الأحد، 5 أبريل 2026

قوة عظيمة خلف كوكب المشترى

 

قوة عظيمة خلف كوكب المشترى

إن كوكب المشترى الكوكب ( 5 ) فى المجموعة الشمسية من حيث قربه من الشمس وهو أضخم وأكبر كوكب فى المجموعة الشمسية من حيث الحجم حيث أن المشترى يستطيع أن يستوعب بداخله أكثر من ( 1000 كوكب أرضى ) والرحلة المدارية حول المشترى بمركبة فضائية بسرعة ( 1000 كم / س ) تستغرق أكثر من  ( 18 يوم أرضى ) من أجل عمل دورة واحدة حول المشترى حيث أن المشترى يعمل دورة كاملة حول نفسه فى ( 10 ساعات أرضية ) بسبب سرعته الهائلة حول محوره حيث أنه يلعب دور حيوى فى حماية المجموعة الشمسية وحيث أن كوكب المشترى ملىء بالعواصف والإشعاع القاتل وفى نفس الوقتت يتميز بشكله الرائع جدا وكتلته كبيرة جدا لدرجة أنها تؤثر على الشمس نفسها وعن طريق استكشاف المشترى والتعرف على طبيعة ووصف طبقاته الغريبة والتى من الممكن أن يكون تحت سحبه المظلمة والمعرفة أكثر عن البقعة الحمراء العظيمة فالمشترى كبيت للكواكب فى المجموعة الشمسية والشمس تولد من غبار النجوم قبل ( 4.5 مليار سنة ) حيث أن المشترى هو العملاق الأضخم والأكبر والأقوى فى المجموعة الشمسية فعرض المشترى يصل إلى عرض ( 11 كوكب أرضى ) وكتلته ضعف كتلة الكواكب التى فى المجموعة الشمسية مجتمعة ولكنه على عكس الأرض والعوالم الصخرية ( 3 ) أو الكواكب الداخلية ( عطارد / الزهرة / الأرض / المريخ ) فالمشترى ليس له سطح صلب ومحتمل أنه لا يوجد له نواة صلبة بمعنى أنه كوكب غازى مكون من مجموعة غازات ( الميثان / الايثان / الأمونيا ) وعن طريق السقوط داخل المشترى فمن الممكن الوصول لمركزه وربما يكون مركز المشترى سائل وكثيف جدا فكوكب المشترى بعيد جدا عن الشمس ويقع على أطراف حزام الكويكبات الموجودة بين مدار كل من المريخ والمشترى فحزام الكويكبات الموجود بين مدار المريخ والمشترى عبارة عن كميات هائلة جدا من الأجسام الحرة والتى تتكون فى شكلها عبارة عن قرص نجمى دوار والذى يتكون من كويكبات مختلفة الأحجام المكونة من الصخور والمعادن والتى تكون السبب فى سقوط النيازك على الأرض والتى تدور حول الأرض فى كل مكان والكويكبات على عكس المذنبات وبما أنه بالقرب من حزام الكويكبات حيث اكتشفت الكويكبات فعليا سنة ( 1801 ) لدرجة أن عددها يصل لفوق المليار كويكب مما يشكل تهديدا كبيرا للأرض حيث أن وجود كوكب المشترى يلعب دورا مهما جدا فى استقرار الكويكبات فى أماكنها وبالنسبة للأرض فالمشترى بجاذبيته القوية جدا يجذب جميع المذنبات والكويكبات ويبعدها عن مدار الأرض بحيث يتغير مدار المذنبات والكويكبات عندما تقترب من الأرض .

فكوكب المشترى يبعد عن الشمس ( 778 مليون كم ) كمتوسط أو ( 5.2 وحدة فلكية ) أو ( 5.2 ضعف المسافة بين الأرض والشمس ) وكوكب المشترى يعمل دورة حول الشمس كل ( 12 سنة أرضية ) أما من ناحية الميل المحورى للمشترى فهو صغير جدا يصل إلى ( 3 درجات ) مقارنة بالأرض التى يصل ميل محورها ( 23.5 درجة ) وهذا معناه أن المشترى لا يواجه تغيرات الفصول كالأرض والمريخ فالمشترى كوكب ضخم وهو الأكبر فى المجموعة الشمسية ورغم ضخامته وكتلته الكبيرة إلا أنه مقارنة بالشمس = ( 1 / 1000 ) من كتلة الشمس وهذا معناه أن الشمس أثقل من المشترى ب ( 1000 مرة ) رغم أن المشترى يمثل ثلثين كتلة كل الكواكب فى المجموعة الشمسية مجتمعة حيث أن الشمس كبيرة وبمجرد ادراك أن الشمس تحتوى على ( 99.98 % ) من اجمالى كتلة المجموعة الشمسية حيث أن كوكب المشترى = الباقى حيث توجد ظاهرة مهمة جدا فمركز الكتلة بين الشمس والمشترى يقع فوق سطح الشمس على بعد ( 1.68 نصف قطر الشمس ) من مركز الشمس فمركز الكتلة يقع على سطح الشمس وليس فى مركز الشمس نفسها فبسبب الكتلة الهائلة للمشترى فبدل ما يكون مركز الكتلة عند مركز الشمس ينسحب المركز لدرجة أنه يكون على سطح الشمس فمركز الكتلة هى النقطة التى يمكن اعتبارها كتلة المجموعة الشمسية بأكملها والتى تكون مركزة فيها وفى نظام ثنائى كالشمس والمشترى يدور كل الجسمين حول النقطة المعينة حيث أن أحدهم يدور حول الثانى فى صورة ثابتة فعن طريق وجود جسم يدور حول جسم آخر فليس من الضرورة الاعتقاد بأن الجسم الأصغر له تأثير جاذبية على الجسم الأكبر لأن التأثير يكون ضئيل فى معظم الأحيان كدوران محطة الفضاء الدولية حول الأرض أو دوران عطارد حول الشمس لكن ما زال ذلك يحدث ومركز الكتلة هو مركز الكتلة بين الجسمين المداريين ونظرا لكون المشترى كتلته كبيرة وبعد أكبر عن الشمس على عكس عطارد فالمشترى والشمس فالذى يحدث بينهما أن الشمس والمشترى يعملوا رقصة صغيرة حول مركز الكتلة والمركز يقع على سطح الشمس حيث أن كوكب المشترى يتمتع بأكبر كتلة من أى كوكب فى المجموعة الشمسية إلا أنه ليس الأكبر كثافة فهو الأكبر حجما وإذا كان المشترى بحجم الأرض فالأرض ستكون أكبر من كتلة المشترى ب ( 4 مرات ) ويصل قطر المشترى ( 11 مرة ) من قطر الأرض وكتلته الاجمالية أكبر ب ( 318 مرة ) من كتلة الأرض حيث أن الكتلة تؤثر على الجاذبية مما يعنى أن المشترى يمتلك جاذبية هائلة تزيد عن ضعف جاذبية الأرض لدرجة أنها تؤثر على كل الكواكب وجاذبيته قوية بما يكفى لأنها تمزق الكويكبات وتمسك ( 95 قمر ) حيث أن كوكب المشترى دمر عدد كبير جدا من الأجرام الفضائية فى الماضى ولقد منع تشكل الكواكب التى كانت من المفترض أن تتشكل حيث إن كواكب ( فيستا ) التى هى أضخم الأجسام فى حزام الكويكبات الرئيسى حيث أن جاذبية المشترى كبيرة جدا حول المجموعة الشمسية لدرجة أنها تؤثر على مدار كوكب عطارد بحيث أنه قد يصطدم عطارد بالشمس ربما فى بضع مليارات من السنين أو يتم طرده من المجموعة الشمسية حيث يمكن اعتبار المشترى بطل الكواكب الداخلية ( 4 ) عطارد والزهرة والأرض والمريخ لأنه يحمى الأرض من حزام الكويكبات والنيازك التى تفلت باتجاه الأرض ورغم البعد الهائل لكوكب المشترى عن الأرض إلا أنه يكون ( 3 ) ألمع الأجسام فى سماء الليل بعد القمر والزهرة حيث تصل سماكة الطبقات السحابية للمشترى ( 50 كم ) وتحتوى على بلورات الأمونيا والتى تشبه لحد كبير كوكب زحل ولكن اللون يأتى من مركبات تسخن من أعماق كوكب المشترى وترتفع لطبقاته والمركبات ( حاملات الألوان ) ولما تصل للسحب تتفاعل بشكل كبير مع ضوء الشمس مع الأشعة فوق البنفسجية لتكون النطاقات فى صورتها الرائعة مختلفة الألوان وبالوقت ممكن تغير فى أشكال المشترى وهذا يحدث بمرور الوقت وحتى لو تغيرت ألوانها حيث أنها الخط العرضى الفعلى والذى يكون ثابت بما يكفى ليعطى تسميات تعريفية حيث تحدث بعض العواصف والاضطرابات بحيث تتقابل النطاقات وتكون السبب المحرك خلف البقعة الحمراء العظيمة والتى تظهر على المشترى وهى عبارة عن عاصفة ضخمة جدا لدرجة أنها تقدر تتناسب مع قطر الأرض بداخلها ويعتقد أنها موجودة من فترة طويلة جدا وممكن تكون صفة دائمة للمشترى حيث أن جزء كبير انخفض من حجمها من بداية عملية الرصد لها أما بالنسبة لسبب لونها الأحمر فالسبب غير معروف وممكن يختلف لون البقعة بشكل كبير من الأحمر للأبيض وأحدث نظرية حول لون البقع هى أن المركبات الكيميائية يتم تشتتها بسبب ضوء الشمس الفوق بنفسجى والعاصفة فى الواقع تكون أعلى بكثير فى الغلاف الجوى من السحب حيث من الممكن أنها تتفاعل مع ضوء الشمس بشكل أكبر بكثير مما يفسر سبب كونها لونها أقوى بكثير من أى شىء حولها حيث أن المشترى يمتلك عاصفة واحدة من هذا النوع لكن كوكب المشترى من الناحية العلمية فهو يمتلك عاصفة أخرى ( البقع الحمراء الصغيرة ) حيث أنها تشكلت عندما اندمجت ( 3 ) عواصف بين

