرملية وتتشكل الكثبان الرملية فى درجات حرارة شديدة البرودة تقل عن ( - 230 درجة س ) = ( - 382 ف ) تحت الصفر وتكون حبيبات الميثان الصغيرة التى تشكل الكثبان الرملية أخف بكثير من الرمل وليست الكثبان الرملية هى العنصر الوحيد الذى يثير الاهتمام فى هذه الزاوية من ( سبونتيك بلانتيا ) حيث يوجد على الجانب الغربى من الجبال خندق عميق يظهر كشريط أزرق داكن على الخريطة الملونة ويتراوح ارتفاع القمم المجاورة للخندق العميق من ( 200 م : 1 كم ) فى حين أن القمم الأبعد تكون أعلى بكثير حيث يصل ارتفاعها إلى ( 3 كم ) فهذا يعنى أن الجبال تصبح أطول كلما ابتعدت عن الخندق العميق فلماذا هذا مهم ؟ حيث يعتقد العلماء أنه قد يكون مرتبطا بما يحدث تحت سطح بلوتو فأحد أكثر الاكتشافات الرائعة التى تم الكشف عنها عن بلوتو هو أنه ربما كان وربما لا يزال يحتوى على محيط شاسع تحت سطح بلوتو فهذه خاصية يشاركها مع عدة أقمار فى النظام الشمسى ( كجانيميد ويوروبا ) التابعين لكوكب ( المشترى / Jupiter ) و

( انسلادوس ) التابع لكوكب ( زحل / Saturn ) فالحقيقة أن بلوتو يمكن أن يستضيف الماء السائل فعند التفكير فى بعد بلوتو عن الشمس حيث سيتعين على بلوتو توليد حرارة كبيرة من الاضمحلال النووى فى قلبه حيث أن بلوتو أصغر من قمر الأرض نظرا للحجم الضئيل لنواة بلوتو فمن غير المتوقع أن تولد الكثير من الحرارة لذا فاجأ الدليل على وجود محيط تحت سطح بلوتو الكثير من الماس حيث يوجد تساؤل عن علاقته بالجبال حيث أجريت دراسة سنة ( 2019 ) إلى أن جبال ( الإدريسى ) قد تحركت على الأرجح شرقا من خلال الحمل الحرارى فى الحالات الصلبة فمن الممكن أن تنتج هذه الحركة كل من الخندق العميق على الجانب الشرقى للجبال فضلا عن الارتفاع من الغرب للشرق فإذا كانت النظرية صحيحة فإن العمليات الديناميكية التى تحدث على سطح بلوتو ستدعم على ما يبدو فكرة وجود طبقة من الماء السائل تحت قشرة بلوتو الجليدية كما أنهم لاحظوا أدلة أخرى على شكل براكين جليدية ( رايتس مونس ) هو أحد البراكين المحتملة حيث يظهر فى الصورة عالية الدقة التى قام بها فريق ( نيوهوراينز ) بتجميعها فهو مركب من الصور التى التقطتها كاميرتين موجودتين على المسبار ( نيوهوراينز ) فالبركان الجليدى ( رايتس مونس ) هو عبارة عن هيكل ضخم يتكون غالبا من جليد مائى يبلغ ارتفاعه ( 4 كم ) مع انخفاض كبير فى المنتصف وقد يكون نشطا إلى حد ما كما يتضح من عدم وجود حفر تؤثر فى المنطقة المحيطة حيث اكتشف العلماء بركانا مجمدا آخر محتملا فى جنوب غربه وهو أكبر حجما حيث يبلغ ارتفاعه ( 7 كم ) للأسف كان فى الظلام فعلا فى الوقت الذى تمكنت فيه ( نيوهوراينز ) من تصويره فلم تكن الصور واضحة كصور ( رايتس مونس ) ولكن يمكن رؤيتها فى الخريطة الطبوجرافية الملونة حيث إنه يعانى من انخفاض هائل فى وسطه حيث تذكر المنخفضات فى كلا الهيكلين بالبحيرات البركانية على الأرض حيث أنها أكبر بكثير بالنسبة لحجم البراكين فيبدو أنه يوجد حلقات متحدة المركز تحيط بالمنخفضات مما يشير إلى ربما سلسلة من الانفجارات تليها تراجع الصهارة والانهيار اللاحق للفتحات ولم يؤكد العلماء وجود براكين جليدية ولكن من الصعب انكار كل هذه الأدلة إذن لدينا مجموعة أخرى من الميزات المذهلة التى اكتشفتها ( نيوهوراينز ) على بلوتو وبالنظر إلى الاكتشافات المفاجئة حول المحيط الجوفى المحتمل يمكن التأكد من أنه يوجد الكثير من الأبحاث حول المحيط الجوفى المحتمل لبلوتو فالمزيد من الاكتشافات التى ستتحقق فهل يمكن أن نجد الحياة ذات يوم فى محيط بلوتو فهل سيتم ارسال مسبارا آخر إلى كوكب قزم آخر من الكواكب القزمة فى حزام كايبر مثل ( ايريس ) فقد تم اقتراح ذلك فعلا لكن رحلة الفضاء وحدها ستستغرق أكثر من ( 20 سنة ) وهذا سبب إضافى لتقدير الصور الرائعة التى تم التقاطها بواسطة ( نيوهوراينز ) .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

