الخميس، 3 سبتمبر 2015

أفق الحدث وحدود المجهول


أفق الحدث وحدود المجهول
لماذا ينفجر نجم على هيئة ( سوبرنوفا ) بينما يعانى آخر من انهيار تجاذبى مروع ؟
إن الرأى الراجح لدى علماء الفلك هو أنه يوجد عامل قاطع يؤثر فى شكل النهاية التى تحدث للنجم ويؤدى إلى تحديد طريقة موته فما هو هذا العامل ؟
إنها الكتلة وذلك الرقم السحرى ( 1.4 ) قدر كتلة الشمس ( حد شاندرا سيكار ) .

حد شاندرا سيكار ونصف قطر شفارز شيلد :
من الناحية النظرية يمكن أن يحدث انفجار ( سوبرنوفا ) إذا كانت كتلة النجم أقل من حد شاندرا سيكار أما إذا زادت عن هذا الحد فإن الارتفاع الهائل لجاذبية النجم يرغم حتى فوتونات الضوء على عدم الإفلات من جاذبيته على الرغم من الحقيقة المعروفة أن تأثير قوة الجاذبية على الفوتونات يكون بسيطا للغاية .
ولكن الجاذبية الهائلة لنجم يتقلص يجعل فوتونات الضوء تنحنى فى مدارات حول النجم وتستمر فى دورانها كطبقة سحابية خافتة وعندما يبلغ نصف قطر النجم نصف القطر التجاذبى تتمكن الفوتونات الضوئية التى تنطلق عموديا على السطح من الإفلات فتبقى كسحابة رقيقة حتى بعد أن يختفى من الكون المرئى .
ولكن بعد أن يجتاز النجم نصف القطر التجاذبى لا تتمكن أية فوتونات أخرى من الإفلات والاعتقاد السائد بين علماء الفلك بأن نجما ما يعانى من انهيار تجاذبى هائل .
الذى يؤيده نظرية فيزياء الجوامد منطقى جدا لأن الانهيار التجاذبى أى ميل المادة للسقوط فى اتجاه مركز الجذب هو أحد القوانين الفيزيائية الأساسية ويلعب دورا كبيرا فى ميكانيكية الكون .
وأن كتلة هذا النجم المتقلص تزيد عن كتلة الشمس بأكثر من ( 1.4 مرة ) فهناك احتمال بوصول النجم إلى نهاية حياته كثقب أسود .

أعمق أسرار الكون :
لا يزال لغز الثقوب السوداء يحير علماء الفلك فهو أعمق أسرار الكون إن الثقب الأسود قبر سماوى معلق فى الفضاء ويعتبر من أغرب الظواهر الفلكية فى الكون كله خاصة بعد اكتشاف ثقب أسود هائل فى مركز مجرة ( درب التبانة / اللبانة ) .
إن فكرة الثقوب السوداء قد تنبأ بها فى عام ( 1798 ) فقد أعتبر أن الضوء سيل من الجزئيات الدقيقة وباستخدام نظرية الجاذبية ل ( نيوتن ) قال إنه إذا وجد جسم بلغ من كثافته وكتلته حدا معينا فإنه سيصبح غير مرئى ولن يتمكن حتى الضوء من الإفلات من سطحه .
إن الثقب الأسود عبارة عن مساحة من الفضاء انهارت المادة فيها بحيث لا يتمكن الضوء أو أى مادة أخرى أو أى من الموجات أن تخرج من قبضتها ولكن هذه المواد لا تشغل كل الحجم داخل الثقب الأسود وأن القوة التجاذبية للمواد المنهارة هى التى أدت إلى إنشاء الثقب الأسود وطالما دخلت المادة النجمية داخل أفق الحدث أى حافة الثقب الأسود فلن يؤثر على حجم الثقب الأسود
ما الذى يتحكم فى حجم الثقب الأسود ؟

عندما يسجن الضوء :
إن حجم الثقب الأسود يعتمد على كمية المادة داخل أفق الحدث وليس على الحجم الذى تشغله تلك المواد فإذا استمرت عملية تدفق المادة النجمية إلى داخل الثقب الأسود ألن يأتى الوقت الذى يمتلىء فيه الثقب الأسود حتى يزيد عن نصف القطر التجاذبى .
إن أفق الحدث هو حدود الثقب الأسود فيمكن لبعض الضوء أن يتحرك إلى أعلى أو إلى داخل الثقب الأسود وكلما كان مصدر الضوء بعيدا عن أفق الحدث كلما زادت فرصة فوتوناته فى عدم الانجذاب إلى عمق الثقب الأسود أما عند أفق الحدث فإن انبعاث الضوء سيتوقف فهو لن يتحرك إلى أعلى بعيدا إلى الفضاء أو يهبط إلى مركز الثقب الأسود ( عملية التغرد ) .