( 1998 : 2000 ) فكوكب المشترى مصنوع من ماذا تحت غلافه الجوى ؟ حيث توجد طبقات غازية تتحول لسائلة ثم لمعدنية وغالبيتها من الهيدروجين وكل ما تم التوغل فى المشترى كل ما زاد الضغط تحت ضغط هائل والهيدروجين يعمل كمعدن تحت الطبقات الغازية فربما توجد النواة فمن الممكن أن تكون جليدية أو صخرية أو سائلة ولأنه يصعب استيعاب الضغوط الهائلة الذى يتعرض لها المشترى أو يمكن الوصول لهذا الضغط على الأرض فما الذى سيحدث لغاز الهيدروجين لو وصل الضغط لدرجة عالية جدا ؟ حيث يجب معرفة أشكال حالات المادة تحديدا داخل قلب المشترى حيث أنه يقارب من ( 90 % ) من كوكب المشترى يتكون من غاز الهيدروجين و ( 10 % ) من غاز الهليوم وكميات قليلة من غاز الميثان والايثان والأمونيا وكل الغازات تحت الضغط العالى والحرارة لكوكب المشترى حيث تتحول لأشكال من حالتها الغازية لكونها تميل للسوائل أو أنها تكون ما بين سائلة وغازية فى نفس الوقت أو سوائل يمكن أن تتحرك بدون أى احتكاك ( السوائل الفائقة ) لدرجة أنها تلعب دورا مهما فى توليد المجال المغناطيسى للمشترى فكوكب المشترى يدور بسرعة عالية جدا أسرع من أى كوكب فى المجموعة الشمسية ( 10 س ) لكى يعمل دورة كاملة حول محوره وبسبب لعدم كونه صلب بل غازى مما يجعله يدور بنفس السرعة فى كل مكان فكوكب المشترى ضخم جدا لأنه يتكون من نفس المادة التى تتكون منها النجوم مما يعنى أن المشترى كان محتاج أثناء تكوينه العدد الكافى من الكتل الغازية ليكون قادرا على أن يشتعل ويضىء أو يكون نجم كباقى أنواع النجوم / النجم الفاشل / لكونه محتاج المزيد من الكتل الغازية ليكون نجم إضافى فى المجموعة الشمسية ويبدأ فى العمل فى عملية الاندماج النووى فى قلب كوكب المشترى محتاج ما لا يقل عن ( 75 مرة ) مما هو عليه ليكون ضخم وكتلته كافية لكى يكون نجم حيث أن حجمه ليس بعيد جدا عن أصغر قزم أحمر فالمشترى يمتلك حلقات غازية ككوكب زحل ولكن ليس بنفس حلقات زحل لكنه ما زال يمتلك ( 4 حلقات ) الحلقة الرئيسية رفيعة جدا لكنها تكون ساطعة جدا أما الباقى من حيث الشكل حيث أنهم أعرض من الطبقة الرئيسية ولكنهم يظهروا فى صورة باهتة ويصل عرض الحلقة الرئيسية ( 6500 كم ) حيث أن الغلاف المغناطيسى القوى للمشترى أقوى ب ( 14 مرة ) من غلاف الأرض المغناطيسى بسبب مركز الهيدروجين المعدنى السائل الموجود بداخل المشترى مما يجعله أقوى مجال مغناطيسى لأى كوكب فى المجموعة الشمسية حيث أن الغلاف المغناطيسى للمشترى يواجه رياح شمسية عند أقطاب المشترى والتى تنتج عندها شفق قطبى حيث أن قوة الغلاف المغناطيسى للمشترى الذى يجعل أقمار المشترى ( 4 ) الكبرى ( أيو / يوروبا / جانيميد / كاليستو ) للمشترى محمية من الرياح الشمسية لأنها تدور بداخل الغلاف المغناطيسى للمشترى مما يعنى أنهم غير محتاجين للأغلفة المغناطيسية القوية لأن المشترى يحميهم فعلا من التأثيرات الشمسية القوية وهذا ليس معناه أنهم فى أمان من الإشعاع فالمشترى يمتلك نطاق إشعاعى قوى جدا حوله أقمار المشترى الجاليلية ( 4 ) الكبرى ( أيو / يوروبا / جانيميد / كاليستو ) وهم أكبر أقمار المشترى فالمشترى يمتلك ( 95 قمر ) وقطر غالبية الأقمار أقل ( 10 كم ) فالمشترى بصورته بالأشعة تحت الحمراء حيث يظهر عند النقطة الموجودة فى الجزء السفلى للمشترى بحجمها الهائل وقوتها العالية هى نتيجة اصطدام جسم ما فى الفضاء والذى لو اصطدم بالأرض لكان من الممكن أن ينهى كوكب الأرض بالكامل والحياة عليه حيث أن المشترى يمثل استقرار للمجموعة الشمسية .

 

 

أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

3 / 11 / 2024

مااذا يوجد داخل المشترى / رحلة إلى أعماق المشترى

 

ماذا يوجد داخل المشترى / رحلة إلى أعماق المشترى

المشترى حيث تم عمل خطوة صغيرة فى الرحلة الطويلة وأصبح فى الفضاء فى مدار حول كوكب الأرض وأول شىء يجب عمل حسابها فى الرحلة الفضائية هى الوقت الطويل جدا الذى سيؤديه رائد الفضاء فى مركبته الفضائية حتى يصل لكوكب المشترى حيث أن متوسط المسافة بين الأرض والمشترى = ( 440 مليون كم ) ووقت السفر يمكن أن يصل إلى 5 سنوات لكن مركبة فضائية ( كفويجر / 1 ) وصلت المشترى وتركته فى خلال سنة ونصف حيث أن وجهتها كانت بعد المشترى بكثير فقفزت من جاذبية المشترى بسرعة جدا لكن إذا كانت الوجهة ( المشترى ) فلا بد من الوصول ببطء كاف لكى يتم عمل مدار مستقر حول كوكب المشترى لأن عند الوصول بسرعة سنترك المشترى ولا يمكن الوقوف عند المشترى وبعد ( 7 شهور ) من السفر سنعدى على جسم مألوف فى الرحلة الطويلة ( المريخ ) وبعدها سنقعد سنة كاملة حتى نصل لأقرب جسم بعد المريخ ( حزام الكويكبات ) حتى أن التعدية منه تكون سهلة أو ممكن تكون صعبة حيث سنبقى أكثر من ( 3 سنوات ) مسافر فى الفضاء الفارغ والساكن والموحش وبعد رحلة طويلة وشاقة ومتجهة لكوكب المشترى حيث تم الوصول للمشترى حيث سيتم التفكير فى الأرض وسيتم القفز من المركبة الفضائية وسنتجه لكوكب المشترى وعن طريق تشغيل البدلة الخارقة لرائد الفضاء وسنبدأ فى الهبوط على المشترى وعلى بعد ( 250 كم ) حيث سنبدأ فى الدخول فى الطبقات الأولى لكوكب المشترى المكونة من سحب الأمونيا وسيمكن رؤية أشعة الشمس لكنها لن تقوم بالتدفئة على المشترى لكن درجة الحرارة على المشترى تصل إلى ( 150 درجة م ) تحت الصفر والضغط يصل إلى ( 0.5 ) ضغط جوى أرضى وبعد ( 15 كم ) من الهبوط فى سحب الأمونيا سنبدأ فى الوصول للطبقة ( 2 ) من غلاف المشرى الجوى وهى سحب بنية داكنة مكونة من هيدروكبريتيد الأمونيوم حيث أن ضوء الشمس سيكون بعد الغروب على الأرض والضغط الجوى سيعادل ( 2 ضغط جوى أرضى ) غير الرياح الشديدة جدا التى تصل سرعتها لأكثر من ( 480 كم / س ) حيث أن المشترى أسرع كوكب فى الدوران حول نفسه فاليوم على المشترى = ( 9 ساعات أرضية ) وكلما يتم النزول أكثر داخل المشترى كل ما الدنيا ستظلم أكثر والضغط سيزيد أكثر ومع الوصول لنهاية الطبقة ( 2 ) ستكون الدنيا أصبحت كحل ويتم الدخول فى الطبقة ( 3 ) وهذه الطبقة تتكون من سحب المياه البيضاء كالموجودة على الأرض وسيبقى البرد يضرب ( 1000 مرة ) أقوى من الأرض وهو مصدر الضوء الوحيد لكن البدلة الفضائية الخارقة والمتطورة جدا يوجد فيها خصائص كثيرة فعن طريق تشغيل خاصية الرؤية فى الضباب لكى يمكن رؤية الدنيا من داخل المشترى فى طبقته ( 3 ) وفى هذه اللحظة ممكن تصل إلى ما يعادل ( 5 ضغط جوى ) ودرجة الحرارة تصل إلى ( 20 درجة م ) ومن بعد الطبقة ( 3 ) ستبدأ كل حاجة تتغير بسرعة جدا حيث سيرتفع الضغط إلى 10 ضغط جوى ودرجة الحرارة ستصل إلى أكثر من ( 200 درجة م ) ومع النزول داخل المشترى أكثر وأكثر سيبدأ الغلاف الجوى للمشترى سيكون كثيف أكثر ويتم الشعور بأن رائد الفضاء يسبح فى المياه ولا يسقط فى الهواء بسبب أن المادة التى حول رائد الفضاء وصلت لمرحلة ( الموائع فوق الحرجة ) وهذه حالة غريبة تصل إليها المادة لما تصل المادة للنقطة الحرجة وهذه النقطة الحرجة التى سيكون فيها الضغط على المادة فوق الضغط الحرج لها فلا تريد أن تبقى غازية وتريد أن تبقى سائلة وفى نفس الوقت تكون درجة الحرارة فوق ( الدرجة الحرجة للمادة ) فلا تريد أن تبقى سائلة وتريد أن تبقى غازية وبذلك ستصبح فى حالة من المنتصف ولا هى غازية ولا هى سائلة ومع النزول أكثر فى المادة الغريبة الضغط والحرارة سيزيدوا بشكل غير طبيعى وسيبدأ المكان غير مظلم كما كان أولا والغلاف الجوى حول رائد الفضاء داخل المشترى سيشع ضوء قوى جدا من كثر الحرارة حيث سيتم تنزيل واقى الضوء على العين لترى حيث ستفاجأ بالغوص فى محيط هائل من