12 / 3 / 2023

الاثنين، 4 نوفمبر 2024

قوة عظيمة خلف كوكب المشترى

 

قوة عظيمة خلف كوكب المشترى

إن كوكب المشترى الكوكب ( 5 ) فى المجموعة الشمسية من حيث قربه من الشمس وهو أضخم وأكبر كوكب فى المجموعة الشمسية من حيث الحجم حيث أن المشترى يستطيع أن يستوعب بداخله أكثر من ( 1000 كوكب أرضى ) والرحلة المدارية حول المشترى بمركبة فضائية بسرعة ( 1000 كم / س ) تستغرق أكثر من  ( 18 يوم أرضى ) من أجل عمل دورة واحدة حول المشترى حيث أن المشترى يعمل دورة كاملة حول نفسه فى ( 10 ساعات أرضية ) بسبب سرعته الهائلة حول محوره حيث أنه يلعب دور حيوى فى حماية المجموعة الشمسية وحيث أن كوكب المشترى ملىء بالعواصف والإشعاع القاتل وفى نفس الوقتت يتميز بشكله الرائع جدا وكتلته كبيرة جدا لدرجة أنها تؤثر على الشمس نفسها وعن طريق استكشاف المشترى والتعرف على طبيعة ووصف طبقاته الغريبة والتى من الممكن أن يكون تحت سحبه المظلمة والمعرفة أكثر عن البقعة الحمراء العظيمة فالمشترى كبيت للكواكب فى المجموعة الشمسية والشمس تولد من غبار النجوم قبل ( 4.5 مليار سنة ) حيث أن المشترى هو العملاق الأضخم والأكبر والأقوى فى المجموعة الشمسية فعرض المشترى يصل إلى عرض ( 11 كوكب أرضى ) وكتلته ضعف كتلة الكواكب التى فى المجموعة الشمسية مجتمعة ولكنه على عكس الأرض والعوالم الصخرية ( 3 ) أو الكواكب الداخلية ( عطارد / الزهرة / الأرض / المريخ ) فالمشترى ليس له سطح صلب ومحتمل أنه لا يوجد له نواة صلبة بمعنى أنه كوكب غازى مكون من مجموعة غازات ( الميثان / الايثان / الأمونيا ) وعن طريق السقوط داخل المشترى فمن الممكن الوصول لمركزه وربما يكون مركز المشترى سائل وكثيف جدا فكوكب المشترى بعيد جدا عن الشمس ويقع على أطراف حزام الكويكبات الموجودة بين مدار كل من المريخ والمشترى فحزام الكويكبات الموجود بين مدار المريخ والمشترى عبارة عن كميات هائلة جدا من الأجسام الحرة والتى تتكون فى شكلها عبارة عن قرص نجمى دوار والذى يتكون من كويكبات مختلفة الأحجام المكونة من الصخور والمعادن والتى تكون السبب فى سقوط النيازك على الأرض والتى تدور حول الأرض فى كل مكان والكويكبات على عكس المذنبات وبما أنه بالقرب من حزام الكويكبات حيث اكتشفت الكويكبات فعليا سنة ( 1801 ) لدرجة أن عددها يصل لفوق المليار كويكب مما يشكل تهديدا كبيرا للأرض حيث أن وجود كوكب المشترى يلعب دورا مهما جدا فى استقرار الكويكبات فى أماكنها وبالنسبة للأرض فالمشترى بجاذبيته القوية جدا يجذب جميع المذنبات والكويكبات ويبعدها عن مدار الأرض بحيث يتغير مدار المذنبات والكويكبات عندما تقترب من الأرض .

