السبت، 31 مارس 2012

الليزر فى الفضاء


الليزر فى الفضاء
إن التنقل بين الأفلاك فى الفضاء بفضل أشعة الليزر فالسفينة الفضائية المتصلة بمحطتها الأرضية قادرة على تحويل ضوء الليزر المرسل من الأرض إلى طاقة هائلة والانطلاق فى الفضاء بسرعة الضوء فالتطور العلمى سريع فيما يختص بالليزر .
فالليزر من الخطورة لأنه يؤدى للعمى والتخدير والليزر له مقدرة على قطع المعادن .

بدايات الليزر :
إن الليزر يبدأ من عام ( 1917 ) ويعود الفضل لعالم الفيزياء
( ألبرت آينشتين ) وحين تمتص الذرات الطاقة الحرارية فإنها تخلخل توازن الالكترونات المحيطة بنواة الذرة وإنه يتوجب عليها تحرير طاقة إضافية مما يؤدى لبث جزيئات ضوئية ويفترض ( آينشتين ) أنه من الممكن انتاج إشعاعات أو جزيئات ضوئية عن طريق فصل الالكترونات المحيطة بنواة الذرات .
إن أحد العلماء بدأ فى تنفيذ مدفع تصدر عنه الكترونات الذرات محررة الإشعاعات الضوئية وتضخيم الموجات الدقيفة بالبث المتواصل للأشعة ثم تضخيم الضوء فينتج شعاع الليزر والليزر يتكون من الياقوت الأحمر فى شكل لولبى والليزر يبث طاقته على شكل حزم ضوئية مشعة وموحدة تتوازى فيها كل الأشعة آخذة نفس الاتجاه والليزر عبارة عن اضاءة موحدة الطول الموجى وكل جزىء من طاقة الليزر يمتلك نفس الكمية من الطاقة وأن كل شعاع ليزرى ينبض بمعدل ذبذبة متساوى .
وهناك مبدأ الضخ الضوئى وقد ضاعف من إمكانات اللبزر بحيث سمح لها بالدخول بامكانات التصنيع التطبيقى الفعال فى الصناعة والزراعة .

الليزر فى الصناعة :
يستخدم الليزر فى الصناعة عن طريق استخدامه فى قطع المعادن وتشكيلها كصناعة السيراميك وفى تشكيل هياكل السيارات والطائرات والقطارات والبواخر .




الليزر فى الطب :
يستخدم الليزر فى الطب فى علاج المياه البيضاء والزرقاء وتصحيح الابصار فى العين عن طريق تسليط الليزر على شبكية العين لفترة زمنية محددة وفى علاج تصلب الشرايين والأوردة وعلاج الثقب فى القلب للحالات المولودة بعيب خلقى فى القلب .

الليزر فى الحرب :
يستخدم الليزر فى الحرب فى توجيه الصواريخ العابرة للقارات نحو أهدافها وتوجيه القنابل الذكية والعنقودية وصواريخ كروز وتوماهوك المنطلقة من الطائرات المقاتلة نحو أهدافها ولتحديد موقع الهدف بدقة تستخدم الأقمار الصناعية العسكرية فى توجيه الطائرات والصواريخ بكافة أنواعها لأهدافها بدقة بالغة .

الليزر فى الفضاء :
يستخدم الليزر فى الفضاء فى قياس المسافة بين الأرض والقمر وفى قياس المسافات بين الكواكب والمجرات البعيدة كمجرة درب التبانة وفى الحرب فى الفضاء .

الليزر والطاقة النووية :
يستخدم الليزر فى فصل النظائر المشعة والتحام نوى الذرات فالتحام ذرات الهيدروجين هو الذى يحرر الطاقة المنبعثة من نواة الذرة وتكون قنبلة الحرارة النووية القاتلة .
فيمكن تسليط شعاع الليزر على بلية أصغر من ثقب الابرة من الكريستال محتوية على الهيدروجين .

أنواع الليزر :
1)   الليزر النووى .
2)    الليزر الكيماوى .
3)    الليزر الغازى .
4)   الليزر الملون المستخدم فى الاستعراضات الضوئية .
5)   اسطوانات الليزر.
6)   يستخدم الليزر فى علم الآثار فى تسليطه على الأثر لمعرفة عمرة التاريخى .
7)   يستخدم الليزر فى طبع أوراق التصوير الحساسة .
8)   يستخدم الليزر فى تصحيح أخطاء الآلة الكاتبة .
9)   يستخدم الليزر فى رسم الطيف وتحليله لألوان الطيف :
1 ) الأشعة الكونية .
2 ) أشعة جاما .
3 ) الأشعة الفوق بنفسجية .
4 ) الأشعة تحت الحمراء الصغرى .
5 ) الأشعة تحت الحمراء الكبرى .
6 ) الضوء الأبيض .
7 ) موجات الراديو .
8 ) أشعة الرادار .
10 ) يستخدم الليزر فى صناعة المجوهرات .
11 ) يستخدم الليزر فى علاج الأسنان دون ألم .
12 ) يستخدم الليزر فى التصوير المجسم .



الكوازارات والطاقة المظلمة وعدسات الجاذبية


الكوازارات والطاقة المظلمة وعدسات الجاذبية
الكوازارات ( أشباه النجوم ) هى بعض من أكثر الأجرام الفضائية تألقا وأشدها طاقة فى الكون المرئى وأن الكوازارات هى المراكز اللامعة للمجرات ذات الثقوب السوداء الهائلة الكتلة التى تغذيها بنشاط وقد تمكن العلماء من اكتشاف دليل على احتمال وجود ظاهرة كونية فى قلب المجرات ويتسبب فى تكوين الكوازارات .
وبدلا من ثقوب سوداء تسحب أى مادة إلى داخلها . من الممكن وجود أجسام ذات مجالات مغناطيسية تعمل كالمراوح الكونية بحيث ترج المادة بقوة وتعيدها إلى المجرة .

النافورتان الكونيتان :
فى الكون البعيد تلمع الكوازارات بضياء لا مثيل له فى أى جرم فضائى موجود فى الكون وعلى الرغم من أن الكوازارات تبدو من خلال التلسكوبات الأرضية والفضائية كنجوم عادية إلا أنها فى الحقيقة المراكز المتألقة للمجرات التى تبعد عن كوكب الأرض ببلايين السنين الضوئية .
التصور الحديث للكوازر أو القلب الفائر المضطرب للكوازر أنه يتكون من قرص ملتحم آخذ فى النمو من غاز ساخن يتحرك حلزونيا داخل الثقب الأسود فائق الكتلة والكثافة وبعض هذا الغاز الكونى يندفع بقوة للخارج فى نافورتين متضادتين بسرعة الضوء .
يعكف الفيزيائيون النظريون على محاولة فهم فيزياء تنامى القرص الملتحم ونافورتى الغاز الكونى بينما يكافح المراقبون للنفاذ إلى قلب الكوازر وسبر غوره وأنه من الصعوبة دراسة القلب النابض المركزى الذى يتحكم فى النافورتين لأن تلك المنطقة مدمجة للغاية ولا يمكن معرفة تفاصيلها الدقيقة .
درس الفلكيون الكوازر ( 561 + 0957 Q ) الذى يربض على مسافة 9 بلايين سنة ضوئية من كوكب الأرض باتجاه كوكبة ( الدب الأكبر ) ولهذا الكوازر قلب مركزى مدمج ذو كتلة تبلغ حوالى ( 3- 4 بلايين مرة قدر كتلة الشمس ) وأن هذا الجسم المركزى ( ثقب أسود ) غير أن الأبحاث الفلكية الحديثة توحى بغير ذلك .
يقول أحد علماء الفلك ( أن هذا الجسم ليس ثقب أسود لأنه يحتوى على مجال مغناطيسى ثابت بداخله وينفذ من سطح الجسم المركزى المتقوض ويتفاعل مع المادة المحيطة بالكوازر ) .





