الأحد، 9 فبراير 2025

العلم والشك وعلم الفلك

 

العلم والشك وعلم الفلك

بالنظر إلى الكون من دون تواجد علم الكونيات سيكون الكون فارغا جدا وقد اكتشف التوسع المتسارع للكون والذى سيكون من خلال ملاحظة النجوم المتفجرة البعيدة حيث أن التوسع الكونى توسعا جذريا والذى غير الفيزياء الفلكية حيث فتح مجالا جديدا لعلوم الفيزياء وأدخل مفهوم الطاقة المظلمة للعالم .

إن الاكتشافات الجديدة عن النجوم المتفجرة التى أظهرت امكانية استخدامها فى قياس المسافات بدقة متناهية حيث تم اكتشاف النجوم المتفجرة وقد عثر على ( 7 ) من النجوم المتفجرة حيث تم مراقبة وتدوين الملاحظات فى قياس سرعة الكون ز

ما مدى سرعة الكون عند التباطؤ ؟

فإذا كان التوسع يتباطأ بشكل كبير عندها سيصل الكون إلى أقصى درجات الجاذبية الأرضية والتى ستجعل الكون يعمل بشكل عكسى وعندها سيحدث الانفجار الكبير بشكل معاكس .

وقد أظهرت البيانات أن تمدد الكون لم يكن يتباطأ بل كان يتسارع .

النيترونات الخفيفة أسرع من الضوء وإن علم الكونيات يختص بمفاهيم الطاقة المظلمة فإن التسارع الكونى لم يكن ليحدث إلا فى حالة إمتلاء الكون بالطاقة المظلمة حيث كان أينشتين يطلق عليها ( الثبات الكونى ) .

إن الطاقة المظلمة ثابتة بمعظم المشكلات العالقة فى علم الكونيات فقد تم فقد نسبة ( 75 % ) من الكون وأن نسبة ال ( 75 % ) من الكون تسببت فى عمل الجاذبية الأرضية بشكل عكسى .

إن النيترونات الخفيفة الأسرع من الضوء ذات طاقة عالية جدا مما يجعلها تتحرك أسرع من النيترونات الأخرى والتى تم قياسها من النجوم المتفجرة .

إن مصطلح الطاقة المظلمة مرتبط بالفضاء ومظلمة لأنها غير مرئية فعندما يقوم الفلكيون باكتشاف شىء لا يستطيعون رؤيته ( إكس المظلم ) حيث يكون ( إكس ) عبارة عن طاقة .

عندما يسافر الضوء عبر الكون عليه أن ينافس توسع الكون فالضوء يستغرق وقتا طويلا للوصول إلى الأرض وبسبب تسارع الكون فإنه سوف يتمدد بشكل أسرع ويمكن أن نراه عبر نقطة معينة للمجرات حيث سيتمدد الكون بين الأرض والمجرات .

إن الجزء من الكون سينهار بأكمله داخل مجرة ضخمة عملاقة وستقوم النجوم فى المجرة العملاقة باستخدام طاقتها النووية وتحوله إلى جمرات صغيرة ليصبح كون بارد .

إن تلسكوبات الراديو هو تلسكوب عملاق جديد ويعمل بالنظام البصرى تلسكوب ماجلان العملاق

فى عام ( 1970 ) تم البحث فى تبخر الثقوب السوداء وأن تصحيح مسار موجات الراديو فى مختلف الاتجاهات المتعددة للأرض عبر الفضاء ( الانتشار المتعدد )

إن وضع تلسكوب جديد فى الفضاء ( سكاى مابر ) ويعمل التلسكوب بمسح كل بوصة مربعة من الفضاء بمعدل رؤية أكثر ( 10 ملايين مرة ) .

إن ( سكاى مابر ) تلسكوب الى واسع المدى وإن خارطة الفضاء سوف تعمل على فهرست مليارات ومليارات من الكائنات فسيمكننا معرفة إذا كانت هناك كائنات على كوكب ( بلوتو ) فسوف تساعد فى العثور على أكثر الكائنات بعدا فى الكون وفى العثور على النجوم التى تم طردها من المنطقة المركزية الضخمة من منطقة الثقب الأسود فى مجرة ( درب التبانة / اللبانة ) وسيمكن إيجاد الحفريات النجمية والتى خلفها الانفجار الكبير .

 

أعظم 5 تلسكوبات على مدى التاريخ

 

أعظم ( 5 ) تلسكوبات على مدى التاريخ

1 ) عدسة جاليليو المقربة بيتية الصنع :

لم يخترع جاليليو التلسكوب فالتلسكوب الذى تعرف جاليليو عليه ظهر عام ( 1608 ) فى هولندا وانتشر خبره فى كل أوروبا وسمع به جاليليو فى إيطاليا فى ( 1609 ) ولأنه كان غير قادر على شرائه فقد عمل على فيزياء بصرياته وصمم وصقل بنفسه عدسته المقربة والتى لم تتجاوز قوة تكبيرها ( 3 مرات ) وتمكن فى خلال شهرين من تحسينها إلى ( 20 مرة ) فتمكن من تفحص القمر وشاهد أن مجرة درب التبانة / اللبانة تتألف من نجوم كثيرة واكتشف ( 4 أقمار ) حول كوكب المشترى .