( الهيدروجين المعدنى السائل ) وهذه هى المادة التى تعطى المشترى المجال المغناطيسى القوى جدا وفى هذه النقطة سيكون قد تم النزول لأكثر من ( 50000 كم ) داخل المشترى والضغط الجوى سيكون وصل ( لمليون ضغط جوى أرضى ) ودرجة الحرارة ستبقى أكثر من ( 10000 درجة م ) التى ستكون ضعف درجة حرارة سطح الشمس حيث ستبقى لفترة كبيرة جدا جدا لكى يتم الغوص فى تلك المادة لحد يتم الوصول لنواة كوكب المشترى التى كتلتها = كتلة الأرض ( 10 مرات ) وموجودة عند ضغط جوى = ( 25 مليون ضغط جوى أرضى ) ودرجة الحرارة تتعدى ( 30000 درجة م ) حيث يتم الوقوف على أرض صلبة مكونة من الصخور والجليد الغريب وفى هذه اللحظة وبعد ما تم المرور به فى الرحلة سيتم إدراك أن أحسن مكان لرؤية المشترى هو من خارج المشترى أو من قمر من أحد أقماره كقمر ( يوروبا ) الذى يعتقد أن تحت القشرة الجليدية ليوروبا موجود محيطات هائلة من المياه التى من الممكن جدا أن يكون فيها حياة ولما يوجد داخل المشترى لأن المسبار الوحيد الذى وصل داخل المشترى لم يستطع أن يتعدى أكثر من ( 370 كم ) داخل المشترى قبل ما الضغط الجوى والرياح الشديدة جدا يدمروا المسبار ( جاليليو ) الذى انطلق من الأرض سنة ( 1989 ) ووصل المشترى سنة ( 1995 ) وأخذ يدرس كوكب المشترى وأقماره لمدة ( 8 سنوات ) حتى دخل الغلاف الجوى للمشترى سنة ( 2003 ) وتحطم داخل الغلاف الجوى للمشترى حيث ستبقى حقيقة ما يوجد فعلا داخل المشترى شىء مجهول للبشر وسيبقى المشترى عالم غامض يحمل أسرار كبيرة تحت غلافه الجوى .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

30 / 1 / 2025

المشترى يقترب من الأرض

 المشترى 

المشترى يقترب من الأرض

حدث فلكى مهم يشهده العالم فى عام ( 2010 ) وهو اقتراب كوكب المشترى أكبر كواكب المجموعة الشمسية من الأرض منذ عام ( 1963 ) ولن تتكرر هذه الظاهرة حتى عام ( 2022 ) ونتيجة لذلك يمكن رؤية كوكب المشترى بوضوح بالعين المجردة فى كافة مدن العالم وذلك بالنظر فى اتجاه الجنوب الشرقى من السماء وسيظهر الكوكب على هيئة نجم ساطع حيث أنه أكثر الأجرام السماوية لمعانا فى هذا الجزء من السماء وتعد فترة ما بين غروب الشمس وحتى منتصف الليل هى الأفضل لمتابعة الظاهرة فى مصر وباستخدام التلسكوبات المتطورة يمكن مشاهدة تفاصيل سطح الكوكب الملونة و ( 4 ) أقمار كبيرة تدور حوله .

الظاهرة ستستمر طوال فصل الخريف خلال شهرى ( اكتوبر / نوفمبر ) خلال عام ( 2010 ) ثم يبدأ الكوكب فى الابتعاد عن الأرض تدريجيا ولن يعود إلى هذه المسافة حتى عام ( 2022 ) والله أعلم .

ويقول د / علاء ابراهيم أستاذ مساعد فيزياء الفضاء بالجامعة الأمريكية : يعد كوكب المشترى من أهم كواكب المجموعة الشمسية للأرض وذلك لدوره فى الحفاظ على الحياة على الأرض فنظرا لكتلته الضخمة التى هى أكثر من ضعفى كتلة كواكب المجموعة الشمسية مجتمعة يقوم كوكب المشترى بجذب وتعديل مسار الكثير من المذنبات والنيازك والشهب بعيدا عن كوكب الأرض وتشكل المذنبات والنيازك والشهب تهديدا للحياة على الأرض إذا اصطدمت بها كما أن أحد أقمار المشترى

( يوروبا ) يحتوى على وفرة من المياه مما يجعله مكانا محتملا لوجود حياة أولية .

يقول د / هوفمان رائد الفضاء بوكالة ( ناسا ) : أتاحت أرصاد ( ناسا ) اكتشاف بحارا ومحيطات تحت السطح الجليدى للقمر ( يوروبا ) التابع لكوكب المشترى وأتاحت رصد العديد من المذنبات وهى تصطدم بكوكب المشترى .

وأن الأقمار الأربعة الكبرى لكوكب المشترى تم اكتشافها عام ( 1610 ) باستخدام تلسكوب

( جاليليو ) .

 

المشترى فى أقرب نقطة إلى الأرض :

يقترب كوكب المشترى إلى أدنى مسافة له من كوكب الأرض والتى تبلغ ( 380 مليون ميل ) وهو خامس كواكب المجموعة الشمسية وأكبرها حجما إذ تعادل كتلته مرتين ونصف كتلة كواكب المجموعة الشمسية مجتمعة ويدور حوله ( 63 قمرا ) ويعد اقترابه فرصة لدراسته هو وأقماره

أنه يمكن رؤية المشترى فى الجزء الشرقى الجنوبى من السماء بالعين المجردة لكن يحتاج الانسان إلى التلسكوب لرؤية الأقمار التى تدور حوله .

إن المشترى وأكبر أقماره ( يوروبا ) يحتوى على مياه وهو ما يفيد عن رحلة البحث عن حياة خارج الأرض ويقصد بها حياة أولية لبكتيريا أو حياة بحرية .

كما ترجع أهمية كوكب المشترى الذى يبلغ يومه ( 10 ساعات ) وسنته تعادل ( 12 سنة أرضية ) إلى أنه يحمى الأرض من اصطدام المذنبات والنيازك والكويكبات التى تأتى من خارج المجموعة الشمسية بسبب كتلته الضخمة .

المشترى الغاز لم تحل

 

المشترى ألغاز لم تحل

إن كوكب المشترى هو عالم واسع جدا لدرجة أنه بوسعه ابتلاع كل كوكب وقمر فى النظام الشمسى ومع ذلك يستوعب المزيد فإذا تم تحريك الأرض فسيتم وضعها داخل البقعة الحمراء العظيمة التى هى أضخم عاصفة على المشترى وتوجد بقع أخرى بحجم الأرض لذا فكل شىء على المشترى كبير الحجم حيث يمكن وضع آلاف الكواكب داخل المشترى حيث أنه ضخم وخفيف الوزن وهو يتشكل من الهيدروجين والهليوم والميثان والإيثان والأمونيا والفوسفور فكوكب المشترى الغازى الضخم مكون من أوهن المواد فى الكون ولكنه يتحرك بخفة عالية بالرغم من كتلته الاسفنجية الضخمة حيث يدور المشترى بسرعة هائلة ويعد هذا سبب بروزه عند خط الاستواء فيدور بسرعة كبيرة جدا ويدوم اليوم عليه أقل من ( 10 ساعات ) وتعتبر هذه الفترة هى الأقصر بين كل كواكب المجموعة الشمسية حيث أن المشترى أضخم كوكب فى النظام الشمسى أو المجموعة الشمسية فللتعرف إلى قلب وروح كوكب المشترى يجب الغوص فى أعماقه فالغوص الانتحارى إلى أعماق مليئة غامضة حيث قامت بعثة جاليليو بالذهاب لكوكب المشترى لاستكشافه فلقد تم فصل المسبار عن مركبة ( جاليليو ) الفضائية فكانت بمثابة قذيفة صاروخية متجهة إلى كوكب ( المشترى ) فلقد دخل مسبار ( جاليليو ) إلى داخل غلاف كوكب ( المشترى ) بسرعة لا تصدق لأن جاذبية المشترى زادت سرعته فى طريقه إلى داخل الغلاف الجوى للمشترى فلقد تم رؤية صور لنيازك نارية فى الغلاف الجوى للأرض وهذا أسوأ ب ( 100 مرة ) من حيث الحرارة والصدمة حيث كان الأمر أشبه بالجلوس أمام انفجار نووى حيث استمر العنف دقائق معدودة ففى ( 7 / 12 / 1995 ) سقط المسبار عبر الفضاء الخارجى بسرعة ( 96 كم / س ) والنار تشتعل فى كل أجزائه فلا يختلف ذلك من حيث المظهر عن الغلاف الجوى العلوى للأرض حيث تهبط مع مسبار ( جاليليو ) وبالنظر فسيتم رؤية سحبا رقيقة تسير من حول مسبار ( جاليليو ) ومن ثم نرى سحبا أخرى غريبة الشكل بعض الشىء لكن الأمر سيكون أشبه بالهبوط فى مصنع كيماويات فلا تبدو السحب غريبة بل وكريهة الرائحة وتشكل أكثر من مادة السحب فى كوكب