سر الجسم المركزى المدمج :
اختار الباحثون الكوازر ( 561 + 0957 Q ) لارتباطه بعدسة كونية طبيعية حيث تحنى الفضاء جاذبية مجرة قريبة مما يؤدى إلى وجود صورتين للكوازر البعيد مع تضخيم الضوء الصادر منه كما أن النجوم الموجودة بتلك المجرة القريبة تؤثر على ضوء الكوازر وتحدث تذبذبات ضئيلة فى لمعانه ( التعدس بالغ الصغر ) عندما تتحرك النجوم بحيث تصبح على خط البصر بين كوكب الأرض والكوازر ويؤدى إلى استخلاص تفاصيل عن الكوازر .
ومن خلال الأرصاد الفلكية الدقيقة حصل العلماء على معلومات تفصيلية عن قلب الكوازر وتمكنوا من تحديد مكان تكون النافورتين . إذ وجدوا أن النافورتين تخرجان من منطقتين حجمهما ( 1000 وحدة فلكية ) فوق قطبى الجسم المركزى المدمج .
الوحدة الفلكية هى متوسط المسافة بين كوكب الأرض والشمس .
حوالى ( 150 مليون كم ) .
كما اتضح للعلماء أن النافورتين تستمدان طاقتهما من خطوط المجال المغناطيسى التى تحيط بالجسم المدمج الدوار هائل الكتلة والموجود داخل الكوازر . إذ من خلال التفاعل مع القرص الملتحم يمكن لخطوط المجال المغناطيسى الدوارة أن تلتف حول نفسها ثم تتقارب وتتضاغط أكثر فأكثر حتى تتحطم وتنفجر بشكل مروع مطلقة كميات جبارة من الطاقة تغذى النافورتين .
اقترح باحثو الفيزياء الفلكية نظرية مثيرة للجدل ( أن المجال المغناطيسى جوهرى بالنسبة للجسم المركزى المدمج فائق الكتلة للكوازر وليس مجرد جزء من القرص الملتحم ) .
إن الجسم المركزى المدمج للكوازر بالإضافة إلى كتلته فإنه قد يتسم بخصائص فيزيائية أقرب إلى الجسم الدوار ذى القطبين المغناطيسيين نحو الجزء الأحمر من الطيف ( تأثير دوبلر ) منه إلى الثقب الأسود .
إن أكثر المادة المقتربة من الكوازر لا تختفى إلى الأبد وإنما تتأثر بالمجالات المغناطيسية الدوارة التى تشبه المحرك الكونى ونتيجة لذلك فإنها تندفع إلى الخارج فى شكل لولبى .
وطبقا للنظرية فإن الجسم المركزى المدمج ذا الخطوط الجبارة للمجال المغناطيسى ليس له أفق حدوث أى أنه ليس ثقب أسود ومعنى ذلك : أن أى مادة تقترب من المجال المغناطيسى الدوار سوف تقل سرعتها تدريجيا حتى تقف عند سطح الجسم المركزى المدمج ثم تطلقها خطوط المجال المغناطيسى إلى الخارج .




الطاقة المظلمة وعدسات الجاذبية :
أدت أرصاد الكوازارات التى تربض عند حافة الكون على أن الكون يشتمل أساسا على طاقة مظلمة وتشير الأبحاث إلى أن حوالى ثلثى الكون عبارة عن طاقة مظلمة  
غير مرئية وهى قوة ( مضادة للجاذبية ) تؤثر على الأجرام الفضائية البعيدة عن كوكب الأرض .
هناك المستعرات العظمى ( السوبرنوفا ) التى تبعد بملايين السنين الضوئية عن كوكب الأرض .
إن الكون يتمدد بمعدل متزايد لأن المستعرات العظمى ( السوبرنوفا ) المتفجرة فائقة الضياء تبدو أقل وضوحا عما هو متوقع لها لو كان الكون خاليا من الطاقة المظلمة .
إن بعض الكوازارات تتشوه صورتها بسبب وجود أجسام هائلة الكتلة غير مرئية تعترض طريق الضوء الصادر منها وتعمل كعدسة جاذبية .
أى أن الابتعاثات الراديوية من الكوازارات تنحنى حول الأجسام هائلة الكتلة بسبب جاذبيتها المروعة مما يثبت وجود صورتين أو أكثر للكوازر بتأثير الأجسام هائلة الكتلة التى تكون فى مجموعها ( طاقة الكون المظلمة ) .
قام الباحثون بحساب عدد الكوازارات المتأثرة بعدسات الجاذبية واتضح أنها تبلغ ضعف العدد المتوقع لها لو لم تكن هناك طاقة مظلمة خفية فى الكون .
تشغل الطاقة المظلمة حوالى ثلثى الكون لكى يمكن تفسير العدد من الكوازارات المتأثرة بعدسات الجاذبية .

الكروموسفير ( الطبقة الملونة للشمس )


الكروموسفير ( الطبقة الملونة للشمس )
يرجع السبب فى وجود الغلاف المضىء المحيط بقرص الشمس ( الكروموسفير / الطبقة الملونة ) إلى وجود غاز الهيدروجين .
وطبقة الكروموسفير تلى الطبقة العاكسة علوا والطبقة العاكسة هى التى يتم فيها عملية امتصاص الذرات والجزيئات لجزء من الطيف الضوئى الشمسى وقد سميت الطبقة الملونة من تلك الصبغة الوردية التى تستمدها من الهيدروجين والتى تبدو واضحة فى حالة الكسوف الكلى للشمس عندما يحجب القمر قرص الشمس فتبدو طبقة الكروموسفير كحزام أحمر يحيط بظل القمر ويظهر فى صورة تاج أو إكليل مضىء فى بهاء لامع .
ويقدر عمق هذا الإكليل أو تاج الشمس حوالى ( 480000 كم ) وأبعادها ليست منتظمة وقد تمتد منها انبثاقات طويلة ( النتوءات / الألسنة ) تبرز من وراء الطبقة الغازية خارج حافة الشمس .
ويفسر علماء الفلك وجود هذا الإكليل الشبيه بالقناع بأن ذرات العناصر المختلفة تمتص جزءا من ضوء الشمس وتمسك به مؤقتا ثم تطلقه مرة أخرى .
وكل ذرة ترسل ضوءا بشكل لون مميز فإن طاقة الشمس يتم امتصاصها ثم إطلاقها ثانية وعليها طابع الذرة التى امتصتها ويمكن بواسطة المطياف تحليل ضوء الإكليل إلى ألوان متباينة .
وترتفع درجة حرارة الإكليل والكروموسفير بسبب الانفجارات التى تحدث فى الطبقات الداخلية للشمس وكل انفجار يبدو كانفجار قنبلة هيدروجينية عملاقة ممتدة على بقعة قطرها حوالى
( 800 كم ) وهذه الانفجارات ( الينابيع الشمسية ) ترفع من درجة حرارة الكروموسفير وهو نطاق تسوده حركات عمودية هائلة فخلاله لا تنتقل طاقة الشمس وإنما البروتونات والجسيمات الأخرى المشحونة التى تصبح جزءا من الرياح الشمسية التى تنطلق من الشمس إلى كل المجموعة الشمسية

الكاشف الضخم للجسيمات


الكاشف الضخم للجسيمات
لماذا ينفجر نجم على هيئة سوبرنوفا بينما يعانى نجم آخر من انهيار تجاذبى مروع ؟ إن الرأى الراجح لدى علماء الفلك هو أنه يوجد عامل قاطع يؤثر فى شكل النهاية التى تحدث للنجم ويؤدى إلى تحديد طريقة موته فما هو هذا العامل ؟
على عمق ( 60 م ) تحت الأرض وفى حقل سويسرى شمال مدينة ( جنيف ) وبالقرب من الحدود مع فرنسا يقع كاشف ضخم للجسيمات بضخامة مبنى من دورين ويزن ما يزيد على وزن ( 5 ) طائرات عملاقة ( UAI ) وهو ما يعنى منطقة ( I ) تحت سطح الأرض وينتج هذا الكاشف مناظر رائعة تظهر مسارات العشرات من الجسيمات دون الذرية المشحونة الناتجة من تصادم بروتون مع بروتون مضاد وتكون هذه المسارات غير مرئية كالإشارات الالكترونية ثم يقوم الكمبيوتر بتحويل هذه الإشارات إلى صورة مضيئة مميزة يمكن دراستها للتعرف على الجسيمات دون الذرية الناتجة .

