الاثنين، 4 أغسطس 2025

كوكب المريخ / أسرار اللون الأحمر

 

كوكب المريخ / أسرار اللون الأحمر

إن النظر لكوكب الأرض من الفضاء نرى عددا لا يحصى من الألوان المتنوعة فالسماء زرقاء حيث يعكس الغلاف الجوى الضوء الأزرق للموجة القصيرة فى جميع الاتجاهات مما يمنح  الغلاف الجوى للأرض لونه المميز فالمحيطات زرقاء لأن جزيئات الماء أفضل فى امتصاص الضوء الأحمر للموجة الأطول من الضوء الأزرق حيث تظهر القارات إما بنية ( الصخور والجبال ) وإما خضراء المتمثلة فى الغطاء النباتى من عدمه بينما تظهر القارات الجليدية بالغيوم الدائمة بيضاء .

لكن على كوكب المريخ يهيمن  لون واحد ( الأحمر ) فالأرض على المريخ حمراء فى كل مان فالسهول والمرتفعات حمراء ةالأنهار الجافة حمراء والكثبان الرملية حمراء والغلاف الجوى للمريخ أحمر فيبدو أن الاستثناء الوحيد هو الغطاء الجليدى والسحب تكون بيضاء وإن كان لونها ضارب إلى الحمرة كما لوحظ من الأرض فمن المدهش أن احمرار المريخ بشرى بشىء لا يصدق فإذا تم الحفر تحت سطح المريخ فإن الاحمرار يتلاشى فما هى القصة العلمية التى تجعل كوكب المريخ شديد الاحمرار فمن الفضاء ليس هناك ما ينكراللون الأحمر للمريخ بالنسبة لكل التاريخ المسجل لمجموعة متنوعة من  الغات حيث كان احمرار المريخ هو أبرز علامة تعنى الحمراء ومع التقدم فى عصر الفضاء تظهر الصور التى تميز السطح عن الغلاف الجوى بوضوح أن الهواء فوق المريخ نفسه له لون أحمر جوهرى ففى العلاف الجوى للأرض يسود التشتت ( راينى ) وباقى الضوء الأزرق فى جميع الاتجاهات بينما ينتقل الضوء الأحمر دون ازعاج نسبيا وتبلغ سماكة الغلاف الجوى للمريخ 0.7 % من الغلاف الجوى للأرض مما يجعل لتشتت ( راينى ) تأثيرا ضئيلا حيث تهيمن جزيئات الغبار فى الغلاف الجوى الرقيق للمريخ بطريقتين :

1 ) إما بإمتصاص أكبر عند الأطوال الموجية القصيرة من ( 400 : 600 نانومتر ) مقارنة بأطوال موجية اطول / + 600 نانومتر .

2 ) وهى أن جزيئات الغبار الأكبر حجما من ( 300 نانومتر ) أو أكثر تشتت الضوء بالطول الموجى الأطول بكفاءة أكبر من جزيئات الغاز الجوى التى تشتت الضوء بالطول الموجى الأقصر فى ظاهرة التشتت فعن طؤيق النظر للغبار الجوى المعلق بالتفصيل على سطح المريخ وبالسؤال كيف يبدو ؟ فإن الاجابة مفيدة بشكل لا يصدق وبمجرد النظر إلى الخصائص الطيفية أو كيفية تأثيره على الضوء يمكن رؤية أن الغبار مشابه جدا للمناطق الموجودة على سطح المريخ والتى هى عالية فى الانعكاسية وتمثل رواسب التربة الساطعة وهى غنية بالحديد أى أنها تحتوى على كمية كبيرة من الأكاسيد الحديدية ومركبات كيميائية تنتج كبريتات الحديد التى تتعرض لعدة عوامل متتالية كالتمريغ بالحرارة و إزالة الماء والتحلل والترشيح والتجفيف والطحن فعند النظر لغبار المريخ بالتفصيل لاسيما فى مهمة ( أوميجا ) فى مهمة ( مارس اكسبريس ) التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية ( إيسا ) حيث نجد أن أكثر أنواع الغبار المريخى شيوعا يأتى من الرمال ذات اللون الأحمر النانوى فالجسيمات التى يتكون منها ( الرماتيد ) صغيرة الحجم يتراوح قطرها ما بين ( 3 : 45 ميكرومتر ) هذا هو الحجم والتركيب المناسبان بحيث أن الرياح المريخية السريعة التى تهب بسرعة تقترب من ( 100 كم / س ) بحيث تكتسح باستمرار كميات كبيرة من الغبار وترفعها للغلاف الجوى للمريخ حيث تظل مختلطة بشكل جيد إلى حد ما حتى فى حالة عدم وجود عواصف رملية فعن طريق النظر لسطح المريخ نفسه فمنذ بداية فحص سطح المريخ بالتفصيل من المهمات التى تدور فى مدارات حول المريخ بما فى ذلك مركبات الإنزال والمركبات الجوالة فتم ملاحظة أن مميزات السطح تتغير مع مرور الوقت على وجه الخصوص فلاحظ العلماء مناطق أغمق ومناطق أكثر إشراقا وأن المناطق المظلمة تتطور فى مناطق بنمط معين فالمناطق المظلمة يتم تغطيتها بالغبار حيث أن الغبار قد أتى من المناطق الأكثر إشراقا ثم تعود إلى الظلام مرة أخرى لفترة طويلة فلم يعرف السبب حتى ثبت أن المناطق المظلمة التى تتغير جميعها بها بعضا من الأشياء المشتركة لاسيما عند مقارنتها بالأماكن المظلمة التى لم تتغير على وجه الخصوص حيث كانت المناطق المظلمة تتغير بمرور الوقت ذات ارتفعات منخفضة نسبيا ومنحدرات أصغر حيث كانت محاطة بمناطق أكثر إشراقا .

فعلى النقيض من ذلك لم تتغير المناطق المظلمة ذات الارتفاع العالى والمنحدرة والكبيرة جدا بهذه الطريقة بمرور الوقت حيث وجد التفسير بأن المريخ مغطى بطبقة من الغبار الرملى الرقيق الذى تحركه الرياح المريخية فى جميع أنواع سطح المريخ حيث تتطاير الرمال من منطقة لأخرى ولكن يسهل على الغبار السفر لمسافات قصيرة والسفر إما من ارتفاعات أعلى إلى منخفضة أو إلى ارتفاعات مماثلة بدلا من الارتفعات الأعلى بكثير وبعبارة أخرى فإن الغبار الأحمر الذى يسيطر على لوحة ألوان المريخ مجرد من جلد سطحى لا أكثر فمعظم كوكب المريخ مغطى بطبقة من الغبار يبلغ سمكها بضعة مللم حتى فى المنطقة التى يكون فيها الغبار كثيفا فالهضبة الكبيرة ( ثراسيس ) مكونة من ( 3 براكين ) كبيرة جدا حيث يقدر سمك الغبار ليس أكثر من ( 2 م ) فإن أكسيد الحديد لا يعلوا بالضرورة غبار المريخ الأحمر حيث توجد أكاسيد الحديد فى كل مكان على الكوكب الأحمر / المريخ / Mars داخل القشرة المريخية وفى تدفقات الحمم البركانية المريخية وغبار المريخ الذى تأكسد به بفعل التفاعلات فى الغلاف الجوى حيث أن الغلاف الجوى للمريخ يحتوى على كميات كبيرة من كل ثانى أكسيد الكربون والماء فيوجد مصدر متاح بسهولة للاكسجين لأكسدة أى مادة غنية بالحديد تصل إلى السطح فعندما يتم النظر إلى خريطة أكسيد الحديديك للمريخ التى تم إنشاؤها بواسطة جهاز ( أوميجا ) على متن ( مارس اكسبريس ) التابع لوكالة الفضاء الأوروبية