( المشترى ) فيوجد ( الهيدروجين / الهليوم / الميثان / الايثان / الأمونيا / الفوسفور / غاز كبريتيد الهيدروجين ) حيث تعتبر الأمونيا سائل تنظيف وغاز كبريتيد الهيدروجين وأسفل ذلك يوجد ماء كالسحب الرعدية الضخمة فهذه السحب المائية العميقة هى مصدر صواعق كوكب المشترى الشديدة فتزداد الحرارة كما يزداد الضغط ومن ثم تنتهى السحب فعن طريق المضى عبر طبقات السحب فى كوكب ( المشترى ) والظهور من تحت قاعدة السحب المائية سيكون كالخروج إلى السماء الصافية أثناء هبوط طائرة ما على كوكب الأرض فقد يكون المشهد أكثر رعبا فى النظام الشمسى سماوات صافية فوق حفرة لا قعر لها سقوط جهنمى فى أعماق سماء كوكب ( المشترى ) اللانهائية وفد يوجد بعض قطرات المطر التى تتبخر نحو الفضاء الداخلى لكوكب ( المشترى ) فلا يوجد سوى فضاء شديد الحرارة حيث فقد الارسال على ارتفاع ( 160 كم ) أسفل السحب العليا بعد ساعات من فقدان الاتصال بالمسبار سقط إلى جزء من الغلاف حيث كانت فيه مواد المسبار نفسها ستبدأ بالتبخر حيث أصبح المسبار جزءا من الغلاف الذى كان يقوم بدراسته فلقد اخترق المسبار قشرة كوكب المشترى الخارجية حيث أصبح اللغز أعمق تحت الطبقات التى لم تتمكن مركبة ( جاليليو ) من وصولها حيث يتم الدخول إلى فضاء عملاق رهيب فكوكب ( المشترى ) هو أحد أروع الكواكب فى النظام الشمسى فستتمكن البشرية من بعد من رؤية أنماطه السحابية المعقدة والمتغيرة باستمرار والمتعددة الألوان والتى لا تشبه غيرها فى النظام الشمسى إنها تجربة كونية فعن طريق توجيه التلسكوب نحو المشترى حيث أن المشترى يعتبر مجسم مصغر للنظام الشمسى فلديه ( 79 قمرا ) ( 4 ) منها كبيرة وهى ( جانيميد / يوروبا / كاليستو / أيو ) وساطعة والأخرى صغيرة وباهتة ولكن جميع هذه الأقمار مختلفة عن بعضها البعض ففضاء هذه الكواكب مكتظ فحسب آخر الاحصاءات عثر على ( 79 قمرا ) جميعها تدور وفق جاذبية المشترى الضخمة ويتوج الكوكب ( 3 حلقات شفلفة ) حيث بعرف كوكب المشترى كيف يمارس نفوذه على النظام الشمسى ؟ حيث يمكن الطيران حول الأرض فى طائرة ضخمة فى أقل من يومين فالقيام بذلك حول كوكب ( المشترى ) الضخم فستبقى فى الهواء لمدة ( 3 أسابيع ) مع إعادة التزود بالوقود ( 50 مرة ) فلا يوجد مكان للهبوط عليه فلا يوجد سطح لكوكب المشترى فعن طريق توجيه موجات رادار ضخمة إلى المشترى ستصل ( 4 إشارات صغيرة ) فيمكن رؤية أقمار المشترى بوضوح فيمكن دراستها من خلال الرادار فكوكب المشترى ليس موجودا فكأنه كوكب متخف فما الذى تدور هذه الأقمار حوله ؟ فعن طريق النظر للمشترى لأول مرة قبل ( 400 سنة أرضية ) حيث وجه ( جاليليو ) تلسكوبه نحو كوكب المشترى فى ( 7 / 4 / 1610 ) حيث أصبح ابتكاره مميزا فالتلسكوب يعتبر إحدى أقوى الأجهزة العلمية حيث قلب العالم رأسا على عقب فلقد رأى للمشترى لأول مرة ( 4 أقمار ) هى

( جانيميد / يوروبا / كاليستو / أيو ) وأن هذه الأقمار تدور حول كوكب ( المشترى ) وهذا ما أوحى له لأول مرة بأن الأرض لا يمكن أن تكون هى المركز فقد كان يوجد أجسام تدور حول شىء ما غير الأرض فأفضل طريقة لاختبار رحلة نحو المشترى هى اختفاء أثر المركبة الفضائية الوحيدة القادرة على الدوران فى مدار المشترى فرحلت مركبة ( جاليليو ) الفضائية التى أطلقها مكوك الفضاء سنة ( 1989 ) فى رحلة استمرت 14 سنة حيث قضت المركبة فى أول ( 3 سنوات ) فى محاولة للرحيل عن المنطقة المجاورة للأرض بسرعة كافية لقطع المسافة فالطريق إلى المشترى طويل فهو على بعد ( 3 أضعاف ) من كوكب المريخ مسافة تقدر ب ( 800 مليون كم ) لوجود عقبات قليلة فى الطريق ( حزام الكويكبات ) ففى منتصف الطريق للمشترى تمر المركبة بحزام الكويكبات حيث أن الفضاء ضخم والكويكبات تبعد عن بعضها مسافات كبيرة لذا يمكن الطيران من خلالها بسرعة آمنة مع بقاء ( 400 كم ) من الرحلة تكون قد دخلت فى تأثير جاذبية كوكب المشترى فحال وجود المشترى على الأرجح دون تشكل وجود كوكب فى هذه المنطقة واستمر الكثير من مخلفات النظام الشمسى فلا يمكن تجنب شىء الذى سيصادف الإنسان حتى غلاف كوكب المشترى المغناطيسى إنه خفى ولكن الصوت واضح كعلامة طريق كأن الإنسان يصطدم بشىء ما فجأة فندرك أن الإنسان فى نظام كوكب المشترى فعند اقترابه من كوكب المشترى عام ( 1995 ) بعد ( 6 سنوات ) من الانطلاق بدأ ( جاليليو ) بإرسال صور تفتح أعين البشرية على عجائب نظام كوكب ( المشترى ) فحين الاقتراب فسيتم مشاهدة أقمار المشترى ال ( 4 ) الكبيرة ( جانيميد / كاليستو / يوروبا / أيو ) والتى من الواضح أنها مختلفة جدا عن بعضها البعض ( أيو ) لونه أصفر قاتم / كاليستو غامق جدا / يوروبا ساطع جدا فعليه علامات مميزة جدا فمن المستحيل الخطأ فى التمييز بينها ومن المستحيل الخطأ فى إيجاد الكوكب الأكثر بروزا وهو كوكب ( المشترى ) السحابى فى النظام الشمسى فاللغز الكبير هو الثبات فهى تدور بمعدل معين وحركتها تفوق آلاف الكيلومترات فالبقعة الحمراء العظيمة ضخمة يمكن وضع كوكبين أو ثلاثة كالأرض بداخلها فنتيجة للتدفق المضطرب حول المشترى فكيف يمكن أن يتجاوب غلاف كوكب ( المشترى ) السائل الرفيع مع الحرارة المنبعثة من عمق كوكب

( المشترى ) الغازى ؟ حيث تنبثق أنماط العواصف الدوامة بصورة تلقائية حيث الحصول على دوامات تنبثق بمفردها فهى تنشأ من لا شىء من الحركة المضطربة التى تحيط بها فالتيارات النفاثة العنيفة تكون بنطاق سحابة متناوبة باتجاهات متعاكسة وبسرعة تزيد على ( 480 كم / س ) برق أقوى ب ( 10 أضعاف ) من البرق الذى يحدث على الأرض حبات برد قد تصل حجمها إلى حجم كرة القدم فالمناخ عنبف على المشترى لكن المدهش أنه قابل للتنبؤ فيمكن التنبؤ بحالة الطقس على المشترى بشكل أنجح مما يتنبؤ به على الأرض فعن طريق التقاط صور للبقع الحمراء عن قرب فعلى الإنسان معرفة أين سيكون مكانها قبل ( 2 أو 3 أسابيع ) فلا يمكن فعل ذلك إطلاقا مع عاصفة على الأرض لكنه لم يكن صعبا على كوكب ( المشترى ) لأن البقع الحمراء لها نظام خاص فهى تتقدم ببطء فكانت البقعة الحمراء العظيمة للمشترى بمثابة أحجية منذ اكتشافها عام

( 1964 ) فهذه العاصفة أشبه بدوامة ضخمة عالقة بين أنهار من السحاب أكثر من كونها عالقة فى إعصار فإن كان الإنسان يطفو فى منطاد فى مركز البقعة الحمراء العظيمة فقد يكون الجو هادئا ولكن ستكون سرعة الإنسان أكبر من سرعة رياح الاعصار وقد تكون الجولة هادئة فهذه العاصفة هى مشهد عظيم ترتفع ( 8 كم ) نحو سماء المشترى ولكن ما سبب لونها ؟ إحدى أكثر الأسئلة المحرجة التى يمكنها أن يطرحها أى طالب مدرسى على عالم فلك فلماذا البقعة الحمراء العظيمة لونها أحمر ؟ فمركبات الكبريت وكميات قليلة من الفوسفور قد تفعل ذلك ولكن الحقيقة هى أن البشرية ما زالت لا تستطيع تفسير سبب ألوان كوكب المشترى بشكل مفصل فأحد أول الأمور التى لاحظها علماء الفلك قبل مئات السنين فبعد مرور ( 400 سنة ) على توجيه ( جاليليو ) تلسكوبه نحو كوكب المشترى لأول مرة يقوم أحد العلماء بالسير على خطاه ( سكوت ) هو قائد المركبة الفضائية التالية التى ستزور كوكب ( المشترى ) بعثة ( جونو ) التى انطلقت عام ( 2011 ) حيث ستخطو ( جونو ) الخطوة التالية إلى أبعد من مركبة ( جاليليو ) والتى هى عبارة عن تلسكوب لمشاهدة الجزء الخارجى فتم التوصل إلى طرق لرؤية ما يوجد داخل ( المشترى ) بهذه الطريقة ستتوصل إلى فهم كيفية تشكله ونشوءه فتشكلت الكواكب من قرص الغاز والغبار الكونى الذى يدور حول الشمس حديثة الولادة حيث اصطدمت مواد بمواد كان أشبه بصراع بقاء تجاذبى بين الكواكب الأكبر حجما سباق فاز به كوكب ( المشترى ) فالكواكب هى التى تبتلع ممبزا فالمشترى يبتلع معظم الغازات خفيفة الوزن الوفيرة قبل أن تبدأ المواد الصلبة بالتصادم من حول كوكب ( المشترى ) أم هل تشكل كسائر الكواكب الأخرى ولكنه أخذ أكثر من حصته المنصفة من الجليد والغاز فى الفضاء الكونى البارد فالجزيئات التى ابتلعها المشترى وهى الصخور والجليد والأبخرة أو الغبار لا تزال عالقة فى مكان ما بالداخل فحين قام مسبار ( جاليليو ) بقياس مستويات عالية من الغازات النادرة والثقيلة أكثر مما كان يتوقع أى أحد فتعقدت الأمور أكثر فلم يتوافق ذلك مع أى نظرية حول نشأة الكواكب فبسرعة كبيرة وفجأة أقفلت جميع النظريات حول نشأة الكواكب بما فى ذلك الأرض فستواصل مركبة ( جونو ) الفضائية العمل من حيث توقفت ( جاليليو ) فى محاولة حل لغز تشكل كوكب المشترى حين خلقت المواد الصلبة فعن طريق قياس المحتوى المائى يجب أن تظهر ( جونو ) كم كان مقدار سخونة النظام الشمسى حين تشكل كوكب المشترى ومكان تشكله فتقترح بعض النظريات أن كوكب ( المشترى ) اقترب ليصبح قريبا من الشمس حيث أعطى اكتشاف أجسام غازية ضخمة كالمشترى فى كافة أنحاء المجرة ( الطريق اللبنى / درب التبانة / درب اللبانة ) أهمية جديدة لحل لغز أصل كوكب ( المشترى ) فهل تم الوصول لكوكب ( المشترى ) ولنبحث عن مكان للهبوط عليه وربما اختير بتأن بين الأسطح ال ( 79 ) الصلبة المتاحة فبعض الوجهات شديدة السخونة بينما اختفى مسبار الغلاف الجوى بين السحب عام ( 1995 ) فسارت مركبة ( جاليليو ) بجانب القمر ( أيو ) فخففت من سرعتها ودخلت فى مدار حول كوكب ( المشترى ) حتى عند هذه المرحلة عرف الفريق أن القمر ( أيو ) الذى يساوى حجمه حجم قمر الأرض سيكون أبرز هذه الوجهات فهذا القمر الغريب فى ألوانه يدور فى مدار أقرب للمشترى بين الأقمار الكبيرة ال ( 4 ) ويمتاز بمركز بركانى حيث أن هذا هو المكان الأكثر بركانية فى النظام الشمسى فليس هناك مكان على السطح لن تجد فيه بركانا لمسافة ( 160 كم ) أو أقل والمواد التى تخرج من هذه البراكين تكفى لتغطية السطح لعمق ( 1 سم ) كل سنة حيث يغير ( أيو ) شكله الخارجى بين كل زيارة إليه وأخرى فلا يتفوق عليه أى جسم فضائى آخر فى إخفاء عمره فعن طريق التوجيه نحو بركان كان يمر فى ثوران ضخم حيث تم مشاهدة صفا من النوافير النارية حيث كانت ساطعة جدا فعن طريق تعريض الكاميرا للنور هو أن تجد دليلا مميزا على مدى قوة نشاط ( أيو ) البركانى فعن طريق التحليق ليلا فوق سطح ( أيو ) سيكون منظر الحمم البركانية المتأججة فى الأسفل لا ينسى فعن طريق الزيارة إلى سطح قمر كوكب ( المشترى ) ( أيو ) فعن طريق قيادة بعثة إلى ( أيو ) إلى أين سنأخذ الناس فالذهاب إلى حمم ( أيو ) الساخنة وعن طريق تسلق الجبال للنظر إلى المشترى فى الأفق .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