تصادم البروتون والبروتون المضاد :
إن الكاشف ( UAI ) يوجد فى قاع حفرة عميقة كأنه قبة ضخمة من الألمنيوم وأن الألمنيوم لا يشكل إلا الغطاء الخارجى للكاشف أما داخل الكاشف فإن البروتونات ومضاداتها تتصادم فى أنبوبة للحزمة تقع فى قلب الكاشف حيث تتطاير الجسيمات الناجمة عن هذا التصادم فى كل اتجاه عبر الطبقات العديدة للكاشف ( UAI ) .
وتغطى كل طبقة من طبقات الكاشف ( UAI ) نوعا معينا من المعلومات الصادرة من تصادم البروتون والبروتون المضاد فالطبقة الداخلية ( الكاشف المركزى ) تشمل مسارات الجسيمات المشحونة ويملأ هذا الجزء من الجهاز بخليط من غاز ( الايثين ) وهو غاز عديم اللون والرائحة قابل للاشتعال يستعمل كوقود وغاز تبريد وغاز ( الأورجون ) عنصر غازى كيميائى لا لون له ويستخدم فى مصابيح الفلورسنت وكغاز واق فى اللحام القوسى ويحاط بالألاف من الأسلاك الدقيقة وتلتقط الأسلاك الإشارات الكهربائية البالغة الصغر من المسارات الأيونية التى تتركها الجسيمات المشحونة وتوجد غرفة الأسلاك بداخل مجال مغناطيسى يحنى مسارات الجسيمات تبعا لشحناتها الكهربية وطاقة حركتها .

المسعر الهادرونى اللونى :
يحيط بالكاشف المركزى عدة طبقات أخرى وضعت بطريقة خاصة حتى يمكنها التعرف على أنواع معينة من الجسيمات وهناك نوعان من المسعرات يقومان بقياس طاقة الجسيمات .
إن مقياس الحرارة الكهرومغناطيسى الذى بنى من طبقات متبادلة من الوامضات ( مواد لها القدرة على تحويل طاقة إشعاع مؤين إلى ضوء منظور ) والرصاص وهذا المقياس يوضح مرور الالكترونات والفوتونات .
وتصدر هذه الجسيمات رذاذا مميزا من الالكترونات عندما تمر فى الرصاص وتجرى متابعتها فى طبقات الجهاز وتمر ومضات الضوء الصادرة فى كل مرة يعبر فيها جسيم مشحون عبر قضبان من البلاستيك ( مرشدات الضوء ) فى اتجاه أنابيب ضوئية تحول الضوء إلى إشارات كهربية .
وبنفس الطريقة صممت الطبقة التالية حتى توضح البروتونات والبيونات والهادرونات الأخرى أى الجسيمات المبنية من الكواركات وهذا هو المسعر الهادرونى اللونى ويتكون من طبقات متبادلة من الحديد والوامضات وفى هذه الحالة يخدم الحديد أهدافه حيث إنه يعد جزء من المغناطيس الكهربائى المستخدم ليثنى مسارات الجسيمات المشحونة .
وتتعرف الطبقة الخارجية للكاشف ( UAI ) على الميونات وهى الجسيمات الوحيدة عدا النيوترينوات القادرة على اختراق تلك الكمية الضخمة من الرصاص والحديد وتكون كاشفات الميون فى صناديق من الألمنيوم بيضاوية مسطحة حيث تغطى الكاشف ( UAI ) وتعطيه مظهر الوعاء الضخم .
والكاشف ( UAI ) بالغ الضخامة ويحتوى على ما يقرب من ( 2000 طن ) من الحديد وما يزيد عن ( 100 طن ) من الرصاص ويحتوى المسعر الهادرونى اللونى على ما يقرب من ( 6300 م ) مربع من عداد الومضات من البلاستيك المقوى فى ( 7000 شريحة ) بسمك ( 1 سم ) .

الإشارات الكهربائية ومنظومة القدح :
يصدر تصادم واحد للبروتون والبروتون المضاد المئات من الإشارات الكهربائية فى أثناء تطاير الجسيمات الناجمة عن هذا التصادم عبر الطبقات المختلفة للكاشف ( UAI ) وتمر هذه الإشارات عبر العديد من الكمبيوترات ثم إلى كمبيوتر رئيسى يقوم بتسجيل كل المعلومات التى تتضمنها الإشارات على شريط مغناطيسى ويعطى كل حدث حوالى ( 70000 كلمة ) آلية الكلمة هى الوحدة الأساسية للبيانات فى ذاكرة الكمبيوتر .
ويأخذ الكمبيوتر حوالى ربع الثانية لتسجيلها جميعا على الشريط المغناطيسى ولكن مجموعات البروتون والبروتون المضاد تتقابل كل 6 و 7 ميكروثانية ( الميكروثانية = واحد على مليون من الثانية ) فنجد أنه أثناء كتابة الكمبيوتر الرئيسى التقرير الكامل لتصادم واحد أوحدث واحد نجد أن
( 3000 تصادم آخر ) لبروتون وبروتون مضاد قد حدثت .
فيأتى دور منظومة القدح المكونة من معدات للمعلومات وأجهزة كمبيوتر إضافية وقد جهزت هذه الأجهزة حتى تؤدى وفى خلال ( 4 من المليون من الثانية الواحدة ) مجموعة من التكنولوجيات السريعة الهدف منها معرفة ما إذا كانت الإشارات الصادرة من كل تصادم تقع تحت ما يطلق عليه علماء الفيزياء إشارات مثيرة للاهتمام أم لا ؟
فمن حوالى ( 12000 تصادم ) تحدث كل ثانية فى أنبوبة الحزم بداخل الكاشف ( USI ) تقوم منظومة القدح بتنقيتها جميعا ما عدا واحد أو اثنين .
وبواسطة منظومة القدح يعطى الكمبيوتر الرئيسى صورا ملونة للتصادمات التى يقوم بتسجيلها بحيث يراها العلماء العاملون على جهاز المعلومات مباشرة وما أن تسجل المعلومات على شريط ممغنط حتى تمرر إلى الكمبيوتر فيقوم بإعادة تكوين مسارات الجسيمات ويحسب كمية الطاقة التى وضعت فى المسعرات ويقوم العلماء بفحص التصادمات ذات الأهمية الخاصة وتسجيلها على أشرطة مما يساعدهم على إعادة تشغيلها كلما أرادوا إزالة ما لا يرغبون فيه .