( إيسا ) نجد أن أكاسيد الحديديك موجودة فى كل مكان لكن الوفرة أعلى فى الشمال والوسط وفى خطوط العرض وأدناها فى خطوط العرض الجنوبية من ناحية أخرى تظهر التضاريس المريخية أن ارتفاع الكوكب الأحمر يختلف بطريقة مثيرة للاهتمام عبر سطحه بطريقة لا ترتبط إلا جزئيا بوفرة الأكاسيد الحديدية فيقع نصف الكرة المريخية على ارتفاع أعلى بكثير من الأراضى المنخفضة المريخية فى الشمال حيث تحدث أكبر الارتفاعات فى منطقة ( كارسيس ) الغنية بأكسيد الحديديك ولكن فى الأراضى المنخفضة المريخية إلى الشرق منها تنخفض وفرة أكاسيد الحديديك حيث أن الشكل الأحمر لأكسيد الحديديك هو الذى ربما يكون السبب فى احمرار المريخ فليس الشكل الوحيد لأكسيد الحديديك كما يوجد أكسيد الحديديك الأسود وهو أسود اللون على الرغم من أن التضاريس العالمية للمريخ تلعب دورا فى وفرة أكسيد الحديديك فمن الواضح أنها ليست العامل الوحيد المؤثر وقد لا تكون العامل الأساسى فى تحديد لون المريخ فيعتقد العلماء أنه يحدث هو أنه يوجد مجموعة متجانسة من الغبار موزعة عالميا على المريخ ومتجانسة تنجرف إلى الغلاف الجوى للمريخ وتبقى هناك ثم تعليق الغبار بشكل أساسى فى الغلاف الجوى الرقيق للمريخ وعلى الرغم من أن أحداثا كالعواصف الترابية يمكن أن تزيد التركيز إلا أنه لا ينخفض أبدا إلى قيمة منخفضة بشكل كبير فالغلاف الجوى للمريخ غنى دائما بالغبار فالغبار يوفر لونا للغلاف الجوى لكن لون سطح المريخ ليس واحدا على الإطلاق حيث يعتبر ترسب الغبار الجوى عاملا واحدا فى تحديد لون السطح فى مناطق مختلفة من المريخ فلون المريخ ليس لونا موحدا فقد ظل المريخ عبارة عن ظل برتقالى بشكل عام ويبدو أن العديد من الأجسام الصخرية والرواسب على السطح لها مجموعة متنوعة من الألوان ( بنى / ذهبى / أسمر / مخضر / أصفر ) اعتمادا على المعادن التى تتشكل منها فما هى الآلية الدقيقة التى تتشكل بها الجسيمات الحمراء على الرغم من وجود العديد من الأشكال المتعلقة بالأكسجين الجزيئى إلا أنه يوجد بكميات ضئيلة جدا من التفكك الضوئى للماء فمن الممكن حدوث تفاعلات تشتمل على الماء أو درجة حرارة عالية لكن التفاعلات غير مفضلة من الناحية الديناميكية الحرارية وقد يتم الحصول على الإيماتيك ببساطة من عملية فيزيائية بحتة بشكل عام فالمريخ أحمر بسبب الإيماتيك وهو شكل أحمر من أكسيد الحديديك فعلى الرغم من وجود أكاسيد الحديديك فى العديد من الأماكن على سطح المريخ فإن الإيماتيك هو المسئول إلى حد كبير عن اللون الأحمر وجزيئات الغبار الصغيرة العالقة فى الغلاف الجوى للمريخ والتى تعطى الجزء العلوى من ( المليمترات ) إلى ( الأمتار ) القليلة من سطح المريخ هى المسئولة بالكامل عن اللون الأحمر فعن طريق تهدئة الغلاف الجوى للمريخ بطريقة ما لفترات طويلة من الزمن وترك الغبار المريخى يستقر فمن المتوقع أن يسيطر تشتت ( راينى ) كما يحدث على الأرض مما يجعل السماء زرقاء فهذا صحيح جزئيا نظرا لأن الغلاف الجوى للمريخ رقيق جدا وهش وتبدو السماء مظلمة جدا وسوداء بالكامل مع لون خفيف يميل إلى الزرقة على كوكب المريخ فإذا تم حجب السطوع القادم من سطح كوكب المريخ بنجاح فمن المحتمل أن تكون قادرا على رؤية بعض النجوم وما يصل إلى ( 6 كواكب ) ( عطارد / الزهرة / الأرض / المشترى / زحل / أورانوس ) حتى أثناء النهار قد يكون كوكب المريخ هو الكوكب الأحمر لكن القليل جدا هو فى الواقع أحمر فتوجد مناطق صخورها بنية اللون وسماؤها زرقاء كالأرض فهذا الجزء الأحمر هو الطبقة الخارجية من سطح المريخ ومنتشر فى الغلاف الجوى للمريخ مما يفسر اللون الأحمر .  أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف    5 / 6 / 2022

كوكب المريخ / ألغاز لم تحل

 

كوكب المريخ / ألغاز لم تحل

إن ( الكوكب الأحمر / المريخ / Mars ) الكوكب المجاور للأرض حيث أنه كوكب بارد وجاف أما جاذبيته الضعيفة فتمسك بغلاف جوى رقيق حيث كان سطح المريخ فى السابق أكثر دفئا وكان يحتوى على أنهار وربما فى سنواته الأولى كان مناسبا للحياة حيث استخدمت سلسلة من التكنولوجيات الجديدة فى محاولة لكشف أسرار الكوكب الأحمر ومع بداية زيارة المسابير الفضائية للمريخ باتت الرؤية لسطح المريخ أوضح حيث زادت أسئلة العلماء وبينما زادت معرفة البشرية بشكل كبير لجيولوجيا المريخ وجوه وطقسه فإن كل رحلة إلى المريخ تثير أسئلة أكثر من الإجابات وما زالت البشرية لا تدرى ما إذا كان المريخ يوما ما موطنا للحياة .

حيث كان مسبارا ( فايكنج / 1 و 2 ) متطابقين مع مركبة الهبوط اللتين تمكنتا من الهبوط على سطح المريخ بنجاح حيث أرسلت كلاهما صورا تبرز تضاريس المريخ حيث كان الهدف الأساسى من برنامج ( فايكنج ) هو العثور على آثار حياة لكن تبادر للعلماء أن التجارب ( 3 ) اللازمة لإجراء التحاليل محدودة ومع تطلع العلماء لإيجاد آثار للحياة فى ظروف بيئية قاسية أعادوا التفكير فى المكان الذى يمكن للحياة أن تصمد فيه على المريخ فقد تم الاجتماع على أن المريخ كوكب عقيم وتلاشت فكرة وجود الحياة عليه وبعد انقطاع عن بحوث المريخ دام ( 20 سنة ) حيث وصلت مركبة مسح المريخ الشامل إلى مدار المريخ سنة

( 1996 ) حيث كانت صور الكوكب الأحمر التى أرسلتها أوضح مما أرسل على الإطلاق وفى سنة ( 1962 ) أرسل الاتحاد السوفياتى المسبار الأول ( مارس إم / 1 ) فى بعثة تحليق بالقرب من المريخ حيث كان مشروعا جريئا لكنه فشل حيث كان الأول من بين مشاريع كثيرة فشلت من جانب الاتحاد السوفياتى والولايات المتحدة حيث شكل التنافس فى الحرب الباردة دافعا للقيام بالمهمات الأولى وفى سنة ( 1971 ) أرسلت ( ناسا ) مسبار ( مارينر / 9 ) إلى المريخ حيث كان أول مسبار يدور حول كوكب آخر لكن اكتشف العلماء أن المريخ مغطى بعاصفة رملية كوكبية حيث أظهرت الصور المدارية الواردة أكثر من مجرد غيمة حمراء وسرعان ما أرسل الاتحاد السوفياتى إلى جانب ( مارينر / 9 ) مركبتين مداريتين حيث كانت هذه المرة مختلفة عن كل المرات السابقة التى تم فيها رسم خريطة لسطح كوكب المريخ حيث أظهرت الصور عالية الدقة التى أرسلتها مركبة المسح الشامل للمريخ وجود الأنهار وحتى بيت الأنهار إلا أن الشقوق التى تظهر بين الحين والآخر ترجح أنهما من شىء جرى فى القنوات منذ ملايين السنين وفى ( 7 / 1997 ) وصل مسبار آخر حيث كانت بعثة ( مارس باثفايندر ) واحدة من الجيل الجديد للبعثات المدفوعة من جانب مدير ناسا الجديد تحت شعار ( الأسرع والأفضل والأرخص ) حيث كانت الفكرة تقوم على تقليل الوقت وتخفيض الميزانية ورغم أن ذلك من شأنه زيادة خطر الإخفاق إلا أن انخفاض التكلفة يعنى مزيدا من المهمات حيث أرسلت ( مارس باثفايندر ) عربة جوالة صغيرة على سطح المريخ حيث استخدمت تكنولوجيا الوسادة الهوائية الحديثة حيث تبدو الوسادة من أنظمة حماية السيارات أكثر من المهمات الفضائية السابقة حيث أن المكان الذى حطت فيه المركبة الفضائية فى النصف الشمالى للمريخ ( ايريس باريس ) هو من أكثر الأماكن التى تتواجد فيها الصخور حيث يعتقد أنه مكان آمن للهبوط فيه حيث أن الصخور الكثيرة المتنوعة هى بقايا فيضان قديم حيث نجحت تكنولوجيا الهبوط الحديثة وأصبحت دليلا على صحة الفرضية من أجل المهمات المستقبلية حيث تحطمت مركبة الهبوط ( مارس / 2 ) فيما تمكنت ( مارس / 3 ) من الوصول إلى سطح المريخ بسلام حيث أرسلت صورة مشوشة ومن ثم تعطلت حيث كانت تدور حول المريخ ( 3 مركبات فضائية ) حيث تنظر إلى كوكب ملىء بالغبار وعديم الشكل حيث كان المسباران السوفياتيان متطابقان أما الأمريكى فكان لديه فارق فى التصميم وبينما بدأ المسباران السوفياتيان بالتقاط صور للمريخ وفق البرامج المحددة مسبقا حيث استطاعت ناسا أن ترسل نهرا للمسبار