نشر جاليليو مشاهداته ومكتشفاته فى كتاب ( رسول نجمى ) ثم اكتشف أطوار كوكب الزهرة وحلقات كوكب زحل وكان أول من رصد البقع الشمسية .

برهن جاليليو أن كوبرنيكوس كان على صواب عندما قال إن الشمس هى المركز الذى تدور حوله الأجرام السماوية وليست الأرض .

 

2 ) تلسكوب هيل ذو قطر ( 200 إنج ) فى مرصد بالمور :

حصل جاليليو على اكتشافاته باستعمال تلسكوبه الذى لم يكن قطر عدسته الشيئية يتجاوز ( 5 سم )

فقد كان الفلكيون مدركين أنهم محتاجون إلى عينية أكبر للنظر إلى التركيب الأساسى للكون خارج مجرة درب التبانة / اللبانة فقد صمم ( جورج هيل ) تلسكوبا ذا قطر ( 200 إنج ) ( 5 م ) فى مرصد بالمور فى ولاية كاليفورنيا الأمريكية وفى وقتها كانت أكبر عينية تلسكوب ( 100 إنج ) لتلسكوب هوكر فى مرصد ولسن فى كاليفورنيا كذلك .

ميزات تلسكوب هيل الرئيسية مرآته الشيئية بقطر ( 200 إنج ) وكانت تزن ( 20 طن ) ولكى تكون مفيدة يجب أن تصنع من مادة لا تتمدد أو تتقلص بشكل ملموس بتغير درجات الحرارة وحيث سيوضع التلسكوب على قمم الجبال فإن درجات الحرارة تتغير بشكل كبير خلال اليوم فاستعمل هيل مادة البايركس وهى زجاج مقاوم للحرارة وكانت تزن ( 14.5 طن ) .

 

اكتشافات تلسكوب هيل :

1 ) فتح المجال لفهم النجوم الزائفة .

2 ) فتح المجال لفهم مجرات الكون .

وتحقق للعلماء أن النجوم الزائفة هى نجوم قوية جدا لكنها أجسام بعيدة جدا وإن الكون يتمدد .

 

3 ) المصفوفة الكبيرة جدا :

أحد أسباب نجاح تلسكوب هيل ذى قطر ( 200 إنج ) هو أنه كان يتعامل مع الضوء المرئى ذى الطول الموجى القصير جدا مقارنة مع الطول الموجى للأمواج الراديوية ولو أردنا أن نصنع صحنا ملتقطا للأمواج الراديوية له نفس قدرة تلسكوب هيل فإنه يجب أن يكون أكبر منه بملايين المرات وستكون مساحة شيئيته بقدر ربع مساحة أمريكا تقريبا لكن تقنية التداخل حررت علماء الفلك من قيود الصحن الكبير حيث صنع أول تلسكوب راديوى مؤلف من عدد من الصحون المتفرقة المنتشرة بقرب بعضها .

وأحد أكثر المدخلات قدرة هى المصفوفة الكبيرة جدا فى ولاية نيومكسيكو بأمريكا وتتكون هذه المصفوفة من ( 27 ) هوائيا أولها نصب عام ( 1975 ) ويبلغ قطر كل هوائى فى المصفوفة

( 25 م ) ( 82 قدم ) ويبلغ وزنه ( 230 طن ) وتترتب مصفوفة الصحون على شكل حرف ( Y )

وبدأت هذه المصفوفة تزويد المجتمع العلمى ببيانات مفيدة وتم افتتاحها عام ( 1980 ) .

اكتشف الفلكيون بهذه المصفوفة وجود الماء على كوكب المريخ واكتشفوا أول عدسة جذبية واعتمدوا عليه فى دراسة ورسم خرائط نفاثات كونية واستعملت المصفوفة لفحص الثقوب السوداء التى تمدنا بإشعاعات مختلفة بدءا من الأشعة السينية إلى الأمواج الراديوية .

 

4 ) تلسكوب هابل الفضائى :

بلغت كلفة تلسكوب هابل الفضائى ( 1.5 مليار دولار ) وأطلق إلى الفضاء ( 1990 ) وأول الصور التى أرسلها كانت أقل بكثير مما هو متوقع فمرآة التلسكوب الرئيسية كانت بقطر ( 2.4 م )( 8 قدم ) كانت مشوهة بمقدار جزء من سمك شعرة .

فى ( 1993 ) وصلت أول بعثة صيانة إلى التلسكوب هابل وهو فى مداره وركبت مرآة تصحيحية فوصل التلسكوب إلى وضعه الصحيح فى التسلسل الهرمى للتلسكوبات .

المرآة ليست كبيرة بمقاييس التلسكوبات وميزة هابل أنه موضوع فى الفضاء خارج تشويش جو الأرض وحدق التلسكوب هابل فى أبعد ما يمكن الوصول إليه فى الفضاء فرأينا أن أصغر القطع فى السماء مليئة بالمجرات وبين لنا أن مناطق تشكيل الغبار النجمى قد تشبه المجموعة الشمسية .

ومشروع التلسكوب هابل هو مشروع مشترك بين وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا ) ووكالة الفضاء الأوروبية ( إيسا ) .