الطيف المرئى


الطيف المرئى
تمكن ( اسحاق نيوتن ) من إحداث قوس قزح فى مختبره عام ( 1666 ) حيث أمر شعاعا ضوئيا فى منشور زجاجى فخرج الضوء وقد تفرق إلى هذه الألوان وتسمى مجموعة الألوان التى يتفرق إليها الضوء بالطيف المرئى ويفسر حدوث هذا الطيف بأن الضوء القادم من الشمس أو من أى مصدر ضوئى آخر يتكون من موجات ذات ترددات مختلفة أى عدد الذبذبات الحادثة فى الثانية الواحدة وتسير هذه الترددات بسرعة واحدة فى الفضاء ولكن تختلف سرعة كل منها عن الأخرى عندما تمر فى وسط أكثف من الهواء فتنكسر وتخرج فى مجموعات طبقا لتردداتها وتردد الموجة هو فى الحقيقة الذى يحدث فى العين الإحساس بالألوان .
ولقد تطورت طرق قياس الطول الموجى ومن ثم الترددات للأضواء المنبعثة من المصادر المختلفة بواسطة جهاز المطياف أو جهاز التحليل الطيفى فقد وجد أن العناصر عندما تتوهج وهى فى حالتها الغازية تبعث بإشعاعات تتركب من مجموعات محددة من الترددات مميزة لها ولكل عنصر تردداته الخاصة به وقد هيأت هذه الظاهرة طريقة سهلة ودقيقة للتعرف على النجوم التى نجهل تركيبها لأنها تبعد عنا مسافات شاسعة فى الفضاء فالضوء ليس رسولا ينقل لنا الصورة العامة للأشياء بل إنه ينقل إلينا تفصيلات تركيبها وحركاتها .
فلم تعد النجوم مجرد نقاط صغيرة متوهجة من الضوء بل أجراما فضائية لها مميزاتها التى تنفرد بها ومع ازدياد كفاءة الأدوات المستخدمة فى تحليل الضوء أصبح علم التحليل الطيفى فرعا لا غنى عنه من فروع الفلك وقد بنيت على اكتشافات الفرع العديد من النظريات الحديثة عن الكون .
ومن دراسة أطياف الأضواء الصادرة من النجوم استطاع علماء الفلك أن يتبينوا أنها تحوى نفس العناصر المعروفة لنا على الأرض كالحديد والكالسيوم والمغنسيوم والهيدروجين والصوديوم .

الطاقة من أعماق الكون


الطاقة من أعماق الكون
إن تطور مفاهيم الانسان عن الكون فالكون يكشف عن أسراره ببطء فلا يزال المعروف عن النجوم والمجرات والسدم قليل جدا مما يرغب العلماء معرفته عن الكون .
فقد توصل العلماء إلى بعض الاكتشافات المثيرة فى الكون إلا أن هناك أجراما غريبة كالثقوب السوداء والكوازارات ( أشباه النجوم ) .

إزاحة خطوط الطيف :
عندما قام علماء الفلك بتحليل أضواء المجرات المجاورة لمجرة ( درب التبانة / اللبانة ) وجدوا أن لها أطياف امتصاص أى مجموعات من الخطوط السوداء ( خطوط فراونهوفر ) الناتجة عن مختلف العناصر التى تحتويها وكانت هذه الأطياف شبيهة بأطياف الشمس والنجوم القريبة وهذا يدل على انتظام وتجانس فى المادة وليس على مستوى النجوم والمجرات بل بالنسبة للكون كله .
وفى عام ( 1929 ) لاحظ ( إدوين هابل ) حيث ظهرت له خطوط أطياف المجرات البعيدة منزاحة نحو اللون الأحمر من الطيف بشكل منظم ودائم وكذلك ازدادت كل أطوال موجات الاشعاعات وكانت هذه الزيادة أكبر كلما كان بعد المجرة عنا أكثر .
حيث قام ( هابل ) بدراسة أكثر من ( 150 مجرة ) وتبين له أنه يمكن وضع قانون وهو أن إزاحة خطوط الطيف نحو اللون الأحمر يتناسب طرديا مع بعد المجرة .
وأجريت تجارب علمية أوضحت أنه كما تنخفض طبقة الصوت عندما يبتعد مصدره كذلك ينبغى تفسير إزاحة الخطوط الطيفية نحو الموجات الطويلة ( اللون الأحمر ) بأن المجرة تبتعد عنا .
إن معظم المعلومات عن الأجسام الفضائية أمكن الحصول عليها من تحليل الضوء والأشكال الأخرى للإشعاعات الكهرومغناطيسية التى تنتج من تفاعل الجسيمات المشحونة ( الكترونات ) مع المجالات المغناطيسية فى الفضاء ومن ثم فهى تحتوى على مجالات مغناطيسية وكهربية مثل موجات الراديو اللاسلكية والأشعة السينية والأشعة تحت الحمراء وإذا كان الضوء هو أساس الكثير من الدراسات الفلكية فما هى طبيعة الضوء ؟
إن الضوء شكل من أشكال الطاقة وجزء من الأشعة الكهرومغناطيسية وهو يتكون من الفوتونات وكل فوتون يحتوى على نبضة طاقة الفوتون والموجات وتختلف كمية الطاقة حسب طبيعة الفوتون فالفوتون الخاص بالأشعة السينية له من الطاقة ما يساوى تريليون مرة قدر فوتون موجات الراديو
إن الإشعاع يتكون من وحدات فردية ( كم ) وإذا ما تجمع عدد كاف منها فإنها ترتب نفسها فى شكل موجى وموجة كل نمط من الإشعاعات لها طول خاص بها فإننا نتعرف على الإشعاع بأطوال موجاته فالإشعاعات ذات الموجات الطويلة هى الموجات الراديوية ( من بضعة آلاف من الأمتار إلى نحو 10 سم ) .
أما الإشعاعات التى تبلغ أطوال موجاتها من ( 10 سم إلى 8 أجزاء من 100000 جزء من السم ) هى الأشعة تحت الحمراء أى الأشعة الحرارية ومن ( 8 من 100000 إلى 4 من 100000 من السم ) هى الضوء المرئى .
والأشعة فوق البنفسجية هى الإشعاعات التى تبلغ أطوال موجاتها ( من 4 من 100000 إلى 1 من مليون من السم ) .
ثم الأشعة السينية ومداها من ( 1 من مليون إلى 1 من 1000 مليون أى بليون من السم ) ثم أشعة جاما وهى قصيرة الموجة وتقل طول موجاتها عن 1 من من 1000 مليون من السم حيث أن طول الموجة يتناسب عكسيا مع ترددها أى أن الموجات ذات التردد العالى تكون أطوالها قصيرة والموجات ذات التردد المنخفض تكون أطوالها طويلة .
التردد هو عدد المرات التى تحدث فيها ظاهرة معينة ضمن فترة فاصلة .
وكلما قصر طول الموجة زاد نشاط وحداتها أى الفوتونات وهذا هو السبب فى أن أشعة جاما والأشعة السينية والأشعة البنفسجية شديدة الإتلاف لأنسجة الكائنات الحية فى حين أن الأشعة الراديوية طويلة الموجة لا تؤذيها .
وبدراسة الأشعة الكهرومغناطيسية حسب طول موجاتها أن الضوء المرئى يمثل جزءا يسيرا جدا من مدى الأشعة الكهرومغناطيسية بين الموجات الراديوية وأشعة جاما .
أى أنه من بين هذا المدى الواسع فى طول الموجات من الموجات الراديوية إلى أشعة جاما لا تتأثر حاسة البصر عند الانسان إلا بشريط ضيق جدا .
وما دامت المسافات الهائلة التى تفصل بين النجوم تعد بالاف الملايين من الكلم فإن سرعات تحركها تصل إلى مئات الكلم فى الثانية الواحدة .
ولقد تدخل علم الفلك الحديث فى قياس سرعات النجوم بدقة بلغت الجزء البسيط من الكلم فى الثانية وذلك باستخدام أطياف الضوء الصادر من كل نجم حيث أن دراسة الطيف كانت وسيلة علماء الفلك لمعرفة العناصر التى تكون النجوم ولقياس سرعة حركة النجوم .