( مارينر / 9 ) فى الانتظار أملا بإنقشاع الغبار حيث تطلب الأمر شهرا لصفاء الأجواء فتمكن المسبار ( مارينر / 9 ) من رؤية

( 3 فوهات ) بارزة فوق الغبار حيث كانت رءوس براكين هائلة على ( هضبة ثارسيس ) ثم بدأت التضاريس أكثر تفصيلا فى الظهور حيث توجد حفر فى مناطق من سطح المريخ مما يعنى أن القوى التكتونية التى تجدد سطح أرض المريخ باستمرار غير موجودة على المريخ وكان النشاط البركانى الذى بنى أكبر براكين النظام الشمسى قد خمد منذ مليارات السنين حيث أن علماء ناسا قاموا بتكوين خريطة شاملة لكوكب المريخ تمهيدا لتحديد مواقع هبوط مسابر ( فايكنج ) التى بدأت سنة ( 1976 ) وفى حين كانت فى كوكب المريخ رواسب جوفية من الجليد حيث كانت الكمية المتبقية منها على سطح المريخ ثمينة لأنه قد تبين أن الكثير من تضاريس المريخ تشكلت بفعل المياه الجارية حيث أكدت التحاليل التى أجريت على العينات أن الماء وليس غيره هو السبب فى التغيرات على سطح المريخ حيث كان المريخ قديما شبيها بالأرض لكنه فقد مياهه السطحية ومعظم غلافه الجوى ولا تزال التساؤلات الدائرة حول وجود الحياة عليه قائمة فهل يوجد حياة أكثر دفئا ورطوبة على المريخ وهل لا تزال الحياة حاضرة تحت سطح المريخ حيث ستكون مهمة ناسا القادمة أكثر مهماتها طموحا على الإطلاق فالعربة الجوالة ( كريوسيتى ) والتى يبلغ حجمها حجم السيارة سيتم تشغيلها ببطاريات نووية مما سيحصنها من مشاكل الغبار التى واجهت سابقاتها حيث أطلقت

( كريوسيتى ) على متن الصاروخ ( أطلس / 5 ) من قاعدة ( كاب كانفيرال ) سنة ( 2011 ) وفى منتصف سنة ( 2012 ) دخلت الغلاف الجوى للمريخ متوجهة إلى فوهة ( جيم جريتار ) حيث كان مختبر الدفع النفاث يتحكم بعملية الدخول عن قرب لكنه لم يملك السيطرة على الأحداث داخل الغلاف الجوى الرقيق للمريخ حيث استطاعت المظلة تخفيف سرعة هبوط المركبة إلى

( 320 كم / س ) ومع الاقتراب من سطح المريخ أفلتت العربة الجوالة من الدرع الهوائى وجاء دور الصواريخ حيث تألفت مركبة ( مارس باثفايندر ) من محطة أساسية مزودة ب ( 3 ألواح شمسية ) حيث يوجد مجسات لقياس ضغط الجو ودرجة الحرارة وسرعة الرياح وجهاز ارسال للتواصل مع الأرض حيث عملت ( مارس باثفايندر ) كمحطة رئيسية للعربة الجوالة

( سوجرنر ) التى كانت تستكشف المنطقة المحيطة حيث زودت ( سوجرنر ) بكاميرات ومطياف جسيمات ألفا العامل بالأشعة السينية إنها البعثة الأولى التى كان لديها موقع إلكترونى خاص بها حيث أرسلت العربة الجوالة آلاف الصور والتفاصيل المهمة حول الجو والتربة ففى صباح ( 4 / 2001 ) أطلقت مركبة مدارية أخرى نحو المريخ حيث زودت ( مارس أوديسى ) ب ( 3 ) أجهزة أساسية وكان لديها القدرة على التصرف كقمر ترحيل للمعلومات بين البعثات المستقبلية إلى سطح الكوكب الأحمر والأرض حيث سارت كل الأمور كما خطط لها حيث كان الهبوط أكثر دقة على الإطلاق وقبل أن تتمكن ( كريوسيتى ) من العمل قام الكمبيوتر بتفقد قائمة من المهام للتأكد من سلامة كل الأنظمة حيث مر يوم قبل أن تقوم العربة الجوالة بنشر سرية كاميرا التصوير وهوائيات الاتصال حيث يعتقد أن عمر فوهة ( جيل ) ( 3500 مليار سنة ) وأن ترسباتها قد تكونت أولا بفعل المياه ومن ثم الرياح حيث أصبح لدى ناسا مختبر علمى متحرك فائق التعقيد على المريخ موصول بالأرض بواسطة أكثر وسائل التواصل تطورا بفضل مركبة ( مارس ريكونسنس ) حيث تتمثل المهمة الرئيسية للعربة الجوالة فى استكشاف ما إن كانت الحياة ممكنة يوما ما على المريخ أو حتى إن كانت موجودة اليوم كما أنها تجمع معلومات دقيقة حول الظروف الحالية على المريخ / الكوكب الأحمر / Mars خاصة مستويات الإشعاع والتى ستؤثر على المهمات المستقبلية المأهولة حيث كان مصمموا البعثة على دراية بالعواصف الرملية الموجودة على المريخ لذا يتوقع أن ألواح الطاقة الشمسية ستغطى شيئا فشيئا بالغبار وستتعطل عن العمل ولكن تبين أن الرياح المريخية تمسح الغبار عن الألواح الشمسية وبعد فترة وجيزة أعلنت ناسا أن العربة ( أوبورتيونتى ) قد وجدت دليلا على وجود مياه سائلة فى الماضى على المريخ حيث التقطت صور لأرض مريخية ( ماتيانى بلام ) تظهر نمطا متدرجا فى الصخر حيث أنها ترسبات مما يظهر توزع مادتى ( الكلورين / البرومين ) فى هذا المكان حيث أنه كان شاطئا لبحر ملحى ففى ( 4 / 2004 ) أعلنت ناسا أنها ستمدد فترة مهمة الجوالتين من ( 3 : 8 أشهر ) وسيكون التمديد الأول بين تمديدات أخرى مماثلة حيث كانت الجوالتين مزودتين بجهاز جرف لحفر نسبة من سطح الصخر للحصول على تحليل مفصل وغير ملوث لعينات التربة المريخية حيث قامت العربة ( سبيريت ) بذلك أولا على صخرة ( أبيرونداك ) الموجودة فى فوهة ( جوسف ) حيث كانت سابقة فى تاريخ الجيولوجيا الكوكبية حيث ساور العلماء القلق قبل تشغيل جهاز الجرف بسبب الاستنزاف الذى يسببه لطاقة العربة حيث كانت الصخرة مكونة من ( الزبرجد الزيتونى / الهيروكسين / أكسيد الحديد الأسود ) لذا فهى تشبه الصخور البركانية على الأرض عندما علقت عجلة ( سبيريت ) اليمنى الأمامية حيث استعمل المهندسون نموذجا طبق الأصل لابتكار طريقة تمكن العربة الجوالة من سحب عجلتها العالقة حيث خلف الأمر تجعيدا فى التربة المريخية مما فتح مجالا جديدا من الأبحاث للفريق العلمى حيث شوهدت ترسبات بيضاء وصفراء داخل الحفرة وهى أنواع متعددة من الأملاح لا تتشكل إلا بوجود المياه الساخنة وعلى الأرض تشكل المياه الساخنة بيئة لتستطيع بعض أنواع الجراثيم العيش فيها وظلت العربة ( سبيريت ) تمشى بصعوبة لتلافى سنوات أخرى قبل أن تعلق فى الرمال المريخية المتحركة ومن جديد عمل المهندسون على نموذج طبق الأصل وقد وضعوه فى ظروف مطابقة ولما لم يوجد أى طريقة لتحريك الجوالة أعلن أنها ستكون منصة أبحاث جديدة حيث توجد محاولات لتحسين وضع العربة الجوالة لكى تعمل ألواح الطاقة الشمسية بفعالية أكبر ولكن لم يكن ذلك ممكنا حيث كان الاتصال الأخير بالجوالة ( سبيريت ) فى ( 3 / 2010 ) بينما صمدت ( أوبورتيونتى ) حتى ( 7 / 2018 ) عندما غطى الغبار ألواح الطاقة الشمسية بها حيث حللت ( كريوسيتى ) التراب من عدة فجوات قامت بحفرها حيث تبين وجود عدة مواد منها :