 

5 ) مرصد الأشعة السينية ( تشاندرا ) :

إن الإشعاعات الكهرومغناطيسية الأكثر طاقة مثل الأشعة السينية لا يمكن لها اختراق الجو الأرضى ولم يكن مجرد وضع تلسكوب الأشعة السينية تشاندرا فى مدار حول الأرض بسبب مرآته حيث إنها جاءت مثالية فى صحتها على عكس مرآة تلسكوب هابل التى عانت من الخطأ .

ولكى يعكس الضوء بشكل مثالى عن مرآة فإن نعومة المرآة يجب أن تكون بقدر الطول الموجى للإشعاع المنعكس والطول الموجى للأشعة السينية بقدر حجم الذرة فيجب أن تصنع المرآة بنعومة لا تتجاوز حجم بضع ذرات والمرايا منحنية بشكل كبير بالمقارنة مع المرايا الضوئية فإن الأشعة السينية القادمة والتى تكون موازية للمرايا تمس السطح العاكس مسا خفيفا ثم تنعكس عنه إلى المتحسس .

لكن مع التلسكوب تشاندرا فإن الفلكيين يرون ظواهر من أعلى الظواهر طاقة فى الكون وبتحليل يقرب من تحليل التلسكوب هابل .

إن تقنيات الأشعة السينية وبسببها أصبحنا نرى انبعاثات الأشعة السينية من الكون البعيد وبتحليل يساوى التحليل الذى نرى به بواسطة الأطوال الموجية الأخرى .

استعمل الفلكيون التلسكوب تشاندرا لفهم كيفية تكون العناصر الثقيلة فى النجوم وكيف نفثت منها خلال استعارها كما زودنا هذا التلسكوب بأفضل منظر للمحيط المباشر عالى الطاقة للثقوب السوداء كما زودنا بنظرة ثاقبة للنجوم النابضة ونجوم أخرى عالية الطاقة من خلال تحديقه فى خارج الأجسام الكونية الغبارى وصولا لمراكزها عالية الطاقة .

 

التراب الكونى

 

التراب الكونى

إن الفضاء الذى نتصور أنه مساحة شاسعة من الفراغ به الكثير من التراب الكونى والكون نفسه ملىء بالتراب ويتراوح حجم حبة التراب بين بضعة جزيئات لا ترى بالعين المجردة إلى نحو ( 0.1 مللم مكعب ) وحبيبات التراب غير منتظمة الشكل وتتفاوت فى الصلابة بين الهشاشة الكبيرة إلى الصلابة العالية .

يصنف التراب فى الكون وفقا لموضعه فهناك تراب بين كوكبى أى تراب يوجد فى الفراغ بين كوكبين وتراب بين المجرات وتراب بين النجوم وتراب يدور حول كوكب معين وتراب يدور حول نجم فى سحابات وتختلف خواص التراب وفقا لأصله وهناك فى الكون سحابات من التراب تبدو كأنها نجمت عن تنفيض سجادة هائلة بمنفضة كونية عملاقة .

ويفسر وجود التراب الفضائى ( الكونى ) بعض الأحداث الكونية كفقدان النجم المحتضر جزءا من كتلته كما أنه يساهم فى عملية تكون النجوم وتكون الكواكب وله دور فى ظاهرة ضوء الشفق والأشعة المضيئة فى حلقات زحل .

ودراسة خواص التراب الكونى وتأثيراته المختلفة هى عملية معقدة تتداخل فيها الفيزياء الاستاتيكية مع الفيزياء الحرارية وفيزياء الأسطح والنظريات الكهرومغناطيسية وهندسة الكسور وعلم الكيمياء وعلم الفلك .

ويعتبر التراب الكونى مؤشرا مهما على عمليات إعادة التدوير التى تتم فى الكون وهى عمليات مشابهة لعمليات إعادة تدوير القمامة التى نقوم بها على الأرض فالمواد التى تتخلف عن النجوم المحتضرة والكويكبات المفتتة والكواكب المدمرة والأنظمة المنهارة يتم إعادة استخدامها لبناء الأنظمة الوليدة الجديدة .

 

تجميع التراب الكونى الثمين :

تقدر كمية التراب الكونى التى تسقط على الأرض ب ( 40 طن ) يوميا وتقوم وكالة ناسا بجمع عينات من التراب الكونى عن طريق طائرات خاصة تطير فى طبقة الاستراتوسفير كما يمكن جمعه من على الكتل الثلجية فى قارة انتراكتيكا المتجمدة أو من الترسيبات فى قاع المحيطات وفى الفضاء يمكن تجميع التراب الكونى كهدف ثانوى للرحلات الفضائية عن طريق إطلاق ( مجمعات التراب ) وهى أجهزة صغيرة طائرة مصممة لتجميع التراب فى الفضاء من المركبات الفضائية التى كانت تحمل مجمعات التراب وهى المركبات :

( هيليوس / بيونير 10 و 11 / جيوتو / مركبات جاليليو ) .

وحيث أن التراب الفضائى ( الكونى ) يدور فى مدارات بسرعة تتراوح بين ( 10 و 40 كم ) فى الثانية فإن عملية تجميعه دون أن يتحطم ويتكسر وهو يتحرك بهذه السرعة الهائلة أمر صعب جدا .