19 / 12 / 2021

محيطات القمر جلنيميد ذات الطبقات التابع للمشترى

 

محيطات القمر جانيميد ذات الطبقات التابع للمشترى

إن قمر المشترى ( جانيميد ) يحوى عدة طبقات من المحيطات تحت سطحه المتجمد يفصل كل منها عن الآخر نوع مختلف من الجليد الذى تشكل عند ضغوط ودرجات حرارة معينة فإذا كانت وجود حياة على القمر ( جانيميد ) التابع للمشترى فمن المحنمل أنها نشأت فى الطبقة المحيطية السفلى حيث التقت بقاعدة صخرية فربما يوجد على القمر ( جانيميد ) بعض أشكال الحياة طريقه إلى الطبقة التالية فوجدت موئلا جديدا غير مستغل وربما تكيفت مع الظروف المختلفة قبل أن تنتقل لاحقا إلى طبقة أخرى مما يشكل قارات رأسية فى الأساس يضم كل منها أشكال الحياة والنظم الايكولوجية الخاصة به لكنها جميعا تشترك فى أصل مشترك .

 

 

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

14 / 9 / 2023

أسرار المشترى وحقائق صادمة عنه

 

أسرار المشترى وحقائق صادمة عنه

إن حل لغز الخطوط الحمراء على قمر المشترى ( يوروبا ) حيث اكتشف نوعا جديدا من الملح الصخرى ربما يساهم فى حل لغز الخطوط الحمراء على قمر كوكب المشترى ( يوروبا ) والذى اكتشف فى ( ق / 17 ) حيث يتميز القمر ( يوروبا ) بمجموعة من الخصائص حيث تشمل الخصائص الخطوط الحمراء التى تتقاطع على سطح القمر ( يوروبا ) والتى يعتقد أنها مزيج متجمد من الماء والأملاح إلا أن تركيب الخطوط الحمراء ظل لغزا كما أن تركيبها الكيميائى غامض إذ لا يتطابق مع أى مادة معروفة على كوكب الأرض وربما يكون قد تم حل اللغز باكتشاف نوع جديد من البلورات الصلبة التى تتشكل عندما يتحد الماء مع مركب ( كلوريد الصوديوم ) ملح الطعام فى ظروف البرد والضغط العالى حيث أن المادة الجديدة المتكونة بالمختبر يمكن أن تتشكل على سطح وقاع المحيطات العميقة لهذه العوالم حيث أعلن عن توليفة جديدة ل ( 2 ) من أكثر المواد شيوعا على الأرض هما ( الماء / كلوريد الصوديوم ) حيث أنه من النادر حاليا وجود اكتشافات أساسية فى العلوم حيث أن شكل الملح والماء فى ظروف الأرض لكن حين يتعلق الأمر بالكواكب الأخرى والأقمار التى تدور حولها والأجرام الفضائية فمن غير المعروف كيف يمكن أن تساهم الظروف الجوية والمناخية فى تغيير شكل التركيب الكيميائى وتحليل طيف المواد للمواد حيث أن الأجرام الفضائية ربما تحتوى على مركبات مألوفة للبشر ولكن فى ظروف غريبة فالضغوط العالية أو درجات الحرارة المنخفضة يمكن أن تؤدى لتغييرات فى تركيبة المواد وتجعلها تبدو كمادة جديدة فى شكل غير مألوف للبشر فى درجات الحرارة المنخفضة حيث يتحد الماء والأملاح لتكوين شبكة جليدية مملحة صلبة ( الهيدرات ) وتتمتع الشبكات الجليدية بروابط هيدروجينية قوية حيث كانت الهيدرات الوحيدة المعروفة لكلوريد الصوديوم عبارة عن بنية بسيطة تحتوى على جزىء ملح واحد ذرة من الكلور متحدة مع ذرة واحدة من الصوديوم مرتبطة بجزيئين من الماء المكون من ذرة اكسجين وذرة هيدروجين اكتشف فى ظروف القمر ( يوروبا ) حيث وجد نوعين من الهيدرات التى تختلف كليا عن الموجودة على الأرض : 1 ) يحتوى على جزيئين من كلوريد الصوديوم لكل ( 17 جزء ) ماء .

2 ) يحتوى على جزء كلوريد صوديوم واحد لكل ( 13 جزء ) ماء .

وهذا من شأنه أن يفسر سبب كون التركيب الكيميائى من سطح أقمار المشترى مائيا أكثر مما هو متوقع حيث أن اكتشاف أنواع جديدة من الملح له أهمية كبيرة ليس لعلوم الكواكب ولكن للكيمياء الفيزيائية وحتى أبحاث الطاقة التى تستخدم الهيدرات لتخزين الطاقة فى تجربة أجريت على كوكب الأرض حيث تم ضغط قدر ضئيل من الماء المالح السائل بينما ( 60 ) بمقدار يصل إلى ( 95 ) ضعف الضغط الجوى القياسى وسمح الماس الشفاف بمراقبة العملية من خلال المجهر حيث كان الهدف من التجربة قياس كيف تغير إضافة الملح كمية الجليد التى يمكن الحصول عليها بالتجميد لأن الملح يعمل كمضاد للتجمد حيث وجد إن زيادة الضغط تسبب فى تكوين نوع جديد من بلورات الملح تشبه فى شكلها الخارجى بلورات ملح قمر

( يوروبا ) حيث يؤدى الضغط إلى تقريب الجزيئات من بعضها البعض حيث يتغير تفاعلها حيث أنه المحرك الرئيسى للتنوع فى الهياكل البلورية وبمجرد تكوين الهيدرات المكتشفة حديثا ظل أحد الهيكلين مستقرا حتى بعد تحرير الضغط إذ تظل مستقرة عند الضغط القياسى حتى ( 50 درجة م ) تحت الصفر حيث أن هذا النوع من البلورات ربما يكون موجودا فى البحيرات شديدة الملوحة الموجودة فى القارة القطبية الجنوبية حيث يمكن صنع عينة أكبر للسماح بتحليل شامل والتحقق ما إذا كانت التواقيع من الأقمار الجليدية تتطابق مع التواقيع من الهيدرات المكتشفة حديثا .

فى المستقبل ستعمل بعثتان احداهما تتبع وكالة الفضاء الأوروبية ( إيسا ) والأخرى تتبع وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا ) على استكشاف الأقمار الجليدية لكوكب المشترى كما ستنطلق مهمة أخرى لوكالة ناسا إلى قمر زحل ( تيتان ) سنة 1.920 حيث أن تزويد المهام بمعرفة حول المواد الكيميائية المحتمل وجودها ستساعد رواد الفضاء على النجاح فى مهمتهم .

أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف     31 / 1 / 2025

 

 

حجم الكون ( من الأرض إلى حافة الكون )

 

حجم الكون ( من الأرض إلى حافة الكون )

ما هو أكبر حجم يمكن أن يستوعبه العقل البشرى عن الكون ( Universe ) فلما ننظر للسماء نشعر بوجود شىْ ضخم ليس له أول ولا آخر لكن الحقيقة أن الاحساس محدود جدا فالمعروف عن النجوم المرئية وكل الكواكب التى تم السماع عنها مجرد جزء صغير جدا من مشهد أكبر بكثير فالكون ضخم جدا لدرجة لا يمكن تخيلها وليس ضخم  فى المساحة بل ضخم فى الزمن والنجوم المرئية ممكن يكون تم السفر لملايين أو حتى لمليارات السنين كى يصل للعين المجردة البشرية ولو أن العقل البشرى بدأ يدوخ من مجرد التفكير فى الحجم الضخم جدا جدا فهذه مجرد البداية فعن الطريق التابع للأرض وهو فى الفضاء فالمخ البشرى لا يستطيع استيعاب المسافة رغم من معرفة المسافة بين الأرض والقمر ( 384000 كم ) وفى المتوسط فكيف لقمر بشكله الرائع ويعتقد العقل البشرى أنه قريب ولا يمكن له أن يستوعب المسافة فأبسط الأمثلة عن طريق السفر للقمر بسرعة

( 100 كم / س ) فالرحلة ستستغرق ( 160 يوم ) أى ( 5 شهور و 10 أيام ) لكى يمكن الوصول لأقرب جار للأرض ( Earth ) القمر ( Moon ) بمسافة قدرها ( 384000 كم ) فالمخ البشرى لا يمكن له استيعاب الحقيقة فما بال الإنسان بحجم الكون ؟ فالشىء الوحيد الذى يمكن معرفته هو أن الكون أكبر بكثير من الخيال البشرى فقبل التعمق فى حجم الكون يوجد سؤال مهم :