( الكبريت / النيتروجين / الهيدروجين / الأكسجين / الفوسفور / الكربون ) وكلها مواد لازمة للحياة حيث سارت ( كريوسيتى ) مسافة ( 20 كم ) على مدى ( 6 سنوات ) لكن لكل شىء عواقبه حيث أنها تلتقط كل فترة صورا ذاتية لأسباب تشخيصية حيث تعرضت عجلاتها لأضرار جمة وسيتم تغيير تصميم العجلات للنماذج المستقبلية كما تعرضت كمبيوتراتها للأضرار لكن من المقرر أن تصل مجموعة من البعثات للمريخ سنة ( 2020 ) لتستكمل تقصى كوكب المريخ حيث يوجد جانب من جوانب مناخ المريخ لم يتم التحقيق فيه مطلقا وسيحصل قريبا حيث تم توجيه مسبار ( مارس انسايت ) نحو منطقة ( ايليسيوم بلاتينيا ) القريبة من خط الاستواء لقضاء سنتين لدراسة باطن كوكب المريخ فلقد أتم هبوطا مثاليا فى ( 11 / 2018 ) وبعد نشر الخلايا الشمسية انتظرت لأسابيع حتى تجد موقعا مناسبا لنشر جهاز ( السيسوجراف ) لقياس الموجات الزلزالية على المريخ حيث بدا أن المريخ يملك ماضيا دافئا ورطبا فى حين أنه بارد وجاف حيث أن التعرف على جيولوجيا المريخ سيجعل البشرية تعرف سبب تغيره إلى هذه الحال حيث قام مسبار ( انسايت ) بوضع مجس حرارى فى سطح المريخ لجمع المعلومات حول سريان الحرارة من قلب المريخ ومن خلال فهم العمليات الطبيعية على المريخ يمكن معرفة كيف بدأ التاريخ الجيولوجى لكل من المريخ والأرض ليأخذوا منحنا مختلفا فى المنطقة القطبية للمريخ حيث اختفى الجليد الموسمى وحل محله الكثبان الرملية ففى نصف كوكب المريخ الجنوبى حيث توجد حفر داخل طبقة ترسبات ثانى أكسيد الكربون حيث أثار قطبا المريخ اهتماما بالغا وأصبح شعار ناسا

( اتبع الماء ) حيث تم توجيه مركبة الهبوط ( فينكس ) إلى المنطقة القطبية الشمالية للمريخ للمتابعة على المعلومات الواردة من

( مارس أوديسى ) المتعلقة باحتمالية وجود طبقة مياه متجمدة تحت سطح المريخ ولأن الصور الواردة أظهرت انعدام التغيير فى هذه المنطقة فلم يوجد داع لارسال العربة الجوالة حيث صممت مركبة الهبوط لتستخدم مظلة لإبطاء النزول مع دافعات صاروخية لايصال المركبة إلى سطح المريخ على عكس الحال فى عربات ناسا الجوالة ( 3 ) السابقة حيث أثار القرار جدلا حيث أشارت إحدى الدراسات أن وقود الصواريخ سيلوث المنطقة التى ستهبط فيها المركبة لإجراء التحليل حيث انتظرت المركبة / 15 دقيقة

لينقشع كل الغبار قبل أن تنشر ألواحها الشمسية حيث وصلت ( فينكس ) فى أوائل الربيع المريخى إلى نصف المريخ الشمالى حيث تتلقى ألواح الطاقة الشمسية كمية وافرة من الضوء من أجل المهمة بالإضافة إلى سرية عدسة التصوير فقد كانت فينكس مزودة بمحطة رصد جوى لتسجيل الطقس الجوى للمريخ حيث كانت تحتوى على جهاز لقياس سرعة الرياح ومجسات لقياس الضغط والحرارة المريخان وجهاز انعدام الموجهة بشكل عمودى لرصد سحاب السحاق والثلوج المتساقطة فلم تراقب هذه الظواهر من قبل حيث كانت مركبة الهبوط مزودة بذراع آلية تستطيع الحفر على عمق نصف متر وارسال العينات إلى جهاز التحليل وهو عبارة عن ( 8 أفران ) ذو حرارة مرتفعة حيث صورت العدسات فى إحدى عمليات التنقيب مادة بيضاء اختفت تدريجيا وبالنظر لدرجات الحرارة والوقت الذى استمرت فيه فلا مناص أن تكون مياه متجمدة تبخرت بعد كشفها حيث كانت التربة المريخية قلوية وكان وجود مادة ( البيركلوريد ) التى تقضى على الجراثيم خبرا غير سار لأولئك الذين يؤمنون بوجود حياة على المريخ حيث عملت ( فينكس ) لشهرين اضافيين عن الأمد المحدد لها قبل أن يغطى الشتاء المريخى ألواح الطاقة الشمسية .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

22 / 6 / 2022

المريخ فى حركته التراجعية لرصد الانقلاب الغريب لدورة المريخ المدارية

 

الكوكب الأحمر / المريخ / Mars فى حركته التراجعية لرصد الانقلاب الغريب لدورة المريخ المدارية

يوجد لكوكب المريخ قمران ( فوبوس / ديموس ) وهما قمران مكتملان فالقمر ( فوبوس ) ( قمر الحصاد ) فهل يكون ( ديموس ) أزرق اللون ؟ كما يمكن رصد شهب الجباريات فهى أفضل زخة شهبية فى 10 / 2020 تبلغ ذروتها فالقمر المكتمل هو قمر الحصاد ( فوبوس ) لسنة ( 2020 ) وهو الأول من قمرين مكتملين فى شهر

( 10 / 2020 ) فيبدو القمر الأحدب المتناقض بنسبة إضاءة ( 98 % ) حيث أن درجة سطوع كوكب المريخ

= ( - 2.5 ماج ) على مسافة قريبة جدا ما بين كوكب المريخ والقمر الأحدب المتناقض فى س ( 6:21 ) وتقدر المسافة الظاهرية بين المريخ والقمر الأحدب المتناقض ب ( 0.7 درجة ) ويصل المريخ إلى نقطة تقابله فى موقع جيد للرصد فى السماء العربية فالمريخ فى أقرب مسافة له من الأرض بالنسبة إلى فترة رؤيته حيث يظهر بأكبر قطر ظاهرى له فى سنة ( 2020 ) ( 22.6 ث قوسية ) وحيث يرى المريخ بدرجة سطوع

( - 2.2 ماج ) على مسافة ( 3.5 درجة ) إلى الشمال من القمر الأحدب المتزايد والمضاء بنسبة ( 96 % ) .

 

القمر ( ديموس ) التابع للمريخ ليس قمرا أزرقا :

إن أفضل وقت للرصد ( 1 / 31 / 10 / 2020 ) حيث يظهر قمرين مكتملين الأول فى ( 1 / 10 / 2020 ) والثانى فى ( 31 / 10 / 2020 ) حيث أن القمر الثانى أو البدر الثانى ( القمر الأزرق ) حيث أن التعريف الأصلى للقمر الأزرق إلى البدر الثالث الذى يحدث فى فصل ربع سنوى من أربعة وهو موسم محدد يمتد من وقت الانقلاب الشتوى إلى الاعتدال الربيعى فالانقلاب الصيفى والاعتدال الخريفى وإذا التزم بالتعريف الأصلى فلن يوجد قمر أزرق فى سنة ( 2020 ) لأن فصول المريخ الأربعة كلها تحتوى على ثلاثة أقمار مكتملة .

حيث أن القمر المكتشف فى ( 1 / 10 / 2020 ) يعتبر أقرب قمر مكتمل إلى وقت الاعتدال الخريفى فى نصف كوكب المريخ الشمالى ( قمر الحصاد / فوبوس ) ولقد وقع الاعتدال الخريفى لسنة ( 2020 ) فى ( 22 / 9 ) عند الساعة ( 16:31 ) واكتمل القمر فى الساعة ( 08.22 ) أى ( 20 يوم و 9 ساعات ) قبل الاعتدال ويكتمل قمر يوم ( 1 / 10 / 2020 ) بعد ( 9 أيام و 6 ساعات ) من وقت الاعتدال وهذا ما سيحدد القمر المكتمل ليوم ( 1 / 10 / 2020 ) على أنه قمر الحصاد لسنة ( 2020 ) .

كيف يعرف القمر المكتمل ( البدر ) ؟ حيث أن موضع القمر فى السماء بالنسبة إلى الشمس وعندما يكتمل طور القمر بدرا فهذا يعنى من الناحية الهندسية وجوده فى نقطة التقابل مما يعنى أن خط طوله البروجى يجب أن يكون على مسافة ( 180 درجة ) من خط الطول البروجى للشمس .