 

كيف يتم دراسة التراب الكونى :

تتفاعل حبة التراب الكونى مع الاشعاع الكهرومغناطيسى بطريقة تعتمد على قطرها وعلى طول موجة الاشعاع الكهرومغناطيسى وعلى المادة التى تتكون منها حبة التراب نفسها والتى تحدد إلى أى مدى ستقوم الحبة بكسر الاشعاع أو عكسه أو امتصاصه أو تشتيته وعن طريق هذه الخواص التى تتفاعل بها الحبة مع الاشعاع يستطيع العلماء تحديد المواد التى تتكون منها حبة التراب الكونى .

ويتعرض التراب الكونى للتدمير بواسطة عوامل متعددة هى :

الأشعة فوق البنفسجية التى قد تؤدى إلى إنفجار حبة التراب وحيث أن التراب يتحرك بسرعة كبيرة فإن اصطدام بعضه ببعض أثناء الحركة وبأى أجسام أخرى يمكن أن يؤدى إلى تحرر جزيئات مفردة من حبة التراب وانطلاقها فى الفضاء كما تؤدى التصادمات إلى تفتت الحبة إلى حبيبات أصغر وأصغر باستمرار بحيث تتحول إلى حبة ميكروسكوبية غير ملحوظة .

 

تراب النجوم :

تراب النجوم هو التراب الذى تكثف من الغازات المنطلقة من النجوم ويتم الحصول عليه من داخل النيازك التى تحتفظ به داخلها ويتكون تراب النجوم من نظائر عنصرية غير مألوفة على الأرض ( حيث نظائر العنصر تختلف فيما بينها فى عدد النيوترونات فى الذرة بينما تتماثل فى عدد البروتونات ) .

هناك أنواع عديدة من التراب النجمى إلا أنه عادة ما يتكون من كاربايد السيليكون ( جزىء من السيليكون مع جزىء من الكربون ) والجرافيت ( نوع من الكربون ) وأكسيد الألمنيوم ومواد أخرى .

كل التراب النجمى تكون قبل تكون الأرض نفسها بزمن طويل جدا .

 

التلسكوب هابل يسجل اصطدام كويكب بالمشترى

 

التلسكوب هابل يسجل اصطدام كويكب بالمشترى

اكتشف علماء الفلك حدثا نادر الحدوث عندما سجلوا اصطدام جرم سماوى بكوكب المشترى بعد ( 15 سنة ) من اصطدام المذنب ( شوماخر ليفى 9 ) وبأكبر كواكب المجموعة الشمسية ( المشترى ) .

واكتشف الاصطدام فلكى من استراليا عندما لاحظ ندبة داكنة ظهرت فجأة على المشترى فى ( 20 / 6 / 2009 ) .

وفور إعلان النبأ توجهت معظم المراصد الأرضية نحو المشترى لدراسة الظاهرة باستخدام تلسكوب الأشعة تحت الحمراء للتأكد من وقوع الاصطدام والتقاط أول صورة لأثر الاصطدام .

وكشفت صور الأشعة تحت الحمراء الجديدة نقطة الاصطدام قرب المنطقة القطبية الجنوبية للكوكب حيث ظهرت ندبة داكنة واضحة وجزيئات متصاعدة لامعة فى الغلاف الجوى الأعلى للكوكب اكتشفت قرب الطول الموجى للأشعة تحت الحمراء وارتفاع درجة حرارة أعلى الطبقة السفلى للغلاف الجوى للكوكب ( التروبوسفير ) مع انبعاثات إضافية محتملة لغاز الأمونيا عند منتصف الطول الموجى للأشعة تحت الحمراء .

وقد التقطت الصورة الأولى عند الطول الموجى ( 1.65 ميكرون ) وهو الطول الموجى الحساس لأشعة الشمس المنعكسة من أعلى الغلاف الجوى للمشترى وأظهرت المركز اللامع للندبة والركام المتخلف عن الاصطدام .

ربما كان مذنبا وأنه يتزامن مع ذكرى اصطدام المذنب ( شوماخر ليفى 9 ) بالمشترى وهبوط المركبة ( أبوللو 11 ) على سطح القمر .

وكان المذنب ( شوماخر ليفى 9 ) قد رصد من قبل علماء الفلك وهو يتحطم إلى قطع صغيرة قبل أن تندفع هذه القطع لتضرب المشترى فى ( 1994 ) .

ودفعت أهمية الحدث علماء ( ناسا ) للقيام بخطوة غير مسبوقة حيث علقوا اختبارات التدقيق والسلامة التى كانوا يجرونها على التلسكوب الفضائى ( هابل ) لتوجيه كاميراته نحو كوكب المشترى لتصوير البقعة المتخلفة عن الاصطدام والتى أخذت فى الاتساع .

وأن كل التلسكوبات الكبرى فى العالم وجهت عدساتها إلى كوكب المشترى لتسجل اللحظات الدرامية التى كانت تحدث على بعد ( 360 مليون ميل ) غير أن فرص هابل لالتقاط صور واضحة كانت أكبر بكثير من فرص مراكز الفلك الأرضية بسبب وجوده خارج الغلاف الجوى للأرض .