الإزاحة الحمراء التجاذبية :
المقصود من هذه الظاهرة انتقال خطوط الطيف فى اتجاه تناقص أطوال الموجات فكلما اقترب مصدر الضوء من أفق الحدث ستزداد ظاهرة الإزاحة الحمراء وسيقل الإشعاع وعند الوصول إلى أفق الحدث فإن الإزاحة الحمراء ستصبح لانهائية فإنه كلما زادت الإزاحة الحمراء ( اتجاه الطيف نحو اللون الأحمر ) قل إشعاع الضوء حتى يخفت تماما ويصبح غير مرئى .

رءوف وصفى
تنقيح / أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

23 / 8 / 2015 

آفاق جديدة للطاقة ( نيتريد البورون )

آفاق جديدة للطاقة ( نيتريد البورون )
إن اكتشاف مصادر جديدة ومتجددة للطاقة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والمد والجزر والمياه وطاقة حرارة الأرض تحسبا ليوم ينضب فيه البترول والغاز الطبيعى والفحم فعن طريق تطويع طاقة الرياح وسريان المياه فى الأنهار حيث اصبح التقدم التكنولوجى للطاقة يضاهى حاجة المخلوقات للماء والهواء والغذاء وإن الزيادة المطردة فى الحاجة للطاقة تطور البشرية منذ استغلال النار وطرق الحصول عليها وقد تم تطويع طاقة البخار واختراع الألة البخارية التى أدارات المصانع ووسائل النقل واختراع آلة الاحتراق الداخلى فى السيارات والطائرات والسفن .
ولقد كان المحرك الأساسى للحصول على الطاقة الوقود الحفرى من فحم وبترول وغاز طبيعى وفى النصف الأول من ( ق / 20 ) توصل العلم إلى شطر أنوية العناصر الثقيلة كاليورانيوم والحصول على طاقة الانشطار النووى ( Nuclear Fission ) ثم طاقة الاندماج النووى
( Nuclear Fusion ) من دمج أنوية الهيدروجين لتكوين أنوية الهليوم .
وللطاقة أشكال متعددة منها ( الحرارية / الكهربائية ) ولسهولة ودقة التحكم فى الطاقة الكهربية يتم تحويل كل أشكال الطاقة للطاقة الشمسية لذا تستغل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة العيون الحارة وطاقة المد والجزر للحصول على الطاقة الكهربية لجميع الأغراض عدا المصادر التقليدية من مساقط مائية ومحطات حرارية ونووية والطاقة الأسموزية ( Osmotic Power )
فالفرق فى الملوحة بين الماء العذب والماء المالح قد يكون مصدرا لطاقة متجددة لكن التكنولوجيا المتاحة لا تقدم طاقة تستحق المعاناة ومع التطور الكبير الذى حدث فى التكنولوجيا النانونية
( Nanotechnology ) واكتشاف الخواص الفريدة لمركبات جديدة كنيتريد البورون
( Boron Nitride BN ) حيث تم اكتشاف طريقة جيدة لحصاد الطاقة حيث يولد السريان الأسموزى خلال أنابيب نانونية من ( نيتريد البورون ) تيارا كهربيا تزيد كفاءته ( 1000 مرة ) فلقد تم تصميم تجريبى مكن العلماء من دراسة السريان الأسموزى لمائع خلال أنبوبة نانونية مفردة .
عندما يحدث تماس بين مستودع للماء المالح مع مستوى للماء العذب من خلال غشاء من نوع معين شبه منفذ فإن الظاهرة الإسموزية الناتجة تجعل من الممكن إنتاج الكهرباء من تدرج الملوحة ويمكن إنجاز ذلك بطريقتين :
1 ) إما أن يقوم الضغط الاسموزى المختلف بين المستودعين ( المالح والعذب ) بإدارة توربين .
2 ) أو يقوم الغشاء شبه المنفذ الذى يمرر الماء دون الأملاح بإنتاج تيار كهربى .
