الجمعة، 2 ديسمبر 2016

طفرة فى تصنيع الجزيئات النانونية

طفرة فى تصنيع الجزيئات النانونية
توجد الجزيئات النانونية وهى جزيئات دقيقة أصغر ( 100000 مرة ) من قطر الشعرة فى كل شىء بدءا من تركيبات الأدوية إلى أجهزة الحد من التلوث فى السيارات وإلى أجهزة التليفزيون عالية الوضوح ونظرا للخصائص المتميزة المستمدة من حجمها الدقيق فزيادة مساحة سطحها فهى تمثل ضرورة مهمة فى مجال الصناعة والأبحاث العلمية وهى مكلفة وتحتاج إمكانات خاصة لتصنيعها .
ولقد تمكن العلماء من تحقيق طفرة فى تصنيع الجزيئات النانونية حيث تم استنباط طريقة جديدة لتصنيع الجزيئات النانونية والتى ستحول العملية من التصنيع المضنى والمجهد لخط تجميع للتصنيع على نطاق واسع .
إن جزيئات الذهب النانونية فقد ثبت أن بمقدورها اختراق جدار الخلية بسهولة دون التسبب فى إتلافه فإن معظم الأجسام الغريبة يمكن أن تتلف الخلية أو تقتلها عندما تخترقها وقدرة جزيئات الذهب على اختراق جدار الخلية يجعل من الجزيئات النانونية أجهزة مثالية لتوصيل الأدوية للخلايا السليمة أو توصيل الجرعات الإشعاعية القاتلة للخلايا السرطانية .
ولقد أصبح بالإمكان تصنيع جزيئات الذهب النانونية بتكلفة رخيصة ولقد تحتاج عملية تصنيع جزىء نانوى لفنى داخل مختبر كيميائى يقوم بخلط مجموعة من المواد الكيميائية يدويا فى قوارير وأكواب المختبر .
أما التكنولوجيا الجديدة فتعتمد على الموائع الدقيقة وهى تكنولوجيا تعالج القطرات الدقيقة داخل أنابيب ضيقة .
وإن الوصول للإنتاج على نطاق واسع يلزم التصغير والأنابيب المصنوعة بالطباعة ثلاثية الأبعاد يبلغ قطرها ( 250 ميكرومتر ) وأنها أصغر الأنابيب المصنعة بالطباعة ثلاثية الأبعاد على مستوى العالم فإن ذرة الغبار متوسطة الحجم يبلغ قطرها ( 50 ميكرومتر ) .
ولقد تم صنع شبكة متوازية تضم ( 4 ) من الأنابيب جنبا لجنب ومرروا خلالها مركبا من سائلين غير قابلين للإمتزاج معا كالزيت والماء وأثناء صراع السائلين للخروج من الفتحات يتقلص كل منهما فى قطرات صغيرة وكل قطرة من القطرات تعمل كمفاعل كيميائى وفيه تمتزج المواد وتتولد الجزيئات النانونية وكل انبوبة موائعية دقيقة يمكن أن تنتج ملايين القطرات الدقيقة المتماثلة التى تقوم بالتفاعل .

عبد المنعم السلامونى
تنقيح / أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف 