وقد نجح التلسكوب ( هابل ) فى التقاط صور شديدة الوضوح لآثار الاصطدام والندبة التى خلفها .

وتعد هذه الصور التى التقطت فى ( 23 / 6 / 2009 ) أول وأوضح ما يلتقطه التلسكوب

( هابل ) بعد عملية إصلاحه وتطويره فى مايو 2008 وهى أفضل ما يمتلكه العلماء حول التجويف الغامض الذى يعتقدون أنه نجم عن اصطدام مذنب أو كويكب سيار بسطح المشترى .

إن أهمية الحدث تنبع من واقع أنها المرة الثانية التى يرصد فيها العلم الحديث اصطدام مذنب أو كويكب بالمشترى الذى يعتبر أكبر كواكب المجموعة الشمسية .

وقد اهتمت ( ناسا ) بتصوير البقعة لأن شكلها يتبدل باستمرار بحسب الظروف المناخية على كوكب المشترى .

 

إن الغلاف الجوى للمشترى مكون من الهيدروجين بنسبة ( 86 % ) ومن الهيليوم بنسبة ( 14 % ) مع كميات صغيرة من الماء والميثان والفوسفين والأمونيا والكربون وهو ما يتسبب فى ظهور الغلاف الجوى للمشترى بألوان متنوعة .

ويعادل قطر التجويف الظاهر على سطح المشترى قطر كوكب الأرض نفسه رغم أن العلماء يرجحون بأن المذنب أو الكويكب لا يتجاوز حجمه من ( 50 إلى 100 ميل ) ويسير بسرعة تتراوح ما بين ( 60 إلى 100 كم ) فى الثانية .

وكان طاقم مكوك الفضاء ( أتلانتيس ) المكون من ( 7 أفراد ) قد قاموا ب ( 5 جولات ) سباحة فضائية ثبتوا خلالها كاميرا جديدة فى التلسكوب ( هابل ) الفضائى فضلا عن تغيير بطاريات التلسكوب والجيروسكوبات وأدت عملية التطوير إلى إضافة ( 14 ) جهازا علميا متطورا مما سيسمح بإطالة العمر الافتراضى للتلسكوب ( هابل ) حتى عام ( 2014 ) .

ساعد ( هابل ) العلماء فى تحديد عمر الكون ب ( 13.7 مليار عام ) ومعرفة أن الثقوب السوداء توجد فى مركز معظم المجرات ومعرفة كيفية تكوين الكواكب واكتشاف أن الكون آخذ فى الاتساع بشكل سريع لا يتوقف .

 

 

اكتشاف موجات غامضة فى الفضاء

 

اكتشاف موجات غامضة فى الفضاء

تمكن العلماء من اكتشاف موجات غامضة تساعد فى نقل الطاقة الشمسية فى الفضاء

( موجات 2000 ) ويأمل العلماء فى أن يسلط هذا الاكتشاف الضوء على نظريات ذات علاقة بالشمس كالحقل المغناطيسى الشمسى والهالة الكبيرة الموجودة حول الشمس .

وتنتقل ( موجات 2000 ) عبر الحقل المغناطيسى للشمس لتتمكن من الوصول إلى عمق الفضاء

مصدر ( موجات 2000 ) هو هالة الشمس وقد تساعد ( موجات 2000 ) فى تفسير ظاهرة انتقال الطاقة من الشمس عبر الفضاء .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

9 / 2 / 2025

أشعة الشمس تنعكس على بحيرات تيتان

 

أشعة الشمس تنعكس على بحيرات تيتان

التقطت مركبة الفضاء ( كاسينى ) التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا ) صورة تظهر فيها أشعة الشمس منعكسة من على سطح إحدى بحيرات القمر ( تيتان ) الذى يدور حول كوكب ( زحل ) وهو ما يؤكد وجود سوائل على هذه المنطقة من ( تيتان ) التى يعتقد العلماء أنها تضم العديد من البحيرات الشاسعة المساحة .

وكان علماء ( كاسينى ) يفتشون عن هذا التلألؤ ( الانعكاس المرآوى ) منذ أن بدأت ( كاسينى ) فى الدوران حول الكوكب ذى الحلقات ( زحل ) فى عام ( 2004 ) .

لكن النصف الشمالى للقمر ( تيتان ) الذى يضم بحيرات أكثر من النصف الجنوبى كانت تلفه ظلمة الشتاء وكانت الشمس قد بدأت فى السطوع مباشرة فوق بحيرات النصف الشمالى بعد أن وصلت إلى الاعتدال الربيعى ( وهى النقطة التى يتساوى عندها الليل والنهار وهى تحدث مرتين فى العام فى بداية فصلى الربيع والخريف ) .

فى أغسطس من عام ( 2009 ) التى أذنت ببداية فصل الربيع فى النصف الشمالى للقمر ( تيتان ) وكان الغلاف الجوى الضبابى للقمر ( تيتان ) قد أسهم فى حجب انعكاسات ضوء الشمس عند معظم الأطوال الموجية وقد التقطت هذه الصورة فى ( 8 / 7 / 2009 ) باستخدام مطياف التصوير البصرى وبالأشعة تحت الحمراء على متن ( كاسينى ) .