فكوكب المشترى يبعد عن الشمس ( 778 مليون كم ) كمتوسط أو ( 5.2 وحدة فلكية ) أو ( 5.2 ضعف المسافة بين الأرض والشمس ) وكوكب المشترى يعمل دورة حول الشمس كل ( 12 سنة أرضية ) أما من ناحية الميل المحورى للمشترى فهو صغير جدا يصل إلى ( 3 درجات ) مقارنة بالأرض التى يصل ميل محورها ( 23.5 درجة ) وهذا معناه أن المشترى لا يواجه تغيرات الفصول كالأرض والمريخ فالمشترى كوكب ضخم وهو الأكبر فى المجموعة الشمسية ورغم ضخامته وكتلته الكبيرة إلا أنه مقارنة بالشمس = ( 1 / 1000 ) من كتلة الشمس وهذا معناه أن الشمس أثقل من المشترى ب ( 1000 مرة ) رغم أن المشترى يمثل ثلثين كتلة كل الكواكب فى المجموعة الشمسية مجتمعة حيث أن الشمس كبيرة وبمجرد ادراك أن الشمس تحتوى على ( 99.98 % ) من اجمالى كتلة المجموعة الشمسية حيث أن كوكب المشترى = الباقى حيث توجد ظاهرة مهمة جدا فمركز الكتلة بين الشمس والمشترى يقع فوق سطح الشمس على بعد ( 1.68 نصف قطر الشمس ) من مركز الشمس فمركز الكتلة يقع على سطح الشمس وليس فى مركز الشمس نفسها فبسبب الكتلة الهائلة للمشترى فبدل ما يكون مركز الكتلة عند مركز الشمس ينسحب المركز لدرجة أنه يكون على سطح الشمس فمركز الكتلة هى النقطة التى يمكن اعتبارها كتلة المجموعة الشمسية بأكملها والتى تكون مركزة فيها وفى نظام ثنائى كالشمس والمشترى يدور كل الجسمين حول النقطة المعينة حيث أن أحدهم يدور حول الثانى فى صورة ثابتة فعن طريق وجود جسم يدور حول جسم آخر فليس من الضرورة الاعتقاد بأن الجسم الأصغر له تأثير جاذبية على الجسم الأكبر لأن التأثير يكون ضئيل فى معظم الأحيان كدوران محطة الفضاء الدولية حول الأرض أو دوران عطارد حول الشمس لكن ما زال ذلك يحدث ومركز الكتلة هو مركز الكتلة بين الجسمين المداريين ونظرا لكون المشترى كتلته كبيرة وبعد أكبر عن الشمس على عكس عطارد فالمشترى والشمس فالذى يحدث بينهما أن الشمس والمشترى يعملوا رقصة صغيرة حول مركز الكتلة والمركز يقع على سطح الشمس حيث أن كوكب المشترى يتمتع بأكبر كتلة من أى كوكب فى المجموعة الشمسية إلا أنه ليس الأكبر كثافة فهو الأكبر حجما وإذا كان المشترى بحجم الأرض فالأرض ستكون أكبر من كتلة المشترى ب ( 4 مرات ) ويصل قطر المشترى ( 11 مرة ) من قطر الأرض وكتلته الاجمالية أكبر ب ( 318 مرة ) من كتلة الأرض حيث أن الكتلة تؤثر على الجاذبية مما يعنى أن المشترى يمتلك جاذبية هائلة تزيد عن ضعف جاذبية الأرض لدرجة أنها تؤثر على كل الكواكب وجاذبيته قوية بما يكفى لأنها تمزق الكويكبات وتمسك ( 95 قمر ) حيث أن كوكب المشترى دمر عدد كبير جدا من الأجرام الفضائية فى الماضى ولقد منع تشكل الكواكب التى كانت من المفترض أن تتشكل حيث إن كواكب ( فيستا ) التى هى أضخم الأجسام فى حزام الكويكبات الرئيسى حيث أن جاذبية المشترى كبيرة جدا حول المجموعة الشمسية لدرجة أنها تؤثر على مدار كوكب عطارد بحيث أنه قد يصطدم عطارد بالشمس ربما فى بضع مليارات من السنين أو يتم طرده من المجموعة الشمسية حيث يمكن اعتبار المشترى بطل الكواكب الداخلية ( 4 ) عطارد والزهرة والأرض والمريخ لأنه يحمى الأرض من حزام الكويكبات والنيازك التى تفلت باتجاه الأرض ورغم البعد الهائل لكوكب المشترى عن الأرض إلا أنه يكون ( 3 ) ألمع الأجسام فى سماء الليل بعد القمر والزهرة حيث تصل سماكة الطبقات السحابية للمشترى ( 50 كم ) وتحتوى على بلورات الأمونيا والتى تشبه لحد كبير كوكب زحل ولكن اللون يأتى من مركبات تسخن من أعماق كوكب المشترى وترتفع لطبقاته والمركبات ( حاملات الألوان ) ولما تصل للسحب تتفاعل بشكل كبير مع ضوء الشمس مع الأشعة فوق البنفسجية لتكون النطاقات فى صورتها الرائعة مختلفة الألوان وبالوقت ممكن تغير فى أشكال المشترى وهذا يحدث بمرور الوقت وحتى لو تغيرت ألوانها حيث أنها الخط العرضى الفعلى والذى يكون ثابت بما يكفى ليعطى تسميات تعريفية حيث تحدث بعض العواصف والاضطرابات بحيث تتقابل النطاقات وتكون السبب المحرك خلف البقعة الحمراء العظيمة والتى تظهر على المشترى وهى عبارة عن عاصفة ضخمة جدا لدرجة أنها تقدر تتناسب مع قطر الأرض بداخلها ويعتقد أنها موجودة من فترة طويلة جدا وممكن تكون صفة دائمة للمشترى حيث أن جزء كبير انخفض من حجمها من بداية عملية الرصد لها أما بالنسبة لسبب لونها الأحمر فالسبب غير معروف وممكن يختلف لون البقعة بشكل كبير من الأحمر للأبيض وأحدث نظرية حول لون البقع هى أن المركبات الكيميائية يتم تشتتها بسبب ضوء الشمس الفوق بنفسجى والعاصفة فى الواقع تكون أعلى بكثير فى الغلاف الجوى من السحب حيث من الممكن أنها تتفاعل مع ضوء الشمس بشكل أكبر بكثير مما يفسر سبب كونها لونها أقوى بكثير من أى شىء حولها حيث أن المشترى يمتلك عاصفة واحدة من هذا النوع لكن كوكب المشترى من الناحية العلمية فهو يمتلك عاصفة أخرى ( البقع الحمراء الصغيرة ) حيث أنها تشكلت عندما اندمجت ( 3 ) عواصف بين