وتملك الطاقة الاسموزية المركزة عند مصبات الأنهار فى جميع أنحاء العالم قدرة نظرية كامنة تصل إلى ( تيراوات ( 1012 وات ) ) وهو ما يكافىء ( 1000 مفاعل نووى ) لكن التكنولوجيا المتاحة لحصاد الطاقة غير كافية وتنتج حوالى ( 3 وات ) من كل متر مربع من الغشاء فعن طريق دراسة ديناميكية الموائع المحبوسة فى فراغات نانونية كالأنابيب النانونية .
وعن طريق التحفيز من البيولوجيا وبحوث القناة الخلوية فقد تم التوصل لأول قياس فى العالم للسريان الاسموزى خلال انبوبة نانومترية مفردة حيث كان التصميم المدروس يتكون من غشاء غير منفذ وعازل كهربى مثقوب بثقب وحيد فقام العلماء بإدخال انبوبة نانونية من نيتريد البورون باستخدام سن ميكروسكوب نفقى ماسح وكان قطر الانبوبة الخارجية عدة ( 10 من النانومترات )
حيث تم غمر قطبين على جانبى الانبوبة النانونية حتى يتمكن العلماء من قياس التيار الكهربى الذى يمر خلال الغشاء وباستخدام الغشاء للفصل بين مستودع المياه المالحة ومستودع المياه العذبة تمكن العلماء من توليد تيار كهربى مهول خلال الانبوبة النانونية والمثار من الشحنة السطحية الشديدة السالبة التى تميز الأنابيب النانونية المصنوعة من نيتريد البورون وهى تجذب إليها الكاتيونات ( الأيونات الموجبة ) الموجودة فى المياه المالحة حيث كانت شدة التيار المارخلال الانبوبة النانونية فى حدود ( 1 نانوأمبير ) أكثر ( 1000 مرة ) من إنتاجية التكنولوجيات التى تتناول الطاقة الاسموزية .
فتزود الأنابيب النانونية المصنوعة من ( نيتريد البورون ) بحل عالى الكفاءة لتحويل طاقة التدرج فى الملوحة مباشرة لطاقة كهربية واستغلال النتائج على مستوى أكبر يعطى ( KW – m2 4 )
من الأنابيب النانونية من ( نيتريد البورون ) ولها القدرة على توليد حتى ( 30 ميجاوات / س ) فى السنة وإن الخطوة التالية تتمثل فى إجراء دراسات بحثية لإنتاج أغشية مصنوعة من أنابيب نانونية من ( نيتريد البورون ) واختبار أنابيب نانونية من مواد مختلفة .
إن الصيغة الكيميائية ل ( نيتريد البورون / BN ) ويوجد المركب فى عدة أشكال بلورية لأنه متماثل الكترونيا مع الكربون الذى له البنية نفسها فالشكل السداسى ل ( نيتريد البورون ) يقابل الجرافيت وهو الأكثر ثباتا ولينا بين أشكال ( BN ) التأصلية فهو يستخدم كمشحم وكإضافة لمنتجات التجميل أما الشكل المكعب فيقابل الماس ( c – BN ) ولا تقل صلابة عن الصورة العادية إلا عن الماس لكن عند تحضيره ببنية نانونية يسود فيها الازدواج الدقيق بسمك متوسط ( 3.8 ) نانومتر فإن صلابته تتفوق على الماس الصناعى و ( نيتريد البورون / BN ) أكثر ثباتا حراريا وكيميائيا من الماس ولا يوجد ( نيتريد البورون ) فى الطبيعة لكنه ينتج صناعيا فى المعمل من حمض البوريك أو من ثالث أكسيد البورون .
ولا يعد ( نيتريد البورون ) بآفاق جديدة للطاقة لكنه يفتح مجالا هائلا أمام تطوير الالكترونيات النانونية فعن طريق إمكانية تنسيق موصل ( جرافين ) وعازل ( نيتريد البورون السداسى ) فى هجين منهما ثنائى الأبعاد ( 2 – D ) فى طبقة سمكها ذرة واحدة مما يمثل خطوة مهمة على طريق تخليق إلكترونيات فى بعدين ( مسطحة ) فعن طريق غرز مواد متماثلة تماما فى بنيتها
وقد حازت الفكرة اهتماما كبيرا من العلماء والباحثين بآفاق واحتمالات بناء دوائر ثنائية الأبعاد بسمك ذرة واحدة فقد نجح العلماء فى تكوين طبقة وحيدة الذرة غير متجانسة البنية بواسطة خطة نمو متسلسل .