 

كوكب المريخ / Mars / الكوكب الأحمر :

أفضل وقت للرصد : ( 6 / 10 / 2020 ) الساعة ( 00:20 )  الارتفاع : ( 43 درجة )

الموقع : كوكبة الحوت   الاتجاه : جنوبا   معالم : وضائية داكنة / قبعات قطبية / ظواهر طقسية

معدات الرصد : تلسكوب ( 150 ملم ) أو أكبر .

ويبلغ كوكب المريخ نقطة تقابله فى ( 10 / 2020 ) وهو الوقت الذى يقدم فيه كوكب المريخ أفضل مظهر له من خلال تلسكوب وللعين المجردة كذلك بسبب تألقه ويحدث التقابل فى ( 13 / 10 / 2020 ) وهو الوقت الذى يكون فيه خط الطول البروجى لكوكب المريخ مختلفا بمقدار ( 180 درجة ) عن خط الطول البروجى للشمس بحيث يكون المريخ فى الجزء المقابل للشمس فى السماء فمن الناحية الفنية يجب الحصول على أفضل المشاهد عندما يكون المريخ فى أقرب مسافة له من الأرض وهو الموقع الذى يصله فى ( 6 / 10 / 2020 ) فيجب أن يكون مشهد المريخ ممتازا طوال الأسابيع التى تسبق وقت التقابل والتى تليه .

ففى ( 6 / 10 / 2020 ) سيعرض المريخ قرصا مضاءا بالكامل بقطر يبلغ ( 22.6 ث قوسية ) وعند وصوله إلى أعلى نقطة له فى السماء فى الساعة ( 20 :00 ) فإن مشهده عبر تلسكوب فى هذا الوقت وحتى ساعات الصباح الأولى سيظهر معلما كبيرا داكنا بشكل حرف ( V ) ( سيرتيس ميجر ) يدور معه إلى ساحة الرؤية ويصل المعلم إلى موضع مركزى له فى الساعة ( 00 .6 ) مع شروق الشمس فى ( 6 / 10 / 2020 ) بحيث يميل القطب الجنوبى للمريخ باتجاه الأرض ويمكن رؤيته بالقرب من الطرف الجنوبى للمريخ ويقع حوض

( هيلاس ) العملاق بين الحافة الجنوبية ( لسيرتيس ميجر ) والقبعة القطبية الجنوبية وفى ( 1 / 10 ) يتألق المريخ بسطوع قدره ( - 2.5 ماج ) ويظهر بقطر ( 22.5 ث قوسية ) وعند أقرب مسافة له فى ( 6 / 10 ) سيسطع بقدر ( - 2.6 ماج ) فسيصل إلى أقصى قطر ظاهرى له ( 22.6 ث قوسية ) ومع حلول وقت التقابل فى ( 13 / 10 / 2020 ) يظل سطوع المريخ عند ( - 2.6 ماج ) لكن قطره يتقلص إلى ( 22.4 ث قوسية ) ومع نهاية شهر ( 10 / 2020 ) سينخفض سطوع المريخ إلى ( - 2.2 ماج ) وحجمه الظاهرى إلى

( 20.2 ث قوسية ) .

 

الكوكب الأحمر فى حركته التراجعية :

مع اقتراب حادثة تقابل المريخ فيجب مراقبة حركة تراجعه الظاهرية أمام النجوم حيث أن جو المريخ فى الأسابيع السابقة لحادثة التقابل يمكن رؤية معالم مريخية مختلفة حيث سيظهر تلسكوب صغير المعالم الأكبر فى حين يمكن لأى تلسكوب أكبر من ( 200 ملم ) أن يبدأ بكشف تفاصيل أكثر وفى المشاهد التى يبدو فيها اتجاه الجنوب المريخى فى الأعلى يدور المريخ من اليمين إلى اليسار بحسب اتجاه الجنوب المريخى .

حيث يقدم المريخ فرصة للمراقبة فى السماء العربية فى سنة ( 2020 ) عندما يبلغ حادثة تقابله على ارتفاع مناسب فى منتصف ( 10 / 2020 ) إضافة إلى سطوعه فإن قطره الظاهرى سيصل إلى حجم 22.6 ث قوسية وهذا حجم لن يتكرر ثانية قبل شهر ( 7 / 2033 ) .

كما سيوجد جانب آخر لحادثة التقابل وذلك لأن المريخ سيكون فى منتصف دورة تراجعية فى السماء وستظهر حركته الظاهرية أمام نجوم الخلفية وكأنها تنقلب فى الاتجاه المعاكس فقد كانت حركته الظاهرية خلال سنة

( 2020 ) هى باتجاه الشرق لكن حركته ستتباطأ إلى أن تتوقف فى ( 10 / 10 / 2020 ) عندما يصل إلى نقطة ثابتة حيث يأخذ المريخ بالتحرك غربا ويستمر بالاتجاه الغربى حتى يصل لنقطة ثابتة أخرى فى 16 / 11

ويستأنف المريخ بعدها حركته شرقا وينتج الخداع البصرى بسبب موقع المريخ وسرعته النسبيين فى مداره مقارنة بالأرض حيث تتيح حركة الأرض الأعلى سرعة فى مدارها تجاوز المريخ وهذا ما يشكل مظهر المسار الملتف فى السماء .

وتبدو جميع الكواكب كأنها تتحرك حركة تراجع حلقية فيتناقص حجمها الظاهرى وفقا لبعدها عن الأرض وهذه هى النقطة الأساسية فقرب مسافة المريخ هو ما يجعل حادثة تقابله والتفاف حركته التراجعية حيث يمكن الكشف عن المسار الملتوى بتصوير المريخ أمام نجوم الخلفية باستخدام كاميرا مع عدسة متوسطة إلى واسعة الزاوية حيث تم التقاط صورة فى كل ليلة صافية حتى نهاية سنة ( 2020 ) وحمل كل منها على برنامج محرر طبقات كبرنامج ( GIMP ) وحاد الطبقات باستخدام النجوم لضبط وضع المزج لجميع الطبقات العليا على درجة فاتحة وسيظهر المريخ من خلالها كاشفا عن دورة ارتداد حركته .

 

المريخ فى يؤرة التركيز :

من خلال العين يبدو المريخ مثيرا حيث يزداد حجمه الظاهرى من ( 18.9 : 22.4 ث قوسية ) ويجب أن تكون علامات الوضائية الداكنة والغطاء القطبى الجنوبى الساطع واضحة بالتكبير وستبدو القبعة القطبية الجنوبية وقد يصغر حجمها فى ( 9 / 2020 ) بعد تعرضها لأشعة الشمس فى الأشهر السابقة وبتقلصها ستظهر منطقة جبال ( ميتشل ) وهى منطقة ساطعة لكنها فى الواقع عبارة عن سهل لتبدو منفصلة عن القبعة القطبية الجنوبية إلى الجنوب من سهل ( هيلاس ) .

على القطب الشمالى تتزايد برودة الغطاء القطبى الشمالى ويتشكل غلاف ( قبعة القطب الشمالى ) وقد تكون الحافة الجنوبية لبقعة القطب الشمالى مرئية حيث تظهر التلسكوبات سمات الوضائية والمناطق الداكنة من الصخور المكشوفة والمناطق الفاتحة من رمال الصحراء المريخية والتصوير فى ظروف رؤية ممتازة باستخدام تلسكوب يزيد قطره عن ( 300 ملم ) حيث قد يلتقط لمحات من معالم تضاريسية مريخية كبيرة كالفوهات العملاقة ( شياباريللى / هيرشل أو وادى مارينيريز ) لكن ما تسجله الكاميرا بشكل عام هو معالم الوضائية وقد تظهر غيوم طقس المريخ وغالبا ما ترى بصورة أفضل بالقرب من طرف الكوكب ( المريخ ) وخط استوائه حيث أن المعالم التى يمكن رؤيتها على قرص كوكب المريخ ستعتمد على تاريخ ووقت الرصد للمريخ حيث تظهر منطقة ( سيرتيس ميجور ) بشكل حرف ( V ) بارز فى فترة الظهور وتميل الغيوم إلى التشكل ضمن حزام استوائى مما يقلل من شدة وضوح مشهد منطقة ( سيرتيس ميجور ) حيث أن السحب ( سحابة سيرتيس الزرقاء ) ومن الأفضل رؤيتها عندما تقترب منطقة ( سيرتيس ميجور ) من الغروب الشمسى وإلى الجنوب من

( سيرتيس ميجور ) يوجد حوض ( هيلاس ) العملاق الذى تتحدد حافته الغربية بمعلم ( هيليسبونتس ) والذى يمثل الحافة الشرقية لبحر ( هادرياكوم ) .