الطاقة النووية



الطاقة النووية

العصر النووى :
إن عصر الذرة هى التى تكمن فيها طاقات هائلة استطاع الانسان أن يستغلها عندما استطاع التوصل إلى شطر الذرة وتحطيم النواة واستخدم الانسان هذه الطاقة فى صناعة أسلحة التدمير الشامل من قنابل وصواريخ نووية كما استطاع أن يستخدمها بشكل سلمى فى توليد الكهرباء والبحث العلمى وادارة محركات الغواصات النووية وفى الطب والزراعة والصناعة .
وقد بدأ العصر الذرى ( النووى ) عام ( 1945 م ) عندما تم تفجير ( 3 ) قنابل ذرية ( نووية ) ففى 16 / 7 / 1945 تم تفجير أول قنبلة ذرية ( نووية ) تجريبية فى الولايات المتحدة الأمريكية فى قاعدة جوية فى نيومكسيكو وفى               
( 6 / 8 / 1945 ) قامت قاذفة قنابل أمريكية بإلقاء أول قنبلة على مدينة    
( هيروشيما ) اليابانية واستطاعت تلك القنبلة الذرية ( النووية ) الصغيرة أن تدمر كل المبانى فى منطقة تتجاوز مساحتها ( 4 ميل مربع ) وبلغ عدد القتلى والمصابين ما يزيد عن ( 100000 شخص ) كما انتشرت كميات هائلة من الاشعاعات والغبار الذرى ( النووى ) الذى أدى لارتفاع نسبة الوفيات فى الأيام التى تلت الانفجار ثم تم القاء قنبلة أخرى على مدينة ( نجازاكى ) اليابانية .
وهكذا كانت القنبلة الذرية ( النووية ) أشد الأسلحة التى ابتكرها الانسان للهلاك والابادة بداية بمولد العصر النووى وبدأت كلمات الذرة والاشعاع والطاقة النووية
وقد عرف العلماء من قبل الأشعة السينية ( أشعة اكس أو رونتجن ) والذرات المشعة والنشاط الاشعاعى وكانوا يعرفون أن فى نواة كل ذرة تكمن طاقة هائلة يمكن استخلاصها عن طريق تحطيم النواة .
فى عام ( 1895 م ) اكتشف أحد العلماء الأشعة السينية ( أشعة اكس ) واستطاع أن يولدها عن طريق مصباح مفرغ جزئيا من الهواء مع استخدام جهد كهربى عالى واكتشف أن الأشعة تخترق الأجسام الصلبة كالمعادن والخشب وجسم الانسان وأن تسود أفلام التصوير كما أن الأفلام قد تعرضت للضوء واستطاع أن يجمع بين خاصية اختراق الأشعة لجسم الانسان وتأثيرها فى ألواح التصوير فاستخدمها فى الطب لتصوير الأجسام الصلبة فى جسم الانسان كالعظام .
ثم اكتشف أحد الفيزيائيين أن بعض فلزات اليورانيوم تطلق أشعة لها القدرة على اختراق الأجسام الصلبة وبرهن على أن اليورانيوم معدن مشع بطبيعته ثم اكتشف العلماء أن لهذه الاشعاعات ( 3 أنواع ) هى ( ألفا وبيتا وجاما ) ووجدوا أن خصائص أشعة ( جاما ) تقارب خصائص الأشعة السينية ثم عرفوا أن لتلك الاشعاعات تأثيرات ضارة على الخلية الحية والنسيج فى جسم الانسان وقد كان أحد العلماء يعانى من حروق فى ذراعه عندما تعرض لأشعة الراديوم .
وقد تنبه الناس لمخاطر الاشعاع عام ( 1920 ) فقد أصيبت بعض النساء العاملات فى  أحد المصانع الخاصة بالطلاء بأعراض مرض التسمم الاشعاعى وتبين أن العاملات قد ابتلعن كميات من المواد المشعة وقد تركز الراديوم المشع فى عظامهن وأصبن بأورام سرطانية فى العظام والفم .
وبعد التأكد من مخاطر الاشعاع تم تشكيل لجنة دولية للوقاية من الاشعاع مهمتها تحديد كمية الاشعاع التى يمكن للفرد أن يتعرض لها دون خطر وقد زادت أهمية هذه اللجنة بعد تفجير القنابل الأولى على اليابان وأصبح أمر الاشعاعات والتلوث الذرى ( النووى ) يهم المجتمع الانسانى كافة .
وقد استخدم العلماء الطاقة النووية استخداما سلميا محاولين ايجاد حلول لأزمة الطاقة وأنتجوا نظائر مشعة جديدة يتم استخدامها فى سبيل خير الانسان فى شتى المجالات وهكذا تم ادراك أن الذرة سلاح ذو حدين يمكن استخدامه للتدمير الشامل والابادة كما يمكن استخدامه فى سبيل خير البشرية .


ماهية الذرة :
الذرة تعنى ( الذى لا ينقسم ) وتحتفظ كل ذرة بخواص ومقومات العنصر الأساسى الذى تؤلفه وقد أثبت العلم الحديث أن ذرة عنصر ما تحتفظ بكافة خصائص العنصر الفيزيائية والكيميائية فهى الجوهر الذى يبنى منه العنصر وأثبتت الكيمياء الحديثة وجود حوالى ( 100 ) حالة بسيطة للمادة ( العناصر ) وهذه العناصر لا يمكن تحليلها إلى ما هو أبسط منها .
فالحقائق الأولية للكيمياء تقول بأن ملايين المواد الموجودة حولنا ترجع إلى هذه العناصر البسيطة وتتألف المادة من عناصر مختلفة للعناصر ( المركبات ) فالفحم والأوكسجين والحديد هى أمثلة العناصر والماء وغاز الفحم والسكر والملح هى أمثلة المركبات ويمكن اعادة المركبات إلى حالاتها العنصرية البسيطة عن طريق التحليل الكيميائى والذرات المختلفة الأنواع تتحد مع بعضها بطرق مختلفة بسبب شروط قائمة أثناء حدوث التفاعل من حرارة وضغط .
تتحد ذرات الأوكسجين والهيدروجين لتشكل الماء الذى نشربه كما يمكنها أن تتحد فى شروط معينة لتشكل مركبا آخر ( ثانى أوكسيد الهيدروجين ) وهو سائل بعيد عن الماء له خواص فيزيائية وكيميائية مختلفة وتسمى أبسط وحدة تبنى منها العناصر ( بالذرة ) وهى تعرف فى الكيمياء بأنها أصغر جزء من المادة يمكن أن يتفاعل كيميائيا .
والذرات دقيقة جدا ولا يمكن رؤيتها ولا بأقوى المجاهر وتتألف الذرة من وحدات أو جسيمات أدق منها هى :
1 ) البروتون : ايجابى الشحنة الكهربية .
2 ) النيوترون : متعادل من الناحية الكهربية .
3 ) الإلكترون : سلبى الشحنة الكهربية .
وحديثا تم اكتشاف جسيم جديد داخل الذرة ( البوزيترون ) ,
والذرة فى مركزها ( نواة ) تحتوى على البروتونات والنيوترونات وتدور حول المركز الالكترونات كما تدور الكواكب حول الشمس فى مدارات مختلفة .
وتختلف مقاسات ذرات العناصر بحسب كل عنصر فهى تتراوح بين 1 : 10 مليون
من الملمتر لذرة الهيدروجين و 5 : 10 مليون لذرة السيزيوم ويمكن لمليمتر واحد أن يحتوى من ( 2 إلى 10 ملايين ذرة ) ويتركز حوالى ( 95 % ) من كتلة الذرة فى نواتها وحول النواة فراغات كبيرة نسبيا تسبح فيها الالكترونات فى مداراتها .