( 1998 : 2000 ) فكوكب المشترى مصنوع من ماذا تحت غلافه الجوى ؟ حيث توجد طبقات غازية تتحول لسائلة ثم لمعدنية وغالبيتها من الهيدروجين وكل ما تم التوغل فى المشترى كل ما زاد الضغط تحت ضغط هائل والهيدروجين يعمل كمعدن تحت الطبقات الغازية فربما توجد النواة فمن الممكن أن تكون جليدية أو صخرية أو سائلة ولأنه يصعب استيعاب الضغوط الهائلة الذى يتعرض لها المشترى أو يمكن الوصول لهذا الضغط على الأرض فما الذى سيحدث لغاز الهيدروجين لو وصل الضغط لدرجة عالية جدا ؟ حيث يجب معرفة أشكال حالات المادة تحديدا داخل قلب المشترى حيث أنه يقارب من ( 90 % ) من كوكب المشترى يتكون من غاز الهيدروجين و ( 10 % ) من غاز الهليوم وكميات قليلة من غاز الميثان والايثان والأمونيا وكل الغازات تحت الضغط العالى والحرارة لكوكب المشترى حيث تتحول لأشكال من حالتها الغازية لكونها تميل للسوائل أو أنها تكون ما بين سائلة وغازية فى نفس الوقت أو سوائل يمكن أن تتحرك بدون أى احتكاك ( السوائل الفائقة ) لدرجة أنها تلعب دورا مهما فى توليد المجال المغناطيسى للمشترى فكوكب المشترى يدور بسرعة عالية جدا أسرع من أى كوكب فى المجموعة الشمسية ( 10 س ) لكى يعمل دورة كاملة حول محوره وبسبب لعدم كونه صلب بل غازى مما يجعله يدور بنفس السرعة فى كل مكان فكوكب المشترى ضخم جدا لأنه يتكون من نفس المادة التى تتكون منها النجوم مما يعنى أن المشترى كان محتاج أثناء تكوينه العدد الكافى من الكتل الغازية ليكون قادرا على أن يشتعل ويضىء أو يكون نجم كباقى أنواع النجوم / النجم الفاشل / لكونه محتاج المزيد من الكتل الغازية ليكون نجم إضافى فى المجموعة الشمسية ويبدأ فى العمل فى عملية الاندماج النووى فى قلب كوكب المشترى محتاج ما لا يقل عن ( 75 مرة ) مما هو عليه ليكون ضخم وكتلته كافية لكى يكون نجم حيث أن حجمه ليس بعيد جدا عن أصغر قزم أحمر فالمشترى يمتلك حلقات غازية ككوكب زحل ولكن ليس بنفس حلقات زحل لكنه ما زال يمتلك ( 4 حلقات ) الحلقة الرئيسية رفيعة جدا لكنها تكون ساطعة جدا أما الباقى من حيث الشكل حيث أنهم أعرض من الطبقة الرئيسية ولكنهم يظهروا فى صورة باهتة ويصل عرض الحلقة الرئيسية ( 6500 كم ) حيث أن الغلاف المغناطيسى القوى للمشترى أقوى ب ( 14 مرة ) من غلاف الأرض المغناطيسى بسبب مركز الهيدروجين المعدنى السائل الموجود بداخل المشترى مما يجعله أقوى مجال مغناطيسى لأى كوكب فى المجموعة الشمسية حيث أن الغلاف المغناطيسى للمشترى يواجه رياح شمسية عند أقطاب المشترى والتى تنتج عندها شفق قطبى حيث أن قوة الغلاف المغناطيسى للمشترى الذى يجعل أقمار المشترى ( 4 ) الكبرى ( أيو / يوروبا / جانيميد / كاليستو ) للمشترى محمية من الرياح الشمسية لأنها تدور بداخل الغلاف المغناطيسى للمشترى مما يعنى أنهم غير محتاجين للأغلفة المغناطيسية القوية لأن المشترى يحميهم فعلا من التأثيرات الشمسية القوية وهذا ليس معناه أنهم فى أمان من الإشعاع فالمشترى يمتلك نطاق إشعاعى قوى جدا حوله أقمار المشترى الجاليلية ( 4 ) الكبرى ( أيو / يوروبا / جانيميد / كاليستو ) وهم أكبر أقمار المشترى فالمشترى يمتلك ( 95 قمر ) وقطر غالبية الأقمار أقل ( 10 كم ) فالمشترى بصورته بالأشعة تحت الحمراء حيث يظهر عند النقطة الموجودة فى الجزء السفلى للمشترى بحجمها الهائل وقوتها العالية هى نتيجة اصطدام جسم ما فى الفضاء والذى لو اصطدم بالأرض لكان من الممكن أن ينهى كوكب الأرض بالكامل والحياة عليه حيث أن المشترى يمثل استقرار للمجموعة الشمسية .