26 / 8 / 2016 

علاج الأورام السرطانية بالحث الحرارى

علاج  الأورام السرطانية بالحث الحرارى
إن ارتفاع درجة الحرارة يقتل الخلايا السرطانية وجزيئات النانو المغناطيسية المغلفة بنانو الذهب أكثر فعالية .
ولقد زاد الاهتمام بتطبيق العلاج الحرارى كنموذج لعلاج الأورام السرطانية مما استدعى تطوير تكنولوجيات متقدمة كالعلاج الحرارى الموضعى ولقد أظهرت تكنولوجيات النانو لاستخدامها فى مجالات متعددة ومنها التطبيقات الطبية كجسيمات النانو المغناطيسية ( أكسيد الحديديك fe 304 )
حيث أنها تستخدم فى التشخيص من خلال التطوير بالرنين المغناطيسى .
ويعد العلاج الحرارى الضوئى باستخدام جسيمات النانو لمعدن الذهب أحد التكنولوجيات الحديثة لعلاج الأورام السرطانية من خلال تعريضها لأشعة الليزر وإن جسيمات نانو الذهب لها خصائصها الضوئية التى تمكنها من امتصاص أشعة الليزر مما ينتج عنه ارتفاع درجة حرارة الخلايا السرطانية لدرجة حرارة تصل من ( 39 : 45 ) درجة مئوية والتى عندها تموت الخلايا السرطانية فقط دون الاضرار بالخلايا السليمة المحيطة بها .
وتوجد العديد من الدراسات تتعلق بمدى التحكم فى التسخين الموضعى للخلايا السرطانية والمراقبة الدقيقة لتوزيع درجات الحرارة فى الخلايا السرطانية والذى يعتبر العامل الرئيسى للنظر فى تعزيز فعالية العلاج الضوئى الحرارى .
إن الهدف من البحث القائم على الحث الحرارى لعلاج ورم سرطانى تحت الجلد على المستوى الخلوى باستخدام موجات الرنين المغناطيسى وأشعة الليزر وجسيمات نانو الذهب وجسيمات النانو المغناطيسية ( أكسيد الحديديك fe 304 ) ولقد تمت التجارب على الفئران حيث تم زراعة الخلايا السرطانية تحت الجلد بمعدل ( 1× 106 ) خلايا فى جميع الفئران فى نفس اليوم وتحت نفس الظروف ولقد ظهرت الأورام فى غضون ( 7 أيام ) وبعد ( 20 يوم ) تم قياس حجم الأورام فى جميع الفئران ثم بدء إجراء التجارب بعد ( 4 أسابيع ) من زراعة الورم السرطانى وعندما كان حجم الورم مرئيا وملموسا بشكل واضح وقد تم حقن الأورام بجسيمات النانو كما تم تخدير فئران التجارب بعد ( 30 دقيقة ) من الحقن وهى فترة كافية لتجميع جسيمات النانو داخل خلايا الورم عندئذ تم تعرضها لشعاعى الليزر وبعد ساعة من التعرض تم وضع الفئران فى جهاز الرنين المغناطيسى لكى تتعرض للموجات الكهرومغناطيسية لمدة تتراوح ما بين ( 30 : 40 دقيقة ) وفى أثناء التجارب تم قياس التغير فى درجات الحرارة داخل الورم كل ( 3 دقائق ) لجميع الفئران باستخدام ترمومتر رقمى .
وقد لوحظ ارتفاعا سريعا فى درجة الحرارة عند التعرض لأشعة الليزر كما لوحظ أن ( 90 % ) من الزيادة المرصودة فى درجات الحرارة حدثت فى ( 3 دقائق ) الأولى وإن ارتفاع درجة الحرارة داخل الورم السرطانى إلى التفاعل بين جسيمات النانو المكونة من نانو الذهب وجسيمات النانو المغناطيسية المتراكبة مع أشعة الليزر والموجات الكهرومغناطيسية .