النظائر المشعة :
تحتوى أية ذرة من ذرات عنصر ما على نفس العدد من البروتونات والالكترونات
تحتوى كل ذرة من ذرات الفحم على ( 6 بروتونات فى نواتها و 6 الكترونات تدور حولها ) وتحتوى ذرات الأوكسجين على ( 8 بروتونات و8 الكترونات وتختلف ذرات عنصر معين عن غيرها من ذرات نفس العنصر بعدد النيوترونات فتحتوى بعض ذرات الفحم على ( 6 نيوترونات وبعضها الآخر على 7 نيوترونات وبعض ذرات الأوكسجين تحتوى على ( 8 نيوترونات وبعضها الآخر على 9 نيوترونات
إنها ذرات لعنصر واحد مع اختلاف عدد النيوترونات فى نوياتها ( نظائر ) .
وعندما تكون نسبة البروتونات إلى النيوترونات واقعة ضمن حدود معينة تكون النظائر ثابتة من حيث تركيبها وفى بعض الأحيان تحتوى النواة على عدد من النيوترونات يفوق كثيرا عدد البروتونات أو العكس .
وتخضع النواة فى هذه الحالة لنوع جديد من إعادة الترتيب أو التعديل وهذا التفاعل النووى ينتج طاقة إشعاعات إلكترومغناطيسية أو جزيئات حقيقية النظائر المشعة ويشار إلى عنصر من العناصر باسم العنصر ورقم كتلته الذرية ( كوبالت – 60 )
المشع .
وتنطلق من النظائر المشعة أثناء عملية تحولها لثلاثة أنواع من الإشعاعات هى دقائق ألفا وبيتا وإشعاعات جاما وذلك حسب نوع التعديل أو التحول الذى يتم فى جوهر المادة فى نويات ذرات المادة .
دقائق ألفا هى نويات غاز الهيليوم وتتألف كل منها من ( 2 بروتون و2 نيوترون )
دقائق بيتا هى إلكترونات سالبة الشحنة وقد تكون أحيانا إيجابية الشحنة وحينما تكون إلكترونات بيتا إيجابية الشحنة ( بوزيترون ) .
أما إشعاعات جاما فهى شكل من أشكال الإشعاع الإلكترومغناطيسى وتستخدم الإشعاعات الخطيرة سلميا من ( 4 ) مبادىء :

1 ) الإشعاعات تؤثر فى المادة :
يستخدم فى تعقيم المواد والأدوات الطبية وتعقيم الطعام ( البسترة ) عن طريق إبادة الجراثيم وكافة أنواع البكتريا والخمائر ( الانزيمات ) وإبادة الخلايا السرطانية وعلاج السرطان وإحداث تحولات فى النباتات .



2 ) المادة تؤثر على الإشعاعات :
يستخدم فى التصوير عبر أشياء غير شفافة واستخدام الأشعة السينية فى التصوير الطبى وقياس سماكة أو كثافة الأجسام ودراسة تركيب الصخور والمواد المتبلورة واستخدام الدروع الواقية المانعة لنفاذ الإشعاعات لحماية أنفسنا .

3 ) النشاط الإشعاعى يتعقب المادة :
تختلط النظائر المشعة بسهولة مع النظائر الثابتة وتستطيع تتبع النظائر بالإشعاعات التى تطلقها عن طريق تتبع الخلائط الكيميائية التى تدخل فى تركيبها وتستخدم النظائر فى البحوث البيولوجية لتتبع مسار حرق المواد الغذائية فى الجسم والأدوية فيعطى الغذاء أو الدواء مع مقدار ضئيل من المادة المشعة للمريض ثم تؤخذ عينات من الدم والبول ومن الأنسجة لتحديد مدى توزيع المادة المعطاة فى الجسم .

4 ) النشاط الإشعاعى ينتج حرارة :
تستخدم النظائر المشعة لتوليد الحرارة وتحويلها إلى طاقة كهربائية فى المفاعلات النووية .
ومن الخواص الغريبة للنظائر المشعة أن انحلال ذراتها متوزع من حيث الزمن وأن الذرات لا تخضع كلها لعملية التحول نحو الاستقرار فى نفس الوقت ولم يستطع العلماء معرفة سبب هذا التوزع الزمنى للإنحلال لكنهم يعرفون المعدل الذى يمكن لعملية الإنحلال أن تتم فيه ويقيسونه بدورة نصف الحياة للنظير المشع وهو الزمن الذى تحتاجه نصف كمية المادة المشعة لكى تنحل وتتحول لعنصر آخر .
ويتوقف معدل التحول على مقدار المادة الموجودة فمن الجرام الواحد من        
( الراديوم – 226 ) يتحول نصفه إلى ( رادون ) خلال ( 1622 سنة ) وقد قيست دورة نصف الحياة لمختلف النظائر المشعة وتختلف مددها من أجزاء من الثانية إلى ملايين السنين حسب نوع العنصر النظير .
وتوجد بعض النظائر فى الأرض بشكل طبيعى ( اليورانيوم – 235 )
( الراديوم – 226 ) ( البوتاسيوم – 40 ) ( الربيديوم – 87 )                                                              
( الفحم – 14 ) وقد عرف الانسان ( 1500 عنصر مشع ) والذى يستخدم فى الزراعة والطب والصناعة حوالى ( 100 نظير مشع ) والنظائر التى صنعها الانسان ( النظائر الصنعية ) .


الطاقة النووية :
إن الالكترونات يمكن تحويلها عن مساراتها حول النواة بواسطة الحقل الكهربائى وبدأ مفهوم ( الذرة التى لا تنقسم ) يزول من الأذهان وظهرت نظرية ( الكوانتم ) وأقرها الرأى العلمى وتقول نظرية ( الكوانتم ) بأن طاقة الإشعاع تنطلق على شكل دفعات من الطاقة ( كوانتا ) كما تنطلق الرصاصات من مدفع رشاش وعلى شكل مستمر .
إن ( آينشتين ) وضع المعادلة ( الطاقة = الكتلة × مربع سرعة الضوء ) وأثبت أن كل كتلة يمكن أن تتحول إلى طاقة ولكن الظواهر فى الكيمياء التقليدية والفيزياء لا تسمح لنا بإدراك هذا الجانب من الفيزياء النسبية فإن كل جسم يرسل حرارة أو يشع ضوء يفقد شيئا من كتلته فالشمس تقل كتلتها ( 10 ملايين ) من الأطنان فى الثانية نظرا لتحول الكتلة إلى طاقة حرارية وضوئية وأن كل جسم يمتص طاقة تزداد كتلته .
وجاءت تجارب ( رذرفورد ) لتؤكد أن الذرة تحتوى كل طاقتها فى النواة وأن الإلكترونات السالبة تدور حول النواة الموجبة كما تدور الأرض حول الشمس بفعل الجاذبية وظهر علم جديد ( الفيزياء النووية ) .
وبرهن العلماء على أن الجسيمات الموجودة داخل النواة ( البروتونات والنيوترونات ) ترتبط فيما بينها بقوة التحام كبيرة وهذه الطاقة الالتحامية مأخوذة من كتلة كل مقوم من مقومات النواة حسب معادلة ( آينشتين ) والطاقة النووية هى طاقة التلاحم التى تربط مكونات النواة وإذا تحولت طاقة التلاحم لكتلة جرام واحد من المادة إلى طاقة نووية فإنها تناظر طاقة مقدارها ( 25 مليون كيلووات ) فى الساعة .
ويوجد طريقتين للحصول على هذه الطاقة النووية :

1 ) حدوث تفاعل للإنشطار تتفكك فيه نويتان ثقيلتان إلى نويتين خفيفتين فى القنبلة الذرية ( النووية ) ومفاعلات االإنشطار .