 

 

أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

3 / 11 / 2024

أسرار كبيرة خلف كوكب زحل

 

أسرار عظيمة خلف كوكب زحل

إن كوكب زحل أشهر كوكب فى المجموعة الشمسية والكوكب ( 6 ) من حيث القرب من الشمس وآخر الكواكب ( 5 ) التى يمكن رؤيتها بالعين المجردة من سماء الأرض ولقد مر بمسافات قريبة منه على مدار السنين أشهر الرحلات الفضائية والذى قام بدراسته أشهر وأهم مهمة فى تاريخ البشرية رحلة مسبار ( كاسينى / هايجنز ) الكوكب ( 2 ) من الكواكب الخارجية للمجموعة الشمسية وثانى أضخم كوكب فى المجموعة الشمسية بعد المشترى فزحل كتلته ( 95 مرة ) من كتلة الأرض ورغم كتلته الهائلة إلا أنه أخف من الماء فزحل ليس كوكب عادى يمتلك حلقات فهو كوكب ملىء بالأعاجيب حيث أن ( كاسينى ) التقطت ( 450000 صورة ) عن طريق الغوص فى طبقات زحل المليئة بالغازات ومعرفة تكوينه وقوته وأقماره وغلافه المغناطيسى ومداره حول الشمس .

حيث أن العملاق الغازى ( زحل ) يدور حول الشمس كباقى الكواكب وعلى مسافة ( مليار و 400 مليون كم ) كمتوسط أو من  9 : 10 مرات  ضعف المسافة بين الأرض والشمس وبسرعة ( 10 كم / ث ) ويدور حول الشمس ورغم سرعته الهائلة إلا أن السنة على زحل = ( 30 سنة أرضية ) بمعنى أن زحل يقوم بعمل دورة واحدة حول الشمس كل ( 30 سنة أرضية ) أما بالنسبة لليوم على زحل مختلف باختلاف المكان الذى توجد فيه فعند خط الاستواء الزحلى أو أحد القطبين الشمالى والجنوبى لزحل يستمر طول اليوم لمدة ( 10 ساعات و 14 دقيقة ) فى أى مكان آخر على زحل يستمر اليوم ( 10 ساعات و 30 دقيقة ) والسبب يرجع إلى أن زحل كوكب غازى أو كوكب ليس صلب حيث أن دوران زحل ليس بنفس السرعة فى كل مكان ومتوسط نصف قطر زحل يصل ل ( 58.232 كم ) ( 9 أضعاف ) نصف قطر الأرض حيث أن المقصود بنصف القطر كمتوسط لأن نصف القطر الاستوائى ونصف القطر القطبى مختلفين بنسبة ( 10 % ) ( 60.200 كم ) عند خط الاستواء مقارنة ب 54.800 كم عند القطبين الشمالى والجنوبى لزحل ورغم ضخامة زحل فإن كثافته قليلة جدا فمتوسط الكثافة لزحل 0.687 جم / سم مكعب