ويمتد بحر ( سيربنتيس ) غربا عند خط تماس الحدود الشمالية ( لهيلاس ) ليندمج فى منطقة / باندورى فريتم

وتحدده شمالا منطقة ( ديوكاليونيس ريجيو ) الأكثر إشراقا وعلى مسافة أبعد شمالا تقع منطقة سينوس سيبيوس المعتمة أما مناطق ( إيريا / العربية / مؤاب / عدن ) فهى مناطق صحراوية فاتحة اللون تقع شمالا وتوجد فى الطرف الغربى من ( سينوس سيبيوس ) منطقة ( سينوس ميريديانى ) كمعلم مستطيل الشكل داكن اللون مع طرفين ناتثين باتجاه الشمال وهى تمثل نقطة الصفر لخطوط الطول على المريخ .

وبعد جزء أفتح لونا إلى الغرب من ( سينوس ميريديانى ) تأتى منطقة ( مارجاريتيغر سينوس ) الداكنة مع معلم ( أوكسيا بالوس ) شمالا وفى الغرب من ( مارجاريتيغر سينوس ) توجد منطقة ( أوررورى سينوس ) المعتمة والتى يحدها شمالا الكثير من الامتدادات التى تشبه الأصابع كما تقع المناطق الصحراوية ( كرايس / زانثى ) شمالا ويحدها من طرفها الشمالى منطقة ( نيلياكوس لاكوس ) الداكنة ومنطقة ( بحر أسيداليوم ) وفى الجنوب من ( مارجاريتيغر سينوس ) و ( أورورى سينوس ) توجد منطقة ( بحر إريثريوم ) التى تمتد غرب

( باندورى فريتم ) مع حوض ( آرجيرى ) الكبير فى شمالها وإلى الغرب من ( أورورى سينوس ) توجد منطقة

( عين المريخ ) بما فيها المعلم المركزى ( سوليس لاكوس ) الداكن أما وادى ( فاليز مارينيريز ) الهائل فيقع إلى الشمال الشرقى من ( سينوس لاكوس ) .

وتمتد المساحات الصحراوية ( ثارسيس / أمازونيس ) فى اتجاه شمال غرب ( عين المريخ ) فتوجد ( 3 ) قمم بركانية من الشمال إلى الجنوب ( جبل آسكريوس ) و ( جبل بافونيس ) و ( جبل آرسيا ) وهى تحدد الحافة الجنوبية الغربية من ( رباعى ثارسيس ) وبشكلها المنتظم كخط تطل من الشمال الغربى على بركان جبل أوليمبوس الهائل وقد تتشكل غيوم جبلية ساطعة عندما يضغط الغلاف الجوى للمريخ للارتفاع إلى الأعلى من فوق البراكين وتتراكم السحب فى الجانب المسائى وترسم شكلا يشبه الحرف ( W ) من الجنوب نحو الأعلى ويساعد المرشح الأزرق البنفسجى اللون ( W 38 حتى مع تلسكوب بحجم ( 250 ملم ) وفلتر ( W 47  للتلسكوب الأكبر فتحة ) على إظهارها .

ويقع ( بحر مير سيرينم ) غرب منطقة ( سوليس لاكوس ) ويوصل إلى منطقة ( بحر مير سيميريوم ) بنتوءاتها الداكنة ( سينوس جومر ) التى تشير باتجاه الشمال وإلى الغرب من ( مير سيميريوم ) حيث يوجد منطقة ( هيسبيريا ) فاتحة اللون والتى تفصل منطقة ( مير سيميريوم ) عن منطقة ( مير تيرنيوم ) الداكنة وتتصل منطقة ( مير تيرينوم ) بمنطقة ( سيرتيس ميجر ) .

وقد ترى العواصف الغبارية كبقع فاتحة وتكون بلون أصفر وتحدث موسميا ويمكن تحديد طريقة تعيين فصول المريخ باستخدام خط الطول الشمسى أى زاوية المريخ مع الشمس ويمكن للعواصف الغبارية التى تحدث بين خطى الطول الشمسى = ( 270 : 359 درجة ) ( الشتاء الشمالى ) أن تكون كبيرة وسيكون المريخ فى الشتاء الشمالى فى ( سبتمبر ) بين خطى الطول الشمسى = ( 269 : 288 درجة ) بينما فى ( اكتوبر ) بين خطى الطول الشمسى = ( 288 : 307 درجة ) ولحسن الحظ فإن العواصف الغبارية الكبيرة التى تجتاح كوكب المريخ نادرة .

 

تصوير الكوكب الأحمر / المريخ / Mars :

س : كيف يتم التقاط صورا واضحة للمريخ عندما يكون عاليا وساطعا ؟

ج  : عندما يقترب المريخ من موعد حادثة تقابل مناسبة فالمريخ يقدم هدفا للتصوير وللحصول على أفضل النتائج ستحتاج البشرية إلى كاميرا الكواكب التى يمكنها تسجيل العديد من الإطارات الثابتة بتتابع سريع ويمكن معالجتها باستخدام برمجيات مجانية وكلما كان التلسكوب المستخدم أكبر فتحة كان أفضل وعند التصوير يتم إعادة ضبط التركيز بعد كل عملية تغيير مرشح والتأكد من دقة التركيز حيث أن الكاميرا الملونة أو الكاميرا أحادية اللون المزودة بمرشحات ( أحمر / أخضر / أزرق ) هى مثالية للتصوير وقد يعانى اللون تشتيت الغلاف الجوى له وهو تأثير يطمس تفاصيل الألوان ويسوء اللون أكثر كلما اقترب الهدف من الأفق وقل وضوح التفاصيل الدقيقة وظهرت الأهداب اللونية ويمكن تقليل التأثيرات باستخدام مصحح التشتت الجوى .

ولا يتأثر المريخ بظروف الرؤية بسبب وقوع قدر كبير من ضوئه فى الجزء الأكثر احمرارا وطولا من طيف الأطوال الموجية وإذا كانت الكاميرا حساسة للأشعة تحت الحمراء يمكن لمرشح تمرير الأشعة تحت الحمراء أن يعطى نتائج حادة الوضوح عالية التباين .

ويمكن تحديد الأطوال البؤرية المثلى بالتحكم فى عدد بكسلات الكاميرا ولرؤية جيدة يجب استخدام مقياس صورة يبلغ ( 0.25 ث قوسية / بكسل ) وللحصول على رؤية رائعة يجب استخدام مقياس صورة قدره

( 0.1 ث قوسية / بكسل ) ويمكن حساب أفضل طول بؤرى باستخدام معادلة رياضية معينة من أجل مقياس

( 0.25 ث قوسية / بكسل ) أو معادلة رياضية أخرى من أجل مقياس ( 0.1 ث قوسية / بكسل ) حيث أن الطول البؤرى للتلسكوب ( ملم ) = حجم البكسل ( ميكرون ) .

وبالاقتراب من موعد التقابل يدور المريخ حول محوره بقدر ( 0.25 ث قوسية ) كل ( 5 دقائق ) وبقدر

( 0.1 ث قوسية ) كل ( 2 دقيقة ) فيجب أن تكون أوقات التصوير التراكمى للقطات أقصر مدة لتجنب ضبابية الحركة الدورانية للمريخ .

 

إجراء رصد لكوكب المريخ من أجل دراسة علمية مفيدة :

إن رصد المريخ ليس صعبا ويمكن جعل رصد المريخ مفيدا بتسجيل التاريخ والوقت بالتوقيت العالمى فيجب لإجراء الرصد إجراء تقدير للرؤية من خلال العينية ويمكن لأحد المقاييس ذى النقاط ال ( 5 ) أن يكون مفيدا ويمكن تسجيل آداة الرصد المستخدمة مع تفاصيل التكبير وتسجيل أى استخدام للمرشحات التى تعرض الصور والرسوم مع اتجاه الجنوب إلى الأعلى مع تعيين اتجاهات الأطراف التالية والسابقة وتدور المعالم التضاريسية حول الطرف التالى وتختفى خلف الطرف السابق .

إن تضمين قيم خط الطول الشمسى وخط الطول المركزى للمريخ أمر اختيارى ولكنه مفيد حيث يتم الحصول عليها من برمجية مجانية عند الانتهاء من الرصد حيث يتم ارسال نتائج العمل إلى قسم المريخ .

 

 

فوق الصخور المريخية :

التقطت جوالة ( كيوريوسيتى ) صورة الصخور المريخية بكاميرا فى طريقها أثناء رحلة صيفية تضمنت المسير على منحدر مائل جدا فمنذ سنة ( 2014 ) كانت الجوالة تتسلق جبل شارب والذى يعلو بارتفاع ( 5 كم ) فوق قاع فوهة ( جيل ) وقد التقطت الصورة للتشكيل الصخرى فى يومها المريخى فهى تفحص الطبقات الرسوبية فى منطقة كبريتية على الجبل بحثا عن أدلة تشير إلى مناخ المريخ سابقا وفرص الحياة عليه .