هذه الصورة تنقل لنا الكثير عن القمر ( تيتان ) غلافه الجوى الكثيف وبحيراته السطحية وطبيعته الغريبة وقد خلب القمر ( تيتان ) أكبر أقمار كوكب ( زحل ) لب علماء الفلك بسبب أوجه الشبه العديدة التى تجمعه بكوكب ( الأرض ) وقد أدركوا نظريا منذ ( 20 عام ) أن سطحه البارد يحتوى على بحار أو بحيرات من الهيدروكربونات السائلة .

وقد كشفت ( كاسينى ) عن بحيرات كبيرة بالقرب من قطبى ( تيتان ) الشمالى والجنوبى .

وفى عام ( 2008 ) أكد علماء ( كاسينى ) من خلال تحليل البيانات تحت الحمراء وجود سوائل فى بحيرة ( أونتاريو ) أكبر البحيرات فى نصف الكرة الجنوبى للقمر ( تيتان ) لكنهم أصبحوا ينتظرون الدليل القاطع على وجود البحيرات فى نصف الكرة الشمالى للقمر ( تيتان ) حيث يعتقدون أن البحيرات أكبر .

وأدرك العلماء أن الانعكاس صدر من منطقة الشاطىء الجنوبى لبحيرة ( كراكن مير ) وهى بحيرة تغطى مساحتها نحو ( 400000 كم مربع ) .

وبينت دراساتهم أن ساحل بحيرة ( كراكن مير ) ظل مستقرا على مدى السنوات الثلاث الأخيرة وهو ما يعنى أن القمر ( تيتان ) يحتوى على دورة هيدروكربونية شبيهة بالدورة المائية لكوكب الأرض تضمن ثبات حجم السوائل على السطح فإن السائل فى الدورة الهيدروكربونية هو ( الميثان ) وليس الماء وأن السوائل تتمتع بقوة هائلة فى تشكيل السطوح الجيولوجية بغض النظر عن نوع هذه السوائل .

وكانت مهمة ( كاسينى / هيوجين ) قد انطلقت فى عام ( 1997 ) لاستكشاف كوكب زحل وأقماره وتجرى المهمة بتعاون بين ( ناسا ) التى صنعت المركبة ( كاسينى ) ووكالة الفضاء الأوروبية

( إيسا ) التى قدمت المسبار ( هايغنز ) الذى حط على القمر ( تيتان ) .

ودخلت المركبة الفضائية ( كاسينى ) إلى مدار ( زحل ) فى ( 1 / 7 / 2004 ) بعد رحلة دامت

( 7 أعوام ) عبرت خلالها مسافة قدرها ( 5.3 مليار كم ) .

إن تحليل البيانات والمعلومات التى أرسلتها المركبة ( كاسينى ) كشف للعلماء أن القمر ( تيتان ) يشبه الأرض أكثر من أى كوكب أو جرم سماوى آخر فى المجموعة الشمسية وبينت أن القمر

( تيتان ) فيه تضاريس جبلية ووديان رملية والعديد من البحيرات بل وربما براكين وهى فى مجموعها تجعله قريب الشبه جدا من كوكب الأرض .

ويبعد القمر ( تيتان ) عن الأرض نحو ( 10 أضعاف ) المسافة بين الأرض والشمس كما أنه أبرد كثيرا إذ تصل درجات الحرارة فيه إلى نحو ( 180 درجة مئوية ) تحت الصفر لكن لا وجود للماء فيه .

وكان علماء ( ناسا ) قد اكتشفوا من قبل وجود الإيثان وهيدروكربونات بسيطة أخرى فى الغلاف الجوى للقمر ( تيتان ) ويتكون الغلاف الجوى ل ( تيتان ) من ( 95 % ) نيتروجين بينما يمثل

الميثان ( 5 % ) ويتكون غاز الإيثان والهيدروكربونات الأخرى نتيجة التفاعلات الكيميائية الناتجة عن تكسر الميثان بتأثير أشعة الشمس .

وتتفاعل بعض هذه الهيدروكربونات لتكون جزيئات عالقة وكل هذه الأشياء فى الغلاف الجوى لتيتان تجعل من الصعب التعرف على المركبات الكيميائية على سطحه لأنها تكون ضبابا هيدروكربونيا يعيق الرؤية وتم التعرف على غاز الإيثان من خلال استخدام تقنية تزيل تداخل الهيدروكربونات الموجودة فى غلافه الجوى .

وتشير المعلومات إلى أن مواد كيميائية مثل الميثان والإيثان والبروبان قد حلت مكان الماء على سطح القمر ( تيتان ) .