وقد تم قياس التغيرات فى حجم الأورام كل ( 5 أيام ) من يوم بدء العلاج ولمدة ( 30 يوما ) ولوحظ تناقص فى حجم الأورام بشكل مطرد خلال التجارب لأكثر من ( 85 % ) فى نهاية العلاج ولم يلاحظ عودة نمو الأورام السرطانية من جديد .
ومن خلال صور الرنين المغناطيسى قبل وبعد العلاج والتى كشفت عن الاختفاء  الكامل للأورام فى نهاية العلاج وإن استخدام المجهر الإلكترونى فى التجارب مهم للتأكد من حقن ومعرفة توزيع جسيمات النانو داخل سيتوبلازم الخلية وقد كشفت صور المجهر الإلكترونى على أدلة حقن جسيمات النانو المخترقة لغشاء الخلية والتى تراكمت داخل السيتوبلازم كما كشفت عن استجابة عالية لتكنولوجيا العلاج بجسيمات النانو ( نانو الذهب  أو جسيمات النانو المغناطيسية ) حيث كشفت النتائج المجهرية لجميع العينات المرضية للفئران التى عولجت بجسيمات النانو المتراكبة بعد جلسات العلاج على نطاق واسع .
وإن التغيرات الهائلة الملحوظة فى معدلات نمو الورم مقارنة مع المجموعة غير المعالجة إلى التأثير الحرارى على الخلايا السرطانية ويمكن أن يسبب ارتفاع الكفاءة العلاجية للتوزيع المتجانس لدرجة الحرارة على سطح الورم بواسطة أشعة الليزر فوق البنفسجية فضلا عن رفع درجة الحرارة بين الخلايا السرطانية بواسطة الأشعة تحت الحمراء وموجات الرنين المغناطيسى وكلاهما أعلى عمقا فى اختراق أنسجة الورم السرطانى .
وإن جسيمات النانو المتراكبة ذات كفاءة عالية حيث أن لها القدرة على التفاعلات الضوئية مع أشعة الليزر ممثلة فى جسيمات النانو الذهبية والتفاعلات المغناطيسية متمثلة فى جسيمات
( أكسيد الحديديك fe 304 ) حيث كان التأثير على الخلايا السرطانية أكثر كفاءة وقد تمثل فى اختفاء الورم تماما .
إن آليات موت الخلايا السرطانية تعتمد على درجة الحرارة وإن الأبعاد الفعلية للأورام غالبا ما تكون غير منتظمة فى الشكل والعمق فإن تركيزات جسيمات النانو وارتفاع درجة الحرارة داخل نسيج الورم غالبا ما يكون غير متجانس كما أن تأثير ارتفاع درجة الحرارة على آليات موت الخلايا
السرطانية لا يزال قيد البحث وتوجد أسباب مختلفة منها :
1 ) إن ارتفاع الحرارة يؤدى لزيادة معدل العمليات الأيضية داخل خلايا الورم كما أن أى زيادة صغيرة فى درجة الحرارة تؤدى لتعطيل وظائف الأدوية .
فإن الدراسة تقدم نموذجا لتطبيق العلاج الحرارى للأورام تحت الجلد بواسطة الحقن الموضعى بجسيمات النانو المركبة داخل أنسجة الورم ولقد أظهرت جزيئات النانو المغناطيسية المغلفة بجزيئات النانو الذهبية يمكن أن تعمل معا وعلى نحو أكثر فعالية لإحداث ارتفاع درجة الحرارة إذا ما قورنت بجزيئات النانو الذهبية الفردية .