وهذا يعادل ثمن كثافة الأرض التى تصل إلى ( 5.51 جم / سم مكعب ) وبسبب حجم زحل الكبير فكتلته تزيد عن ( 95 مرة ) من كتلة الأرض وكثافة زحل المنخفضة تجعل زحل أخف فى الوزن لكل سم مكعب عن كثافة الأرض فى كل سم مكعب وكوكب زحل الكوكب الوحيد فى النظام الشمسى الأقل كثافة من المياه وأقل ب ( 30 % ) فكوكب زحل يتكون من ( 96 % ) هيدروجين والهيدروجين أخف العناصر فمتوسط الكثافة لا يوضح الصورة الكاملة لشكل زحل حيث يصنف زحل على أنه عملاق غازى لأن المرئى من زحل مجرد غاز فزحل لا يحتوى على أى سطح صخرى بمعنى عند الغوص تحت طبقات سحبه الغازية لن نجد أى سطح يمكن السير عليه ومن المؤكد أن زحل ليس غازى على طول الطريق بمعنى أن حالات المادة فيه تختلف كلما تم التعمق داخل زحل وهذا يرجع بسبب كتلته الكبيرة فكلما يتم التعمق داخل زحل كل ما يزيد الضغط الجوى حيث يكون الضغط كبير جدا جدا لدرجة أن الهيدروجين يتوقف على التصرف كغاز حيث يتصرف الهيدروجين فى زحل كسائل نتيجة الضغط الهائل تحت أعماق زحل بمعنى أنه لو تم التعمق أكثر فى كوكب زحل حيث توجد منطقة شبيهة يالسوائل ولو تم التعمق أكثر داخل زحل فاحتمال بنسبة كبيرة حيث سنجد طبقة من الهيدروجين المعدنى لدرجة أن الضغط يكون هائل جدا والهيدروجين يبدأ فى التصرف كمعدن فمن الممكن ان يوجد نواة معدنية أو صخرية حيث توجد أسئلة كيف يحدث ذلك ؟ أو كيف للغاز أن يتحول من غاز إلى سائل إلى صلب ؟ كل ذلك يحدث بمنطقية على المستوى الذرى فعندما تكون المادة فى حالتها الغازية تتميز جزيئاتها بالحركة العشوائية والسريعة والمسافات الكبيرة الفاصلة بينها بمعنى أن كل بين ذرة وأخرى توجد مسافة كبيرة فاصلة حيث أن المسافة كبيرة لتجعل المادة تتصرف كغاز مما يعنى أن قوى التجاذب بين الجزيئات ضعيفة جدا ولما تكون المادة فى حالتها السائلة تكون جزيئاتها قريبة لبعضها مقارنة بالغاز وحركتها بحرية تكون أقل وقوى التجاذب بين جزيئاتها أقوى مما هى عليه فى صورتها الغازية وبزيادة فى قوة الضغط الناتجة بسبب قوة الجاذبية لزحل فكمية المادة المتراكمة فوق بعضها بتغير من صورة المادة مما هى عليه بمعنى عند تزويد الضغط على الغاز حيث يتم تقريب الجزيئات من بعضها حيث تزيد قوى التجاذب بين الجزيئات حيث يكون من الصعب عليها الحركة بحرية وفى هذه الحالة لو تم الاستمرار فى زيادة الضغط فتصل الجزيئات لنقطة تكون فيها قوية لتكوين روابط أقوى وتكون فيها الجزيئات فى صورة صلبة أو مرتبة فى شكل شبكة منتظمة وتكون قوى التجاذب بينها قوية جدا وبهذه الطريقة تتحول المادة من حالتها لحالات أخرى حيث أن بسبب قوة الضغط الذى يكون  فى قلب الأجسام الهائلة وليس فقط الكواكب فدرجة الحرارة تكون فى أعماق زحل عالية جدا جدا لدرجة أن الحرارة فى قلب زحل تصل إلى ( 11700 درجة م ) وهذا ضعف سخونة سطح الشمس يعنى أسخن من درجة حرارة الشس مرتين فعلى غلاف زحل الجوى أنماط من مخططة مشابهة للغلاف الجوى لكوكب المشترى ولو تم التزويد فى الرؤية لما يتم مراقبة صور زحل الصور الملتقطة من قبل المركبات الفضائية كصور ( كاسينى ) لكوكب زحل وحلقاته وأقماره حيث تظهر بوضوح هذه الأنماط وفى ظل وجود هذه الأنماط فإن التقزح أقل فوضوية كثيرا من المشترى وتظهر أوسع كثيرا بالقرب من خط الاستواء الزحلى لكن من حيث اللون فكوكب زحل يعرف بالكوكب الأصفر أو الكوكب الزهرى فما هو السبب فى اللون ؟ حيث أن السبب موجود فى بلورات الأمونيا فى الغلاف الجوى العلوى لزحل عندما تتفاعل أشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية مع بلورات الأمونيا وتنتج معها اللون الأصفر أو الذى يميل للبنى حيث إن بلورات الأمونيا مكثفة بكميات كبيرة فى الغلاف الجوى العلوى لزحل وهذه الطبقة تكون مرشحة للضوء مما يشتت الضوء فى جميع الاتجاهات وتعكس اللون الأصفر فى صورته الرائعة حيث أن الجزيئات التى تنتج اللون الأصفر هى الأكثر تشتت للضوء والتى تصل للأرض حيث أن غلاف زحل قد يبدو هادىء إلا أنه نشط جدا وتعتبر الرياح على زحل ثانى أثر على الكواكب فى المجموعة الشمسية لدرجة أنه يمكن أن تصل سرعتها إلى ( 1800 كم / س ) فزحل عليه كميات كبيرة من العواصف والرياح الشديدة حيث تظهر بعض العواصف على زحل وعاصفة معينة استمرت أقل من سنة .

ففى سنة ( 2011 ) حيث أن كل ( 30 سنة أرضية ) ينتج زحل شىء مشابه للمشترى ( البقع البيضاء العظيمة ) وهى ظاهرة فريدة من نوعها وفى المقابل قصيرة فى العمر وتحدث مرة كل سنة زحلية أو ( 30 سنة أرضية ) حيث تم رصد عدد قليل من