 

( 3 ) دول تنطلق نحو الكوكب الأحمر / المريخ / Mars :

فى ( 7 / 2019 ) أطلقت ( 3 ) بعثات فضائية إلى كوكب المريخ عندما كانت الأرض قريبة بما يكفى من الكوكب الأحمر بحيث يتقلص زمن الوصول إليه بقدر كبير حيث أن فرصة الإطلاق المناسبة التالية ستكون بعد

( 26 شهر ) فقد تغلبت ( 3 ) وكالات فضاء على مشكلات فنية وأوبئة جائحة لكى تصل بصواريخها إلى منصة الإطلاق حيث كانت الإمارات التى أرسلت مسبار ( الأمل ) أول بعثة فضائية كوكبية إماراتية والذى أطلق من مركز فضاء يابانى بتاريخ ( 19 / 7 / 2019 ) وفور وصوله إلى المريخ سيعمل مسبار ( الأمل ) كمحطة لمراقبة طقس ومناخ كوكب المريخ .

حيث كان أحد المتطلبات الإماراتية إعلان وصولها إلى المريخ هو إرسال مهمة تنجز ما هو أكثر من مجرد التقاط صورة فمسبار ( الأمل ) الإماراتى هو أول قمر صناعى خاص بطقس المريخ .

وفى ( 23 / 7 / 2019 ) أطلقت إدارة الفضاء الصينية أول مهمة لها إلى المريخ ( تيان وين / 1 ) والتى تبنى على نجاحات مركبات الهبوط القمرية ( تشانج إى ) .

حيث سيمضى الجزء الأول ( المركبة المدارية ) من ( تيان وين / 1 ) أشهره القليلة الأولى بالدوران حول المريخ لاستكشاف موقع هبوط لنصفه الآخر وهو المركبة الجوالة ( روفر ) التى ستدرس صخور سطح المريخ باستخدام الرادار لفحص الصخور الأخرى تحتها حيث ستراقب المركبة المدارية المريخ من الأعلى .

وحانت فرصة إطلاق مهمة ناسا الفضائية فى ( 30 / 7 / 2019 ) باستخدام مركبة ( بيرسيفيرانس ) الجوالة وهذه الجوالة هى أحدث خطوة لناسا لجلب عينات من تربة سطح المريخ إذ ستجمع المركبة عينات من التربة والصخور التى ستلتقطها مهمة أخرى مستقبلية لتعود بها إلى الأرض .

ولقد قامت وكالة الفضاء ( إيسا ) باستخدام الجوالة ( روزليند فرانكلين ) فلن تنضم للمركبات ال ( 3 ) السابقة فقد تأجل موعد إطلاقها إلى سنة ( 2022 ) نظرا لوجود مشكلات فى نظام الهبوط .

ومن المقرر للبعثات ( 3 ) الناجحة فى بلوغ منصة الإطلاق أن تصل إلى المريخ فى ( 2 / 2021 ) لتبدأ عملها الحقيقى .

 

كيف تغيرت تصورات البشرية عن المريخ ؟

بحافز من البعثات المتجهة للمريخ والتى ركزت على الكوكب الأحمر حيث يمكن التصوير فى ساحة المريخ وهى حفرة رملية عملاقة فى ( ستيفنيج ) أعدت لتبدو كسطح المريخ حيث كانت ساحة تدريب الجوالة روزليند فرانكلين فهل يوجد حياة على المريخ ؟ حيث أن ما تغير فى مدة ( 55 سنة ) منذ أول تحليق لمركبة مارينر 4 قرب المريخ والتى التقطت ( 22 صورة ) للمريخ وقتها هو ماذا تعنى كلمة حياة ؟ فى الواقع فقد ابتعدت البشرية عن توقعات الرجال الخضر الصغار وغطاء المريخ النباتى وخاب الأمل لفشل بعثة ( فايكنج ) فى العثور على ميكروبات وفى وقت قريب اكتشفت الجوالة ( باثفايندر ) أدلة على حدوث فيضانات سابقة وكشفت

كيوريوسيتى أن المريخ يتمتع بعدد من الشروط اللازمة لإطلاق شرارة الحياة حتى ولو بصورة بدائية .

كيف نصل للمريخ ؟ هل يمكن استيطان المريخ ؟ حيث تختلف الإجابات من معقولة كتجارب يمكن إجراؤها ضمن رحلات فضائية طويلة المدة إلى أفكار مجنونة قليلا كاقتراح وضع مرآة حلقية بقطر ( 300 كم ) سهلة البناء تحلق حول المريخ لتسخن سطحه .

كما ظهرت مع الوقت مسائل بسيطة ومثيرة للفضول وتتطور أجهزة الكمبيوتر حيث افتخر عالم المركبة فايكنج

بدماغ إلكترونى وزنه ( 52 رطل ) داخل مركبة الهبوط حيث اشتملت ذاكرته على عدد من المفردات بلغ

( 18000 كلمة ) فتوجد الكيفية التى تطورت بها تكنولوجيات الدخول والنزول والهبوط لتجنب الغول الفضائى المخيف الذى يقبع فى مدار المريخ ويدمر المركبات المتجهة للمريخ وهو سبب فشل نصف عدد البعثات المريخية فربما لا تجد البشرية أبدا دليلا قاطعا على وجود حياة على المريخ فالمريخ ليس مجرد مكان إنه قصة مستمرة عن الاستكشاف البشرى والإنجاز العلمى والتكنولوجى .

 

المريخ :

إن كوكب المريخ له جذور عميقة فى التاريخ إذ يعود تاريخه إلى الألفيتين ( 5 / 6 ) قبل الميلاد عندما اعتقد السومريون أن المريخ هو إله الطاعون والحرب حيث أن خصائصه الفيزيائية منذ أن رصده ( جاليليو ) فى سنة ( 1609 ) وتم رسم أول خريطة لسطح المريخ فى سنة ( 1659 ) حيث أن سباق الفضاء والسفر إلى ما بعد القمر حيث تتنافس روسيا وأمريكا للوصول إلى الكوكب الأحمر ومن مهمة ( مارسنيك / 1 ) إلى مهمة

( اكسو مارس ) إلى كيفية إتاحة الانترنت لمعلومات مهمة المريخ الحديثة لأول مرة أما مستكشفوا كوكب المريخ لأول مرة حيث أن مجموعة من الصور اللامعة الملتقطة من العربات الجوالة والمركبات المدارية فكيف الحياة على سطح المريخ أو كيف يبدو شكل الكريات المريخية فشرح كيف سيسافر البشر إلى الكوكب الأحمر والمخاطر التى ينطوى عليها ذلك حيث يوجد جدول زمنى لحوادث التقابل المستقبلية .

عثرات مسبار مركبة ( إنسايت ) الحرارى :

فى ( 6 / 2019 ) وبعد ( 19 شهر ) تمكنت مركبة الهبوط المريخية ( إنسايت ) التابعة لناسا من غرس رأس مسبارها الحرارى ( HP 3 ) وكان من المفترض أن يثبت الرأس نفسه على عمق ( 5 م ) فى تربة المريخ سنة

( 2019 ) لكنه لم يتمكن من إحكام قبضته على التربة الرخوة وباستخدام الذراع الآلية على مركبة الهبوط استطاع فريق ( إنسايت ) دفع المسبار الحرارى فى التربة المريخية الرخوة مع المحاولة للحفر إلى اقصى عمق ممكن .

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

8 / 5 / 2022  

أول نبات على كوكب المريخ

 