د / السيد عبد المجيد الشربينى و د / أحمد عبد الوهاب الشهاوى
تنقيح / أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

3 / 9 / 2016 

علم التحليل الطيفى

علم التحليل الطيفى
لم تعد النجوم فى علم الفلك الحديث مجرد نقاط صغيرة متوهجة من الضوء بل أجراما فضائية لها ميزاتها التى تنفرد بها ومع ازدياد كفاءة التلسكوبات المستخدمة فى تحليل الضوء لألوان قوس قزح سواء فى الأرض أم الفضاء ( التلسكوبات الفضائية ) أصبح علم التحليل الطيفى فرعا لا غنى عنه من فروع علم الفلك وقد بنيت على اكتشافات علم التحليل الطيفى العديد من النظريات الحديثة عن الكون .
إن كل ما نريد معرفته عن النجوم يمكن الحصول عليه من تحليل طيفه ولونه لأن الرسائل التى تتلقاها الأرض من النجوم عبارة عن إشعاعات ( أشعة جاما / الأشعة السينية ( X ) والأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء والموجات الراديوية وأكثر ما يميز طيف النجوم الخطوط السوداء التى تتخلله والتى تدل على أن ضوءا أقل يشع فى لون معين بالذات ذلك أن لون الضوء فى الطيف يتباين من اللون الأزرق لأقصى اليسار واللون الأحمر لأقصى اليمين وتوجد الخطوط السوداء بسبب وجود ذرات خاصة فى طبقات النجم العليا تمتص الضوء .
س : ما الذى يمكن أن تدلنا عليه الخطوط السوداء ؟
ج  : بتحليل أشكال الخطوط السوداء يمكن معرفة أى نوع من النجوم يشع سواء كانت نجوم نيترونية أو نجوم نابضة من الضوء مما يمكن معرفة درجة حرارة النجم وحجمه وشدة لمعانه فدرجة حرارة النجم العامل الرئيسى التى تحدد شكل طيفه ومن ثم فقد تم ترتيب النجوم فى نظام
( التتابع الطيفى ) وأصبح علم التحليل الطيفى فرعا مهما من فروع علم الفلك الحديث وقد رمز للأنواع الطيفية بالحروف الانجليزية التالية : ( OBAFGKMN ) وكل حرف منها يدل على مرتبة خاصة من النجوم يمكن تحديد نوعها من طيفها  هل هى نيوترونية أم نابضة على أن يبين الحرف ( O ) على أكثر النجوم سخونة أما الحرف ( N ) فيشير إلى أقل النجوم حرارة .
والنجوم من باقى المراتب فتدل على الأشد لمعانا ( A ) والنجم الذى يبلغ حجمه ( 100 مرة )
( G ) أشد لمعانا من مرتبة ( M ) ( 100 مرة ) .
ولقد تقدم علم التحليل الطيفى للحد الذى أمكن استخدامه تقدير حجم النجم وإلى درجة حرارته وشدة لمعانه
رءوف وصفى
تنقيح / أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف
30 / 9 / 2016

  