2 ) حدوث تفاعل للاندماج تتجمع فيه نويتان خفيفتان لتكون نويتين ثقيلتين فى القنبلة الهيدروجينية ومفاعلات الاندماج النووى .
إن الانشطار النووى هو تحطيم ذرات بعض العناصر الثقيلة كاليورانيوم .
أما الاندماج فهو اندماج نويتين خفيفتين كالديوتيرم والتريتيوم التى هى من أنواع الهيدروجين .
والحالتين ( الإنشطار والاندماج ) ينتج التفاعل النووى مقدارا كبيرا من الطاقة وللحصول على هذه التفاعلات لابد من توافر شروط معينة ولكن كل تفاعل نووى ينتج إشعاعات خطرة على الانسان والحيوان والنبات والبيئة .
أصبحت الطاقة النووية ذات أهمية كبرى للدول ويمكن تصنيع الوقود الذرى
النووى لانتاج ( البلوتونيوم ) الذى يستخدم فى صنع القنبلة الذرية ( النووية ) .





اليورانيوم والتفاعل المتسلسل :
معدن اليورانيوم من أهم العناصر المشعة الموجودة فى الطبيعة وقد تمكن أحد العلماء من الحصول على أوكسيد اليورانيوم وتوجد فلزاته فى القشرة الأرضية فى الصخور وألأحجار ولكنها تتركز فى كندا وجنوب افريقيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا واستراليا والكونغو ووسط أوروبا والاتحاد السوفياتى السابق وهو معدن سحوب ( يمكن سحبه على شكل أسلاك ) ويسهل تشكيله وهو من المعادن الثقيلة ويبلغ وزنه الذرى ( 238 ) وينصهر فى درجة ( 1133 مئوية ) ومن الناحية الكيمائية فهو يتفاعل مع الأوكسجين والهالوجينات كالفلور والبروم واليود ويتحد مع غاز الهيدروجين فى درجة ( 300 مئوية ) مكونا هيدريد اليورانيوم أما سادس فلوريد اليورانيوم فهو مركب يغلى فى درجة حرارة منخفضة وله أهمية كبيرة فى فصل ( اليورانيوم – 235 ) عن ( اليورانيوم – 238 ) .
وتأتى أهمية معدن اليورانيوم من استخدامه وقودا فى المفاعلات النووية
( اليورانيوم – 235 ) الذى تقبل ذراته الانشطار فإذا اصطدم نيوترون حر بنواة ذرة اليورانيوم فإنه سيطلق منها نيوترون أو ثلاثة تندفع بسرعة لتصطدم بنواة جديدة فتشطرها عن طريق قذفها بأحد البروتونات وهذا الانشطار يعطى ( 3 ) نيوترونات تصطدم ب ( 3 ) نويات جديدة وتسبب انشطارها وكل منها ستعطى
( 3 ) بروتونات جديدة ويصبح مجموعها ( 9 ) بروتونات تتسبب فى انشطار
( 9 ) نويات جديدة ثم ( 27 ثم 81 ثم 243 ) وهكذا ( التفاعل المتسلسل ) وإذا لم تحدث مفاجأة وانطلاق هائل للطاقة الحرارية والإشعاعات وهذا ما يحدث فى القنبلة الذرية ( النووية ) وتستخدم المفاعلات النووية نفس المبدأ ويتم ضبط التفاعل والتحكم فيه عن طريق ملطفات مصنوعة من قضبان فحم الجرافيت وهى تحد من سرعته وتؤدى لاستثمار طاقته الحرارية .


المفاعل النووى :
جهاز ضخم بالغ التعقيد يهدف إلى ايجاد انشطار متوازن وتفاعل متسلسل يمكن ايقافه عند الحاجة وتستخدم الطاقة الحرارية الناتجة فى تبخير الماء المحيط بقلب المفاعل ويستخدم هذا البخار المضغوط فى إدارة المحركات ذات المحركات التوربينية والتى تدير بدورها مولدات الكهرباء والمبدأ العلمى الذى تقوم عليه بسيط الا أن وضعه موضع التطبيق استدعى قيام هندسة جديدة وعلم جديد .
يتألف قلب المفاعل من أعمدة سميكة يبلغ طول الواحد منها ( 12 قدم ) ويتألف كل من هذه الأعمدة من أنابيب أقل سماكة يحتوى الواحد منها على ( 200 ) رصاصة من اليورانيوم وتعادل الرصاصات فى قطرها قلم الحبر ويبلغ طولها أقل من نصف بوصة لكنها ذات طاقة جبارة بحيث تناظر كل منها فى طاقتها طنا من الفحم الحجرى أو ( 4 ) براميل من النفط الخام .
ويحتوى مفاعل الانشطار النووى على ( 10000 ) قضيب وقود يبلغ ثقلها
( 100 طن ) وتبلغ طاقة المفاعل النووى ( مليون كيلووات ) من الكهرباء وهذه الكمية تفى باحتياجات المدن الحديثة من الكهرباء ولكن حياة قلب المفاعل محدودة إذ يجب استبدال ثلث كمية الوقود سنويا وتستخرج القضبان المستهلكة لتحل محلها قضبان جديدة وحياة المفاعل تبلغ ما بين ( 30 – 40 سنة ) .
يحاط قلب المفاعل بآلاف الاطنان من المياة تدور حوله تحت ضغط عال حاملة معها الحرارة العالية المنطلقة من قلب المفاعل ويحفظ الماء حرارة قلب المفاعل ضمن الحدود الطبيعية ويحد من انقذاف النيوترونات مما يساعد على الحد من سرعة التفاعل المتسلسل ويتحول إلى بخار مضغوط ويمكن استغلال طاقة الانفلات فى إدارة مراوح المحركات التوربينية ويحيط ويحيط بكل من قلب المفاعل والماء الذى حوله جدران جدران فولاذية وأسمنتية سميكة للحفاظ عليه من الأخطار وللحماية من تسرب الإشعاعات وخروجها إلى العالم الخارجى .
ويتم اختيار موقع المفاعل فى مناطق قليلة الكثافة السكانية ويتم رصد منتجات المزارع القريبة والمراعى للـتأكد من أن نسبة الإشعاع المنطلق من المفاعل لا تتجاوز الكميات المسموح بها وللحفاظ على نظافة البيئة وتحاط منطقة المفاعل من الخارج بسياج من الأسلاك ووسائل مراقبة وأجهزة إنذار الكترونية ضد الأخطار ويتم تفتيش الداخلين إليه والخارجين منه حفاظا على الصحة العامة للمواطنين والعسكريين من الإشعاع المتسرب إليهم ويزود الداخل للمفاعل بألبسة مانعة لنفاذ الإشعاعات مع مقياس صغير بحجم قلم الحبر يحدد كمية الإشعاع التى تلقاها العامل أو الزائر .
ويتم النزول لقرب الحفرة الكبيرة التى يستقر فيها قلب المفاعل عن طريق بوابات لا تسمح للهواء الملوث بالخروج ويتم صناعتها من الفولاذ السميك والأسمنت ويبلغ ارتفاعها ( 400 قدم ) وقطرها الداخلى ( 14 قدم ) ويبلغ وزن الغلاف
( 400 طن ) وهذا الوعاء مغمور فى ماء يحيط به من كل جوانبه بسماكة
( 9 أقدام ) ويوجد بداخله النار الذرية ( النووية ) المتوهجة داخل قلب المفاعل ويجرى الإنشطار النووى عن طريق أجهزة الكمبيوتر للتحكم فيه عن بعد عن طريق استخدام الموجات وارتدادها لأجهزة الكمبيوتر لمعرفة ما يجرى به من تفاعلات للتحكم فيها ومنعها من التسرب وعن طريق أجهزة المراقبة من الرادارات وأجهزة الكترونية لقياس الإشعاع المتسرب من المفاعلات النووية وشاشات المراقبة والتحكم الالكترونى من مسافات بعيدة جدا وألاف الأسلاك والساعات الالكترونية بحيث يستطيع المراقبون معرفة ما يجرى فى داخل المفاعل من تفاعلات ذرية ( نووية ) على وجه الدقة وفى ميعاد حدوثها وتوجد روافع تقوم بإنزال قضبان التحكم والايقاف المعلقة فوق قلب المفاعل ويمكن إيقاف المفاعل للصيانة أو استبدال قضبان الوقود ويتم ذلك عن طريق التحكم عن بعد دون أن يمس العمال المواد المشعة والنفايات النووية الخطرة .
وقد صممت الروافع بحيث تعمل تلقائيا بواسطة الكمبيوتر على ايقاف المفاعل وتقوم بإنزال قضبان الإيقاف إذا ارتفعت درجة حرارة قلب المفاعل حماية من الإنفجار والـتأكد من أن كل الأجهزة سليمة ومنها أجهزة الإنذار والسلامة ( 4 ) مرات فى السنة أما النفايات ومخلفات المفاعل كقضبان الوقود المستهلكة التى تحتوى على مواد إشعاعية قاتلة فيتم تبريدها لعدة أشهر أو لسنوات داخل بحيرات اصطناعية مملوءة بالمياه وتوضع النفايات فى أوعية خاصة من الفولاذ المقوى بالأسمنت حماية للبيئة من تسرب المواد الإشعاعية القاتلة لا تنفذ منها الأشعة للتخلص منها عن طريق دفنها فى باطن الأرض أما القائها فى أعماق المحيطات من الخطأ لأنه يؤدى لتسمم البيئة البحرية وألأسماك التى يتناولها الانسان التى قد تصيبه بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية من شرايين وأوردة والدم وسرطان الدم ( اللوكيميا ) والأمراض الخطيرة التى ليس لها علاج وبالتالى الوفاة
كالايدز .