س : لماذا على الرغم من المعرفة البشرية بالأرقام الفلكية الهائلة ؟ لماذا العقل البشرى ما زال لا يجد صعوبة فى استيعاب المسافات الكونية بشكل حقيقى ؟ والسبب هى معرفة استيعاب المسافات الفلكية ترجع بشكل أساسى لطريقة عمل العقل البشرى التى تطورت لملايين السنين من أجل أن تتعامل مع بيئة محودة جدا مما يجعل العقل البشرى يقع فى ( 3 مشاكل ) رئيسية :

1 ) التجربة اليومية تقتصر على مسافات بسيطة كمتر إلى مئات الأمتار وحتى الكيلومترات فالعقل البشرى مبرمج من أجل التعامل مع هذا النطاق من المقاييس فعند السماع عن سنة ضوئية التى تعادل ( 9.5 تريليون كم ) أو حتى على الأقل المسافة بين الأرض وبين القمر فلا يوجد شىء فى الخبرة اليومية ممكن ربطه برقم ( 9.5 تريليون كم ) لكن عند القول بأن القمر يبعد عن الأرض مسافة قدرها ( 384000 كم ) لا يوجد أى شىء فى الواقع يمكن استخدامه كمرجع حسب      المسافة ويتم مجرد ومفصول عن أى تجربة حسية أو التفكير بشكل خطى أى تزيد الأرقام بشكل تدريجى لكن الأرقام الفكية تتعامل مع ضعف مضاعفة مع مضاعفات أسية بالمليون وبالمليار فالفرق هائل جدا لدرجة أن العقل البشرى يفقد القدرة على التمميز بينهم فمن أهم الأسباب بأن على الأرض يوجد مسافات فلكية تكون مليئة بتفاصيل مما يساعد فى تقدير المسافات لكن فى الفضاء أغلب المسافات بين النجوم والمجرات هى فراغ شاسع ومظلم مما يجعل تقدير المسافات البشرية مستحيل فالعقول البشرية مصممة للبيئة الأرضية التى ينتمى إليها الإنسان وليس للكون الواسع فعن طريق فهم الأرقام وتحليلها رياضيا لكن القدرة على تخيلها أو الشعور بها بشكل حقيقى هى أمر يتجاوز قدرات الإنسان الحسية والإدراكية وهذا لا يمنع من التعلم أكثر عن الحقائق لأن من خلال الاستيعاب للحقيقة يمكن على الأمثل من معرفة الآثار الكبيرة التى نصف بها الكون مما جعل البشر يمتلكون تكنولوجيا فضائية تسافر بسرعات خيالية مما يمكن فى المستقبل الوصول لأماكن من المستحيل الوصول إليها حيث يتم التركيز على هذا الجزء  .

1 ) حجم النظام الشمسى أو المجموعة الشمسية :

يرى علماء الفلك أن المريخ ( Mars ) هو أفضل مكان يمكن للبشر العيش فيه فى المستقبل لأن الكوكب ( المريخ ) الأقرب فى خصاثصه للأرض مقارنة بباقى الكواكب حيث أن طول اليوم على

المريخ ( Mars ) :

( المريخ ) قريب من طول اليوم على الأرض ولدى المريخ أقطاب جليدية بها مياه متجمدة مما يجعل فكرة استصلاحه ممكنة نظريا فى المستقبل ولكن هذه ليست كل الأسباب والأهم هو أنه أقرب عالم ممكن الوصول إليه للأرض نسبيا حيث أن المسافة بين الأرض والمريخ هائلة فعند إطلاق المركبات الفضائية للمريخ حيث أن المسافة بين الأرض والمريخ حيث تستغرق الرحلة من ( 6 : 7 شهور )

( 7 شهور )  من السفر المتواصل فى مركبة فضائية تسافر بسرعة هائلة جدا من أجل الوصول لعالم آخر ( المريخ ) مما يجعل رحلة ( 5 شهور ) للقمر تبدو وكأنها مجرد نزهة صغيرة ولكى يمكن إدراك الأمر أكثر فأقرب مسافة بين الأرض والمريخ ( 55 مليون كم ) فى حالة الاصطفاف المثالى ورحلة غيرت ما اتفق عليه لكى تقطع المسافة سنحتاج ( 7 سنين ) من السفر المتواصل وبفضل التكنولوجيا الحديثة تم كسر هذه المسافة بمهمات ( ناسا / بيرسيبرز ) وصلت سرعتها إلى

( 100000 كم / س ) على الرغم من السرعة الهائلة حيث استغرقت الرحلة ( 7 شهور ) بشكل متواصل من أجل الوصول لأقرب جار محتمل للعيش عليه ( المريخ ) فما بال باقى الأجرام الفضائية البعيدة فوحدات القياس المعروفة الخاضعة للتجارب اليومية والمستوعبة والتى تكون فعالة خارج الأرض ( Earth ) وهذا معناه وجود طرق أخرى من أجل التفكير فى المسافات الهائلة جدا فى الفضاء والكون كالوحدة الفلكية التى تساوى المسافة بين الأرض والشمس والتى تساوى

( 13 مليون كم ) وسرعة الضوء والضوء يسافر بسرعة ( 300000 كم / ث ) فلا يوجد تكنولوجيا تسافر سرعة الضوء حيث أنها لو سافرت بسرعة الضوء حيث ستتحول لطاقة ولكن يعتمد على سرعة الضوء فى دراسة الأجرام الفضائية فالمسافة بين الأرض والمريخ تتغير لكن فى المتوسط فضوء الشمس يأخذ ( 12 دقيقة ) لكى يصل للمريخ وفى بعض الأحيان عندما يكون المريخ بعيد عن الأرض فالضوء الذى يخرج من الأرض يأخذ أكثر من ( 20 دقيقة ) لكى يصل للمريخ وهذا معناه أنه لو تم حيث توجد رسالة للمريخ فالإجابة لن تصل قبل نصف ساعة والدليل أن العقل البشرى لا يمكن له استيعاب كل المسافات الهائلة فى الكون وعند النظر للفضاء نجد كوكب المريخ كنقطة حمراء صغيرة لكن من غير التأكد أن هذه النقطة تبعد عن الأرض ملايين الكيلومترات فى فراغ مظلم والمريخ مجرد بداية .

فلو تم النظر للكواكب البعيدة ككوكب المشترى ( Jupiter ) الذى حجمه ضخم جدا والذى يستطيع ابتلاع كل الكواكب الأخرى فى النظام الشمسى بجاذبيته الهائلة فالضوء يسافر للمشترى من الشمس فى ( 43 دقيقة ) أما كوكب ( نبتون ) أبعد الكواكب فى النظام الشمسى فضوء الشمس يأخذ أكثر من

( 4 ساعات ) لكى يصل (لنبتون ) يعنى أن الشمس اختفت فالضوء لكى يصل للأرض فى / 8 دقائق

لكن ( نبتون ) ( Neptune ) لن يعرف قبل ( 4 ساعات ) كاملة فالمنطقة المحيطة بالأرض فى المجموعة الشمسية ولكى يتم استيعاب الأمر أكثروبوضوح فمسبار ( فويجر / 1 ) المنطلق للفضاء سنة ( 1977 ) فى الفترة المرئية فى المنطقة التى ليست موجودة فيها تمكن المسبار ( فويجر / 1 )

( 1 يوم ضوئى ) ( 48 ساعة ) من السفر المتواصل بسرعة تتجاوز ( 60000 كم / س ) ومسبار

( فويجر / 1 ) قطع مسافة ( 25 مليار كم ) فهذا جزء صغير جدا من حجم النظام الشمسى فالنظام الشمسى لا يمتد للكوكب القزم ( بلوتو ) ( Pluto ) بل أبعد بكثير جدا منه فيوجد كوكب قزم مكتشف فى مجرات أبعد بكثير من مدار بلوتو القزم والنظام الشمسى يمتد لأكثر من ذلك فيمكن أن يصل إلى

( 2 سنة ضوئية ) أو قرابة ( 20 تريليون كم ) فلو تم إمكان الوصول إلى يوم من الأيام لأطراف المجموعة الشمسية أو حتى فهم كل أسرار المجموعة الشمسية ستبقى حقيقة واحدة ثابتة حيث إن العقل البشرى مصمم على مقياس مختلف حيث يوجد سؤال :

س : هل ممكن مع التطور العلمى يتم الكشف عن شىء ما يكسر حدود إدراك الإنسان ويتم استيعاب حجم الكون الهائل فيوجد أقرب نجم للأرض بعد الشمس نجم ( بروكسيما سنتورى ) حيث يوجد اعتقاد أن الشمس هى الوحيدة فى الكون ولكنه غير صحيح أبدا فغالبية النجوم المرئية فى الفضاء عبارة عن شموس أخرى حول الأرض وقريبة من الأرض نسبيا فأقرب النجوم للأرض بعد الشمس هو نجم ( بروكسيما سنتورى ) النجم الذى يضم عدد من الكواكب التى تدور حوله حيث يعتقد بعض العلماء أن أحد العوالم التى تدور حول النجم ( بروكسيما سنتورى ) قد تكون صالحة للحياة فرحلة فضائية بأسرع مركبة فضائية تم صناعتها فى التاريخ البشرى للنجم ( بروكسيما سنتورى ) فى التاريخ الفضائى وهى مركبة ( باركر الشمسى ) التى تصل سرعتها إلى ( 700000 كم / س ) لكى تصل للنجم ( بروكسيما سنتورى ) ستستغرق ( 6500 سنة ) حيث أن رحلة الوصول بسيارة ستستغرق ( 5 مليون سنة ) والنجم ( بروكسيما سنتورى ) هو الأقرب للأرض ويبعد عن الأرض مسافة قدرها ( 2.2 سنة ضوئية ) وتم فى الوهلة الأولى لن يظهر كبيرا ولكن لو تم تحويله للكم سيتجاوز ( 40 تريليون كم ) وهذا واحد من النجوم المرئية فى الفضاء فكل نجمة ترى فى سماء الليل حيث فى الوهلة الأولى أنها قريبة من الأرض فرحلة الوصول إليها بالقدرات البشرية الحالية مستحيلة فالمع نجم يرى بالعين المجردة فى سماء الليل هو نجم ( الشعرى اليمانية ) أو نجم