غزو الفضاء والعربات الذكية

غزو الفضاء والعربات الذكية
مع تطلع الإنسان لمعرفة المزيد عن القمر والمريخ قبل إرسال البعثات البشرية لغزوهما يبحث العلماء استخدام أجيال جديدة من العربات الفضائية التى تتمتع بالاستقلالية والذكاء والقدرة على التفكير فى المشكلات التى تواجهها وإصلاح ما يصيبها من أعطال .
فإن العلماء يقومون بجهد كبير لتزويد العربات الذكية بالأجهزة العلمية الإلكترونية وبرامج الكمبيوتر المتقدمة والتى تمكنها من حماية نفسها من أية كارثة قد تؤدى لتدميرها أو شل قدرتها على العمل .
ولقد ثبت صحة الفرضية من خلال العربة ( سبيريت ) حيث تمكن علماء وكالة الفضاء الأمريكية
( NASA ) من إعادة تشغيلها أثناء وجود العربة على سطح المريخ ( Mars ) عن طريق نظام ( قرار التصميم ذى المعرفة المسبقة / قرار التصميم ذى البصيرة ) ( Prescient design decision ) فقد تم تزويد العربتين التوأم ( سبيريت وأوبورتيونتى ) بإمكانية تشخيص أعطال معينة والقدرة على إصلاحها حيث كان هذا الإجراء له فضل كبير فى إنقاذ سبيريت من مصير مشئوم كان سيتسبب فى تلطيخ سمعة صناعة الفضاء الأمريكية .
والقدرة على إجراء عملية إنقاذ ناجحة بمعنى بداية لعصر التكنولوجيا الذكية اللازمة للوقاية من الأعطال واستخدامها فى نطاق واسع وأول خطوة فى مجال التكنولوجيا الذكية تتمثل فى عربة مريخية منتظرة الإطلاق من ( NASA ) للكوكب الأحمر ( المريخ / Mars ) عام ( 2009 )
( المختبر العلمى للمريخ / Mars Science laboratory ) حيث أنها أول عربة تقطع مسافة
( 20 كم ) فى منطقة خطرة جدا فوق سطح الكوكب الأحمر وهى مزودة بأجهزة استشعار عن بعد وبرامج كمبيوتر للذكاء الصناعى تمكنها من تحسس الظروف الخطيرة أو إدراك وعورة سطح الكوكب الأحمر والذى تتحرك عليه وتوجد أساليب مختلفة للتشغيل تتيح لعلماء التحكم الأرضى التدخل وإعادة ضبط ذاكرة الكمبيوتر والذى يتولى تشغيل العربة الفضائية الذكية .
كما تسعى وكالة الفضاء الأوروبية ( ESA ) لاستغلال تكنولوجيا الوقاية الذاتية ( Self preservation technology ) فى إحدى المهام  الفضائية للمريخ ( Mars ) حيث أنها أطلقت عام ( 2011 ) وسيتم فيها استخدام عربة آلية لإحضار عينات من تربة المريخ وغلافه الجوى الرقيق والذى يتكون من غاز أول أكسيد الكربون السام كما سيتم تجهيز عربات فضائية أمريكية بنفس الإسلوب فى بداية تنفيذ خطة لغزو القمر والمريخ .
وإن برامج الوقاية الذاتية ( Selfware ) سوف تلعب دورا حاسما فالعربة الفضائية المرسلة
من قبل ( ESA ) سوف تحتاج إلى ( 180 دقيقة ) لبث رسالة لاسلكية للأرض وتلقى التعليمات من مركز التحكم الأرضى وهذا الوقت طويل جدا فى حالة تعرض العربة الفضائية الذكية لإحدى المشكلات وخلال تلك الفترة لابد أن يكون بمقدور العربة الفضائية اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية ( 3 أشياء ) :
1 ) الوصلات الخاصة بإجراء الاتصالات مع مركز التحكم الأرضى .
2 ) توفير مصادر الطاقة والتدفئة لضمان عدم إصابة العربة الفضائية بالشلل التام فى حالة انخفاض درجة حرارتها إلى ( - 90 مئوية ) أثناء الليل .
3 ) لابد أن تكون العربة الفضائية مزودة بنظام الوقاية  من الأعطال وهو نظام فائق الذكاء يمكنها من إصلاح نفسها إلكترونيا .
فبعد ( 18 يوم ) من هبوط العربة الفضائية ( سبيريت ) داخل فوهة ( جوسيف ) على سطح المريخ فى ( 2 / 1 / 2004 ) تعرضت المركبة الفضائية لعطل مفاجىء بسبب خلل فى برنامج الكمبيوتر وقد نتج عن ذلك حدوث تدهور متسارع فى الذاكرة السريعة البالغ سعتها 256 جيجابايت فانقطعت الاتصالات حيث بدأت ترسل نبضات شاذة وغير مفهومة لحد بعيد حيث اعتقد مديرى التحكم الأرضى حيث أن المركبة الفضائية فى أفضل الأحوال وسوف تصاب بعجز خطير وفى  أسوأ الظروف قد تصاب بشلل تام .
ولقد كانت هناك مجموعة متنوعة من التكنولوجيات التى أتاحت للمركبة الفضائية الاحتفاظ ببعض الطاقة فى البطاريات وإرسال معلومات كافية للأرض لتعطى للعلماء فكرة عن المشكلة التى صادفتها .
وإن تصميم التفكير المسبق بنظام الوقاية من الأعطال أتاح للعلماء الوصول لتشخيص الداء أثناء مرض المركبة الفضائية ( سبيريت ) قبل أن تتوقف عن الخدمة .
وبعد اسبوعين من الفحوص الاستكشافية وإجراء التجارب على نموذج بالحجم الطبيعى للمركبة الفضائية ( سبيريت ) حيث تم تتبع آثار المشكلة واهتدى العلماء إلى أن السبب هو تعامل برنامج الكمبيوتر مع أعداد كبيرة جدا من الملفات المخزنة فى الذاكرة السريعة وقد تم إصلاحه بإعادة تشكيل أو الفرمتة ( Reformating ) الذاكرة وإخضاع عدد الملفات التى يتم التعامل معها للرقابة الدقيقة فى المستقبل .
ولم تكن عملية إصلاح ( سبيريت ) مجرد نجاح تسبب فى راحة أعصاب العلماء فقد كانت العملية برهانا مهما على إمكان تصنيع مركبات فضائية ذكية متقدمة ومزودة بأجهزة كمبيوتر ذكية ومع التقدم المطرد فى برامج الكمبيوتر وازدياد تعقيد البرامج لتصبح أكثر قدرة وفاعلية فمن المهم أن تكون قادرة على إجراء عمليات التشخيص الذاتى للمشكلة واتخاذ الخطوات الكفيلة بحماية العربة الفضائية الذكية إلى أن يتمكن طاقم التحكم عن بعد من معرفة مصدر الخلل .