( البقع البيضاء العظيمة ) على مدار ( 30 سنة ) فلا يمكن رؤيته إلا من خلال تلسكوب ( هابل الفضائى ) بسبب عدم وجود مسابير فى مدارها حول زحل أوسع منها فمهمة ( كاسينى ) الأخيرة المركبة الفضائية التى كانت مخصصة لدراسة زحل وحلقاته وأقماره التى كانت معرضة بشكل مباشر عن كل شىء على زحل وزحل لا يمتلك عواصف نادرة وقليلة فزحل به عدد من العواصف الصغيرة والتى تنتج البرق من خلالها لدرجة أن مهمة ( كاسينى ) تمكنت من اكتشاف أصوات الرعد لزحل وحيث أن الصوت قد يبدو ضعيف إلا أن الصوت فى الواقع موجات راديوية والذى يتم إنتاجها من البرق بمعنى أنه يتم تحويل الموجات الراديوية لصوت مسموع ففى أعماق زحل فى وجود جزيئات الغازات تكون موصلة ممتازة للأصوات تحت غلاف زحل الجوى وفى الواقع البرق على زحل أقوى ( 1000 مرة ) من الموجود على الأرض حيث أن العواصف والأعاصير على زحل ففى أقطاب كوكب زحل ( الشمالى والجنوبى ) نجد أن لكل قطب له عاصفة عملاقة دائمة حيث لاحظت ( كاسينى ) عاصفة شبيهة بالاعصار والاعصار محصور فى القطب الجنوبى لزحل وكان له أعين وجدار للأعين كالأعاصير التى على الأرض وكان محدد بوضوح ولم يسبق رؤية غيوم على أى كوكب آخر غير الأرض فالحلقة للعاصفة تشبه جدار عين الأعاصير لكن هذه المرة أكبر بكثير والهواء الصافى فى المركز كباقى مراكز الأعاصير فى حين أن زحل يكون مقيد بالقطب فى حين أن الأعاصير على الأرض تنجرف للأرض أما بالنسبة للقطب الشمالى لزحل فيكون غريبا جدا حيث أن القطب الشمالى لزحل يحتوى على عاصفة مستمرة بشكل سداسى حيث أنها تدور مع كوكب زحل وليس مع الغلاف الجوى لزحل ويصل طول الجوانب المستقيمة للسداسى القطبى ( 13800 كم ) مما يجعلها أكبر من قطر الأرض فوجود إعصار على زحل غريب جدا أو لماذا يوجد الاعصار بشكل معين ؟ حيث أن الإجابة غير معروفة على وجه اليقين فمحتمل يكون بسبب فرق السرعة أو مقاومات اللزوجة التى تكون فى طبقات الغلاف الجوى المختلفة أو بين نطاقات الغلاف الجوى وهذا يحدث فى حدود أو شروط معينة ؟ ومن المفترض أنها تتحقق لتشكل الأشكال المضلعة ففى تجربة معملية تم التوصل إلى أنه من الممكن أن تتشكل الأشكال المضلعة فى خزان دائرى من السائل والذى يتم فى تحريكه الغازات فتبدأ تدور بسرعات مختلفة فتظهر فى مركزها أو بالقرب من الحد الخارجى فعن طريق وجود الشكل السداسى كاعصار على قطب زحل الشمالى حيث أنه فى اتجاه مركز الشكل السداسى نجد جدار عين أخرى فزحل بالرغم من أنه ليس قويا كالمشترى إلا أن له مجال مغاطيسى قوى ومن المحتمل أن يتم انتاجه من طبقة الهيدروجين المعدنى والغلاف المغناطيسى هائل جدا لكى يمتد لمسافة كبيرة من زحل وقوى لدرجة أنه يستطيع مقاومة الرياح الشمسية كما هو الحال مع الكواكب الأخرى التى لها أغلفة مغناطيسية فزحل يمتلك شفق قطبى ويعتمد موقعه وسطوعه بشكل كبير على ضغط الرياح الشمسية ويكون قريب من القطبين ( الشمالى والجنوبى ) لزحل عندما يزيد الضغط للرياح الشمسية ويكون الشفق القطبى أكثر سطوعا وتنتج العملية نفسها التى على الأرض الشفق القطبى على زحل بحيث أن تتدفق الإلكترونات من الرياح الشمسية على طول خطوط المجال المغناطيسى الموجبة للغلاف الجوى العلوى لزحل حيث تصطدم بالذرات والجزيئات وتثيرها لطافات أعلى وتطلق الذرات والجزيئات الطاقة المضافة عن طريق إشعاع الضوء بألوان وأطوال موجية مختلفة وعلى الأرض يأتى الضوء من ذرات الأكسجين والنيتروجين أما على زحل فتكون ناتجة عن الهيدروجين .

 

حلقات زحل :

إن الحلقات هى من أبرز معالم زحل فزحل يتمتع بنظام حلقى يتكون من ( 10 حلقات ) رئيسية وكل حلقة لها وصف خاص بها حيث تسمى حلقات زحل بشكل أساسى بالحروف الأبجدية الانجليزية حيث أن الحلقات ( 5 ) الأولى من حيث قربهم من زحل

الحلقة ( D ) غالبا ما تكون باهتة جدا أما الحلقة ( B – C ) هما ألمع وأوسع الحلقات والحلقة ( A ) وهى الأخيرة من الحلقات الكبيرة وغالبا ما تكون حلقات ساطعة حتى الحلقة ( F ) وتمتد الحلقات ما بين ( 66000 كم : 140000 كم ) فوق مركز زحل ويتكون معظمها من جليد مائى مع كميات صغيرة من الغبار والصخور وبالنظر لحلقات زحل بالأشعة فوق البنفسجية لجزء من الحلقات الأكثر سطوعا فسنجد جليد أكبر باتجاه الجزء الخارجى من الحلقات مقارنة بالجزء الداخلى فمن المحتمل أنها تكون مكونة من جزيئات ترابية وربما أصغر مما هو موجود فى الحلقات الجليدية حيث أن ( الاحتجاب الراديوى ) ويمكن من خلالها الحكم على حجم الجزيئات الفردية ويستخدم اللون لتمثيل معلومات حول أحجام جسيمات الحلقة وبناء على التأثيرات المقاسة ل

( 3 ) إشارات راديوية حيث تظهر ظلال اللون الأحمر المناطق التى يزيد قطر الجسيمات فيها عن ( 5 سم ) واللون الأخضر الجسيمات الأصغر من ( 5 سم ) والأزرق الجسيمات التى يقل حجمها عن ( 1 سم ) وبشكل عام يعتقد أن الجسيمات الموجودة فى الحلقات لا يزيد حجمها عن ( 10 م ) ومعظمها مجهرية الحجم ويعتقد أن الحلقات الرئيسية لزحل يتراوح سمكها بين

( 100 م : 1 كم ) وعن طريق تكبير الهيكل تظهر نتوءات وأبراج يصل ارتفاعها كيلومترات وفعليا تم الكشف عن وجودها من خلال ظلالها وفى مشهد آخر تحصل تذبذبات بين الحلقتين فى صورة دائمة ويعتقد أن السبب يرجع خلف وجود قمرين وتوجد أقمار بين حلقات زحل والفراغ فى بعض الأحيان يصل إلى ( 200 كم ) .