( سيريس ) ونجم ( سيريس ) رغم لمعانه الشديد إلا أنه يبعد أكثر من ( بروكسيما سنتورى ) ب

( 4 سنين ) فالنجم يبعد عن الأرض ( 8.6 سنة ضوئية ) وفكرة استكشاف النجم بالمركبة الفضائية

( باركر الشمسى ) ستكلف أكثر من ( 13000 سنة ) حيث أن كل النجوم المرئية فى الفضاء عددها لا يقارن بإجمالى النجوم الموجودة فى مجرة ( الطريق اللبنى ) ولها عدد معين من النجوم المرئية فى سماء الليل عدد صغير جدا من بين مليارات الأنظمة النجمية فى جزيرة كونية ( الطريق اللبنى ) مجرة ضخمة قطرها يصل إلى ( 100000 سنة ضوئية ) فسرعة الضوء = ( 300000 كم / ث ) فالسرعة قادرة على لف كوكب الأرض بالكامل ( 7 مرات ) ( 7 مرات / ث ) فلو تم مقارنة سرعة الضوء بسرعة عادية فلكى نلف كوكب الأرض ( 7 مرات ) بسرعة عادية فالرحلة ستستغرق 13 يوم بدون ضوء مما يعرف أن سرعة الضوء هائلة جدا فى ( 300000 كم / ث ) الواحدة يقدر يقطعها الضوء على الرغم من أن هذه السرعة هائلة جدا إلا أنها تعتبر حلزونية وبطيئة جدا مقارنة بالطابع المسافات الفلكية حيث أن النجم ( بروكسيما سنتورى ) يبعد عن الأرض ب 4.2 سنة ضوئية فالضوء لكى يصل من أقرب جار للأرض يستغرق ( 4.2 سنة ضوئية ) لكى يصل للأرض ولكى يصل فى مدة قدرها ( 6.2 سنة ضوئية ) من نجم ( الشعرى اليمانية ) ألمع نجم فى سماء الليل ويقطع مسافة ( 100000 سنة ) كاملة لكى ينتقل من طرف مجرة ( الطريق اللبنى ) للطرف الآخر لمجرة ( الطريق اللبنى ) فمن أجل رحلة كاملة لاستكشاف مجرة ( الطريق اللبنى ) كلها حيث يمكن التحدث فى أرقام تذهل العقل البشرى فمجرة ( الطريق اللبنى ) ليست كل المجرات فى الكون بل واحدة من ( 2 تريليون مجرة ) فى الكون فأقرب مجرة حلزونية للأرض هى مجرة ( أندروميدا ) باستثناء المجرات القزمة و ( 10 المجرات القزمة ) الأخرى التى تدور حول مجرة / الطريق اللبنى

فمجرة ( أندروميدا ) تبعد عن مجرة ( الطريق اللبنى ) بمسافة قدرها ( 2.5 سنة ضوئية ) عالم آخر غير مجرة ( الطريق اللبنى ) فمجرة ( أندروميدا ) قطرها ضعف قطر مجرة ( الطريق اللبنى ) فمجرة ( أندروميدا ) قطرها = ( 200000 سنة ضوئية ) ويوجد فى مجرة ( أندروميدا ) عدد من النجوم يصل إلى ( 1 تريليون نجم ) كالشمس فالضوء المنطلق من مجرة ( أندروميدا ) حيث يرى من سماء الأرض بعمر ( 2.5 مليون سنة ضوئية ) وصورة المجرة المرئية فى سماء الأرض عمرها ( 2.5 مليون سنة ) حيث يمكن رؤية الأحداث المباشرة أمام الإنسان لأحداث قديمة جدا فى الماضى لكنها قديمة جدا عمرها ( 2.5 مليون سنة ) وهذا ينطبق على النجوم القريبة من الأرض نسبيا حيث أن النجم يبعد عن الأرض مسافة قدرها ( 8.6 سنة ضوئية ) فالضوء لكى يصل لأقرب جار للأرض من نجم ( الشعرى اليمانية ) ألمع نجم فى سماء الليل ويقطع ( 100000 سنة ) كاملة فلو تم التخيل بوجود كائن ما عنده أجهزة متطورة جدا والكائن يراقب البشر من مجرة بعيدة جدا

ب ( 66 مليون سنة ضوئية ) وقادر على رؤية الأرض بكل تفاصيلها حيث يرى الأرض وقت عصر الديناصورات حيث يرى حياة الديناصورات وهى تعيش على الأرض ونفس الأمر ينطبق على البشر كذلك فالنظرة لمجرة ( أندروميدا ) نظرة قديمة جدا فلو تم امتلاك تلسكوب قادر على رؤية التفاصيل

لمجرة ( أندروميدا ) فكل ما سيراه هو ماضى كواكب مجرة ( أندروميدا ) فلو كان عايها حياة سيكون شكل الحياة من ماضى عمر ( 2.5 مليون سنة ) حيث يتم الاعتماد على سرعة الضوء حيث أن سرعة الضوء هى الوسيلة الوحيدة التى تنقل للبشر الرؤية حيث يوجد بها كل المعلومات المعروفة عن الكون حيث أن عمر الكون = ( 13.8 مليار سنة ) فخلال الفترات الزمنية حدثت تغيرات كبيرة جدا فى الكون ومع توسع الكون نفسه بسرعة أكبر من سرعة الضوء وبناء هياكل عملاقة كالعناقيد والمجموعات المجرية حيث تم اكتشاف وبشكل أفضل صورة واضحة للكون فالملاحظ من خلال مراقبة الكون ليس عدد كبير وهائل من المجرات ( Galaxies ) فالمجرات تأخذ أشكال منتظمة وفى صورة تجمعات مجرية وعناقيد مجرية فمجرة ( الطريق اللبنى ) ومجرة

( أندروميدا ) مع ( 80 مجرة ) أخرى مكتشفة متجمعين بفضل الجاذبية لبعضهم البعض ومشكلين مجموعة من المجرات ( المجموعة المحلية ) فالمجموعة المحلية من ضمنها مجرة / الطريق اللبنى

تمتد إلى ( 10 مليون سنة ضوئية ) فالمجموعة المحلية وعدد من المجموعات الأخرى القريبة من الأرض نسبيا هى ضمن تجمع مجرى فى عنقود ( العذراء الفائق ) عنقود مجرى يضم عدد من المجموعات المجرية أو ( 2000 مجرة ) مقسمين فى مجموعات ويمتد عنقود ( العذراء الفائق ) إلى ( 100 مليون سنة ضوئية ) ( 100 مليون سنة ضوئية ) أبعد مجرة فى عنقود العذراء الفائق وليست الأبعد ولكن على بعد ( 100 مليون سنة ضوئية ) ضؤوها يحتاج ( 100 مليون سنة ) لكى يصل للأرض فكيف تم معرفة المسافات الفلكية ؟ حيث أن العقل البشرى لا يستطيع استيعابها فالإجابة هى سلم المسافات الكونية فعند معرفة القمر يبعد عن الأرض ( 384000 كم ) حيث تم معرفة المسافة بين الأرض والشمس = ( 13 مليون كم ) ليس عن طريق مجموعة الحسابات الرياضية حيث تم تأكيد المسافات الكونية بالرحلات الاستكشافية من خلال بعض الطرق المستخدمة فى حساب المسافة بين الأرض والشمس تم تطبيقها على بعض النجوم التى حول الأرض فى الكون فأهم الطرق ( ستيلر بارالاكس ) وهذه الدرجة السفلية من سلم المسافات الكونية فالطريقة الأكثر مباشرة لقياس المسافات للنجوم القريبة وتعتمد على مبدأ بسيط فلو تم رفع اليد وتم رفع الإبهام وتم النظر إليه أمام عين الإنسان بشكل معين حيث تم فتح عين واحدة وتم غلق العين الأخرى سيبدوا وكأنه تحرك بنفس الطريقة يرصد العلماء موضع نجم قريب مرتين فى السنة عندما تكون الأرض على جانبين متقابلين من مجرة مدارها حول الشمس ويتم قياس المسافة الصغيرة التى يظهر فيها النجم متحرك بالنسبة للخلفية البعيدة للنجمة وباستخدام علم المثلثات يمكن حساب المسافة للنجوم فهذه الطريقة دقيقة جدا للنجوم القريبة وحتى ( 1000 فرسخ فلكى ) ( 3260 سنة ضوئية ) رقم هائل جدا ولكنه غير فعال مع تزايد المسافة فطريقة ( ستيلر بارالاكس ) هى الأساس الذى تم عليه بناء المسافات الكونية الأخرى حيث أنه من الدرجات السفلية لسلم المسافات الكونية فبعد طريقة

( ستيلر بارالاكس ) ( الشموع القياسية ) وهى من الدرجات الوسطى من سلم المسافات الكونية وهى النجوم المتغيرة القيفاوية فالنجوم المتغيرة القيفاوية يمكن البشر من قياس مسافة تبعد عن الأرض مسافة ( 2.5 مليون سنة ضوئية ) لأول مرة عندما لاحظ ( إدوين هابل ) نجم متغير قيفوى فى مجرة ( أندروميدا ) نجوم نابضة يتغير سطوعها بشكل دورى حيث تم اكتشاف علاقة مباشرة بين فترة نبض النجم القيفوى وسطوعه المطلق والسطوع الحقيقى فعن طريق معرفة العلاقة يستطيع العلماء قياس فترة النبض للنجم القيفوى بعينه واستنتاج سطوعه المطلق وبمقارنة السطوع المطلق بالسطوع الظاهرى المرئى من الأرض يمكن حساب المسافة للنجم فهذه الطريقة فعالة لقياس المسافات الكونية داخل مجرة ( الطريق اللبنى ) أو المجرات القريبة الأقوى من النجوم المتغيرة القيفاوية فالمستعرات العظمى من نوع ( 1A ) انفجارات نجمية شديدة السطوع تحدث عندما يمتص قزم أبيض المادة من نجم مرافق حتى يصل لكتلة حرجة وينفجر والانفجارات لها سطوع مطلق وموحد جدا ونظرا لسطوعها الهائل يمكن رصدها من مسافات بعيدة جدا فى مجرات أخرى حيث تستخدم المستعرات العظمى من نوع ( 1A ) كشموع قياسية لقياس المسافات للمجرات البعيدة جدا فهذا النوع من ( الشموع القياسية ) تمكن البشر من قياس مسافات تبعد عن الأرض / 10 مليار سنة ضوئية فالقدرة الهائلة على الرصد هى التى جعلت المستعرات العظمى من نوع ( 1A ) آداة رئيسية فى اكتشاف أن توسع الكون يتسارع وهى التى قادت البشرية لنظرية ( الطاقة المظلمة )