عبد المنعم السلمونى
تنقيح / أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف
1 / 8 / 2016


كاشف الجسيمات دون الذرية

كاشف الجسيمات دون الذرية
على عمق ( 60 م ) تحت الأرض وفى حقل سويسرى شمال جنيف وبالقرب من الحدود مع فرنسا يقع كاشف ضخم للجسيمات دون الذرية بضخامة مبنى من دورين ويزن ما يزيد على وزن ( 5 ) طائرات عملاقة ( UAI ) ويبدو الكاشف والأشياء المحيطة به كشىء من وحى الخيال العلمى وينتج مشاهد رائعة تظهر مسارات العشرات من الجسيمات دون الذرية المشحونة الناتجة عن تصادم بروتون مع مضاد البروتون وفى الوقت الذى تقوم فيه الغرفة الفقاعية بتسجيل المسارات المرئية على أفلام ليتم دراستها .
كما أن الكاشف ( UAI ) يقوم بتسجيل المسارات غير المرئية كالإشارات الإلكترونية ثم يقوم الكمبيوتر بتحويل الاشارات إلى صور مضيئة مميزة .
إن الكاشف ( UAI ) قابعا فى قاع حفرته العميقة كأنه قبة ضخمة من الألمنيوم وإن الألمنيوم لا يشكل إلا الغطاء الخارجى للكاشف أما داخل الكاشف فإن البروتونات ومضاداتها تتصادم فى انبوبة تقع فى قلب الكاشف حيث تتطاير الجسيمات الناجمة عن التصادم فى كل اتجاه عبر الطبقات العديدة للكاشف ( UAI ) .
وتعطى كل طبقة من طبقات الكاشف نوعا معينا من المعلومات عن الجسيمات دون الذرية الصادرة من تصادم البروتون ومضاده فالطبقة الداخلية ( الكاشف المركزى ) تشمل مسارات الجسيمات دون الذرية المشحونة ويملأ هذا الجزء من الجهاز بخليط من غاز ( الإثين ) وغاز ( الأرجون ) ويحاط بالآلاف من الأسلاك الدقيقة وتلتقط الأسلاك الاشارات الكهربية البالغة الضعف عن المسارات الأيونية التى تتركها الجسيمات دون الذرية المشحونة وتقبع غرفة الأسلاك بداخل مجال مغناطيسى يحنى مسارات الجسيمات دون الذرية تبعا لشحنتها الكهربية وطاقة حركتها كما فى الغرفة الفقاعية