وعن طريق إمكانية تقليص التصميمات الإلكترونية لأحجام شديدة الصغر فبينما حددت تكنولوجيا حدود مقدرة الفصل ب ( 100 نانومتر ) وإن الحدود الحقيقية هى المحددة بالتكنولوجيات الليثوجرافية ( الطباعة الحجرية ) على أن يكون من الممكن إنجاز تصميم فعال لدوائر بمقاييس
( 30 بل وحتى 20 نانومتر ) فى العرض ولكنها فى بعدين اثنين ( 2 – D ) وسيؤدى لإنجاز دوائر بنفس المقاييس من أشباه الموصلات .
وإن الجرافين منذ اكتشافه أنه مادة عجيبه وحتى بسمك ذرة فإن النسق السداسى لذرات الكربون قد أثبتت مقدرته الكامنة كمادة إلكترونية رائعة لكن بناء تصميم فعال من موصل وحده لن يقوم بالعمل وتتطلب الإلكترونيات المبنية على الجرافين مواد مماثلة تتوافق معه فى بعدين ( 2 – D )
وإن ( نيتريد البورون السداسى / h – BN ) يعمل كعازل رائع وأظهرت صور الميكروسكوب الإلكترونى النافذ الماسح التركيب السداسى ل ( نيتريد البورون ) فى الهجين ثنائى الأبعاد مع الجرافين .
ويشبه ( h – BN ) الجرافين بنفس التجمع الذرى وأظهرت الدراسات أن مزج الجرافين و
( h – BN ) بواسطة الترسيب الكيميائى للبخار بحيث يكون أغشية متجمعة من المادتين فعن طريق تقدم بعض التحكم فى الخواص الإلكترونية للمادة .
إن مجال المواد ذات البعدين نموا كبيرا أبعد من الجرافين وسيلعب دورا كمواد حاكمة ومثيرة فى المستقبل فإن القيام بزرع الجرافين فى الفراغات التى تكونت فى غشاء ( h – BN ) فعن طريق استخدام مقياس ميكروسكوبى فتم طباعة أمشاط وقضبان وحلقات متحدة المركز بنفس التكنولوجيا .
وقد أظهرت الصور أن الحد الفاصل بين العناصر يبدو حادا واضحا كالموس بين الجرافين و نيتريد البورون السداسى كخط سمكه أقل من ( 1 نانومتر ) .
وإن الغشاء مهندس بدقة فائقة حيث يمكن التحكم فى أحجام المجال وأشكاله وهما الخاصيتان الضروريتان للتصميمات الإلكترونية حيث بدأت التكنولوجيا الجديدة بالترسيب الكيميائى للبخار فقد رسب غشاء من ( h – BN ) ثم تم تقطيع أقنعة مقاومة للضوء بواسطة أشعة الليزر فقد وضعت الأقنعة فوق غشاء ( h – BN ) وتم كشط المادة المعرضة للضوء بواسطة غاز الأرجون
( منظومة شعاع أيونى مركز ) وإن درجة فصل ( 100 نانومتر ) وبعد إزالة الأقنعة جرت عملية تنمية الجرافين بواسطة الترسيب الكيميائى للبخار فى الفراغات المفتوحة حيث التحمت مع
( h – BN ) بحيث يمكن التقاط الطبقة المهجنة المتكونة ووضعها فوق ركيزة مناسبة وحيث إن الجرافين موصل و BNعازل فإن المادة تمتلك خواص كهربية متفردة وهى فى بعدين .
ولا يزال هناك الكثير لإنجازه فى المستقبل حول الأربطة الذرية فى مواقع التقاء الجرافين و BN
لتحليل العيوب المحتملة على طول الحدود الفاصلة حيث أثبتت القياسات الكهربية أن جودة المكونات تظل صالحة فعن طريق إجراء عمليات النمو والكشط ثم إعادة النمو فإن الخواص الذاتية
الداخلية للمادتين لا تتأثر فالعوازل تظل عوازل لا يدممها الكربون كما يظل الجرافين فى حالة جيدة وعن طريق وضع عنصر ثالث شبه موصل فى نسيج ( 2 – D ) فعن طريق التكامل فى المنصة المكونة من المادتين ستتمكن البشرية من بناء تصميمات متكاملة بذاتها حيث يقدم خيارات جديدة فى عالم الإلكترونيات المرنة والقوية بأبعاد على حدود الممكن .