( Dark Energy ) وحساب ثابت هابل حيث أن الانزياح للأحمر ( Red Shift ) الدرجات العليا من سلم المسافات الكونية فعند دراسة الطيف القادم من المجرات البعيدة جدا حيث أن خطوط الطيف تتحرك نحو الأطوال الموجية الحمراء ( الانزياح نحو الأحمر ) فالانزياح الأحمر ناتج عن تمدد الكون بحيث لو كانت المجرة أبعد زادت سرعة ابتعادها عن الأرض حيث تم زيادة الانزياح نحو الأحمر حيث اكتشف ( هابل ) وجود علاقة مباشرة بين سرعة ابتعاد المجرة التى تقاس بالانزياح الأحمر ومسافتها ( قانون هابل اللومترى ) ويستخدم هذا القانون حيث تمكن العلماء بتقدير المسافات للمجرات الأبعد فى الكون حتى حدود الكون المرصود وبكل الطرق مكنت البشرية من فهم أعمق للكون الهائل وتمكن البشر من رسم خرائط للكون نفسه كما يتم تحديد توزيع المجرات ومكنت البشرية من تطوير تلسكوباتها وجعلت البشرية تعرف أكثر عن الكون أكثر من أى وقت مضى ولكن جعلت البشرية تعتقد أنها جزء صغير من هياكل كونية أكبر كعنقود ( العذراء الفائق ) الذى يمتد إلى

( 100 مليون سنة ضوئية ) حيث تم اكتشاف أن عنقود ( العذراء الفائق ) هو جزء من ضمن عناقيد مجرية أخرى موجودة فى عنقود أكبر ( عنقود لانيكيا العظيم ) هيكل كونى ضخم يمتد إلى

( 500 مليون سنة ضوئية ) ويضم على الأقل ( 100000 مجرة ) كمجرة ( الطريق اللبنى ) فأكبر من هذا الهيكل يوجد بنية كونية أضخم حيث اكتشف العلماء أن الكون ممكن يكون أكبر بكثير من المتخيل حيث تم دراسة حركة ( 56000 مجرة ) واكتشف دليل أن مجرة ( الطريق اللبنى ) ممكن تكون جزء من هيكل كونى أكبر ب ( 10 المرات ) من عنقود ( لانيكيا العظيم الفائق ) الذى هو فى الأصل ضخم جدا ويمتد إلى ( 500 مليون سنة ضوئية ) فالهيكل الجديد واضح أن مركزه حول تجمع شبهى منطقة مليئة بكتلة وجاذبية قوية حيث أن النماذج للكون ممكن تكون ناقصة وأن حدود الكون المعروفة ممكن تكون أوسع بكثير فأكبر الهياكل المكتشفة هى ( الشبكة الكونية ) فالكون كأنه شبكة عنكبوت شبكة ضخمة جدا فالشبكة الكونية ليست مكونة من خطوط عادية ولكنها مكونة من المادة كالنجوم ( Stars ) والمجرات والمادة المظلمة ( Dark Matter ) الغير مرئية خطوط طويلة ورفيعة من المجرات والمادة المظلمة توصل بين العقد وفراغات أو مناطق فارغة وواسعة جدا من الخيوط والعقد وفيها عدد قليل جدا من المجرات فأكبر فراغ مكتشف ( بوتس وايت ) فيعتقد العلماء أن الجاذبية ( Gravity ) هى التى كونت الشبكة الكونية فالمادة المظلمة هى التى جذبت المادة العادية كالمجرات ناحيتها وجعلتها تتجمع فى شكل شبكة ضخمة بدل ما كانت منتشرة فى الكون كله بشكل عشوائى فالشبكة الكونية هى الصورة الكبيرة لتوزيع المجرات والمادة وهذا معناه أن ليس كل شىء موجود فى مكانه لكنها مترتبة على شكل هيكل خلفها ضخم يشبه الشبكة والجاذبية هى التى رسمتها فأبعد من هذا الجزء الحافة الأخيرة المعروفة عن الكون المرئى فالصورة هى الحافة المعروفة للكون المرئى وهذه ليست الحافة المعروفة للكون فهذه أقدم صورة للكون أو الكون من وقت مبكر جدا من ولادة أول ضوء ظهر ولكن لا يمكن رؤية أبعد من هذا الجزء لأنه غير ممكن وهذا يرجع لعدم وجود ضوء قادم من خلف هذه النقطة والسبب أن الكون يتوسع فتم ملاحظة أن كل مجرة فى الكون فالمجرات الغير مرتبطة بالجاذبية مجرة ( الطريق اللبنى ) تبعد عن الأرض بطريقة موحدة جدا والسر أن ليس المجرات وحدها هى التى تتحرك وتبتعد عن الأرض فالفضاء نفسه تحت هذه المجرات يتمدد ويتوسع مما يجعل المجرات نفسها تبعد عن بعضها من غير أى قوى منها والمكتشف أن الفضاء نفسه ليس مجرد كيان ثابت وهذا الذى تم تأكيده بأكثر من دليل كالثقوب السوداء ( Black Holes ) وقوى الجاذبية وعدسة الجاذبية وحركة النجوم والكواكب / Planets

عبارة عن نسيج مصنوع من الزمان والمكان ( الزمكان ) فالزمكان يستطيع أن يتمدد ويتوسع وينكمش أو حتى يتشوه حيث تم قياس المسافة الفاصلة بين الضوء فالكون المرئى يمتد لأكثر من

( 93 مليار سنة ضوئية ) وأبعد من هذه النقطة حجم هائل جدا جدا وهذا معناه أنه عندما يتم استكشاف الكون سنحتاج أن نكون كائن خالد لا يموت أبدا وأبعد من هذه النقطة هو المجهول لكن لا نعرف ما هو موجود خلفها لكن عند هذه النقطة هو الانفجار العظيم ( Big Bang ) نفسه وهذا ليس معناه أنه سوف يتم رؤية الانفجار العظيم حيث نرى خلف هذا الضوء أو هذه النقطة والذى يحدث فيها لأن الانفجار العظيم لم يحدث فى منطقة محددة فى الفضاء ولكن حدث فى كل الكون نفسه فى نفس اللحظة وهذا يوضح عدم وجود مركز للكون ليس وجود مركز للكون ليس وجود نقطة محددة فى الكون يمكن القول عليها أنها مركز الكون فالمسافة من الأرض إلى حافة الكون / 46 مليار سنة ضوئية ومن أى نقطة أخرى فى الكون إلى حافة الكون ( 46 مليار سنة ضوئية ) فلماذا الكون يبدو بهذا الشكل ؟ وهذا يرجع لسببين :

1 ) أن سرعة الضوء محددة = ( 300000 كم / ث ) .

2 ) الكون يتوسع .

حيث أن سرعة الضوء لانهائية ولها سرعة ثابتة فيستغرق الضوء وقت للوصول إلى الأماكن وهذا معناه أنه كلما تم النظر بعيدا فى الفضاء كلما تم النظر للماضى فى الوقت المناسب وكلما تم النظر للماضى فى الوقت المناسب كل ما كان الكون أقل فى الساعة وعن طريق النظر للأعمق فى الفضاء حيث الكون يزداد كثافة وأكثر سخونة ويمكن النظر للفضاء والرجوع بالزمن للماضى حتى سنصل للنقطة التى كان فيها الكون كثيف أو ساخن جدا فالضوء وقتها غير قادر لينتقل من خلالها لأن البلازما كانت تملأ الفضاء وقتها وكانت تشتت الضوء حيث الكون فى السنين الأولى كان محاط بضباب كثيف من البلازما وغير ممكن رؤيته من خلاله والذى يمكن مشاهدته هو سطحه وهى النقطة التى تمثل حافة الرؤية وهذه هى ( الإشعاع الخلفية الكونية الميكروية ) فالضوء القادم من كل مكان إلى حافة الكون المرئى المبدأ الكونى والكون اللانهائى فالكون ليس كبير جدا ولكنه هائل جدا فى الحجم وبزداد ضخامة مع الوقت ومع الوقت نجهل أجزاء كبيرة منه وهذا لأن التوسع المتسارع للكون مجرات كبيرة تخرج خارج هذه الحدود وتكون غير قابلة للرؤية ومع تمدد الكون أكبر بكثير فى مناطق معينة من سرعة الضوء نفسه فالضوء الذى انطلق من المجرات البعيدة ومع الوقت الحالى نحتاج وقت أكبر من الذى قبله لكى يصل للأرض فالفضاء والكون نفسه يتوسع ويتسارع والضوء لكى يصل للأرض يجعل من المستحيل رؤيته وفكرة الانطلاق للمجرات البعيدة بسرعة الضوء حتى لو تم الاتجاه إليها لمليارات السنين كانت غير قابلة للوصول نهائيا حتى سرعة الضوء نفسها يعجز فالجزء الرائع وفق المبدأ الكونى فالكون على المقياس الأكبر متجانس ومتماثل حيث أن الكون يبدو نفس الشكل من أى مكان يتم النظر منه فلو تم أخذ عينة كبيرة من الفضاء فى مكان ما وتم مقارنتها بعينه أخرى من مكان بعيد جدا حيث أن متوسط كثافة المادة كالمجرات والعناقيد المجرية هو نفسه لأن الكون يبدو وكأنه بنفس الشكل فى كل الاتجاهات فلو تم النظر من أى مكان اتجاه من مكان الإنسان حيث أن خصائص الكون كعدد المجرات أو درجة حرارة الخلفية الكونية الميكروية هى نفسها فى الاتجاه المقابل فالكون ليس فيه اتجاه مميز أو مركز للكون فالمبدأ الكونى يجعل البشرية تفترض أن الكون لا يوجد له مركز وأن القوانين الفيزيائية المعروفة على الأرض تنطبق بنفس الشكل فى كل أرجاء الكون وهذا الذى يسمح بدراسة الكون ككل كوحدة واحدة ولكن هذا لا يمنع بأن فى شىء آخر أكبر وأعظم من الكون نفسه المعروف فالكون قد يكون أكبر وأعظم بكثير وأكيد أنه يوجد أمور أخرى لا نعرف عنها شيئا . أسامه ممدوح عبد الرازق مصطفى

25 / 8 / 2025