 

 

التتابع الرئيسى للنجوم

 

التتابع الرئيسى للنجوم

إن معظم النجوم فى السماء ( التتابع الرئيسى ) ومنها الشمس وهذه النجوم تقاوم العوامل التى تؤدى إلى تقلصها عن طريق استهلاك وقودها من الهيدروجين فى داخلها والعامل الحرج الذى يمكن أن يفرق بين النجوم المختلفة فى خط التتابع الرئيسى هو الكتلة فبعض النجوم مثل ( الشعرى اليمانية ) وهو من النجوم الباهرة فى السماء يعادل ( 2.2 ) من كتلة الشمس وهو أشد حرارة وضوءا من الشمس فيعادل لمعانه ( 21 مرة ) لمعان الشمس

إن سطوع النجم فى خط التتابع الرئيسى يعتمد على كتلته ففى نجم هائل مثل ( الشعرى اليمانية ) نجد أن قلبه يتحمل ثقل غلافه الخارجى عن طريق الاحتفاظ بضغط شديد ينتج عن الحرارة المستعرة فى باطنه فإن النجم يحتفظ بطاقة حرارية أكثر من التى تتسرب فى الفضاء ومن ثم يضىء بشكل باهر وعلى الفرن الذرى داخل النجم أن يتأجج حتى يتمكن من تعويض الطاقة المتسربة إلى الفضاء ويكون فى باطن النجم مجموعة من التفاعلات النووية فائقة السرعة .

أما فى نجوم التتابع الرئيسى الأقل كتلة فإن باطنها يكون أقل حرارة حيث أن ثقل الغلاف الخارجى أقل عبئا ومن ثم يكون الضغط أقل والحرارة أكثر انخفاضا وتكون التفاعلات النووية أشد بطءا والطاقة الحرارية المتسربة للفضاء أقل فالنجم يشع كمية أقل من الضوء .

فالنجوم توجد على خط التتابع الرئيسى طالما تكون قادرة على استهلاك وقودها من الهيدروجين فى باطنها ومع تحويل الهيدروجين فى داخل النجم إلى هليوم فى المناطق المركزية فسينفذ الوقود الهيدروجينى من داخل النجم ويختلف ما يحدث للنجم فالنجوم ذات الكتلة الضخمة والتى تتميز بالتفاعلات النووية السريعة سينتهى وقودها الهيدروجينى بأسرع من نجوم أخرى كتلتها أقل فالشمس ستبقى فى خط التتابع الرئيسى لمدة ( 5000 مليون سنة ) أى ( 5 بلايين سنة ) أما نجم

( الشعرى اليمانية ) الأضخم من الشمس فسيغادر خط التتابع الرئيسى إلى مرحلة أخرى بعد

( 1.5 بليون سنة ) والله أعلم .

وقصة حياة نجوم السماء منذ ميلادها وحتى وفاتها من أغرب القصص فى الكون وتتجاوز كل تصور بشرى وقد اتضح لعلماء الفلك أنه بعد ميلاد النجم يتحرك إلى خط ( التتابع الرئيسى ) ويبقى هناك لفترة من الزمن ( ملايين السنين ) كنجم شاب مستقر .

وبعد أن يستنفد ما به من وقود يترك خط التتابع الرئيسى ليصبح عملاقا آخر ثم يتحول إلى قزم أبيض بعد أن يمر بعدة مراحل تطور أخرى ثم يموت .

 

التتابع الرئيسى وحقل النجوم :

إن معظم النجوم فى السماء يطلق عليها ( التتابع الرئيسى ) ومنها الشمس وهذه النجوم تقاوم العوامل التى تؤدى إلى تقلصها عن طريق استهلاك وقودها من الهيدروجين فى داخلها والعامل الحرج الذى يمكن أن يفرق بين النجوم المختلفة فى خط التتابع الرئيسى ( الكتلة ) فبعض النجوم مثل

( الشعرى اليمانية ) ويعد من النجوم الباهرة فى السماء ويعادل ( 2.2 ) قد تحتله الشمس وهو أشد حرارة وضوءا من الشمس ولمعانه ( 21 مرة ) قدر لمعان الشمس .

إن سطوع النجم فى خط التتابع الرئيسى يعتمد على كتلته ففى نجم ضخم ( كالشعرى اليمانية ) نجد أن قلبه يتحمل ثقل غلافه الخارجى عن طريق الاحتفاظ بضغط شديد ينتج عنه الحرارة المستمرة فى باطنه فإن النجم يحتفظ بطاقة حرارية أكثر من التى تتسرب إلى الفضاء ولهذا فإنه يطفىء بشكل باهر وعلى الفرن الذرى داخل النجم أن يتأجج حتى يتمكن من تعويض الطاقة المتسربة إلى الفضاء ويكون فى باطن النجم مجموعة من التفاعلات النووية فائقة السرعة .

أما فى نجوم التتابع الرئيسى الأقل كتلة فإن باطنها يكون أقل حرارة حيث إن ثقل الغلاف الخارجى المطلوب الاحتفاظ به أقل عبئا ومن ثم فالضغط أقل والحرارة أكثر انخفاضا وتكون التفاعلات النووية أكثر بطئا أو الطاقة الحرارية المتسربة للفضاء أقل فالنجم يشع كمية أقل من الضوء .

وهذا التصور لنجوم التتابع الرئيسى المختلفة فى الكتلة ودرجة اللمعان والحرارة لايبين بشكل واضح القصة الكاملة لتطور النجوم منذ الميلاد وحتى الموت .