مخاطر المفاعلات النووية :
لقد ساهمت المفاعلات النووية فى الحد من أزمة الطاقة عن طريق توفير طاقة كهربائية رخيصة ولكنها لها الكثير من المساوىء فهى تلوث المحيطات والبيئةوتقضى على النبات والحيوان والانسان وتصيب الانسان بالسرطان والفشل الكلوى وأمراض القلب المستعصية والايدز وسرطان الدم ( اللوكيميا ) وتصيب البيئة بالإشعاعات القاتلة .
س : ماذا لو توقف ماء التبريد عن الدوران أو انكسر أحد أنابيب البخار ؟
ج : إن التفاعل النووى يستمر منتجا حرارة هائلة تؤدى إلى صهر قلب المفاعل خلال ساعة أو ساعتين ثم يسقط قلب المفاعل بفعل الجاذبية الأرضية ويحرق الفولاذ وجدران الأسمنت المسلح خلال يوم واحد ثم يغوص فى باطن الأرض وهو يلوث المياه السطحية والجوفية بالإشعاعات القاتلة والماء المضغوط المتسرب والملىء بالإشعاعات القاتلة يشقق جدران غرفة المفاعل وتنطلق سحب مشعة وغبار ذرى ( نووى ) كثيف وتنطلق غازات وأبخرة سامة ( الكسينون )
و ( اليود المشع ) و ( السترونيوم ) و ( السيزيوم ) .
وكلما كانت طاقة المفاعل كبيرة زاد حجم الغازات والإشعاعات السامة والقاتلة التى تعتمد على سرعة الرياح وكثافة السكان فى المنطقة .
والمفاعل النووى ينتج مواد تعادل ( 1000 قنبلة ذرية – نووية ) والتلوث الإشعاعى يصيب مئات الألاف المربعة ويؤدى لخسائر كبيرة فى الأرواح والعديد من أمراض التلوث الإشعاعى القاتلة وأمراض السرطان .
س : هل يمكن للمفاعل أن ينفجر انفجارا ذريا سريعا كالقنبلة النووية ؟
ج : ( اليورانيوم -235 ) ليس مشبعا لدرجة كافية للانفجار والاحتمال قائم فى بعض المفاعلات التى تستخدم نظام النيوترونات السريعة فقد زود كل مفاعل
ب( 4 – 6 ) دارات تبريد احتياطية تعمل تلقائيا إذا توقف الماء فى دارة التبريد الرئيسية



خسائر المفاعلات النووية :
1)   ( 3400 ) حالة وفاة فورية .
2)   ( 7000 ) وفاة بالسرطان .
3)   ( 4000 ) حالة تشوهات وراثية خلقية .
4)    ( 60000 ) حالة ورم سرطانى فى الغدة الدرقية .
5)    ( 8000 كم مربع ) من الأراضى الملوثة بالإشعاع والغبار الذرى .
6)   ( 7000 مليون ) من الدولارات على شكل خسائر مادية .


مخاطر الإشعاع والمخلفات النووية :
بعض أنواع الإشعاعات كالنور العادى ليس لها مضار أما الإشعاعات المتأينة التى تنطلق من النظائر المشعة والمفاعلات وتجارب السلاح النووى والمخلفات النووية والأشعة السينية المستخدمة فى التصوير الطبى فهى اشعاعات خطرة على النبات والحيوان والانسان ومع أن تلك الأشعة لا يمكن الاحساس بها أو رؤيتها فإنها تسبب تحولات خطيرة داخل الانسان .
وهناك نوعان من الإشعاعات المتأينة وهى دقائق مشحونة كهربيا :
1 ) دقائق ألفا :
وهى نويات غاز الهيليوم وتقطع دقائق ألفا عدة بوصات فى الهواء ولا تستطيع اختراق جلد الانسان أما إذا دخلت الجسم عن طريق الاستنشاق فإنها تؤثر على الرئتين أوسرطان الرئتين ثم الوفاة .
2 ) دقائق بيتا :
وهى الكترونات شاردة فيمكنها أن تقطع عدة أقدام فى الهواء ويمكنها اختراق جسم الانسان ويمكن ايقافها عن طريق الخشب أو المعدن وهى تؤثر على العظام والغدة الدرقية
3 ) أشعة جاما :
إشعاعات كهرطيسية فائقة الطاقة نفاذة وتشبه الأشعة السينية فهى تخترق الجسم البشرى بسهولة وتؤثر فيه بطاقتها الشديدة فتدمر نواة الخلية الحية .
ويحدث التلوث بالإشعاع من الخارج عن طريق الجلد وعن طريق اشتنشاق الغبار الذرى أو عن طريق الماء أو الغذاء الملوث بالإشعاع ويبقى التلوث الإشعاعى فى الجسم فترة طويلة حسب التلوث وشدته .
وتقاس كمية التلوث الإشعاعى بوحدة ( رم ) .
إن ( 100 رم ) من التلوث الإشعاعى إذا تعرض لها الانسان تسبب مرض الإشعاع ويؤدى لتلف فى العقد البلغمية والطحال وتلف نخاع العظم ونقص فى كريات الدم .




أنواع الطاقة البديلة للطاقة النووية :
1 ) الطاقة الشمسية .
2 ) طاقة الرياح .
3 ) طاقة المد والجزر .
4 ) الطاقة الكهربية .

كيف يعمل المفاعل النووى :
1 ) التعدين .
2 ) تحويل الفلزلسادس فلوريد اليورانيوم .
3 ) دورة اليورانيوم .
4 ) إعادة الانتاج .
5 ) النواتج الثانوية .
6 ) المخلفات النووية .
7 ) عملية الاكساب .
8 ) عملية تصنيع الوقود .
9 ) برج التبريد .
10 ) درع الوقاية .
11 ) مجموعة قضبان الوقود .
12 ) مخازن الوقود المستعمل .
13 ) الدرع البيولوجى الحيوى .
14 ) وعاء التبريد بالضغط .
15 ) قضبان التحكم .
16 ) قلب المفاعل .