أما بالنسبة للحلقة ( F ) غالبا ما تكون متزعزعة والسبب يرجع لوجود قمر ما بينها ( قمر بروميثيوس ) ( القمر الراعى ) لدرجة أن ( قمر بروميثيوس ) يسبب تموجات غريبة فى الحلقة ( F ) أثناء دورانه مرة واحدة خلال مداره حول زحل والتى تصل إلى ( 15 س ) فعرض قمر ( بروميثيوس ) يصل إلى ( 100 كم ) وجاذبية القمر قوية لأنها تسحب شريط من المادة خارج المنطقة الأساسية للحلقة ( F ) وهذا الذى يسبب التموجات والتى تحدث فى الحلقات بعد الحلقة ( F ) توجد الحلقة

( Janus – Epim Ring ) بعدها توجد الحلقة ( G ) وبعدها الحلقة ( Pallene Ring ) والحلقة شبه الأخيرة الحلقة ( E ) والحلقة ( E ) تتكون بطريقة مدهشة جدا فى مشهد مذهل تظهر الحلقة ( E ) فالحلقة ( E ) لا تظهر إلا فى مسافات قريبة من كوكب زحل حيث تظهر الحلقة ( E ) بوضوح لما تكون خلف كوكب زحل أو من الجانب المظلم لزحل حيث توجد حلقة مكتشفة حديثا لزحل حلقة ( فى بى ) الحلقة الأخيرة لزحل فالحلقة ( فى بى ) ضخمة جدا تمتد لأبعد من زحل بكثير جدا كبيرة جدا لدرجة أن لو كثافتها هائلة بنفس مادة الحلقات الأكثر سطوعا كان زمانها مرئية من سماء الأرض أو بقطرها الظاهر يكون بحجم قمرين كاملين غالبا تكون تشكلت من قمر ( فى بى ) والذى يصل طوله ( 200 كم ) ويعتقد أن الحلقة ( فى بى ) هى المسؤولة عن تساقط الغبار على قمر ( ايابيتوس ) القمر الخارجى المنتظم لزحل لأنه يحتوى على مزيج غريب من الألوان فالغبار الناتج من حلقة ( فى بى ) يتساقط على القمر ( ايابيتوس ) لكن نظرا لأن القمر ( ايابيتوس ) مغلق مديا حيث أن جانب واحد من القمر ( ايابيتوس ) يواجه زحل ويتعرض لحلقة ( فى بى ) وهذا معناه أن القمر ( ايابيتوس ) له وجهان مختلفان فالحلقة ( A ) والحلقة ( D ) على عكس الحلقات الصخرية والجليدية ويعتقد أن السبب هو قمر ( انسلادوس ) فهو أغرب قمر لزحل فالمياه تتدفق منه للفضاء فى صورة نافورات هائلة جدا والنافورات بمجرد ما تصل لخارج القمر ( انسلادوس ) تبدأ فى التجمد ومع دوران القمر ( انسلادوس ) حول زحل تهرب فى الفضاء ومدار ( انسلادوس ) المنتظم حول زحل يتشكل خلفه حلقة حول زحل حيث أن زحل يمتلك ( 82 قمر ) ( تيتان / انسلادوس / ريا / ميماس / ايابيتوس / بروميثيوس ) فقمر تيتان أكبر أقمار زحل وثانى أكبر قمر فى المجموعة الشمسية بعد القمر ( جانيميد ) التابع للمشترى فقمر ( تيتان ) غريب جدا ويتميز بغلاف جوى كثيف من النيتروجين والميثان مما يجعله الجرم الفضائى الوحيد بخلاف الأرض الذى يحتوى على سوائل مستقرة على سطحه لكن من ( الميثان / الايثان ) فقمر ( تيتان ) أكبر من كوكب ( عطارد ) أما بالنسبة ( لانسلادوس ) فهو عالم من الجليد النشط وصاحب لقب ( القمر الأكثر بياضا فى النظام الشمسى ) .

( ميماس ) أو نجمة الموت قمر صغير ويشتهر بصاحب الفوهات التصادمية الضخمة ( ريا ) ثانى أكبر أقمار زحل و ايابيتوس القمر ذو الوجهين وأقمار أخرى ( دايون / هابيرون ) من مختلف الأشكال والأحجام حيث أن ( كاسينى / هايجنز ) ورغم أنها فاقت التوقعات لدرجة أنها التقطت أكثر من ( 450000 صورة ) لنظام زحل وعملت مئات الدورات حول زحل فى 13 سنة إلا أن زحل ما زال عالم غامض .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

4 / 11 / 2024