فالنجوم توجد على خط التتابع الرئيسى طالما تكون قادرة على استهلاك وقودها من الهيدروجين فى باطنها ومع تحول الهيدروجين فى داخل النجم إلى هليوم فى المناطق المركزية فسينتهى بنفاد الوقود الهيدروجينى من داخل النجم وهنا يختلف ما يحدث للنجوم فالنجوم ذات الكتلة الضخمة والتى تتميز بالتفاعلات النووية السريعة سينتهى وقودها الهيدروجينى بأسرع من نجوم أخرى كتلتها أقل فالشمس ستبقى فى خط التتابع الرئيسى لمدة ( 5 بلايين سنة ) أما نجم ( الشعرى اليمانية ) وهو نجم أضخم من الشمس حوالى مرتين ونصف فسيغادر خط التتابع الرئيسى إلى مرحلة أخرى بعد

( 1.5 بليون سنة ) .

 

شكل ( هر ) :

وكان أول من لاحظ الفرق بين اللمعان ودرجة الحرارة الفلكى الدانمركى ( هيراتسبرانج ) والفلكى الأمريكى ( رسل ) وقد قام ( رسل ) فى عام ( 1913 ) بترتيب كل النجوم المعروفة فى شكل بيانى خاص فوضع كل نجم على بعد معين من طرف صفحة بناء على درجة حرارته والنوع الطيفى وعلى ارتفاع معين من طرف الصفحة حسب قدره المطلق .

وحيث أن اللمعان الحقيقى يعتمد على كل من درجة الحرارة والحجم فإن إدراج النجوم على شكل يمثل فيه اللمعان الحقيقى المحورى العمودى والنوع الطيفى المحورى الأفقى يعطينا فكرة عن أحجام النجوم فإذا تساوت درجتا حرارة نجمين فى النوع الطيفى واختلف حجماهما كان النجم الأصغر موجودا فى الشكل إلى الأسفل من النجم الأكبر لما للأول من مساحة مسطح صغيرة نسبيا وبالتالى فإن لمعانه منخفض عن الآخر وبنفس الطريقة نجد أنه إذا تساوى لمعان نجمين واختلف نوعاهما الطيفيان فإن النجم الأكبر يكون الأبرد .

وقد دهش ( رسل ) عندما وجد أن آلافا عديدة من النجوم التى حددها على الشكل وقعت ضمن خط صغير ( التتابع الرئيسى ) وإذا بدراسة آلاف النجوم تعطينا نقاطا منظمة مرتبة وإذا بالفوضى فى الرصد تعطينا فى جمهرة النجوم تنظيما واتضح أن الشمس عضو فى هذه المجموعة وتقع فى النصف الأسفل من التتابع الرئيسى .

ويتضح من شكل ( هر ) أن معظم النجوم تقع فى الشكل على شريط يمتد من أعلى الركن الأيسر حيث توجد أكثر النجوم سخونة وأشدها لمعانا حتى أسفل الركن الأيمن حيث تقع أبرد النجوم وأخفتها ضوءا وهذا هو شريط التتابع الرئيسى ويشمل معظم النجوم .

 

النجوم كرنفال ألوان :

هناك بعض النجوم التى لا يناسبها التتابع الرئيسى ومن هذه النجوم نوع بارد ولمعانه كبير وبالتالى فلا بد من وضع تلك النجوم فى الركن الأيمن الأعلى من الشكل ( هر ) وهذه هى النجوم فوق العمالقة وتحتها مباشرة توجد العمالقة وإلى أسفل فى الركن الأيسر توجد مجموعة من النجوم أقل لمعانا ولها درجات عالية نسبيا وحجمها صغير للغاية ولونها يميل إلى الأبيض ( الأقزام البيض ) وهى نجوم متقلصة لأن التفاعلات النووية التى تتم فى قلوبها قد توقفت أو كادت ولم يعد فيها من الطاقة ما يقاوم سحق الجاذبية إنها نجوم فى مرحلة الاحتضار وتعانى من سكرات الموت .

فإذا ما قارنا نجوم التتابع الرئيسى بالعمالقة والأقزام البيض لوجدنا أنه يوجد حوالى ( 100 نجم ) على خط التتابع الرئيسى فى مقابل كل قزم أبيض وربما نحو ( 10000 نجم ) على التتابع الرئيسى فى مقابل كل عملاق من النجوم .

وهناك نوع آخر من النجوم الباردة لا يظهر فى شكل ( هر ) وهى النجوم تحت الحمراء وقد وجد العلماء أن هذه النجوم تشع فى النطاق تحت الأحمر من الطيف الذى لا يمكن رؤيته بالعين البشرية

وأن لون النجم ينبىء عن درجة حرارة سطحه المشع فأكثرها حرارة هى النجوم الزرقاء والبيضاء المائلة للزرقة ثم النجوم البيضاء الخالصة أما النجوم البيضاء والمائلة للصفرة فأقل حرارة من الأنواع السابقة وتليها فى درجة الحرارة النجوم برتقالية اللون ثم تأتى فى النهاية النجوم الحمراء التى تعد أقل النجوم جميعا حرارة وكل درجات الحرارة تتعلق بأسطح النجوم أما بواطنها فتصل درجات الحرارة فيها إلى ملايين الدرجات وهى أفران كونية لافحة .