رءوف وصفى
تنقيح / أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

11 / 9 / 2016 

كواكب شبيهة بالأرض تدور حول معظم النجوم القريبة

كواكب شبيهة بالأرض تدور حول معظم النجوم القريبة
اكتشف فريق من علماء الفلك أن كواكب صخرية شبيهة بالأرض تدور حول الكثير من النجوم القريبة من الأرض فى مجرة الطريق اللبنى حيث أن الكواكب الصخرية الشبيهة بالأرض قد يكون بعضها بلا غلاف جوى ولا ماء ولا حياة والبعض الآخر قد يكون له غلاف جوى ومياه ولكن لا توجد حياة والبعض الأخير قد يكون له غلاف جوى ومياه وعليه أنواع من الحياة البدائية .
حيث أن الكواكب القادرة على احتضان أشكال من الحياة ربما يكون عددها كبيرا .
ولقد استخدم العلماء التلسكوب الفضائى ( سبيتزر ) التابع ل ( NASA ) لتحديد ما إذا كانت المجموعات الشمسية المماثلة للمجموعة الشمسية والتى بها الأرض التى نعيش عليها شائعة أم نادرة فى مجرة ( درب التبانة / اللبانة / الطريق اللبنى / Milky Way ) وقد وجد أن 200 %
أو ( 60 % ) من النجوم المماثلة للشمس مرشحة لتكوين كواكب صخرية حولها .
وإن أكثر من نصف النجوم الشبيهة بالشمس والموجودة فى مجرة الطريق اللبنى قد تحوى أنظمة شبيهة بالمجموعة الشمسية .
وربما يكون موجودا العديد من الكواكب التى لم تكتشف بعد تسبح فى أطراف المجموعة الشمسية ومن الدراسات المستقبلية للأجرام الفضائية أن تغير جذريا الفهم لكيفية تشكل الكواكب .
واستخدم علماء الفلك التلسكوب ( سبيتزر ) لمسح ( 6 مجموعات ) من النجوم تم جمعها على أساس عمرها تقترب كتلتها من كتلة الشمس ويبلغ عمر الشمس نحو ( 4.6 بليون سنة ) وإن دراسة تطور الغاز والغبار الكونيين حول النجوم الشبيهة بالشمس مقارنة بالنتائج فى أنها كانت نفس حالة المجموعة الشمسية فى مراحل مبكرة من تطورها .
واكتشف فريق علماء الفلك أقراصا من الغبار والتراب الكونى تحيط بالنجوم فى المجموعات الشمسية الأصغر سنا والتى تم فحصها .
وإن الغبار والتراب الكونيين نتيجة ثانوية لكتل الصخور التى تتصادم وتندمج لتكون الكواكب ومن المتوقع نجاح مهمة التلسكوب الفضائى ( كبلر ) التى سوف تطلق للفضاء عام ( 2009 ) للبحث عن كواكب فى حجم الأرض أو كواكب أصغر من الأرض فى اكتشاف معلومات إضافية عن العوالم البعيدة غير  المكتشفة .
وبالنسبة للتلسكوب ( سبيتزر ) فإنه لا يرصد الكواكب مباشرة لكنه يرصد الغبار والتراب الكونيين وهما الشظايا المتخلفة عن تكون الكواكب على مستوى الطول الموجى للأشعة تحت الحمراء ويرصد الغبار الأسخن عند الأطوال الموجية الأقصر بين ( 3.6 : 8 ميكرون ) أما الغبار الأبرد فيرصده بالأطوال الموجية الأطول بين ( 70 : 180 ميكرون ) ويمكن تعقب الغبار الأسخن عند الطول الموجى ( 24 ميكرون ) ولأن الغبار القريب من النجم يكون أسخن من الغبار الأبعد عن النجم فإن الغبار الدافىء يتعقب المواد التى تدور حول النجم على بعد قريب من المسافة بين الأرض والمشترى .
وإن ما يتراوح بين ( 10 : 20 % ) من النجوم فى المجموعات النجمية الأصغر سنا كانت انبعاثات غبارها عند مستوى ( 24 ميكرون ) ولا يمكن مشاهدة الغبار الدافىء حول نجوم أقدم من
( 300 مليون سنة ) فالموجات تتلاشى وهى الفترة نفسها التى شهدت تكون المجموعة الشمسية وتطورها الديناميكى وتفترض النماذج النظرية والمعلومات النيزكية أن الأرض تكونت قبل ما بين
( 10 : 50 مليون سنة ) نتيجة لتصادمات بين أجسام أصغر وفى دراسة منفصلة وجدت أدلة على وجود غبار من كواكب صخرية حول نجوم يتراوح عمرها ما بين ( 10 : 30 مليون سنة ) وإن الملاحظات تفترض أنه بغض النظر عما قاد لتكوين كوكب الأرض فإنه يمكن أن يحدث حول العديد من النجوم التى يتراوح عمرها ما بين ( 3 ملايين : 300 مليون سنة ) وقد تم تطوير نموذج لتشكل الكواكب .