فتح الله الشيخ
تنقيح أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف
 مجلة العلم المصرية
التاريخ : أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

التاريخ : 21 / 8 / 2015 

أسرار المادة المظلمة ( Dark Matter )

فى خطوة جديدة لكشف أسرار المادة المظلمة تمكن جهاز لرصد الجسيمات الدقيقة يحلق على ارتفاع ( 400 كم ) فوق سطح الأرض من تحليل ( 41 مليار ) من جسيمات الأشعة الكونية حيث كشفت النتائج عن أسرار جديدة حول المادة المظلمة التى تتميز بالغموض وعدم إمكان رؤيتها حيث أنها تشكل ( 27 % ) من الكون .
والجهاز ( مطياف ألفا المغناطيسى ) ويوجد بمحطة الفضاء الدولية وقد وجدت أدلة على وجود المادة المظلمة لكن القثياسات الجديدة الأكثر دقة لجسيمات الأشعة الكونية فهى تحتوى على معلومات تزيد بنسبة ( 50 % ) حيث قدمت رؤى جديدة حول أصل الجسيمات فى الأشعة الكونية .
إن التوصل لنظرية حول وجود مادة مظلمة غير مرئية ولم يمكن اكتشافها فى محاولة لتفسير عدم تفكك وتناثر المجرات فى الفضاء فأى مادة يتولد عنها قوة جذب خاصة بها لكن طبقا للحسابات فالمادة المرئية لا تتوافر لها الجاذبية الكافية للحفاظ على تماسك الكون فإنه يجب أن يوجد من المادة المظلمة ما يعادل ( 5 أمثال ) المادة المرئية ليبقى الكون فى حالة مستقرة .
مم تتكون المادة المظلمة ؟ ولا كيف يمكن اكتشافها بشكل مباشر ؟
إن الأشعة الكونية تتألف معظمها من أجزاء من الذرة تشمل البروتونات والنواة منزوعة الإلكترونات وخليط من البوزيترونات عالية الطاقة والإلكترونات لكن يوجد فائض كبير من
البوزيترونات مقارنة بالإلكترونات فإن الأشعة الكونية ليست المصدر الوحيد للبوزيترونات وأن هناك مصدر آخر يتمثل فى تصادم جسيمات من المادة المظلمة .
ويمكن لمطياف ألفا المغناطيسى قياس طاقة كل جسيم عند مستوى جيجا إلكترون فولت
( جيف ) والجيف = مليار إلكترون فولت .
والبيانات التى جمعها جهاز مطياف ألفا المغناطيسى عن الأشعة الكونية أظهرت وجود تيار من البوزيترونات يختلف عن تيار الإلكترونات من حيث الحجم والطاقة .
فإن كل من الإلكترونات والبوزيترونات جاءت من مصدر مستقل عن الآخر وبناء على نماذج محاكاة حول تصادم الجسيمات فى الفضاء فإن عدد البوزيترونات ينبغى أن ينخفض مقارنة بالإلكترونات عند مستوى طاقة الأشعة الكونية لكن مطياف ألفا المغناطيسى يوضح أن عدد البوزيترونات يزداد بتزايد مستوى الطاقة حتى يصل إلى ( 275 جيف ) ثم يبدأ العدد فى التناقص عند المستويات الأعلى لأن البوزيترونات تتجدد بفعل تصادم المادة المظلمة .


عبد المنعم السلمونى
تنقيح / أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف
التاريخ : 14 / 8 / 2015
مجلة العلم المصرية

استخدام الطائرات بدون طيار

استخدام الطائرات بدون طيار
إن الكاميرات دقيقة الحجم الموجودة فى الطائرات بدون طيار حيث تحلق الطائرات على ارتفاع ما بين ( 15 / 23 م ) فلا يمكن سماع صوت الطائرة فاستخدامها مفيد فى عمليات المراقبة من الجو لأماكن يصعب دخولها على الأقدام فإذا كان المكان قد تعرض لعملية سرقة أو تخريب فيمكن إجراء عمليات تصوير للمكان فيجب معرفة طريقة تشغيلها وتوجيهها واستكشاف الأشياء المراد مراقبتها وتحديد موقعها .
إن استخدام الطائرات بدون طيار للتجسس على المعلومات العسكرية للدول المعادية فلابد من استخدام قواعد جديدة على مستوى الطائرات بدون طيار حيث لا يزيد وزن الطائرة على ( 25 كجم ) .

أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف
23 / 8 / 2015


أرجوسفير الثقب الأسود

أرجوسفير الثقب الأسود
إذا انهار النجم الدوار يصبح متجمدا قبل أن يصل لأفق الحدث والمنطقة التى يبدو أن النجم
يحوم فيها إلى الأبد ( الأرجوسفير ) أو منطقة الطاقة وهو المكان الذى يقف فيه الزمن ساكنا فإن آلة الزمن التى تنقل الانسان للمستقبل .
والحياة على حافة الأرجوسفير ( حد الثبات / Stationary Limit   ) وهى منطقة ليس فيها شىء من الأخطار المتعلقة بحافة أفق الحدث فإذا كان النجم المنهار هائل الحجم فإن البعد بين أجزاء الأرجوسفير وأفق الحدث قد يصبح كبيرا جدا ومن ثم يكون خطر السقوط لأفق الحدث أقل ما يمكن .
إن أرجوسفير الثقب الأسود يدور بسرعة كبيرة وهو المكان الذى يمكن البناء فيه إذا أريد السفر للمستقبل فالمكان هو آلة الزمن فكلما طالت المدة المطلوب السفر إليها فى المستقبل فلابد من الاقتراب من داخل الأرجوسفير وستزداد صعوبة العودة للعالم الخارجى ذى الجاذبية المنخفضة بالنسبة لتيارات الجاذبية الضخمة للثقوب السوداء فإن الثقب الأسود الدوار يختلف اختلافا كبيرا عن ثقب أسود ثابت لا يتحرك فأفق الحدث يوجد فى الثقوب السوداء الدوارة فيكون أصغر مساحة من الذى يتكون فى الثقوب السوداء الثابتة ويتناسب مقدار صغر أفق الحدث طرديا مع سرعة دوران الثقب الأسود .


رؤوف وصفى
تنقيح / أسامة ممدوح عبد الرازق مصطفى شرف

التاريخ : 21 / 8 / 2015 

السبت، 31 مارس 2012

النجوم النيترونية والثقوب السوداء


النجوم النيترونية والثقوب السوداء
تتكون النجوم النيترونية والثقوب السوداء من ألباب النجوم التى بقيت بعد انفجار على شكل مستعرات عظمى إذا كانت كتلة اللب المتبقى تقع بين كتلة شمسية ونصف وثلاث كتل شمسية فإنه ينكمش ويكون نجما نيوترونيا أما إذا كانت كتلته أكبر بكثير من ثلاث كتل شمسية فإنه ينكمش ويصبح ثقبا أسود .
يبلغ قطر النجوم النيترونية حوالى ( 10 كم ) وهى تتألف بكاملها من جسيمات دون ذرية هى النيترونات وهذه النجوم هى من الكثافة بحيث تزن مادتها حوالى بليون طن .
تتم مراقبة النجوم النيترونية على شكل مصادر راديوية نابضة لأنها تدور حول محورها بسرعة مطلقة حزمتين موجيتين تندفعان عبر السماء ويتم كشفها بشكل نبضات قصيرة .
وتتميز الثقوب السوداء بقوة جذبها التى تبلغ حدا لا يمكن معه حتى للاشعة الضوئية أن تفلت منها لذلك تبقى الثقوب السوداء أجساما غير مرئية ويمكن كشفها فى حال وجود نجم مرافق قريب منها ذلك أن الثقوب السوداء تشد الغاز من النجم الآخر فينجذب إليها النجم مشكلا قرص تنام يدوم حول الثقب الأسود بسرعة كبيرة فترتفع درجة حرارة الثقب الأسود ويطلق طاقة اشعاعية وتدوم المادة الغازية نحو الداخل وتعبر أفق الحدث حدود الثقب الأسود وتختفى نهائيا من الكون المرئى وتذهب إلى الكون اللامرئى .

النجوم النيترونية أغرب نجوم الكون


النجوم النيترونية أغرب نجوم الكون
من الناحية النظرية يمكن أن ينتج ( نجم نيوترونى ) من انهيار كتلة النجم الذى يفوق كتلة الشمس بنحو ( 4-8 مرات ) وبعد أن يكون قد انتهى وقوده النووى وانفجر بشكل رهيب ولا يتبقى سوى قلب النجم .
وينشأ النجم النيوترونى عندما تقلص قوى الجاذبية المادة عند احتضار النجم فى حجم صغير للغاية لدرجة أن الالكترونات تستطيع أن تدور ملاصقة لنواتها دون أن يفصلهما فراغ