أول نبات على كوكب المريخ

إن الصور الملتقطة حديثا على ( الكوكب الأحمر / المريخ / Mars ) فبالتركيز سنرى لون أحمر مغطى المريخ بالكامل حيث أن طبقة اللون الأحمر المريخية حيث أن البشرية مضطرة لزراعة أول نبات على المريخ خلال ( 6 سنوات ) القادمة مما يجعل هبوط أول إنسان على ( الكوكب الأحمر / المريخ / Mars ) سنة ( 2028 ) وهذا الميعاد المتضمن علي فى وكالة الفضاء الأمريكي ( ناسا ) عن طريق المركبة الفضائية ( Space x ) فالمستعمرات البشرية على المريخ مستحيل أن تأخذ كل طعامها من كوكب الأرض ( Earth ) لأن ( الكجم 1 ) يتكلف وقت انطلاق الصاروخ مبالغ طائلة جدا والذى كان السبب فى زبادة كمية الوفود اللازمة لعملية الاحتراق للهروب من جاذبية القمر وكان لهذه المشاكل حيث كان من اللازم التفكبر فى حل يديل حيث كان لا بد من الاعتماد على بيئة المريخ من أجل البحث عن حل أسهل من مشكلة التقاط الأجسام القريبة التى ستواجه المستعمرات البشرية على سطح المريخ حيث بدأ التفكير فى استخدام تربة الكوكب الأحمر كحل بديل لزراعة النباتات والخضروات على كوكب المريخ والتى ستحتاجها المستعمرات البشرية على المريخ فيوجد سؤال : هل تربة المريخ صالحة للزراعة أم لا ؟ وهل ستكون النباتات المزروعة فى تربة المريخ ستكون صالحة للاستخدام البشرى أم لا ؟ حيث أن أول هبوط لإنسان على الكوكب الأحمر ففى ( 10 / 6 / 2022 ) حيث أن أول مركبة فضائية ( Space Ship ) حيث ستكون البشرية قد تخطت ( 60 % ) من طريق الهبوط على المريخ لكن من أهم التطلعات البشرية ( لكوكب المريخ / الكوكب الأحمر / Mars ) سنة ( 2028 ) حيث أنه يوجد مشكلات كبيرة تواجه البشرية فى طريقها للمريخ ومن أهم المشكلات وجود غاز أول أكسيد الكربون السام والموجود بنسبة كبيرة فى الغلاف الجوى الرقيق للمريخ ( 95 % ) ومشكلة الطعام والشراب على سطح المريخ لأن أول فريق مكون من ( 6 أفراد ) سينطلقوا للحياة على المريخ فلا بد من استمرار مهمتهم قرابة سنتين لأن كل سنتين يوجد فرصة واحدة مدتها شهرين بين الرحلات بين الأرض والمريخ والعكس من المريخ إلى الأرض لأن الشهرين فكوكب الأرض أقرب ما يمكن لكوكب المريخ حيث أن كلا من الأرض والمريخ يقتربان من بعضهما البعض ومن ثم يبتعدان عن بعضهما البعض كل فترة من الزمن حيث أن الرحلة من الأرض للمريخ تستغرق ( 5 شهور ) فإن استهلاك ( 6 أفراد ) من رواد الفضاء من الطعام والشراب خلال سنتين حيث لا بد من عمل تمارين رياضية شاقة لا بد وأن يقوم بها رواد الفضاء من أجل المحافظة على أجسامهم وعظامهم ففى ظل الحياة على الكوكب الأحمر الذى يملك ثلث جاذبية الأرض حيث سيكون رواد الفضاء فى حاجة لمأكولات عالية السعرات الحرارية هى الأهم مما جعل ( ناسا  /  NASA ) تبدأ بالتفكير لماذا لا نستخدم تربة المريخ من أجل إنتاج النباتات بكميات كبيرة ساعد على تغذية رواد الفضاء الذين سيعيشون على المريخ لأن بعض النباتات سيكون لها تأثير قوى لحماية رواد الفضاء من الإشعاعات التى ستواجههم أثناء حياتهم على المريخ حيث بدأ البحث فى تركيب تربة المريخ عن طريق تحليلها كيميائيا وتصويرها باستخدام المركبات الفضائية والمركبات الجوالة التى أرسلت إلى المريخ على مدى ( 10 سنوات ) من أجل التأكد أن تربة المريخ تحتوى على المركبات الأساسية التى تجمعها القدرة على دعم حياة للنباتات بشكل مبدئى فتربة المريخ ( الريجولث ) يكون بداخلها وتركيبها الكيميائى فأهم العناصر التى تدعم الزراعة على المريخ حيث تحتوى على /

( أكسجين / نيتروجين / كربون / هيدروجين / بوتاسيوم / فوسفور / مغنسيوم / كالسيوم / حديد / منجنيز / زنك / كلور ) وبسبب توزيعها فى التربة المريخية يختلف بوجود مكان الذى يوجد به رواد الفضاء على المريخ فتوجد خريطة تبين أماكن توزيع التربة الصالحة للزراعة لأرض المريخ بالكامل ففى سنة ( 2016 ) أجرت ( ناسا / NASA ) بعض التجارب العلمية على تربة صناعية تحاكى تربة المريخ الحقيقية من أجل زراعة بعض النباتات لأول مرة فى تربة غير تربة كوكب الأرض حيث نجحت بعض النباتات كنبات ( الخردل / الكرات / الذرة / الثوم / البسلة ) لكن نبات ( السبانخ ) واجه بعض الصعوبات فى النمو إلا أنها وصلت لمستوى النمو المطلوب الذى يسمح باستهلاكها بشكل طبيعى من البشر حيث تم الوصول لبعض النتائج التى ساعدت جدا على فهم تكوين وتفاعل تربة المريخ مع نباتات من الأرض حيث أن تربة ( المريخ / الكوكب الأحمر / Mars ) لا بد وأن يتوافر لها نوع معين من السماد والمركبات الهيدروجينية لأن تاريخ الكوكب الأحمر وخلو تربته من أى شكل من أشكال الحياة البيولوجية سواء من حشرات أو بكتيريا أو نباتات قديمة ففى أثناء التجربة تم إضافة بعض الجذور لنباتات التى كانت مهمتها تغذية التربة المريخية ومركبات النيتروجين وقت تحللها حيث أنها تستطيع أن تنفش الأرض أى تستطيع توفير المساحات الكافية للمياه بحيث أنها تتغلغل داخل التربة المريخية كما تستطيع تغذية الجذور العميقة لأن بالتجربة والمقارنة بين ظروف الزراعة المختلفة من خلال التجربة حيث تم اكتشاف أن الفراغات فى التربة تكون مهمة جدا لدعم النباتات وخاصة النباتات التى تحتاج وقت طويل لتكتمل فى النمو حيث أن المشكلة كان حلها سهل نسبيا حيث أن التحدى الحقيقى الذى يواجه العلماء يكون فى تركيب تربة المريخ على المستوى الكيميائى فتربة المريخ غنية بنوع من الأملاح ( كالسيوم كلوريد ) حيث أنه ملح سام لو تم استهلاكه من البشر بكميات كبيرة حيث تصل للوفاة فى حالة الجرعات الزائدة فسيناريو تسمم رواد الفضاء يحدث عن طريق مزرعة المريخ بحيث تنمو النباتات وتمتص ملح ( الكالسيوم كلوريد ) على مدار فترة نموها حيث يبدأ رواد الفضاء فى استهلاكها يوميا مع تكرار الاستخدام بكميات كبيرة تحدث أعراض التسمم وعلى المدى الطويل تحصل وفاة مفاجئة لرواد الفضاء حيث يوجد طريقين للتخلص من ملح ( الكالسيوم كلوريد ) السام :

1 ) غمر تربة المريخ المستخدمة فى الزراعة بالماء حيث أنها تبدأ بترسيب الملح ( كالسيوم كلوريد ) بمرور الوقت وحينها ستكون البشرية قادرة على فصل التربة المريخية لوحدها وملح ( كالسيوم كلوريد ) لوحده .

2 ) من الصعب تنفيذها حيث أنها تتمثل فى حالة تنفيذها بتلوث كوكب المريخ مع وجود نوع جديد من البكتيريا غير متوقع رد فعلها بمجرد خضوعها لبيئة الكوكب الأحمر حيث أن البكتيريا ستكون قادرة على التهام ( كالسيوم كلوريد ) حيث يمكن إنتاج كميات هائلة من الأكسجين حيث سيكون ممكنا توفير الاكسجين الكافى لرواد الفضاء الذين سيهبطون على المريخ والعيش عليه لفترة من الزمن ثم باستخدام المركبات الفضائية القادمة من المريخ يمكن إعادة رواد الفضاء إلى الأرض حيث سيخضع رواد الفضاء للتحاليل والأشعات وأخذ أدوية خاصة لتقوية المناعة مع القيام بالرياضة المستمرة لتحسين الحالة الجسدية والنفسية لرواد الفضاء لكن بالرغم من خطورة ملح ( كالسيوم كلوريد ) إلا أنه يكون سبب مهم جدا لدعم المستعمرات البشرية على المريخ لأنه يكون قادرا على امتصاص الماء بكميات كبيرة فى الغلاف الجوى الرقيق للمريخ والذى يحتوى على غاز أول أكسيد الكربون السام والذى سيكون عامل رئيسى فى توفير الحياة لرواد الفضاء على المدى الطويل وبمجرد توفير المياه ستكون البشرية قادرة على توفير الأكسجين عن طريق عملية تحلل الماء إلى ( 2 ذرة هيدروجين مع ذرة أكسجين ) حيث أن الرمز الكيميائى للماء ( H2O ) بفضل التفاعلات الكيميائية البسيطة حيث تم توفير المياه والأكسجين على المريخ ويستمر وجوده لفترة ما من الزمن حيث توجد مشكلة أكبر والتى ستكون مؤثرة فى أول فترة فى بداية المستعمرات البشرية على المريخ وهى أن التربة تكون محتاجه إلى نوع معين من أنواع السماد