عوالم متجمدة :
بناء على الفرضيات يعتقد علماء الفلك أنه قد يكون هناك العديد من الأجرام الفضائية الصخرية الصغيرة تسبح فى الأطراف الخارجية للمجموعة الشمسية وربما يوجد العديد من الكواكب الجليدية بحجم الكرة الأرضية ( الأرض ) .
فإن ما اكتشف من كواكب فى المجموعة الشمسية ليس سوى قمة جبل الجليد وإن أكثر من 1000 من الأجرام الفضائية قد تم اكتشافها فى منطقة حزام كويبر وحدها والعديد منها يضاهى فى حجمه الكويكب القزم ( بلوتو ) .
وحزام كويبر منطقة تمتد على شكل قرص من خلف مدار كوكب ( نبتون ) إلى ما وراء كويكب بلوتو وحتى الأطراف الخارجية للمجموعة الشمسية وإن الأجرام الفضائية الموجودة فى حزام كويبر ( الأجسام الواقعة ما وراء نبتون ) أو ( كويكبات سيارة ) ومعظم الأجسام الموجودة فى حزام كويبر عبارة عن كتل جليدية فيها بعض المواد العضوية المحتوية على الكربون وتتكون من نفس المواد التى تتكون منها المذنبات .
ومن المتوقع تغيير النظرة للكواكب فى المجموعة الشمسية فإن الرؤية القديمة للمجموعة الشمسية التى تضم ( 9 كواكب ) ستحل محلها رؤية جديدة تخبر بوجود العديد من الكواكب فى المجموعة الشمسية .
وإن الكثير من الكواكب سيكون جليديا وبعضها سيكون صخريا وربما يكون حجمها بحجم كوكب الأرض .
فى منطقة ( سحابة أورت ) التى هى عبارة عن طوق من الركام يحيط بالمجموعة الشمسية لكنها ستكون متجمدة على هذا البعد .

أيمن حسن
تنقيح / أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

29 / 9 / 2016 

كوكب الأرض ( Earth )

كوكب الأرض ( Earth  )
الأرض ثالث كوكب من كواكب المجموعة الشمسية بعدا عن الشمس وهو أكبر الكواكب الصخرية وأشدها كثافة والوحيد المعروف بإيوائه الحياة ورعايتها .
بنيته الداخلية الصخرية والمعدنية بنية نموذجية لكوكب صخرى أما القشرة فغير اعتيادية إذ تتكون من صفائح منفصلة يتحرك بعضها ببطء بالنسبة لبعضها الآخر وتحصل الزلازل والنشاطات البركانية محاذاة الحدود التى تتصادم عندها الصفائح .
ويقوم الغلاف الجوى للأرض بدور غطاء واق يوقف الأشعة الشمسية الضارة كالأشعة فوق البنفسجية ويحول دون وصول الأحجار النيزكية لسطح الأرض .
ويحتبس الغلاف الجوى كمية من الحرارة كافية لتحول دون حدوث درجات شديدة البرودة حيث يغطى الماء السائل حوالى ( 70 %  ) من سطح الأرض وهو لا يوجد بشكله السائل على سطح أى  كوكب آخر .
للأرض تابع طبيعى واحد ( القمر ) وهو كبير لدرجة يمكن معها اعتبار الجرمين   الأرض والقمر  
بمثابة نظام ثنائى الكواكب فالقمر التابع الطبيعى الوحيد للأرض وهو كبير نسبيا إذ يبلغ قطره
( 3470 كم ) أى أكثر بقليل من ربع قطر الأرض ويستغرق دورانه حول محوره ( 273 يوم ) وهو الوقت نفسه الذى يستغرقه دورانه حول الأرض ولذلك فإن الجانب نفسه من القمر هو الذى يواجه الأرض دائما فإن الطور القمرى مرتبط بالمقدار المعرض لأشعة الشمس من الجانب القريب
فالقمر جاف وقاحل وليس له غلاف جوى ولا مياه وهو يتألف بشكل رئيسى من صخر صلب رغم أن لبه قد يكون محتويا على حديد أو صخور منصهرة .
فسطح القمر كثير الغبار ويشتمل على هضبات مغطاة بالفوهات الناشئة عن صدمات الأحجار النيزكية ومنخفضات تمتلىء فوهاتها المتسعة بالحمم البركانية المتصلبة مشكلة مناطق داكنة .


محمد أحمد مصطفى
تنقيح / أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

28 / 8 / 2016